العنوان الصين: إقبال هائل على «الهيروين الإلكتروني»!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-2000
مشاهدات 65
نشر في العدد 1415
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 29-أغسطس-2000
اقتصاد
بعد أن ظلت طوال السنوات الماضية على هامش ثورة المعلوماتية، فإن الإقبال الصيني على شبكة العنكبوت الدولية «إنترنت»، بدأ يحقق نموه المذهل، فمنذ منتصف العام الماضي تضاعف عدد مرتادي الشبكة ثلاث مرات ليصل إلى سبعة عشر مليون مستخدم لها حاليًا.
وكما توضح دراسة صدرت حديثًا عن المركز الصيني لمعلومات الإنترنت فإن نصف مرتادي الشبكة تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والرابعة والعشرين، بينما يشكل الرجال ثلاثة أرباعهم، وهم يقضون -حسب المعدل- ساعتين وثلث الساعة يوميًّا في ارتياد الشبكة، وهو من المعدلات المرتفعة عالميًّا.
ومع نهاية شهر يوليو الماضي كان هناك ستة ملايين ونصف المليون حاسوب صيني، مرتبط بشبكة العنكبوت الدولية «الإنترنت»، ويمثل ذلك مفاجأة في حد ذاته إذ لم يكن عدد الحواسيب الصينية المرتبطة بالإنترنت ليتجاوز المليون ونصف المليون جهاز قبل عام واحد من ذلك!.
أما دواعي ارتياد الإنترنت في الصين، فكما تقول المصادر الرسمية في بكين تتمثل في الحصول على المعلومات، وفي الشؤون التعليمية والترفيه، ويتلو ذلك أسباب مرتبطة بالعمل.
ولا يخلو والتعامل الصيني في الوقت الحاضر مع الشبكة الدولية من المتاعب الفنية، إذ تتزايد الشكاوى من البطء الشديد في سرعة خدمة الإنترنت المحلية خاصة من خلال الانتقال الممل من موقع إلى آخر أو تقليب الصفحات في الموقع الواحد، كما أن الأسعار الباهظة لارتياد الشبكة تشكل عبئًا موازيًا على ملايين المستخدمين الصينيين.
ولم تخل رحلة بكين على طريق المعلومات السريع من المفارقات، إذ أصدرت السلطات في يونيو الماضي مرسومًا يحظر افتتاح مقاهي الإنترنت في محيط المدارس والجامعات، بدعوى ما يتركه ذلك من تأثيرات سلبية على المثابرة الدراسية، الأمر الذي جعل مصطلح -الهيروين الإلكتروني- دارجًا على ألسنة المدرسين وأولياء الأمور، في إشارة إلى ما تقدمه تلك المقاهي لزبائنها، ولا تبدو تلك التدابير الرسمية خالية من التأثيرات السياسية التي تجرها الشبكة على المواطنين، وعلى الفئات الشابة من بينهم بشكل خاص، إذ يشكل الطلاب الجامعيون 45% من مرتادي تلك المقاهي بينما يشكل المتسربون من المدارس 35% منهم.
وينخرط أكثر من نصف مرتادي مقاهي الإنترنت في الصين في «منديات الدردشة» عبر الشبكة، ويعكف 30% منهم على مطالعة الصحف المطروحة فيها، في حين يستخدم 10% منهم خدمات البريد الإلكتروني، أو يتابعون أخبار الأسهم.
اقتصاد
مصادرة منتج غذائي يخالف الإسلام..
ووقف إنتاج «بنطلونات» تسيء للقرآن
بدأت السلطات المسؤولة في دولة الإمارات العربية المتحدة سحب منتج متداول في الأسواق عبارة عن سمن حيواني مصنوع في الهند كتب على الملحق الخاص به عبارات لا تتماشى مع تعاليم الإسلام، وتتنافى مع القوانين، والأعراف السائدة.
وأكد مصدر في أمانة بلديات الإمارات أن مصادرة هذا المنتج جاءت نتيجة «عدم مطابقة الكتابة الموجودة على الملصق مع القوانين والأعراف السائدة في الدولة»، والعبارة هي «زيت الزبدة المرجع لكل أسرة صحيحة من أرض الإله»! وجاءت هذه العبارة فوق صورة لبقرة.
من جهة أخرى أو قفت شركة «ليز کليبورن» الأمريكية لبيع الملابس خط إنتاجها لبنطلونات جينز مكتوب على جيوبها الخلفية آيات قرآنية جاء هذا الإجراء بعد مطالبة تقدم بها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية كير، إثر العديد من الشكاوى التي تلقاها بهذا الشأن.
وأشار المجلس إلى أن المسلمين أحسوا بالإهانة من جراء وضع الآيات، الأمر الذي يعني ضرورة الجلوس عليها عند ارتداء تلك الملابس! وقال «كير»: إن الشركة الأمريكية اعترفت بخطئها وأبدت استعدادها لتقديم اعتذار، متعهدة بعدم تكرار هذا الخطأ، إلا أن الشركة أشارت إلى أنها تبنت التصميم ليعكس الشكل الجديد والعصري للأزياء والملابس في آسيا والهند ومناطق الشرق الأوسط.
مؤتمر: العولمة وأبعادها الاقتصادية
دعوة لإنشاء بنك استثماري عربي
وتحذير من الاختراق الصهيوني
أوصى مؤتمر «العولمة وأبعادها الاقتصادية» -الذي اختتم أعماله في جامعة الزرقاء الأهلية بالأردن مؤخرًا- بإنشاء بنك عربي للمعلومات الاستثمارية، يسهم في تشجيع الاستثمار في الوطن العربي ويعمل على إيجاد شبكة اتصالات تخدم أقطار الوطن العربي، ويعزز تطوير التجارة العربية البينية من خلال منح أفضلية للمنتجات العربية، وتسهيل انتقال رؤوس الأموال وبالذات: المهاجرة منها إلى الدول العربية، بتوفير المحفزات والبيئة والحرية التي تساعد على ذلك.
ودعا المشاركون في المؤتمر، الذي استمرت أعماله ثلاثة أيام، وقدم في ٢٦ بحثًا من قبل باحثين وأساتذة من ١٢ دولة عربية إلى تفعيل التكامل والتكتل الاقتصادي العربي والإسلامي كضرورة لا غنى عنها لمواجهة العولمة والتقليل من آثاره السلبية والانتفاع من آثارها الإيجابية والتأكيد على تفعيل الاتفاقيات العربية المشتركة، والسوق العربية المشتركة، والتركيز على توفير الإمكانات والمستلزمات لإنجاح المشروعات العربية المشتركة والعمل على تطبيق آليات العمل العربي المشترك، الرسمي منها وشبه الرسمي، وغير الرسمي.
وأكد الباحثون أهمية الإسراع في إنجاز البرنامج التنفيذي لإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى باعتبارها خطوة من خطوات التكامل العربي، وتنظيم اتجاهات الاستثمار الأجنبي نحو المشاريع الإنتاجية والمشاريع ذات النفع العام، محذرين من الاختراقات الاقتصادية الصهيونية لاقتصادات الوطن العربي لفرض السيطرة الكلية عليها، وتوجيهها بما يتلاءم والسياسة الصهيونية العالمية، وطالبوا بإعادة النظر في تنظيم وتوجيه الاستثمارات الأجنبية، بحيث تسهم شركات الاستثمار الأجنبي بالبحث والتطوير التكنولوجي المطلي لتدريب العاملين واستخدام التكنولوجيا المناسبة، وإعادة استثمار جزء من الأرباح محليًّا، والعمل على بناء قاعدة تكنولوجية محلية من خلال التعاون العربي والإسلامي والدولي، نظرًا لحاجة ذلك إلى موارد وإمكانات ضخمة وسوق واسعة.
ودعا المشاركون في المؤتمر إلى وضع استراتيجية إنماء عربية متكاملة واضحة المعالم تحقق النمو، وتؤدى إلى تصحيح اختلال الهيكل الإنتاجي، وتوفر قدرة إنتاجية محلية لمواجهة تحديات العولمة، والعمل على إقامة قدرات إنتاجية تحقق للاقتصادات العربية تكاملها، بدلًا من قدراتها الحالية المتنافسة وضرورة أن يؤمن التكامل العربي تحقق استفادة للأطراف العربية تفوق ما يتحقق لكل منها في ظل عملها القطري من أجل توفير الحافز لها على تكامله.
بيوت الخبرة الأجنبية تلتهم 20 مليار دولار من أتعاب الاستشارات العربية!
أكد رئيس هيئة مكاتب مؤسسات وشركات الهندسة الاستشارية العربية خالد البوريني أن حصة الشركات الاستشارية الهندسية العربية لا تجاوز ۳۰۰ مليون دولار سنويًّا من حجم السوق الهندسية العربية البالغة ما يقارب ٣٠ مليار دولار سنويًّا، أي بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 15% ينما تذهب الحصة الكبرى إلى بيوت الخبرة الأجنبية.
وأضاف - في حديث صحفي بأن الوطن العربي ينفق سنويًّا ما يقرب من ٢٠٠ مليار دولار في مشاريع التنمية والاستثمارات الرأسمالية، وينفق ما يتراوح ما بين 20 و30 مليارًا كأتعاب الأعمال الاستشارية الهندسية، وأن أكثر من 85% من هذا المبلغ يذهب إلى الشركات الأجنبية، التي تستحوذ على السوق العربية.
وأشار البوريني إلى أن هذا الوضع أدى إلى آثار كارثية على المكاتب العربية، وعلى العالم العربي بشكل عام، مبينًا أن أبرز ما ترتب على هذا الوضع تهديد الأمن القومي العربي عن طريق يمكن هذه الشركات الاستراتيجية الغربية من كشف أسرار وخفايا هذه المشاريع، وهو ما ظهر واضحًا أثناء حرب الخليج الثانية، إضافة إلى ربط المساعدات والمنح من هذه الدول بشروط استخدام مستشارين أجانب ومن ثم إرهاب الدول العربية بمديونية ضخمة، نتيجة تنفيذ مشاريع مرتفعة التكاليف باقتراح من المستشار الأجنبي وسيطرة المستشار الأجنبي على السوق الهندسية العربية وتحميل المشاريع الهندسية العربية تكاليف إضافية غير مبررة نتيجة لاستخدام عناصر ومواد ومعدات أجنبية باهظة التكاليف مستوردة من الدول المتقدمة وكذلك تشجيع استخدام عناصر هامشية، ووسائل بذخ، وترف غير ضرورية.
ودعا البوريني إلى تعزيز الجهود الرسمية وغير الرسمية لتصويب هذا الوضع، ومبينًا أن على الحكومات العربية إعطاء مواطنيها الفرصة العادلة للحلول محل المستشار الأجنبي حيثما أمكن، وإعطاء دور في الخبرات التي يفتقر إليها، ووضع التشريعات التي تضمن ذلك مع إعادة النظر في اتفاقيات التمويل، ويذكر أن هيئة المكاتب والشركات الاستشارية العربية التابعة لاتحاد المهندسين العرب، وقد أنشئت في عام ۱۹۸۲م، وتضم في عضويتها ١٣ دولة عربية وتتخذ من عمان مقرًا لها منذ إنشائها.
شركة ألمانية تلغي صفقة مع الصناعات الجوية الصهيونية
ذكرت صحيفة معاريف الصهيونية أن الصناعات الجوية الإسرائيلية تعرضت لضربة جديدة بعدما قررت إحدى الشركات الألمانية إلغاء عقد ضخم وقعته في العام الماضي معها ينص على تشييد الشركة الألمانية طائرة ركاب نفاثة جديدة في الكيان الإسرائيلي.
