; الصمود والتحدي + عزيمة + حماس = نصر بإذن الله | مجلة المجتمع

العنوان الصمود والتحدي + عزيمة + حماس = نصر بإذن الله

الكاتب د. توفيق الواعي

تاريخ النشر السبت 13-مايو-2006

مشاهدات 53

نشر في العدد 1701

نشر في الصفحة 39

السبت 13-مايو-2006

فلسطين يا تلك الحبيبة، ظلمت كثيراً من المستعمرين الذين تسابقوا على قتلك، وتباروا في طمس هويتك وإضاعة مقدساتك، وامتهان شعبك واحتلال أرضك.

ظلمت كثيراً من بني جلدتنا ومن بعض سلطاتنا الذين باعوك بثمن بخس وكراسي محطمة، وعروش أوهى من بيت العنكبوت، ووعود قدت من السراب، ونسجت من الأوهام، حاولوا بها خداع الشعوب المجاهدة المستعدة لفداء المقدسات بالروح والدم والسلاح والمدفع، ملأوا الدنيا صياحاً بأنهم سيغيرون الأرض باليهود غوراً، ويهدون السماء عليهم هدا.

وادعى كل منهم- زوراً وبغير خجل- أنه وريث صلاح الدين، وحامل راية قطز ورافع علم، واإسلاماه، وظن الناس بالجرذان خيرا، واستبشروا بالأقزام نصراً، ولكنهم خاب ظنهم، وانكشف فألهم، وظهرت أحجام المغاوير الكذاب، وعزائم العنتريات المتقيحات فتعملقت إسرائيل واستأسدت لتضربهم على أم رؤوسهم وأبيها، ويشاء الله أن يخرج من الأرض المباركة جيلاً عملاقاً يحمل الراية ويرفع العلم ويضحي بروحه ودمه وأشلائه في سبيل الله، ومن أجل مقدساته ويقف أمام الثور اليهودي الهائج والمتعملق.. بالحجارة تارة، وبالمدافع تارة، وبالقسام أخرى فيجن هذا الثور الملتاث، ويطير صوابه ويحتار في أمره، ويهدم من البيوت ويسفك من الدماء، ما يعجز الوصف عنه، وتتقاصر الأقلام عن ذكره، وما يزيد ذلك المجاهدين إلا صلابة وعزما وثباتاً.

ومن أراد أن ينظر إلى هذا الثبات المعلم، وذلك الكفاح المشرف فليطالع وقفات حماس في تلك الأيام، وليتابع صمودها العجيب في وجه مخططات الدنيا مجتمعة أمريكية وإسرائيلية وأوروبية، وأخرى عربية إلا من رحم ربك خطط سرية وعلنية، مكشوفة ومعلنة، حيث تنشر ذلك وكالات الأنباء في الصحف جهارا نهارا وترصده فتقول.

تكالبت القوى السائرة في الفلك الصهيوني بزعامة الولايات المتحدة على حكومة حماس المنتخبة انتخابا ديموقراطيا نزيها من قبل الشعب الفلسطيني، بهدف إفشالها ومعاقبة الشعب الفلسطيني الذي انتخبها وتنضم إلى الجوقة كذلك أطراف عربية موجهة بالريموت كنترول من أمريكا، سواء أحزاب أو حكومات أو مؤسسات اقتصادية والواضح أن هذه الضغوط تزداد على حماس، وعلى الشعب الفلسطيني لتحميلهما مسؤولية معاناة الشعب الفلسطيني حتى ترضخ للمطالب الصهيونية أو تغادر السلطة.

ورغم أن حكومة حماس، لم يمض عليها شهران، فإن البعض قد بدأ يروج لفشلها، وبشر البعض بموعد سقوط حكومة حماس، في شهر أغسطس من هذا العام، كما هو مخطط لذلك حسب هذه المصادر.

الموقف الأمريكي أو الأوروبي ليس مستغرباً وليس بجديد، لكن الغريب هو تلك الأصوات العربية التي تطالب «حماس» بتلبية مطالب المجتمع الدولي، كما يسمونه، وهي في الحقيقة مطالب الصهيونية العالمية التي تتحدث اليوم باسم المجتمع الدولي، وهي الاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقيات السلام، والتخلي عن المقاومة أو ما يسمونه الإرهاب من دون قيد أو شرط فإسرائيل، أمر واقع وهي ليست بحاجة للاعتراف، فهي قائمة وفرضت نفسها، والمطلوب منها أن تعترف بحماس كحكومة منتخبة من الشعب الفلسطيني. أو لم يطلب هذا من منظمة التحرير واعترفت بإسرائيل، فلم يقدم هذا الاعتراف أو يؤخر سوى شكليات؟

والغريب في الأمر، بل الأغرب من الغرابة أن تطالب السلطة الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل.. ونقول لماذا؟ لأن إسرائيل، والقوى الغربية أتت بها (بالسلطة) لتمييع وتركيع هذا الشعب الأبي، ولهذا التفتت إلى الجمع والنهب من دم الشعب المسكين، فهي بالتالي تعاقب حماس على ضياع المكاسب والمال الحرام، فتروي لنا وكالات الأنباء ما يلي:

أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه يملك السلطات التي تخوله إقالة حكومة حركة حماس، لكنه لا يريد استخدام هذه الصلاحيات، فيما تحدث مصدر فلسطيني عن خطة دولية يشارك فيها عباس لإسقاط حكومة حماس في أغسطس المقبل، في وقت أكدت فيه الحكومة النرويجية أنها مستعدة لإجراء لقاءات سياسية في المستقبل مع الحركة الإسلامية.

وتزامن ذلك مع تقرير فلسطيني تحدث عن بدء خطة عسكرية إسرائيلية لفصل شمال الضفة الغربية عن باقي مناطقها.

وقال عباس- الذي التقى الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر في أنقرة- لمحطة سي إن إن ترك.. إن الدستور يخولني بشكل واضح ونهائي إقالة الحكومة لكنني لا أود استخدام هذه الصلاحيات، وشدد عباس على ضرورة أن يعلم الجميع أن لدي هذه السلطة معتبرا أن رفض حماس خوض حوار مع إسرائيل، مخالف لمصالح الشعب الفلسطيني!.

وقال: على حماس أن تواجه الواقع وتقيم علاقات مع إسرائيل، لتصريف الشؤون اليومية. وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، أمس أن مصدراً فلسطينيا رفيع المستوى أكد للصحيفة أن حكومة حماس لن تصمد حتى نهاية الصيف.

وأوضح المصدر أن خطة عمل سرية دولية نسجت بين محافل رفيعة المستوى في الإدارة الأمريكية، والقاهرة، وعمان، والقدس، سيقوم بموجبها عباس في أغسطس بإقالة الحكومة الفلسطينية بدعوى أنها لم تنجح في أداء هدفها في صالح أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد المصدر أنه حسب الخطة السرية يعلن أبو مازن أنه يستخدم صلاحياته كزعيم أعلى للشعب الفلسطيني، ويدعو إلى إجراء انتخابات جديدة في مناطق السلطة، وتجرى الانتخابات في يوليو أو أغسطس المقبلين.

في هذه الأثناء، كررت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمام نظيرها الإسباني ميغيل انغيل موراتينوس، تمسك إسرائيل بالشروط التي وضعتها للتفاوض مع حركة حماس.

وذكر بيان الخارجية الإسرائيلية أن ليفني كررت خلال لقائها موراتينوس في القدس أن الحكومة الإسرائيلية تبقى متمسكة بالشروط التي يمكن أن تضفي الشرعية على حماس بالنسبة إلى إسرائيل.

وكان وزير الخارجية الأردني عبد الله الخطيب بحث في وقت سابق مع موراتينوس مستجدات التطورات الإقليمية في المنطقة بحيث بدأ واضحاً التطابق في وجهة النظر حولها وفقا لمصدر رسمي.

هذا، وتعلم الدنيا وليس العرب وحدهم أنه يضرب حصار ثقيل وظالم على الشعب الفلسطيني بقيادة حماس، فتمنع الأموال والرواتب ليثور الموظفون، ويمنع الدقيق والأدوية لينتفض الشعب، وتضرب غزة بالمدافع لتسيل الدماء، ليقولوا أوذينا من قبل أن تأتينا حماس وازداد ذلك بعدما جاءتنا، لكن عسى ربك أن يهلك أعداء المسلمين بيد المخلصين، والله نسأل أن يثبت حماس وينصرها .. آمين آمين.

الرابط المختصر :