; حقائق في وثائق: الصراع في أرض الميعاد: | مجلة المجتمع

العنوان حقائق في وثائق: الصراع في أرض الميعاد:

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1990

مشاهدات 61

نشر في العدد 961

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 03-أبريل-1990

في هذه الحلقة نعرض لكتابين يدور أحدهما حول بني صهيون، ويوضح كيف أنهم كانوا مصدر شقاء للمجتمعات التي حلوا بها؛ مما جعل الشعوب تضيق بهم، ولم يجدوا المعاملة الطيبة إلا في بلاد الإسلام، فكان جزاؤهم منهم أن يحلوا مكان شعب من شعوبهم، ويخرجوهم من أرضهم وديارهم، ويعرض الثاني لنظرة الغرب إلى العرب، ومنه نرى تلك النظرة القائمة العنصرية من خلال حديثهم عن مصر.

«الصراع في أرض الميعاد»

الكتاب: CONFLICT IN THE PROMISED LAND

المؤلف: BILL MANDLE

الناشر:HEINEMANN 

يتكون الكتاب من (٦) فصول، ويقع في (٥٨) صفحة، وهو يتحدث عن فلسطين أرض الصراع، والكفاح لإقامة دولة يهودية في فلسطين، حروب «إسرائيل» للحصول على الأمان، حرب الأيام الستة، المجتمع المعاصر، ويختم الكتاب بالتساؤل: «هل هناك أمل في سلام دائم بين العرب و«إسرائيل»؟

ص3: تاريخ اليهود والصهيونية

 مضى (۲۰۰۰) عام منذ أن هزم الرومان المجتمع اليهودي في فلسطين، وهاجر اليهود في جماعات إلى دول أوروبا، أما اليهود الذين مكثوا في فلسطين فقد عاشوا في القدس، وظلوا يحافظون ويتمسكون بعقيدتهم.

وفي نهاية القرن التاسع عشر وبالتحديد في عام 1880 بدأ اليهود في النزوح إلى فلسطين، وكانت في ذلك الوقت تحت سيطرة الدولة العثمانية، وفي عام 1914 وصل عدد اليهود في فلسطين إلى (85000) نسمة بالنسبة لمجموع السكان العرب الذين كان يصل تعدادهم إلى (575000) نسمة.

والسؤال الآن: «لماذا بدأ اليهود في العودة إلى فلسطين»؟ وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن نتعرف على أوضاع اليهود في أوروبا في القرن ۱۹، وخاصة الأغلبية العظمى منهم التي عاشت في شرق أوروبا.

لقد عاش اليهود في أوروبا عيشة أبعد ما تكون عن الآدمية؛ وذلك لأن شعوب أوروبا كلها كانت تعادي السامية، وكانت كل شعوب أوروبا تكره اليهود، وتتخوف منهم وذلك لعدة أسباب:

1- كانت النظرة إلى اليهود أنهم من الشرق، ومن الطبقة المتوسطة ذات الدخل المحدود، ومعيشتهم في أوروبا يعتبر عبئًا على الأوروبيين أنفسهم.

2- احتفاظ اليهود بيهوديتهم وملبسهم وعاداتهم جعلهم يبدون كجسم غريب في المجتمع الأوروبي.

3- اتهم اليهود في أوروبا كلها بأنهم ملوثون بدم المسيح، وأيدت الكنيسة الكاثوليكية هذا الاتهام.

4- كان حكام أوروبا لا يرتاحون لليهود، وكانت قلوبهم مفعمة بالشك والريبة من نواياهم.

5- لم يسمح لليهود بتملك الأرض؛ ولذلك اتجهوا إلى حرف ومهن أخرى: التجارة، الصناعة، إقراض النقود، ونشأت منهم طبقة المرابين.

6- حددت الحكومات إقاماتهم في إحياء أو قطاعات محددة من المدينة سميت بـ «GHETTOES»، أي المناطق الخاصة باليهود.

7- حاول اليهود السيطرة على المجتمعات الأوروبية التي يعيشون فيها، واعتبر هذا عملًا عدائيًا نحو الأوروبيين؛ مما اضطرهم إلى طرد اليهود من دولهم فقد طردوا من إنجلترا عام ١٢٩٢، ومن اسبانيا عام ١٤٩٢.

8- اتهم اليهود بتسميم الآبار عندما انتشر الطاعون في أوروبا.

9- كان اليهود يقتلون الصبية، ويقدمون دمهم قربانًا في احتفالاتهم الدينية؛ ولذلك كلما كان يختفي أحد الصبية كانت الأصابع تتهم اليهود بالاشتراك في خطف الصبي.

