العنوان الشيشان- الحملة الوحشية تتواصل.. والمجاهدون في انتظار موقعة جروزني
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1999
مشاهدات 72
نشر في العدد 1378
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 30-نوفمبر-1999
امرأة بلا قلب.. مفاوضة الأمم المتحدة ترفض اعتبار أوضاع اللاجئين الشيشان كارثة إنسانية!
وسط التواطؤ الغربي والدولي الواضح تواصل القوات الروسية حملتها الإجرامية ضد الشعب الشيشاني مؤكدة إصرارها على عدم التوقف حتى يتم اجتياح العاصمة الشيشانية جروزني ومازال العدوان الروسي على الشيشان يقابل بصمت الأمم المتحدة دون تحرك، كما يقابل بدعم وتأييد الغرب.
ففي الوقت الذي مازال عشرات الآلاف من لاجئي الشيشان يتدفقون على جمهورية أنجوشيا المجاورة، رفضت سادكو أوجاتو مفوضة الأمم المتحدة اعتبار أوضاع هؤلاء اللاجئين «كارثة إنسانية...».
جاء ذلك خلال تفقد أوجاتو المخيمات ومراكز إيواء النازحين في أنجوشيا والمناطق الشيشانية التي أحتلتها القوات الروسية، إذ صرحت بأن همها مركز على أوضاع اللاجئين وليس على أعمال القصف أو مستقبل الشيشان.
من جهته، حذر رسلان أوشيف رئيس جمهورية أنجوشيا من أن عدد النازحين الشيشان سوف يتجاوز قريبًا عدد سكان جمهوريته البالغ تعدادها ٣٤٠ ألفًا، مشيرًا إلى النقص الحاد في المواد الغذائية على الرغم من تأكيدات السلطات الفيدرالية «تدفق المعونات إلى النازحين».
ويقوم الجنود الروس بنهب القرى الشيشانية فور وصولهم إليها.. ويقول مواطن شيشاني إن الجنود الروس قاموا بنهب قرية سرنوفودسك فور دخولهم إليها، وأن أحد الرجال حاول منعهم فقتلوه.
في الوقت نفسه وجه المركز الإعلامي لصوت القوقاز نداء عاجلًا للمنظمات الإسلامية والإنسانية أكد فيه أن القوات الروسية تستخدم في قصفها الحالي لمناطق الشيشان المدنيين قنابل «النابالم الحارقة»، و«العنقودية»، وبعض «الصواريخ المحرمة دوليًا».
وقال المركز إن لديه ما يثبت ذلك من خلال الصور الفوتوغرافية وأشرطة الفيديو، مشددًا على أن الإحصائيات التي يذكرها الإعلام الروسي بعد القصف العشوائي عن أعداد القتلى في صفوف المجاهدين الشيشانيين ليست صحيحة، وإنما هم من المدنيين.
وأوضح النداء أن أحوال اللاجئين على الحدود الأنجوشية والجورجية في تدهور مستمر، وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن حيث الجرحى والمرضى والجوعى والبرد القارس، مشيرًا إلى أن تأخر المنظمات الإسلامية والإنسانية عن مد يد العون للاجئين يعني الموت.
من جهة أخرى وعلى صعيد المقاومة أعلن أحد قادة المقاومة أن المجاهدين قتلوا أكثر من ۲۰۰ جندي روسي، وقاموا بأسر آخرين، وقال «رستم» وهو قائد إحدى الوحدات التابعة لشروال باسييف -شقيق شامل باسييف-: إن قواته حاصرت في منطقة ماكاجوي الجبلية على الحدود مع داغستان مجموعة استطلاعية روسية تتكون من ۲۰۰ جندي، وأشار إلى أن قواته حاولت أسر هذه المجموعة لكنها رفضت الاستسلام، فكان مصيرها القتل، وقال: إن البعض تم أسره، ودعم رستم أقواله بشريط فيديو أظهر ٤٣ جثة من القوات الروسية، وقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية: إنه شاهد الشريط ورأى الجثث بالزي العسكري الروسي، وأكد المراسل أن وجوه القتلى تدل على أنهم بالفعل من الجنود الروس.
ويتحصن آلاف من مجاهدي الشيشان داخل العاصمة «جروزني» في انتظار اللحظة الحاسمة النزال الجنود الروس، وأتم المجاهدون إقامة الاستحكامات، وحفر خنادق على بعد 15 كيلو مترًا من العاصمة الشيشانية معتمدين أسلوب الدفاع الدائري عن العاصمة فيما تواصل مجموعات أخرى التراجع إلى التلال الجبلية استعدادًا لشن حرب عصابات.
من ناحية أخرى زعم المكتب الصحفي في وزارة الدفاع الروسية أن عشرات المتطوعين من منظمة تسمى «الجيش القومي العربي»، ونحو عشرين آخرين من منظمة جبهة الدفاع عن الإسلام، استطاعوا الدخول إلى الأراضي الشيشانية لينضموا إلى صفوف القوات الشيشانية.
وذكرت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية أن منظمة المجتمع القوقازي في تركيا تقوم بتنظيم مجموعة من المتطوعين مكونة من ٣٠٠ مقاتل كانوا قد اشتركوا في القتال إلى جانب الألبان ضد الصرب في كوسوفا لإرسالهم إلى الشيشان.
في الوقت نفسه أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها من تزايد مشاعر العداء لها في الشارع العربي والإسلامي، مستنكرة على العلماء وقادة أحزاب المعارضة الإسلامية وصفهم ما تقوم به القوات الروسية من مجازر في الشيشان بأنه استمرار للحملات الصليبية ويهدف إلى استئصال المسلمين من القوقاز.
وأبدت -عبر سفيرها في صنعاء الكسندر كالوجين في لقاء مع عبد الرحمن بأفضل رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع اليمني للإصلاح أكبر أحزاب المعارضة الإسلامية في اليمن- تخوفها من دعوة علماء اليمن المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى الجهاد ضد الروس، وتساءلت لماذا هذه الدعوة ومسألة الشيشان شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه؟
ورد بأفضل على السفير الروسي بأن دعوة الجهاد ستستمر إذا استمرت المجازر الروسية في الشيشان، وأن حملة التبرعات لن تتوقف طالما هناك مسلم مشرد يعاني من الجوع والثلج.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل