; العالم الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان العالم الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1973

مشاهدات 11

نشر في العدد 135

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 30-يناير-1973

صدى اهتمام جمعية الإصلاح بمسلمي الفلبين في العالم الإسلامي

حمل الشهر الماضي إلينا أخبارا غريبة كل الغرابة عن مسلمي الفلبين، فبعد أن كان المسؤولون الفلبينيون المسيحيون، وعلى رأسهم الرئيس الفلبيني، يتظاهرون بالحياد، ويشيعون أن الأمر لا يعدو صراعا فرديا بين بعض الغوغائيين من هنا وهناك.. لدرجة استدعائهم لجنة للتحقيق، ولدرجة تضليل البعثة الليبية المصرية التي وكل إليها أمر تحري الحقيقة.. بعد كل هذا تنقلب الأمور فجأة لتظهر على وجهها الصحيح، إذ يعلن الرئيس الفلبيني نفسه- رسميا وعبر أوامره الرسمية- بدء حملة الإبادة للمسلمين ويعطي أوامره للقوات المسلحة ببدء الحملة.

وقد روعت جمعية الإصلاح- كما روعت الهيئات الإسلامية في العالم كله- لهذا الحقد الصليبي الغريب، وبادرت فأبرقت للمسؤولين في الكويت والبلاد العربية والإسلامية والهيئات الدولية برقيتها التي نشرت في العدد الماضي من المجتمع تهيب فيها بالمسؤولين في هذه البلاد أو هذه الهيئات مناصرة مسلمي الفلبين الذين يتعرضون لحرب إبادة.

وقد قوبلت برقية الجمعية باهتمام كبير من الأوساط الإسلامية والعربية والمحلية، ودارت حولها مناقشات إيجابية وجادة.

ونعرض فيما يلي لأبرز ردود الفعل التي تجاوبت مع برقية جمعية الإصلاح:

تلقت الجمعية الرسالة التالية من السيد رئيس المؤتمر الإسلامي:

حضرة الأخ العزيز رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي المحترم

الكويت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

فبالإشارة إلى برقيتكم المؤرخة 31-12-1972 بشأن مأساة مسلمي الفلبين، وعطفا على برقيتنا الجوابية بتاريخ 4-1-1973، نقدم لكم طي كتابنا هذا نسخة من التقرير الذي نحن في سبيل توزيعه على الدول الإسلامية والعربية منها لاطلاعكم. وكذلك نص القرار الذي اتخذه المجلس التنفيذي للمؤتمر في اجتماعه السنوي الذي عقد في 28 شوال- 1 ذي القعدة 1392 هـ الموافق 7-4 كانون أول 1972 بهذا الشأن.

وسوف يوالي المؤتمر بذل مساعيه في المحيط الدولي للضغط على حكومة الفلبين، وفي المحيط الإسلامي ليتبنى مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في اجتماعه المقبل في شهر آذار 1973 في كابول، قضية إخواننا مسلمي الفلبين إن شاء الله تعالى.

وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.

رئيس مؤتمر العالم الإسلامي

كما أرسل السيد مدير مكتب سمو حاكم دولة قطر إلى الجمعية برقية هذا نصها:

«السادة/ جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت:

إشارة إلى برقيتكم 31/ 12/ 72 لسمو أمير دولة قطر. سبق وأن تقدمنا بمساعدات لإخواننا المسلمين في الفلبين. ونحن في صدد تقديم المزيد من العون. نقدر لكم نبيل مشاعركم.

عيسى غانم الكواري- مكتب الأمير

ووردت رسالة من الفريق جعفر محمد النميري رئيس جمهورية السودان يشكر الجمعية على اهتمامها بالقضية.

ووصلت رسالة من مكتب الأمين العام للمؤتمر الإسلامي في جدة هذا نصها:

جمعية الإصلاح الاجتماعي الموقرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

تلقينا رسالتكم الخاصة بالوضع السيئ الذي يتعرض له إخوة لنا في الإسلام بالفلبين، وفي الواقع نحن نقدر لكم اهتمامكم البالغ ونؤكد لكم بأن هذا الموضوع يحظى باهتمامنا البالغ، وفي الحقيقة أن الأمانة العامة الإسلامية تواصل مناقشة هذا الموضوع الذي أدرج ضمن المواضيع التي ستبحث في أول اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء.

أرجو من الله القدير أن يجزيكم على محاولتكم وراء إزالة أسباب الألم عن المسلمين.

عمر لين

السكرتير الخاص للأمين العام

وعلى المستوى المحلي لقيت البرقية ردود فعل كثيرة إيجابية:

فقد أشارت الصحف إلى أنها أدرجت في جدول أعمال مجلس الأمة (الثلاثاء 23-1-73).

وفي جلسة الثلاثاء المذكورة التي عقدها مجلس الأمة تليت البرقية وعقب عليها بعض الأعضاء، مطالبين اتخاذ موقف حازم ضد حكومة الفلبين التي تضطهد المسلمين هناك، وكان من أبرز المتكلمين من السادة الأعضاء:

  • السيد عبد الكريم الجحيدلي: الذي طرح أكثر من مرة قرارات إيجابية مطالبا الحكومة بإقرارها لتتحمل مسؤوليتها تجاه إخوان لنا في العقيدة يتعرضون لنوع شاذ من الإبادة الجسدية والفكرية. ثم طالب بإرسال برقية من مجلس الأمة إلى الرئيس الفلبيني.
  • السيد محمد الرشيد: فاستنكر هذه الإبادة، وأكد ما طالب به العضو السابق من تأييد إخواننا في الفلبين.
  • السيد يوسف المخلد: وقد أيد نفس المعاني، فطالب بتأييد موقف مسلمي الفلبين.

وقد اهتمت نشرات الأخبار بالإذاعة والتلفزيون يوم الثلاثاء المذكور بذكر البرقية، ضمن إذاعتها لخبر اجتماع مجلس الأمة.

وكل هذا يدل على اهتمام المسؤولين بهذا الموضوع الهام.

وإنا لنأمل أن يعقب كل هذا الاهتمام إن شاء الله- خطوات أكثر إيجابية- وعملية لمناصرة إخواننا المسلمين في الفلبين، هؤلاء الذين يتعرضون لحرب إبادة صليبية- يهودية- حاقدة.

والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.


 

أمريكا

● تفسير القرآن بالعقول الإلكترونية

استخدم عالم كيمياء مصري يعيش في أمريكا العقول الإلكترونية كطريق لتفسير الحروف الأبجدية التي استهلت بها بعض السور. وقد استمر الباحث يعمل في تجربته ثلاث سنوات. وقد توصل العالم الكيميائي من أبحاثه إلى نتائج مثيرة وسوف تعرض نتائج تجربته على الهيئات الإسلامية قريبا، للنظر فيها.


 

بيروت

● الوزراء المسلمون في لبنان يقاطعون غداء المقاصد الإسلامية

بينما وقّت الرئيس صائب سلام زيارته للمجر في أيام عيد الأضحى المبارك، تفاديا لإحراج مواجهة المسلمين في عيد الأضحى.. اجتمع خمسة من المحسوبين على التمثيل الإسلامي في الوزارة اللبنانية وهم الوزراء: جميل كبي، وسليمان العلي، وبشير الأعور، وأنور الصباح... والوزير حمادة.. وكان الوزير «كبي» قد كُلف بحضور صلاة العيد كممثل رسمي للدولة.. لكنه خشي من أن يتعرض المفتي الشيخ حسن خالد في خطبته لقضية المطلب الإسلامي بتعطيل يوم الجمعة... والمعلوم أنه، بعد عدة اجتماعات بين هؤلاء الوزراء أصدروا بيانهم بعدم حضور ممثل للدولة في صلاة العيد حتى لا يسمع الوزراء- أو الوزير كبي- لمطلب المسلمين بتعطيل يوم الجمعة.. والسؤال الواضح هنا هل هؤلاء الوزراء والشباب أنفسهم وجميعهم ممثلون للإسلام حقيقة؟!

