العنوان دولة نوري المالكي.. الطائفية في أبشع صورها: العراق يحتل المرتبة الثالثة في الإعدامات
الكاتب سارة علي
تاريخ النشر السبت 20-أبريل-2013
مشاهدات 84
نشر في العدد 2049
نشر في الصفحة 14
السبت 20-أبريل-2013
«منظمة العفو الدولية»: عقوبة الإعدام سجلت «ارتفاعًا مقلقا» عام ٢٠١٢م في العراق
«إندبندانت أون صندي »: العراق أعدم 16 شخصًا منذ يناير الماضي من بينهم أربعة في الأسبوع قبل الماضي وحده.
تم إعدام ٣٤ شخصًا في يوم واحد خلال يونيو الماضي من بينهم ٥ نساء
في الوقت الذي تتفاخر فيه الدول باحتلالها مراتب متقدمة بما أنجزته من أعمال نافعة للشعب والدولة، يأتي العراق في مقدمة الدول التي قامت بإعدام مواطنيها، وبالتحديد اقتصرت على طائفة معينة بالذات، وهم أبناء سُنة العراق، فقد قامت حكومة «المالكي»، وفقًا لما أعلنه مسؤول رفيع في وزارة العدل العراقية لـ«فرانس برس»، تنفيذ حكم الإعدام بحق سبعة أشخاص أدينوا وفقا لقانون «مكافحة الإرهاب».
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه : إن «دائرة الإصلاح التابعة لوزارة العدل نفذت الإعدام بحق سبعة عراقيين أدينوا وفقًا للمادة الرابعة
من قانون مكافحة الإرهاب»، وبذلك يرتفع عدد العراقيين الذين نفذ بحقهم الإعدام منذ مطلع العام وفقا لإحصائية وكالة فرانس برس إلى ٢٩ مدانًا، على الرغم من دعوات المجموعة الدولية إلى تجميد عقوبة الإعدام، وفي عام ۲۰۱۲م نفذت بغداد أحكام الإعدام بحق 129 مدانًا.
وأكد وزير العدل حسن الشمري الشهر الماضي أن العراق لا ينوي التوقف عن تنفيذ أحكام الإعدام.
محاكمات دون معايير: صحيفة «إندبندانت أون صندي»، نشرت أن «منظمة العفو الدولية» ستكشف في تقريرها أن العراق شهد أكبر زيادة في عمليات الإعدام من أي مكان آخر في العالم خلال الأشهر الاثنى عشر الماضية، وأعدم ما لا يقل عن ۱۲۹ شخصًا العام الماضي، أي ما يعادل تقريبا ضعف عمليات الإعدام في عام ٢٠١١م وأعلى رقم خلال السنوات الثماني الماضية.
وأضافت نقلًا عن التقرير أن العراق أعدم ١٦ شخصًا منذ يناير الماضي، من بينهم أربعة في الأسبوع قبل الماضي وحده، وتم تنفيذ معظم عمليات الإعدام بتهم تتعلق بالإرهاب أو القتل وفي إطار محاكمات فشلت غالبيتها في الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة بما في ذلك استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.
ونسبت الصحيفة إلى مديرة منظمة العفو الدولية فرع المملكة المتحدة، «كيت ألن»، قولها: «إن العالم يتجه الآن نحو إلغاء أو التخفيف على الأقل من عقوبة الإعدام، لكن العراق خالف هذا الاتجاه بطريقة مزعجة!
ونشاهد اليوم نطاقًا مذهلًا من عمليات الإعدام في العراق يعود بنا إلى الأيام القديمة السيئة من الإعدامات الواسعة النطاق في عهد صدام حسين».
