; العالم الإسلامي (184) | مجلة المجتمع

العنوان العالم الإسلامي (184)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1974

مشاهدات 75

نشر في العدد 184

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 22-يناير-1974

حول التشكيل الوزاري الجديد في تركيا

-      بعد نصف قرن.. من التجربة اللادينية تركيا تتجه رغم العوائق إلى الإسلام

- واجب العالم العربي في فتح صفحة جديدة مع الأتراك

ظل الزعيم التركي عصمت إينونو يكافح إلى جانب أتاتورك بضراوة لإسقاط الارتباط العقائدي بين الإسلام والحكم في تركيا.

وبعد موت أتاتورك خلفه في تزعم السلطة العلمانية، حيث عمل من خلال الحزب الجمهوري والتشكيلات الأتاتوركية في الجيش على تأمين التسلط العلماني. واضطهاد التطلعات الإسلامية التي تبرز بين الحين والآخر في صفوف الأمة التركية توقا للبعث الإسلامي، الذي كان ذات يوم مصدر النفوذ الدولي والثقل العالمي لتركيا من خلال الوطن الإسلامي الكبير.

لكن عصمت إينونو مات في الأيام الماضية، قبل أن يشهد مصرع الفصام «الديني -السياسي» الذي جند له حياته كلها.

فبعد الأزمة الوزارية الطاحنة التي نتجت عن فشل الأحزاب في تشكيل تحالف وزاري، يكون له سند برلماني مريح أو يحقق قدرًا من الانسجام بين أعضائه، أصبح المزج هو ائتلاف الحزب الجمهوري «حزب كمال أتاتورك وحامي العلمانية» مع حزب الخلاص الوطني «حزب إسلامي جديد حقق انتصارًا مشجعًا في الانتخابات الأخيرة».

ويعتبر هذا التحالف إحدى المفارقات العجيبة، فحزب الخلاص الوطني الذي يملك 50 مقعدًا في البرلمان خاض الانتخابات لأول مرة ببرنامج انتخاب إسلامي مغاير تمامًا للاتجاهات الأتاتوركية ووجد تجاوبًا كبيرًا في الأوساط الشعبية والمثقفة، رغم ضآلة إمكانياته المادية واستقلاله عن القوى الخارجية التي ظلت توجه السياسة التركية.

فقد كان الشعور الإسلامي المضطهد في تركيا يساند حزب العدالة الذي تعود أن يلمح ببعض الإصلاحات الإسلامية لكنه لم يوف بتعهداته مما أدى إلى ظهور الحزب الجديد الذي طرح نفسه تعبيرًا عن تطلعات المسلمين الأتراك. فكان أن فقد حزب العدالة خمسين مقعدًا ذهبت بأغلبيته التقليدية ورفعت الحزب الجمهوري المتدهور إلى المقدمة دون أن يحقق زيادة ملحوظة في عدد مقاعده وذهبت مقاعد حزب العدالة إلى حزب الخلاص الوطني.

والمفارقة هي في أن الحزب الجمهوري (حزب أتاتورك) الذي قام على الدعوة العلمانية وكرس جهده خلال ٥٠ عامًا هي كل عمره السياسي، للقضاء على الاتجاه الإسلامي في تركيا يعود بعد نصف قرن ليتحالف مع حزب إسلامي حتى يتمكن من تشكيل الوزارة!!

ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بمستقبل هذا التحالف وإمكانية صموده.. لكن الشيء الواضح هو أن حزب الخلاص الوطني على الرغم من مرونته وتفتح مفاهيمه الدينية.. يلتزم بمبادئ صريحة في برنامجه السياسي.. ففي السياسة الخارجية كان الحزب قد طرح، إبان الانتخابات مبادئ محددة:

v  ضد الأحلاف العسكرية – مهما كانت.

v  تأييد الحق العربي ومناصرة الشعوب العربية ضد إسرائيل.

v  الاتجاه نحو العالم الإسلامي وتأييد سياسة التضامن الإسلامي.

وغني عن القول أن هذه السياسة تعني انقلابًا شاملًا على النظام الأتاتوركي العلماني الذي ربط تركيا بالأحلاف الاستعمارية.. واعترف بإسرائيل منتهجًا خطًا معاديًا للأمة العربية إمعانًا في تكريس – أوربية تركيا-.. وفصل تركيا عن العالم الإسلامي نهائيًا بعد أن كانت عاصمة الخلافة وزعيمة العالم الإسلامي

إن وجود هذا الحزب في القيادة السياسية لتركيا يحفزنا على تأمل هذا الوضع الجديد وإعادة النظر في علاقاتنا تجاه تركيا.

وما دام هذا الحزب يتقاسم المسئولية مع شريك أكبر ويخضع لسلطة أعلى هي رئاسة الجمهورية ويتعرض لشتى الضغوط الأجنبية فإن عبء المبادرة يقع علينا بلا شك.

إن العرب -الذين قصروا كثيرًا في متابعة المعركة الانتخابية– مطالبون بالتحرك الآن لفتح صفحة جديدة مع النظام التركي معتمدين على هذا الانتصار الجديد الذي قيضه الله سبحانه وتعالى لخدمة قضيتهم وتأييدها.

 

 

 

الجمهورية العربية الإسلامية:

المشككون في الوحدة

الذين ينتقدون الوحدة الليبية- التونسية، ليسوا جميعًا يصدرون عن موقف موضوعي.. لكن بعضهم أرادوا أن يستغلوا سلبياتها في محاربة فكرة الوحدة الإسلامية.

فهذه الوحدة- لا كسابقاتها- لم تحظ بالترحيب الإجماعي المعهود في استقبال كل وحدة ولو من حيث المبدأ. فبعد انتصار التضامن الإسلامي واندراج الشعوب الإسلامية في أفريقيا وآسيا تحت لواء الحق الفلسطيني في مواجهة الأطماع الصهيونية والاستعمارية أصبح المرجفون في خشية من أن يتطور هذا التضامن السياسي إلى وحدة فعلية تتلاحم فيها أجزاء هذا الوطن العملاق التي فتتها الاستعمار عن قصد وسياسة.

واتخذ الدس طابع التشكيك في إمكانية قيام وحدة على أساس إسلامي تذرعا ببعض المظاهر غير الإسلامية القائمة في بعض البلدان.

والعلل أطرف ما تردد في هذه الحملة قول بعض الشخصيات اللبنانية المعروفة.. «بيار الجميل» إننا مع ترحيبنا بالوحدة إلا أننا نخشى عليها من ردة الفعل.. حيث إن قيام الدولة الجديدة على أساس إسلامي.. يعطي إسرائيل المبرر للدفاع عن تسلطها الديني والعرقي في فلسطين وينسف منطق المقاومة في الدولة العلمانية، ذلك المشروع الذي أكسبنا تأييد الرأي العام العالمي!!

بهذه الحجة يريد الزعيم اللبناني (غير مسلم) أن يقنعنا بأن نتخلى عن الإسلام في شمال أفريقيا.

حديث المصمودي

ومما يثلج الصدر أن الوزير التونسي السابق محمد المصمودي، الذي اعتبر الشخصية الرئيسية خلف مشروع الوحدة، تولى الرد على هذه الأراجيف بقوله: «إننا ننظر للإسلام كتراث حضاري لا كطائفية متعصبة، والإسلام هو الذي حفظ لنا عروبتنا وكان القوة الروحية الفعالة في معركتنا ضد الاستعمار. وذكر: أن الأتراك كافحوا إلى جانب العرب ضد الاستعمار وساهموا في حماية الاستقلال المغربي لهذا فنحن لا نكرههم».

 

الخليج العربي:

ما هو الحجم الطبيعي لنجاح اليسار البحريني

لحاجة في نفسها.. بالغت بعض الجهات الخارجية في تقدير الانتصار اليساري في انتخابات البحرين الأخيرة.

فالمعروف أن ثمانية من مرشحي قائمة تكتل الشعب نجحوا في دخول المجلس الوطني.. غير أن معظم هؤلاء أكدوا في غير ما مناسبة أنهم ليسوا يساريين..

ولكنهم وطنيون.. وقد خاضوا الانتخابات على أساس برنامج تكتل الشعب.. لا الماركسية اللينينية أو أي برنامج شيوعي. كما أن الاتجاه الإسلامي الذي كان يتوقع له فوز كاسح قد تمكن من إنجاح ۱۰ مرشحين وفقد بعض الدوائر نتيجة الإخفاقات تنظيمية بحتة.

وحتى.. المرشح الوحيد – الذي اعترف بماركسيته.. فاز مع أحد أفراد قائمته بعد توزيعه للفتوى التي وزعها باسم أحد الزعماء الدينيين- الشيخ العصفور- زاعمًا فيها تأييد الشيخ له ولزميله، وكان أن كذب الشيخ العصفور هذه الفتوى في وقت لاحق. وبنفس هذا الأسلوب فاز مرشح آخر (الزوادي) بعد أن أشيع نبأ اعتقاله ليلة الانتخابات لكسب العاطفة الشعبية وضمان تأييده إدانة للحكومة!

 

من الكتب الجديدة

شط العرب في مجرى التاريخ والسياسة والقانون

للدكتور خالد العزي المحامي

أهدانا مشكورًا، الأستاذ الدكتور خالد العزي، المحامي ببغداد وعضو جمعية الشبان المسلمين هناك، نسخة من كتابه الجديد الموسوم :( شط العرب في مجرى التاريخ والسياسة والقانون). وهو كتاب يبحث في أسباب النزاع بين العراق وإيران حول شط العرب.

والكتاب موجز مركز للأطروحة التي حصل بها المؤلف على درجة الدكتوراه في القانون الدولي من هولندا، حيث عالج خلالها أسباب النزاع من الجوانب التاريخية والسياسية والقانونية بروح العالم المنصف.

والمجتمع إذ تشكر المؤلف على هديته القيمة تتمنى له المزيد من التقدم في عالم التأليف ولكتابه الصادر عن مطبعة الحوادث ببغداد الرواج الذي هو أهله.

 

شركة ناقلات النفط الكويتية (ش.م.ك)

توقع على عقد بناء ناقلة ضخمة

جرى صباح يوم الثلاثاء ١٥ يناير «كانون الثاني» ١٩٧٤ التوقيع على عقد بناء ناقلة نفط ضخمة حمولتها الساكنة ٢٦١٠٠٠ طن بين شركة ناقلات النفط الكويتية ش. م. ك وشركة «ساسيبو» اليابانية للصناعات الثقيلة قيمتها حوالي أربعة عشر مليون دينار كويتي.

وقد وقع العقد عن شركة ناقلات النفط السيد عبد العزيز الصقر- رئيس مجلس إدارة الشركة وعن شركة ساسيبو السيد (ت. ناکامورا) رئيس الشركة وحضر حفل التوقيع أعضاء مجلس الإدارة والسيد عمر الطاهر المدير العام للشركة.

وكانت الشركة قد وقعت في العام الماضي عقدًا مع شركة «ميتسوبيشي» اليابانية لبناء ناقلة نفط عملاقة حمولتها ٣٩٥ ألف طن قيمتها حوالي تسعة عشر مليون دينار كويتي وعقدًا آخر مع الحوض الفرنسي «لاسيوتا» لبناء ناقلة حمولتها ٣٢٨ ألف طن تبلغ قيمتها حوالي ستة عشر مليون دينار كويتي.

وبانضمام الناقلات الجديدة إلى ناقلات الشركة الحالية تصبح حمولة أسطول الشركة حوالي مليونين ومائة ألف طن.

الرابط المختصر :