العنوان العالم الإسلامي (العدد 143)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1973
مشاهدات 77
نشر في العدد 143
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 27-مارس-1973
العالم الإسلامي
من دراسات المجتمع
مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية بليبيا
مقترحات الوفد الليبي بشأن مسلمي الفلبين
يا مسلمي العالم اتحدوا
توطئة:
شغلت قضية إبادة مسلمي الفلبين حيزا كبيرا من اهتمام العرب والمسلمين على الرغم من كل ضربات الإبادة الموجهة لكثير من العرب والمسلمين في الوقت الحاضر- كذلك- ... لأن هذه القضية تمتاز بوضوح واستهتار وروح صليبية صريحة لم تعهد في غيرها من القضايا التي يتخفى أصحابها وراء شعارات أو كلمات مشبوهة.. هذا بالإضافة إلى ... الروح الصليبية والوحشية التي تتجلى في قضية إبادة ... الصليبية الدولية بزعامة ... الليبي "ماركوس" ... المسلمين المضطهدين تعيد إلى أذهان المسلمين طريقة طردهم من الأندلس وكيف يلجأ الصليبيون إلى قطاع الطرق والعصابات المنساقة وراء شعارات دينية لا يعرف أصحابها ... إشعاعاتها إلا الرغبة في ... التدمير.. والظن بأن القتل الوحشي هو الأسلوب ... إلى ملكوت السموات!
لقد أرسل العالم العربي نداءات كثيرة، وقدم مساعدات يمكن أن يقال عنها أنها أضعف الإيمان، وتكلمت صحافته المخلصة موجهة تحذيراتها واستغاثاتها باسم الملايين المشردة من أرضها المضطهدة في بلادها المحرومة من حقوقها، بل من أبسط حقوق الإنسان في الفلبين.
ولقد كشفت بعض الدراسات عن الطابع الصليبي لهذه الغارات التي يتعاون الجيش والعصابات الفلبينية على شنها على المسلمين، ومع ذلك فإن ما فعله العرب لا يعدو أن يكون نموذجا مكرورا من نماذج كثيرة بالية تدخل كلها في إطار الأسلوب العربي في حل المشكلات.. إن ذلك الأسلوب النظري الذي يعتمد على الكلمة الانفعالية وحدها ولا يتعدى ذلك إلى محاولة جدية لإيقاف الهجوم التتري أو الضرب- قدر الجهد- على أيدي الأعداء، أو التهديد باستغلال الإمكانات المتاحة وإعلان حرب إسلامية مضادة.. وتنظيم دعاية عالمية، إلى آخر ما يمكن أن يكون علاجا جادا للقضية المطروحة.
وبإيجاز شديد: إن الأسلوب العربي في حاجة إلى تغيير مضاد، بمعنى أن ينقلب من "البحث عن النفس" ولو على أشلاء الآخرين.. على أشلاء الإخوة في العقيدة من أبناء باكستان والهند وأفغانستان والفلبين إلى "المعركة الواحدة مع المسلمين" ضد الأعداء المتحدين.
وإن ما حاق بالعرب من نكسات على امتداد هذا القرن المنكود لكفيل بإقناعهم بتغيير أسلوبهم واستراتيجيتهم في العمل السياسي والعسكري والإعلامي.. وإعادتهم إلى منطلقهم الحقيقي ورصيدهم الحقيقي الممتد عبر القارات الخمس ممثلا في مئات الملايين من المسلمين.. هؤلاء الذين يكفي إعلان راية "يا مسلمي العالم اتحدوا" لجمع شملهم وقهرهم لكل الاتحادات المزيفة الأخرى التي تستمد قوتها من ضعفهم ووحدتها من فرقتهم!
مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية
إننا لا نريد في هذه الدراسة أن نجامل أو أن نخدع أنفسنا بالمظاهر الشكلية، وبالتالي لا نريد القول بأن أسلوب المؤتمرات والتوصيات كاف وحده لحل مشكلاتنا.. لكن هذا الأسلوب- مع أنه غير كاف لحل مشكلاتنا نحن العرب والمسلمين- إلا أنه ضروري.. وهو مفيد في حالة واحدة.. في حالة أن تكون هذه المؤتمرات قادرة على إخراج توصياتها من حيز الأوراق والكلمات إلى حيز التنفيذ، وما دامت السلطة التنفيذية في جانب تخطط بعيدا عن توصيات وأهداف هذه المؤتمرات، وما دامت هذه المؤتمرات لا تعدو أن تكون "لقاء الأخوة" على صعيد واحد، ومجرد دراسات، ومقالات، وتوصيات.. ما دام هذان الجانبان مختلفي الطريق
فإن إمكانية تحقيق هذه المؤتمرات لأهداف المسلمين بعيد وبعيد.
إنه لا يمكن التقليل من أهمية الدور الذي تلعبه الكلمة مقروءة أو مسموعة، وأنه لا يمكن أن ثمة عمل لم يسبق بوقفة عقلية ومنطقية «نظرية» متأنية، لكن لا بد من أن تكون الكلمة وسيلة، وأن تكون الدراسة تمهيدًا للعمل وإلا فإنها مجرد أوراق وكلمات ميتة.
والحق يقال إن ليبيا تحاول قدر استطاعتها وحجمها المتاح لها أن تعمل شيئًا جادًا للمسلمين، ولقد كانت وقفاتها المتعددة العملية والجادة أكبر دليل على أنها تحاول تخطي حاجز الكلمة المجردة. ولعل في وقفاتها مع الدول الأفريقية التي قطعت علاقاتها مع إسرائيل، وفي وقفاتها مع المقاومة الفلسطينية، وقفاتها مع مسلمي الفلبين وغيرهم لعل في هذه الوقفات ما يشير بوضوح إلى محاولة ليبيا الجادة اختراق حاجز الكلمة المجردة- كما ذكرنا-.
ونحن نأمل في أن يكون انعقاد مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية يومي (26,25) من مارس الحالي على أرض ليبيا- بخاصة- بادرة خير، وفإلا حسنا بتخطي المؤتمر المذكور حاجز التوصية إلى حيز التنفيذ.
ولقد كانت مبادرة الوفد الليبي إلى تقديم دراسة حول قضية مسلمي الفلبين، ونشرها على مستوى العالم العربي والإسلامي عملًا ممتازًا دل بعمق على الإحساس الواعي بالأرض التي يقف عليها المسلمون، ولقد أكد أن الوفد الليبي ينطلق من الواقع، وأنه يحاول أن يدفع إخوانه المسلمين إلى عمل حقيقي يعود على المسلمين جميعا بما ينفع ويفيد.
قضية مسلمي الفلبين تاريخيًا:
يعيش مسلمو الفلبين في أيامنا هذه في ثلاث جزر رئيسية هي «مندناو» و«سولو» «وقلوان» ويبلغ تعداد هؤلاء المسلمين أكثر من خمسة ملايين مسلم- بحسب آخر الإحصاءات الرسمية- وقد دخل الإسلام جزر الفلبين في القرن الثالث عشر المسيحي«السابع الهجري»على يد التجار المسلمين والعرب الذين وصلوا إلى جزيرة مندناو، قادمين من حضرموت وشبه جزيرة ملايو والعراق وسوريا، ولقد بدأ الإسلام يحكم الجزر الفلبينية كلها ابتداء من القرن الثالث عشر المسيحي وحتى القرن السابع عشر، على الرغم من الاعتداءات الصليبية العنيفة على هذه الجزر من قبل القوات الإسبانية، وما أن نجح الإسبان سنة (١٧٧٦) م في السيطرة على جزيرتي لوزون وبيساليس حتى فرضوا المذهب الكاثوليكي على السكان وعذبوهم، وهكذا تحول سكان «لوزون» في منتصف القرن الثامن عشر إلى رعايا مسيحيين للتاج الإسباني، وقد حاول الإسبان مطاردة المسلمين من سكان جزيرتي «مندناو» «وسولوي» غير أن محاولاتهم باءت بالفشل الذريع، إذ تمكن المسلمون من مقاومتهم وطردهم وفي هذه الآونة استغل الإسبان السكان المسيحيين الفلبينيين، وجندوهم ضد المسلمين، لكن المسلمين تنبهوا للأمر، فنزلوا إلى المدن الساحلية في «لوزون» «وبيساليس» وخربوها، وأسروا من سكانها المسيحيين عددًا وفيرًا، وفي السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر أسس المسيحيون الفلبينيون مجلسًا ثوريًا سريًا بزعامة «ايبليو إجينالدو» ومنظمة تدعى «کاتیفونان» وفي الثاني عشر من شهر يونيوعام (١٨٩٦)م أعلنت المنظمة المذكورة استقلال الفلبين من الحكم الإسباني، ولم تمض سنتان حتى هزم الأسطول الأمريكي بقيادة أميرال «دیوی» القوات البحرية الإسبانية في خليج مانيلا، وأجبرت إسبانيا على الاستسلام بمعاهدة صلح وقعت في باريس، ومن ثم انتقلت السيادة على الفلبين للولايات المتحدة الأمريكية. وقد ضمت أمريكا إليها جزيرتي مندناو، وسولوي اللتين كانتا مستقلتين من الحكم الإسباني، وأدى ذلك إلى قيام حرب بينها وبين المسلمين استمرت حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، وبالتحديد إلى عام (١٩٤١) م.
ونحن نقف عند هذا التاريخ، كي نقدم دراسة أخرى للمشكلة في تطورها الأخير، على نحو متكامل، بدءًا من الحرب الثانية إلى أن وصلت إلى مرحلتها الراهنة تلك التي تتميز بالإبادة الشاملة. جسديًا وفكريًا، ويقود المعركة ضد المسلمين فيها العميل اليهودي الأمريكي الرئيس الفلبيني «ماركوس».
مؤتمر وزراء خارجية العالم الإسلامي
عقد في طرابلس بليبيا مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية وذلك في يومي السبت والأحد (26,25) من مارس الحالي، والمعروف أن الكويت اشتركت في هذا المؤتمر،.. وفدها فيه السيد سفير.. الكويت في ليبيا نظرا.. الملقاة على عائق السيد.. خارجية الكويت بشأن التطورات الأخيرة على الحدود.
وجدير بالذكر أن موضوعات.. سيبحثها المؤتمر، وعلى رأسها قضية مسلمي الفلبين.. تطورت أحداثها تطورات....
إسرائيل تنهب معدات صناعية من سيناء
أعلن في القدس المحتلة أن الحكومة الإسرائيلية قد نهبت.. قيمته ملايين الدولارات من ... الصناعية التي يملكها ... من صحراء سيناء المحتلة ... صحيفة جيروز اليومبست ... مختلف التقارير تقول إن معظم المعدات قد نهبت من قبل ... حكومية خلافا للاتفاقات الدولية التي تنص على احترام ... الملكيات.
اليهود والسوفييت
إعفاؤهم من ضرائب الهجرة
تشجيعا لمزيد من هجرة العقول والأيدي المحاربة والعاملة من الاتحاد السوفيتي إلى إسرائيل، وأيضا تدعيما لروابط "الصداقة العربية السوفيتية"!! جمد الاتحاد السوفيتي قانون الضريبة التي كانت مفروضة على هجرة المثقفين السوفييت اليهود إلى إسرائيل ... والمعروف أن هذه الهجرة لم تنقطع أبدا، لا سيما بعد نكسة العرب، كما أنها كانت أحد مواد الاتفاق في لقاء القمة بين نيكسون وبريجنيف.
رفض اشتراك الفلبين في المؤتمر الإسلامي
حاولت الفلبين تضليل العالم الإسلامي والعربي حين أبدت رغبتها في الاشتراك في مؤتمر العالم الإسلامي الذي عقد في طرابلس، وقد رفضت الأمانة العامة للمؤتمر هذا الطلب، لأن مسألة المسلمين المضطهدين هناك سوف تكون من أبرز المسائل التي سيبحثها المؤتمر.
تنكو عبد الرحمن يطلب إعفاءه
طلب تنكو عبد الرحمن الأمين العام للمؤتمر الإسلامي العالمي إعفاءه من منصبه، وقد تقدم بطلبه هذا إلى مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية المنعقد في بنغازي بليبيا، وأدرج طلبه في جدول الأعمال، وقد ذكر الأمين العام للمؤتمر الإسلامي بأنه سيقبل البقاء في منصبه مؤقتا إلى أن يتم انتخاب شخص آخر إذا قرر المؤتمر ذلك.
رجل أعمال فلبيني يصم الحكومة الفلبينية
ازداد اتجاه الحكومة الفلبينية في الاعتماد على التصفية الجسدية للمسلمين وضوحا، وتدور على ألسنة عدد من زعماء المسلمين الآن ضرورة انفصال المسلمين بأرضهم وقيام حكم خاص بهم، وهي فكرة لم تبلور بلورة كافية.
وقد صرح رجل أعمال مسيحي في مانيلا مطلع على المشاكل الإسلامية بشكل وثيق بأن الزعماء الفلبينيين المتطرفين والعسكريين- وعلى رأسهم الرئيس ماركوس- يرفضون فهم المسلمين وفهم مشاكلهم.. ويضيف أنه منذ سنوات عدة وعدت حكومة مانيلا بتقديم مساعدات وإصلاحات للمسلمين (ومساواتهم بالأكثرية الصليبية) ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، والذي حدث كان يقع في أيد غير صحيحة.. وقال رجل الأعمال المسيحي: إنهم نتيجة لذلك ملوا الوعود الحكومية. كما أكد أن محاولة تركيع المسلمين وهي السياسة التي يعتمدها ماركوس وعسكره محاولة ساذجة وبدائية.
ويبدو أن النفط الموجود بكثرة في الجزر الفلبينية التي يملكها ويسيطر عليها المسلمون هو الذي يخيف حكومة ماركوس والمسيحيين، وإنهم يخشون من قوة المسلمين ومن اتحادهم وبالتالي فهم يحاولون الآن- وبسرعة- القضاء عليهم.
الرابط المختصر :