وكان من المقرر استخدام الطائرة في رحلات جوية إقليمية قصيرة المدى داخل أوروبا والولايات المتحدة، وقد وقعت على الصفقة مع الصناعات الجوية الصهيونية شركة الطائرات الألمانية «دورنير» التي قررت في الأسابيع الأخيرة التنصل من العقد، وإلغاء الصفقة مبررة ذلك بأن السوق مليء بالعروض، وأن من الصعب بيع الطائرات موضوع الصفقة.
واتضح في الآونة الأخيرة الشركة الألمانية أن شركة بومبريدر الكندية تنتج طائرات تشبه الطائرات التي كانت تخطط الشركة الألمانية لصناعتها في الكيان الصهيوني، وأن الطائرة الكندية تباع بأسعار أرخص بكثير من الطائرة الألمانية - الإسرائيلية.
وكانت الصفقة وُقعت في يونيو عام ١٩٩٩م في الصالون الجوي بباريس، واتفق على أن تحتوي 44 مقعدًا، ووفقًا للخطة كان من المقرر أن تقوم الصناعات الجوية الصهيونية بصناعة 300 طائرة من هذا الطراز، وفي بداية الأمر دار الحديث عن صفقة تبلغ قيمتها 80 مليون دولار على أن هذا المبلغ كان سيصل إلى نصف مليار دولار أو نقلت الصفقة بكاملها..
الإدارة.. في الاقتصاد الإسلامي
بين الحين والآخر أراجع بعض الإصدارات الحديثة في الاقتصاد وخصوصًا ما يتناول منها دور البنوك في توجيه عجلة التنمية داخل الدولة الإسلامية، وخلال قراءتي في كتاب «النظام الاقتصادي الإسلامي وبعض تطبيقاته، للدكتورة سعاد صالح، جذب انتباهي مقطع في التعريف القديم لعلم الاقتصاد كأني أقرأه للمرة الأولى يذكر أن علم الاقتصاد في علم اجتماعي يدور حول الإنسان ذي الإرادة بهدف إلى دراسة العلاقة بين الحاجات المتعددة والموارد المحدودة».
توقفت كثيرًا عند فقرة «الإنسان ذي الإرادة» في الجزء الأول من التعريف وبدأت الذاكرة تستدعي الكثير:
استدعت أولًا ما وصل إليه حال الأمة الإسلامية من تدهور اقتصادي حينما سلبت من أفرادها إرادتهم وحريتهم، ثم استدعت بعدها تتابع القوانين والقرارات التي فشلت في علاج أزمتها الاقتصادية، قلت في نفسي وأنا القارئ غير المتخصص في الاقتصاد: ألم يناقش اقتصادين هذه الأمة حكامها في العلاقة بين قوة الاقتصاد وحرية إرادة الفرد؟
ثم نظرت في التصنيفات الحديثة للدول فوجدت في العالم المتقدم شعوبًا دربت على استخدام إرادتها فامتلكت القدرة على توجيه مواردها بأسلوب صحيح يخدم أهدافها، بينما وجدت في العالم الثالث المنطلق أناسًا يدورون حول الآية -حكامًا وشعوبًا- مسلوبي الإرادة، وقد تغلغلت في نفوسهم وخلاياهم الرغبة الدائمة في تفويض القرار.
تداعت في الذاكرة صورة شعب في إرادة حوَّل اقتصاده المدمر بعد الحرب إلى اقتصاد قوي تدور حوله أوروبا، وهي ذات الصفة لشعب في اليابان قفز من جرح هيروشيما إلى منتدى الدول العظمى السبع.
قلت في نفسي، وأنا أطوي صفحات الكتاب: ماذا لو قام إنسان ذو إرادة من العالم الإسلامي بنقل نظرية الإسلام في الاقتصاد إلى إنسان حر في العالم المتقدم؟ ألن يكون في وسع هذا الأخير إلا الإيمان بها، وبمذهبها لكن أين نجد هذا الأول؟!.
إن الإرادة تدريب يبدأ من لحظة الفطام مرورًا بالتعليم وصولًا للمجالس النيابية، منتهيًا بخدمة المجتمع.
عصام زايد عبد القادر- المدير المالي بالشركة الوطنية للمحافظة على البيئة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل