العنوان باختصار .. العراب واسترعاء الذئاب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1989
مشاهدات 68
نشر في العدد 946
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 19-ديسمبر-1989
المفاوضات التي جرت الأسبوع الأسبق في العاصمة الكينية نيروبي
بين وفد الحكومة السودانية ووفد من متمردي الجنوب السوداني، والتي مهد لها الرئيس
الأمريكي الأسبق جيمي كارتر- كشفت عن نوايا مدهشة ومشيرة للاستغراب لدى الطرف
الثالث، الذي يمثله جيمي كارتر باعتباره راعي المفاوضات (العراب) فقد وضع كارتر
نفسه طرفًا مشاركًا في النزاع، وليس حكمًا توفيقيًا، أو مقربًا لوجهات النظر
المتباينة، وبذلك رضي لنفسه بإعلان فشل المفاوضات عندما رفض وفد الحكومة السودانية
طرح قوانين الشريعة الإسلامية إلى دائرة المساومة.
وبالرغم من موافقة المتمردين على مقررات مؤتمر الحوار الوطني، والتي فوضت أمر القوانين إلى السلطات الفدرالية، ولكن «السيد» كارتر (عراب الكامب) أبت عليه صليبيته إلا أن يحكم على المفاوضات بالفشل والانهيار في الوقت الذي لم ير طرفا النزاع ذلك، وعلى العكس فإن الحكومة السودانية تعتبر أن هناك تقدمًا بعد الموافقة على مقررات مؤتمر الحوار الوطني، وبذلك يتضح حجم الكراهية للإسلام عند قادة الغرب، حتى لو تدثروا بوشاح السلام، أو ليس في كارتر المثال المطلوب؟ وقديمًا قيل من «استرعى الذئب فقد ظلم».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل