; الصحف الغربية تتحدث عن: حشود سوفيتية وأخرى صينية على الحدود بين البلدين | مجلة المجتمع

العنوان الصحف الغربية تتحدث عن: حشود سوفيتية وأخرى صينية على الحدود بين البلدين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يونيو-1974

مشاهدات 48

نشر في العدد 206

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 25-يونيو-1974

الصحف الغربية تتحدث عن: حشود سوفيتية وأخرى صينية على الحدود بين البلدين تصلب الصين الشيوعية وتمسكها بموقف معادٍ لشيوعيي موسكو هو السبب نمو الطاقة النووية في الصين وازدياد حجم شعبها مصدر قلق كبير لموسكو ما زالت الصحف ووكالات الأنباء الغربية تتحدث بين وقت وآخر عن توتر الموقف على الحدود السوفياتية الصينية، حيث تتردد الأخبار عن حشود عسكرية ضخمة على جانبي الحدود، في منطقة منغوليا السوفياتية. وفي كل مرة تتطلع الأنظار إلى تلك المناطق الآسيوية المترامية الأطراف، متوقعة «انفجار» النزاع العقائدي الذي ما برح يعتمل بين الدولتين الشيوعيتين. ولكن ما يتوقع لا يحدث. لأنه على الرغم من الخلافات الظاهرية، لا يبدو أن الدولتين اللتين تضم إحداهما ربع سكان العالم وتؤلف الثانية سدس مساحة الكرة الأرضية، مستعدتان للإلقاء بشعبيهما في أتون أول حرب ذرية في التاريخ البشري. وفي رسالة لمراسلها في هونغ كونغ، ریتشارد هیوز، قالت صحيفة «صنداي تايمز» في عددها الأخير «الأحد الفائت» أن القوات السوفياتية المنتشرة على الحدود البالغ طولها4000ميل، والتي تقدر بحوالي٦٠فرقة، أصبحت الآن مركزة بالأكثر داخل جمهورية منغوليا الشعبية. وأن الجنود والدبابات قد نقلوا حديثًا على طريق القوافل القديم- الذي تم تعبيده وتوسيعه- من أركوتسك إلى الحدود الصينية عبر «أولان بالدر». بعد التفجير النووي الهندي ويقول المراسل أن مراقبي الشؤون الصينية في هونغ كونغ يتوقعون الآن بعد التجربة النووية الهندية، أن تقوم الصين قريبًا بتفجير قنبلة نووية أخري في طبقات الجو العليا، وهذه المرة من قاعدة ناكشو في شمال التيبت حيث أعلنت المنطقى منطقة محرمة. ويستبعد أكثر الخبراء أية إمكانية لضربة نووية سوفياتية تحوطية، كما كان مقدرًا في 1969، لأن الصين قد فرقت مراكزها النووية، وأصبح في وسعها الأن أن تكيل ضربة مضادة لموسكو ولنينغراد، من مواقع للصواريخ النووية مخبأة تحت الأرض على طول حدود سنكيان. غير أن هناك تكهنًا جديًا بإمكان قيام الروس بعمل عسكري محدود وبالأسلحة التقليدية إنتقامًا لما يعتبر عملًا استفزازيًا صينيًا، وأملًا في استغلال الخلافات القائمة داخل المكتب السياسي الصيني. وستظل منغوليا المنطقة الساخنة في هذا المجال. شبح المجابهة وكتب أدمون ستيفنس مراسل صحيفة «الصنداي تايمز» نفسها، من موسكو يقول: إن شبح مجابهة كبرى مع الصين ما برح يشغل اهتمام السياسة السوفياتية الخارجية والاستراتيجية على مدى 15 سنة، وخصوصًا منذ إعتداء الصين على الهند عند حدود التيبت 1959. ويرجع قلق السوفيات بالأكثر إلى نمو طاقة الصين النووية، مضافًا إليه إزدياد حجم الشعب الصيني، الذي يقدر أن يبلغ الألف مليون نفس خلال 10 سنوات، في حين أن عدد سكان الإتحاد السوفياتي لا ينتظر أن يتجاوز 280 مليونًا في الفترة نفسها، بسبب ضعف نسبة المواليد. وتزيد من قلق موسكو، مشكلة توزيع السكان. فهناك مساحات شاسعة من الأراضي السوفياتية في الشرق الأقصى، التي قدمت الصين مطالب مجددة بشأنها، مازالت خالية من السكان نسبيًا، إذا قورنت بالملايين الحاشدة في المناطق الممتدة في الجانب الأخر من الحدود. وقد بذل مجهود كبير جدًا لملء ذاك الفراغ، بإنشاء خط حديدي من اركوتسك، يدور حول بحيرة بايكال ويتصل بشبكة سكك حديد الشرق الأقصى عند كومسومولسك على بعد 300 ميل شمال شرق خباروفسك على الحدود الصينية. وأحدث تطور في النزاع الصيني السوفياتي، هو ذلك التهديد الذي لوحت به موسكو بمنع مرور المراكب الصينية في نهر «آمور» بين النهر وفرعه أوسوري على طول الحدود. وقد قدمت الحكومة السوفياتية مؤخرًا مذكرة بهذا الشأن قررت فيها أن الرووس طالما وافقوا على طلبات الصين الخاصة بمرور سفنهم قي المياه الإقليمية السوفياتية، وأنهم مستعدون لمواصلة ذلك «بشرط أن يعود الجانب الصيني إلى موقف إحترام حقوق السيادة والسلامة الإقليمية للإتحاد السوفياتي، وبشرط أن يقدم الجانب الصيني إخطارًا، مسبقًا بوقت كاف، عن السفن الراغبة في المرور، إلى سلطات الحدود أو بالطريق الدبلوماسي». وقد ردت بكين بأن هذا نوع من الإبتزاز، لأن الحدود في تلك المنطقة فرضتها على الصين حكومة القياصرة الرووس. وهذا الجدل الحامي يدل على أن اللجنة المشتركة التي أنشئت منذ ثلاثة سنوات لتسوية منازعات الحدود، قد فشلت في مهمتها. ومما يذكر أن ممثل الإتحاد السوفيتي في تلك اللجنة، السيد ليونيد اليتشوف، نائب وزير الخارجية، كان معتزمًا العودة إلى بكين في كانون الثاني الماضي، وحجز مكانًا في الطائرة ولكن عشية يوم سفره، أبلغته السفارة الصينية في موسكو رسالة من بكين تقول أن وجوده في عاصمة الصين لم يكن له ما يسوغه في ذلك الوقت. وهو مازال في موسكو حتى الآن.
الرابط المختصر :