وتقول «منظمة العفو الدولية» في تقريرها: إن أحكام الإعدام في العراق نفذت على دفعات، وجرى إعدام ٣٤ شخصًا في يوم واحد خلال يونيو الماضي، من بينهم خمس نساء كما تم الحكم على اثنتين أخريين على الأقل بالإعدام.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله: «إن حكومة المملكة المتحدة قلقة للغاية بشأن الزيادة في حالات الإعدام في العراق وتعارض استخدام هذه العقوبة على سبيل المبدأ، وسنستمر في حث الحكومة العراقية على إصدار قرار بوقف تنفيذ هذه العقوبة بهدف إلغائها».
أعلنت «منظمة العفو الدولية» أن عقوبة الإعدام سجلت «ارتفاعًا مقلقًا» عام ٢٠١٢م في العراق، واستؤنف تنفيذها في بلدان عدة وخصوصًا في آسيا، ولكن من دون أن يؤثر ذلك على الاتجاه العالمي لإلغائها.
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقريرها السنوي: إن ٦٨٢ عقوبة إعدام تم تنفيذها العام الفائت في ۲۱ بلدًا أى بزيادة شخصين عما سجل عام ٢٠١١م.
في المقابل، تراجع عدد أحكام الإعدام الصادرة «۱۷۲۲حكمًا مؤكدًا في ٥٨ بلدًا», مقارنة بتقرير عام ٢٠١١م «۱۹۲۳ في ٦٣ بلدًا».
لكن هذه الأرقام لا تشمل «آلاف الإعدامات» التي حصلت في الصين، وفق المنظمة، التي أوضحت أن الإحصاءات سرية في هذا البلد «الذي يقوم بمفرده بإعدام أشخاص يفوق عددهم من يعدمون في بقية أنحاء العالم».
وتحدثت المنظمة أيضًا عن حالات إعدام غير مؤكدة في إيران تزداد معها الأرقام الرسمية «٣١٤حالة» بنحو ٧٥%».
وتحتل إيران بعد الصين المرتبة الثانية ضمن الدول الأكثر تنفيذًا لعقوبة الإعدام، يليها العراق والسعودية والولايات المتحدة.
وأوضحت المنظمة أن المساعي بهدف إلغاء العقوبة شهدت إخفاقًا كبيرًا مع استئناف عمليات الإعدام في كل من الهند واليابان وباكستان وجامبيا.
اعترافات تحت التعذيب
توقفت «منظمة العفو» عند الارتفاع «المقلق» لعمليات الإعدام في العراق الذي شهد تنفيذ هذه العقوبة بحق ۱۲۹ شخصًا العام الماضي؛ أي ضعف عدد الإعدامات في عام ۲۰۱۱م (٦٨)، والعدد الأكبر على الإطلاق منذ عام ٢٠٠٥م.
وبحسب «منظمة العفو الدولية»، فإن عمليات الإعدام غالبًا ما تنفذ بشكل جماعي ليصل العدد أحيانا إلى ٣٤ إعداما، وأفادت المنظمة أيضًا أنها علمت بصدور ۸۱ حكمًا بالإعدام، «إلا أن العدد الحقيقي يمكن أن يصل على الأرجح إلى بضع مئات».
وتوضح المنظمة أن الكثيرين يُحكمون بالإعدام بعد إدانتهم بارتكاب «أعمال إرهابية»، وإثر انتزاع اعترافات منهم «تحت التعذيب»، أو جراء «سوء المعاملة».
ورغم الدعوات الدولية إلى وقف عمليات الإعدام، فإن السلطات العراقية أعلنت أنها لا تنوي وقف تنفيذ أحكام الإعدام.
وعلى الرغم من مطالبات سُنة العراق بوقف عمليات الاعتقال والتعذيب والإعدامات بحق السنة، فإن «المالكي» مستمر في عملية الإبادة الجماعية للسنة في العراق، ولم يشهد العراق طوال فترة توليه أو الحكومات التي سبقته عقب الاحتلال إعدام أي مواطن عراقي شيعي حتى لو كان مدانًا؛ لأن الإعدامات تطال أبناء السنة وحدهم، بعد أن يتم تلفيق التهم الجاهزة لهم وفق المادة «أربعة إرهاب»!