; العجوز الضال.. مخلوقات مريخية في الجامعة | مجلة المجتمع

العنوان العجوز الضال.. مخلوقات مريخية في الجامعة

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1977

مشاهدات 79

نشر في العدد 347

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 26-أبريل-1977

مخلوقات مريخية في الجامعة 

جرى الحوار التالي بين دكتور «قد شاب رأسه وبدأت تآكيل الخريف تظهر على محياه» في كلية البنات الجامعية وبين فتاة مسلمة متحجبة.

الطالبة: ترى أستاذها في وسط الساحة فتذهب لتسلم عليه، السلام عليكم؟

الدكتور الشيخ: مين! فلانة إزيك ما عرفتكيش، عاملة إيه بروحك؟

الطالبة: ولا حاجة.

الدكتور الشيخ: إيه ده اللي إنتي لابساه، وكمان بتصلي؟

الطالبة: الحمد لله على هداية ربنا، وأنا بصلي من زمان.

الدكتور الشيخ: وحتفضلي لابساه كده على طول؟ 

ويذهب الدكتور الشيخ وقد حز في نفسه ما رآه. والحمد لله.

منظر تشمئز منه النفوس، حين تقع العين على أولئك الأمساخ من البشر فقد تهندمون بلباس أشبه ما يكون بمرقعات الدراويش. بنطلون قذر ونعل مما يلبس للحمام وشعور منفوشة وقد علق بعضهم في تلك الأشجار المصطنعة التي تعلو رؤوسهم وردة ليدلل على أصله النباتي.

والتفت بعض الفتيات السقيمات حول تلك المخلوقات وقد يمددن أطراف الحديث المتهافت. وقد استدرجت هذه التصرفات المنحطة بعض ضعاف النفوس فأخذوا يتراكضون خلفهم كما تفعل القرود.

ووترجيت في جامعة الكويت..!

ما أحلى الصراحة وما أعظم العقيدة فهي التي تربي النفوس، والمصطفى صلى الله عليه وسلم يعلمنا ويقول: «ظن بأخيك خيرا».

وما هو حادث في كلية العلوم شاهد على عقم الناس من تلك العقيدة تماما. فقد مدت شبكة اتصالات داخلية مقفلة للتجسس بأمر من رئيس القسم بالوكالة وتمتد هذه الشبكة بين مكاتب الأساتذة والمعيدين والمعيدات والمختبرات فتنقل كل ما يدور في هذه المكاتب.

وما حدث أخيرا أن اكتشفت فتاة كويتية معيدة وهي خريجة حديثًا من جامعة إنجليزية ذلك الجهاز وقامت بقطع سلكه وذهبت به إلى العميد، وهمت بضربه بالجهاز لولا أن رأت الشيب الذي قد غزا مفرقيه.

أما بعد، فليس في الأمر شيء مستغرب وما يحدث إن هو إلا ثمرة غياب العقيدة من النفوس وانعدام الثقة بين الأفراد والجماعات.

وما هذا الحدث إلا خطوة يتلوها ما هو أنكى وأشد ويختمها الدمار والبوار والعياذ بالله..

بسم الله الرحمن الرحيم

تخطيط.. أم تخبط

• تجربة تدريس الرياضيات الحديثة.

  • تطوير المناهج الدراسية.
  • تجربة الفصول المتحركة.
  • وأخيرا تطبيق فكرة نظام المقررات في المرحلة الثانوية.

خطوات ضخمة وكبيرة قامت بها وزارة التربية على مدى السنوات الماضية.. وآخرها فكرة تطبيق نظام المقررات في المرحلة الثانوية والتي عمل لها دعاية إعلامية موسعة من قبل الوزارة.

هذه التجارب الواحدة تلو الأخرى.. هل تتم بتخطيط ودراسة واعية ومرحلية أم أنها أفكار تطرأ على بال البعض لمجرد استمرار الحصول على المنافع.

نحن لا نعارض هذه الخطوات.. أو التفكير بها إنما الشيء الذي نخالف فيه الوزارة.

  • إكثارها من التجارب بصورة تظهر أنها غير مدروسة.
  • عدم التريث وانتظار نتائج التجارب السابقة.
  • السرعة في تنفيذ أي فكرة جديدة. 

هذه الأمور تجعل سياسة الوزارة التعليمية مهزوزة، غير مستقرة.. فنحن لا نريد من هذا الجيل الذي يتخرج أن يكون جيل تجارب.. ثم إنه ليس كل فكرة جديدة تطبق تعني أنها ناجحة فالأمر يحتاج إلى ترتيب أكبر.. ودراسة وتخطيط عميقين، فهي أمانة أجيال يجب ألا يفرط بها. 

وعلى الوزارة قبل أن تبدأ بتطبيق فكرة المقررات أن تستمع لشكوى الطلاب من المناهج.. بل شكوى المدرسين لتدرس نتائج تجربتها الضخمة التي قامت بها وهي تطوير المناهج الدراسية.. أما تطبيق نظام المقررات على المرحلة الثانوية فلنا عودة للحديث عنه إن شاء الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل