; اليهود والنصارى العدد862 | مجلة المجتمع

العنوان اليهود والنصارى العدد862

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1988

مشاهدات 75

نشر في العدد 862

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 12-أبريل-1988

التيار المتعصب ينتصر في الفاتيكان في نهاية 1987.

من المعلوم أنه منذ انعقاد المجمع المسكوني الثاني 1963-1964، يرى العديد من الأساقفة أن نتائج هذا المجمع كانت تفريطًا بمبادئ الكنيسة الكاثوليكية وتنازلًا لصالح الأديان الأخرى.

وكان الأسقف الفرنسي مارسال لوفيفر (Marcel Lefebvre) مخاصمًا للفاتيكان وللبابا حول هذه القضية، بل إنه كان يطوف البلاد الأوروبية سعيًا وراء حث الكنائس المختلفة للمطالبة بإعادة النظر في مقررات المجمع المذكور، وتشكيل معارضة قوية تجبر الفاتيكان على القبول بالأغلبية.

وأخيرًا تمت المصالحة بين البابا ولوفيفر لصالح هذا الأخير، ولو أن الصياغة كانت تشير إلى أن الاثنين قد اتفقا على تفسير جديد لمقررات المجمع المسكوني الثاني.

وقد جاء هذا التصالح في تصريح أدلى به الكاردينال ثياندوم ساباتو (Thiandoum Sabato) للصحيفة القريبة من خط المجموعة الحاكمة في الفاتيكان، من أن البابا الحالي كان يشاطر لوفيفر آراءه ويتعاطف معه منذ توليه مقاليد البابوية.

وفي تصريحه لراديو روما قال: "إن وزر انفصال لوفيفر عن الفاتيكان لا يتحمله هذا الرجل، بل ربما البابا السابق بولس السادس." حتى إن هذا التصريح كان موضع شك في الترجمة من الفرنسية إلى الإيطالية، إلا أن الناطق المذكور أكد صحة الترجمة وحمل بولس السادس وزر الانشقاق بسبب تلك المقررات، وقرر أن التعديلات التي قبلها البابا الحالي صححت ما ذهب إليه البابا يوحنا الثالث والعشرون وبولس السادس.

أما قضية التوبة التي رفض لوفيفر فقد حُلت أيضًا، فإن كان هذا الأسقف قد اتهم بولس السادس بالكفر، وكذلك البابا يوحنا الثالث والعشرون، فذلك لأنهما اتهما بالعصيان، فتكون واحدة بواحدة. بل إن الصفاء وصل حدًا جعل الناطق يصف الأسقف المنتصر بأن «روح القدس تعيش بداخله». وبشر أن البابا قد يمنحه مرتبة كاردينال في المستقبل القريب، وهذا يعني أنه سيكون أحد المرشحين لخلافة البابا الحالي. وأخيرًا علق أحد الأساقفة الإيطاليين على ما يجري حاليًا، فقال: «لم يتخيل، بل لم يحلم أحد بدفن المجمع المسكوني الثاني -مجمع الأمل- بمثل هذه السهولة».

وهكذا تنضم الكنيسة إلى التيار العنصري -بطبيعته الدينية- كما فعل قبلها السياسيون والرأسماليون.

 

محاربة الطوائف الدينية في أوروبا

منذ أشهر عديدة وأجهزة الإعلام الأوروبية تُحضّر عقلية المواطن الأوروبي لتقبل الإجراءات اللاحقة في مواجهة هذه الطوائف.

ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف طُرحت في الأسواق كتبًا تتحدث عن هذه الطوائف وخطرها على التركيبة الاجتماعية والثقافية الأوروبية. كما عُقدت مؤتمرات قطرية وقارية أوروبية على مستوى المنظمات الدولية للبحث في هذا الموضوع، ولم تتخلف أجهزة الإذاعة والتلفزيون عن إثراء هذه المرحلة بمقابلات واستطلاعات شارك فيها علماء النفس واللاهوت وسياسيون وقانونيون ورجال الشرطة والسياسة الدينية التربوية.

وقد صيغت حصيلة هذه الإجراءات بالمطالب التالية:

1.     مطالبة الحكومة بما قرره البرلمان الأوروبي في اجتماعه بتاريخ 1984/5/22 حول الطوائف وأن يكون التنفيذ فوريًا وحاسمًا.

2.     إدخال مادة «الطوائف» في مناهج تدريس «المساعدة الاجتماعية».

3.     توعية الإدارات العمومية بخطورة هذه الطوائف على المجتمعات الأوروبية.

ثم جاءت الإحصاءات لتقدم ما يلي:

•       يوجد 15,000 عضو إسباني في طائفة من هذه الطوائف أو أنه متأثر بها بصورة أو بأخرى.

•       هناك 60,000 إسباني معرضين لخطر هذه الطوائف.

•       عدد هذه الطوائف في إسبانيا يتراوح بين 200 و 300 متخفية وراء واجهات قانونية كجمعيات دينية أو ثقافية، أربعون منها ذات تأثير «مدمر».

هذه المقررات الصادرة عن مؤتمر عُقد في نهاية العام 1987 تبعتها خطوات تنفيذية أهمها إقامة «مركز الأبحاث للدعوات الباطنية» (CEIS) و«مركز معالجة وتوجيه ومساعدة المتأثرين بالفرق الطائفية» (CROAS) الذي يركز أعماله على «غسيل مخ المصاب» بمساعدة أطباء وعلماء نفس ومساعدين اجتماعيين. وتقوم حاليًا وزارة العدل بطلب من وزارة الداخلية بمراجعة قوانين الجمعيات الثقافية والدينية؛ بقصد سد الثغرات القانونية التي تستغلها هذه الطوائف لممارسة نشاطاتها.

ومخاوفنا اليوم حول المقاصد الحقيقية وراء هذا التحرك المنظم والذي لم ينل من المسلمين حتى هذه الساعة، ولكننا نخشى أن تكون مرحلة أولية تبدو بعدها النوايا أكثر وضوحًا وجلاء. وتزداد مخاوفنا أكثر إذا ما وضعنا هذه التحركات ضمن إطار التيارات العنصرية وأشكالها المختلفة التي تسود الساحة الأوروبية اليوم.

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في 101

121

الثلاثاء 23-مايو-1972

مع القراء (101)

نشر في العدد 328

84

الثلاثاء 14-ديسمبر-1976

شريط الأخبار - العدد 328