10- كان اليهود مجتمع الأقلية المميزة في الدول التي يعيشون فيها.

لكل هذه الأسباب السابقة أحس اليهود بأنهم لن يعيشوا في أمان، ولن تكون لهم اليد العليا في أي مكان، وأن الحل الوحيد لمشاكلهم هو العيش في وطن لهم يخصهم، تكون ديانته الرسمية اليهودية، ولغته الرسمية العبرية، وهكذا بعد (2000) سنة بدأ اليهود في التدفق على فلسطين كي ينشئوا فيها وطنًا لهم مدعين أنها أرض أجدادهم، وخصوصًا أن ذلك العصر يسمى عصر القوميات، فالبلجيكيون والإيطاليون والألمان واليونانيون أخذوا يطالبون بإنشاء أوطان قومية لهم، وبدأوا يتخلصون من الإمبراطوريات القديمة.

ص 4: بروتوكول حكماء صهيون

وضعت في روسيا القيصرية من قبل الزعماء اليهود الذين عاشوا في روسيا في أواخر القرن التاسع عشر، ولم تظهر هذه الوثيقة بصورة علنية إلا في ١٩٠٥ مترجمة إلى الألمانية، وهذه الوثيقة تبين الآتي:

1- أن يتحد اليهود ويستغلوا طاقاتهم المادية والمعنوية والسياسية؛ لكي يسيطروا على العالم ويدیرون دفته.

2- كان اليهود -بحكم أنهم ممنوعون من شراء الأراضي- يتاجرون في الذهب، ويقومون بأعمال الربا، ولذلك كانت لديهم أموال طائلة، كان من الممكن استخدامها في تنفيذ مخططاتهم.

3- وأهم بند في هذه الوثيقة كان دعوة لجميع اليهود للعمل على تقويض دعائم الاستقرار في المجتمعات العالمية وإفسادها والقضاء على دينهم وعاداتهم؛ حتى يجد اليهود منفذًا للدخول والسيطرة على مقدرات الأمور في تلك الدول بعد أن انكشفت محتويات هذه الوثيقة الخطيرة، وتخوف زعماء اليهود أن تبدي الشعوب والدول رد فعل عكسي، وتنتقم من اليهود، بادروا بالإعلان أن هذه الوثيقة زورها العهد القيصري الروسي

مما سبق تعرف لماذا يحاول الأوروبيون والأمريكيون إنشاء وطن لليهود في فلسطين، يفعلون ذلك لا حبًا في اليهود، ولكن للتخلص منهم وإبعادهم.

اسم الكتاب: EGYPT

المؤلف: MICHAEL VON HOOG 

الناشر: MACDONALD LTD 1982 

هذا الكتاب هو من سلسلة الكتب عن الدول العربية، وفي نقاط سوف أبرز ما في الكتاب ضد هذا البلد العربي، ثم أعلق عليها بعد ذلك.

ص13: يقول الكاتب «إن المصريين في تفكير عميق وحيرة شديدة، ومبعث ذلك أنهم في حاجة إلى معرفة هويتهم: هل هم عرب أم مصريون؟ والنوبيون في جنوب مصر يتساءلون هل هم عرب أم لا؟».

ص16: «يكثر في مصر الدراويش، وهم يحيطون بالمساجد، وأكثرهم فقراء، ويستجلبون الإحسان من الناس».

ص17: يشتهر المصريون بنوع خاص من الكلام: »فوت علينا بكرة إن شاء الله»، كما أنهم يؤمنون بالحسد فتجد أمام كل بيت صورة كف ليمنع الحسد عن البيت.

 ص22: تتعلم معظم الفتيات في مصر الرقص من سن الرابعة والمصريات مولعات بالرقص.

 ص 27: يكثر في مصر الشحاذون، وتراهم في كل مكان، ويلتفون حول السائح الأجنبي كما تراهم حول المساجد وهم «كالذباب».

وهذا قليل من كثير ورد في الكتاب، ولم يذكر الكتاب أن في مصر آثارًا تدل على حضارة قدمت من (7000) عام كالأهرامات وأبو الهول، ولم يذكر الأزهر الشريف وهي من أقدم جامعات العالم، ولم يذكر المتاحف التي تدل على الحضارات التي مرت بمصر، مثل: المتحف الإسلامي، والمتحف القبطي، والمتحف اليوناني الروماني، والمتحف المصري، كما لم يذكر السد العالي أو القناطر الخيرية، أو دور مصر في صد التيار والحفاظ على التراث الإسلامي، إلى آخره.

إن كل دولة من دول العالم فيها ما هو أبيض وأسود، والمهم هو تغليب لون على الآخر.

الرابط المختصر :