العنوان الضربة القاضية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1983
مشاهدات 65
نشر في العدد 605
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 25-يناير-1983
بعد الحرب العالمية الأولى احتلت القوات البريطانية واليونانية والإيطالية والفرنسية أراضي الدولة العثمانية، واجتمع بعدها مؤتمر لوزان لعقد معاهدات صلح بين المتحاربين، تفرض فيه الدول المنتصرة شروطها على الدول المنهزمة باسم الصلح، وعلى طاولة المفاوضات بين إنجلترا وتركيا اشترطت إنجلترا على تركيا من أجل الانسحاب ما يلي:
إلغاء الخلافة الإسلامية مع التعهد بإخماد كل حركة تعمل على إعادة الخلافة، وأن تقطع تركيا صلتها بالإسلام باختيار دستور وقوانين وضعية علمانية!!
ونفذ العميل أتاتورك هذه الشروط، وهو المعد لذلك سلفًا، وانسحبت الدول المحتلة من أراضي تركيا، ولما ناقش البرلمان الإنجليزي موضوع الانسحاب للمصادقة عليه أحتج بعض النواب، فأجابهم «كرزون» وزير الخارجية البريطاني بالحرف الواحد:
لقد قضينا على تركيا التي لن تقوم لها قائمة بعد اليوم؛ لأننا قضينا على قوتها المتمثلة في أمرين الإسلام، والخلافة، فصفق النواب، وسكتت المعارضة.
نعم عرف الأوروبيون الصليبيون -بعد دراسة واعية مستفيضة ومخططات وضعوها على مدى مئات السنين- كيف تكون الضربة القاضية القاتلة لهذه الأمة، وجاء تنفيذها في اللحظة المناسبة.
لكن الطامة الكبرى أن الأيدي المنفذة التي حملت سهام القتل وصوبتها لجسم الأمة الإسلامية، ولا تزال تحمل هذه السهام المسمومة أيد مشبوهة عميلة للغرب الصليبي الحاقد، أو الصهيونية الماكرة، أو الشيوعية الملحدة.
إن بتر هذه الأيدي المنفذة سيوقف معاول الهدم والتخريب في جسم أمتنا ليبدأ بعدها عهد البناء، ولن تستطيع كل قوى الأرض أن توقف البناء لإعادة مجد الإسلام والخلافة ما دمنا متمسكين بديننا وسنة نبينا.