القاهرة

● وأخيرًا: لا خلاص من إسرائيل إلا بالتضامن العربي والإسلامي

صرح السيد مرعي الأمين العام للاتحاد الاشتراكي في مصر بأن الوقوف ضد إسرائيل يتطلب موقفا متضامنا من الدول الإسلامية والعربية. كما صرح بأن المشاكل الكثيرة التي تواجه العرب لا حل لها إلا بالإيمان وصدق العزيمة ونبذ الخلافات وتوحد الكلمة. ووقوف المسلمين صفا واحدا في مواجهة التوسع الإسرائيلي. وإحباط المسلمين جميعا للمخطط الإسرائيلي عن طريق الإيمان القوي!

أخبار من الباكستان

● الوحشية الهندية وأسرى باكستان

لا يزال الأسرى المعتقلون في معسكرات الاعتقال الهندية يتعرضون لكثير من القسوة وصور التعذيب الوحشية. وكثير منهم يعانون كجرائم حرب وتتخذ الإجراءات لمحاكمتهم ببعضهم، كما وأن الدولة المسماة ببنجلاديش تحاول الاستيلاء على عدة مقرات تقديم للمحاكمة في أراضيها.

وقد وصف قائد القوات الهندية التقارير الأوروبية التي وصفت معاملة الهند الوحشية لأسرى الباكستانيين بأنها تقارير خالية من جادة الصواب لتعمدها إلى تطبيق الاعتبارات والقوانين الأوروبية على الظروف والأوضاع السائدة في الأقطار الآسيوية!!

● أقامت جمعية الطلبة المسلمين استقبالًا

لما يزيد عن ثمانين طالبا من بطلي الامتحانات الطلابية بمختلف الكليات منذ الإفراج عنهم من المعتقل. وقد اعتقلوا في 11-11-1972م عندما عزموا على القيام بمظاهرة كبيرة ضد الاعتراف ببنغلاديش، وقد حضر الاستقبال كل من الأستاذ المودودي والأستاذ طفيل محمد وقد تحدث الأستاذ طفيل في المناسبة فقال إن الوحشة الطلابية تستحق التهنئة لنضال بمطلبهم من أجل بقاء هذا البلد، وقد نصح الطلاب بالرجوع إلى بيوتهم مع التنسيق التام لمقاومة أي محاولة تستهدف تجزئة البلد.

وقد أجاب الأستاذ المودودي أحد السائلين قائلا: إذا أردتم النضال من أجل سيادة هذا الدين في هذا البلد فعليكم أن تنتظروا فترة طويلة من الزمن؛ كما نصح الطلاب بعدم استعمال الصراع المسلح وقال إن شاء الله سيتحقق هدفكم بالطريقة السلمية. وقد كشف الطلاب النقاب عن أنهم قد احتفلوا بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجمعية بداخل السجن وأنهم لم يقطعوا أي فرض من فروض الصلاة طول فترة السجن.

● صرح عدد من الطلبة من بينهم نائب رئيس اتحاد طلبة جامعة البنجاب ونائب رئيس اتحاد طلبة جامعة الهندسة بأن صراعهم السلمي سيسير حتى الإفراج عن الأخ جاويد هاشمي رئيس اتحاد طلبة جامعة البنجاب والأخ أحمد بلال محبوب، رئيس اتحاد طلبة جامعة الهندسة، وبعض قادة الطلاب الآخرين الذين اعتقلوا أثناء المظاهرات الأخيرة.

وقد رحب هؤلاء الطلاب بتصريح الرئيس بوتو بأنه سوف لا يعترف ببنغلاديش وقالوا إن هذا القرار كان نتيجة نضال الطلبة.

الرابط المختصر :