العنوان العقاب المعجل.. من أيرلندا الشمالية إلى سكوتلاندا وويلز
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1976
مشاهدات 94
نشر في العدد 284
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 27-يناير-1976
سيناقش البرلمان البريطاني مشروع قانون يرمي إلى تحقيق الاستقلال الذاتي، لكل من اسكوتلاندا. وويلز.
فالاسكتلنديون يطالبون بالاستقلال الذاتي؛ لأن الحكومة المركزية في لندن تنتفع بخيراتهم واقتصادياتهم. أكثر منهم.
ومن المعروف أن في سكوتلاندا موارد اقتصادية ثرة، ومصادر للطاقة جد ضرورية للصناعة البريطانية.
وفي ويلز تميز ثقافي ولغوي واضح. وهذا التميز واحد من عدة أسباب يعتمد عليها شعب ويلز في مطالبته بالاستقلال.
وسيدور جدل لا آخر له- في بريطانيا حول هذه المشكلة بين معارض ساخط. ومؤيد راض.
ومن قبل حطمت مشكلة إيرلندا الشمالية أمن بريطانيا وهزت الحكومة المركزية هذا عنيفا.. ولا تزال متقدة.
ومهما يكن من تفسير لهذه الظواهر فإن هناك تفسيرا يستمد ملاحظاته ومعناه من «قانون العقاب المعجل».
أي عقاب الدنيا قبل الآخرة: ﴿كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (القلم:33)
فبريطانيا تعاقب اليوم بنفس العذاب الذي عذبت به شعوبًا، ومزقت به أوطانًا.
في السودان زرعت مشكلة الجنوب، وفي العراق مشكلة الشمال وفي باكستان مشكلة الشرق والغرب-وهي خطة أقرها حزب المؤتمر الهندي بمعاونة الإنجليز- وفي الخليج العربي والجزيرة، مشكلة التفتيت القروي، ومشكلة جنوب اليمن، وهكذا.
وحسب الإنجليز أنهم سيفعلون ذلك. ثم يذهبون إلى بلادهم. ليتفرغوا للراحة والنزهة والاستجمام. ولكن ها هي الزلازل السياسية والإقليمية تضرب بلادهم.
ولن تفلت الدول الاستعمارية الأخرى من العقاب.. وفي كل ذلك ما يزيد قناعة المؤمنين بأن «المشكلات» ليست خاصية ملازمة للعالم الإسلامي فالكافرون لهم مشكلاتهم أيضًا.
وأنهم ليسوا أقوياء إلى درجة الإطلاق، بل هم طلاء مزوق داخله عظام نخرة: ﴿ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ (الأنفال:18)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل