; العلاقات الجنسية الشاذة عمل قوم لوط | مجلة المجتمع

العنوان العلاقات الجنسية الشاذة عمل قوم لوط

الكاتب د. محمد علي البار

تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1983

مشاهدات 68

نشر في العدد 649

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 13-ديسمبر-1983

 

الحلقة «الثانية»

العلاقات الجنسية..

ناقشنا في الحلقة الماضية مدى انتشار الزنا، مما يؤدي تلقائيًا إلى زيادة مرعبة في الأمراض الجنسية، كما ناقشنا عدم دقة التسمية المعروفة باسم الأمراض الجنسية، أو الأمراض التناسيلة أو الأمراض الزهرية، وقلنا إن الاسم الصحيح هو أمراض الزنا واللواط.. ومع ذلك فلن تجرؤ الهيئات الطبية على إطلاق هذا الاسم، حتى لا تتهم بالدعوة إلى الفضيلة والعفة.

وفي هذه الحلقة سنناقش- إن شاء الله- مدى انتشار اللواط، وفي الحلقات التالية سنتحدث عن نكاح المحرمات والاعتداء على الأطفال جنسيًا.

* اللواط أو اكتفاء الرجال بالرجال    

لقد سجل القرآن الكريم أن قوم لوط عليه السلام كانوا أول من ظهرت فيهم فاحشة اللواط، قال تعالى ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ، أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (العنكبوت: 28-30).

فكان أن عذبهم الله وأرسل عليهم ملائكة يقلبون الأرض عاليها سافلها، ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ  مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (هود: 82- 83).

وتقول دائرة المعارف البريطانية «طبعة 82 المجلد 16/601»: إن اتصال الرجال بالرجال جنسيًا لم يكن معروفًا فحسب عند الإغريق، ولكنه كان يحظى بالتقدير، ولذا فإن الآداب اليونانية تمدح الشذوذ الجنسي وتشيد به، ويعتقد كثير من الباحثين أن ذلك كان محصورًا في علية القوم فقط، بينما يعتقد آخرون أن المجتمع اليوناني بأكمله كان يشيد بالشذوذ الجنسي، وكان كل فيلسوف وحكيم يلتصق بالفتى أو مجموعة من الفتيان الذين كان يتصل بهم جنسيًا، وقد أشاد الكتاب الإغريق بذلك،  أما اتصال النساء بالنساء جنسيًا، فلم يحظ لدى الإغريق إلا باهتمام عابر، باعتباره شيئًا تافهًا ولا يستحق التعليق.

«وانتقلت عادة اللواط من الإغريق إلى الفرس، وإلى الرومان، وتتناقض نظرة اليهود مع نظرة الإغريق للواط، فقد جاء في التوراة لعن اللوطية ومعاقبتهم بالقتل».

«وانتقلت هذه النظرة من اليهودية إلى المسيحية التي لم تنظر فقط إلى العلاقات الجنسية الشاذة بأنها قذر، بل نظرت إلى العلاقات الجنسية السليمة بين الأزواج على أنها قذر أيضًا، والتي مجدت نظام الرهبنة».

وتواصل دائرة المعارف البريطانية حديثها فتقول: «ولكن نظام الرهبنة بمنعه الزواج أدى إلى انتشار اللواط بين رجال الكنيسة وإلى المساحقة بين راهباتها!!».

وتتحدث دائرة المعارف البريطانية عن دراسة للمجتمعات البدائية، وأن أغلبها لم يسمع عن الشذوذ الجنسي، أما تلك التي وجد فيها الشذوذ الجنسي فإنها تحتقره وتمقته، وتعلق دائرة المعارف على ذلك بقول مقدم الدراسة ودكتور كيلر «في الواقع لا يوجد أي مجتمع إنساني بدائي أو متحضر يسمح بالشذوذ الجنسي ويمدحه، ما عدا ما كان في مجتمع الإغريق، وفي اليابان القديمة، وفي بعض القبائل الشاماينة «وهي عبادة وثنية كانت منتشرة في بلاد ما وراء النهر وأفغانستان قبل الإسلام» وفي الطبقات الحاكمة العليا في ألمانيا النازية، وحديثً جدًا في الدول الأسكندنافية وهولندا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية».

وتتحدث دائرة المعارف عن الشذوذ الجنسي بين الرجال «اللواط» فتقول إنه إما أن يكون عابرًا كما في مرحلة المراهقة، أو في المجتمعات التي تكون منغلقة على الرجال، مثلما يوجد في السجون أو أثناء الحروب أو بين الرهبان، أو أن تكون تلك العلاقة مرضًا بعينه، بحيث إن الشخص الشاذ يفضل الرجال أو الصبيان على النساء، رغم توافر النساء.

وتقسم الشاذين إلى الفاعل والمفعول به، وتتحدث عن المخنثين، وكيفية تطبعهم بطبائع النساء، ولبسهم لبس النساء، وتحدثهم بحديث النساء، ومشيتهم بمشية النساء إلى آخر ذلك..

وللأسف لم يكتف هؤلاء بمحاولة تغيير طباعهم إلى طبائع النساء، بل لقد وصل الأمر إلى ما هو أفظع من ذلك بكثير، فقد قام الأطباء بإجراء عمليات جراحية يجبون فيها القضيب والخصيتين، ثم يقومون بعملية «تجميلية!!» لإيجاد مهبل من بقايا جلد كيس الصفن، ثم يعطى ذلك الشخص هرمونات الأوستروجين الأنثوية حتى تنمو أثداؤه.

وقد نشرت الصحف عام 1980م قصة الشاب الإنجليزي الذي أجريت له عملية مسخ وتحويل إلى امرأة، ثم المحاكم الإنجليزية إلى أحد اللوردات، وبعد عام واحد فقط انتشر السرطان في جسمه ومات نتيجة لذلك.

وقد نشرت المجلة الطبية ميديسن، جاينوكلولجي، أو بستيتريكس دايجست «أي مختصر أبحاث الأمراض الباطنة وأمراض النساء والولادة» في عددها الصادر فبراير 1981، ملخص بحث في كيفية إجراء عملية إيجاد مهبل للمخنثين، وخاصة لأولئك الذين تم جب مذاكيرهم، ولم يبق من الجلد العالق به شيء يكفي لإجراء عملية مهبل، فيصف الطبيب الجراح كيف يستخدم زرع الجلد من الفخذ بحيث يمكن للأطباء إجراء مثل هذه العملية بيسر وسهولة!!

ولا يختلط الأمر على القارئ فإن ما يسمعه من عمليات تجرى بصورة متكررة، وتحويل الذكر إلى الأنثى ليست في الحقيقة إلا عمليات تجرى لتحويل الأنثى- التي ظن أهلها أنها ذكر- إلى أصلها أي أنثى، أو تحويل- ما ظنه أهله- أنه أنثى إلى أصله وتكوينه البيوليجي وهو ذكر.

وهذه هي حالات الخنثى غير الحقيقية، فقد تولد البنت ببظر كبير، كما أن الشفرين قد يلتحمان فيظن الأهل أنها ولد له ذكر، فينمو كذلك، حتى إذا قارب البلوغ ظهرت علامات الأنوثة فيذهبون إلى الطبيب المختص، فيعلمهم أن الفتى هو في الواقع أنثى، وأن تكوينه البيوليجي ليس إلا امرأة، ولديه رحم ومهبل ومبيض، فتجرى العملية عندئذ لإعادة الأمور إلى نصابها..

وسبب الخطأ هو أن البظر قد ينمو بسبب هرمونات الذكورة، إما لوجود ورم في غدة الكظر أو لخلل بها، أو لأن الأم كانت تعطى هرمونًا من هرمونات الذكورة، فأثر ذلك على الجنين، والعكس صحيح فقد يكون الجنين ذكرًا ولكن نتيجة هرمونات الأنوثة التي قد تفرزها الغدة الكظرية بكمية زائدة أو أن الأم كانت تستعمل هرمونات الأنوثة فإن الجنين الذكر يولد وهو قريب من شكل الأثنى، إذ  أن الخصيتين لم تنزلا إلى كيس الصفن، ويبقى كيس الصفن مشقوقًا ليشبه الشفرين الكبيرين، مما يؤدي إلى صعوبة تشخيص الحالة حتى على الطبيب، وقد تفتح قناة مجرى البول أسفل القضيب مما يؤدي إلى زيادة صعوبة تشخيص الحالة مبكرًا، وما يفعله الطبيب الجراح هو إعادة الوضع إلى حالته الطبيعية.

أما الشيء المؤسف والذي لا يكاد يصدقه عقل هو أن يتحول الأطباء إلى قوادين للمخنثين، فيقومون بتحويل المخنث إلى مسخ أنثى بإيجاد مهبل صناعي له.

على أي حال.. هذا يوضح لنا مدى انحدار بعض الأطباء في المجتمعات الغربية نحو الربح بأي شكل من الأشكال، وإن كان هذا السلوك الشائن لا يحظي بتأييد عامة الأطباء هناك.

أما الخنثى الحقيقية التي تحدث عنها الفقهاء في العصور السابقة فنادرة الوجود جدًا، وقد نشرت مجلة ميديسن ودايجست في عددها الصادر فبراير 1980 حالة خنثى حقيقية في الولايات المتحدة ولديها مبيض واحد، وخصية واحدة «في العادة يكون للأثنى مبيضين وللذكر خصيتين»، ولها رحم وبظر كبير استعملته كقضيب في علاقتها مع النساء فترة من الزمن، وفي سن 32 عامًا كفت عن تمثيل دور الذكر، وتحولت إلى تمثيل دور الأنثى، وعندما بلغت 34 عامًا حملت ووضعت طفلًا ميتًا. وقد رفضت أي تدخل جراحي، وقالت إنها سعيدة بكونها خنثى، وفي السجلات الطبية هناك حالتان مماثلتان فقط: إحداهما لامرأة في اليابان، وأخرى سجلت عام 1978 في تنزانيا، وتختلف الحالتان السابقتان عن هذه الحالة في أنهما لم تحملا إلا بعد إجراء عملية جراحية، أما هذه الحالة فتتميز بالحمل دون أي تدخل جراحي.

* مدى انتشار الشذوذ الجنسي في الغرب اليوم

لنعد الآن إلى موضوعنا الأصلي، وهو انتشار الشذوذ الجنسي في المجتمعات الغربية اليوم، فرغم توافر النساء وانتشار الزنا انتشارًا سريعًا إلا أن الشذوذ الجنسي انتشر انتشارًا ذريعًا في المجتمعات الغربية اليوم.. وقد قننت الدول الغربية قوانين تبيح هذا الشذوذ طالما كان بين بالغين دون إكراه.

وتكونت آلاف الجمعيات والنوادي التي ترعى شؤون الشاذين جنسيًا، وكما تقول دائرة المعارف البريطانية «طبعة 1983م المجلد 16/604» فإن الشاذين جنسيًا خرجوا من دائرة السرية إلى الدائرة العلنية، وأصبح لهم نواديهم وباراتهم وحدائقهم وسواحلهم ومسابحهم وحتى مراحيضهم الخاصة بهم، حيث يستطيع الشاذ جنسيًا أن يلتقي أمثاله من الشاذين، وتعرف دوائر الشرطة هذه الأماكن، ولكنها تغض الطرف عنهم طالما أنهم لم يسببوا أي إزعاج للمجتمع»..

وتقول الإحصائيات الحديثة إن عدد الشاذين جنسيًا في الولايات المتحدة يبلغ 17 مليونًا.. وهناك معابد وكنائس خاصة في الولايات المتحدة تقوم بتزويج الرجال  للرجال، والنساء للنساء في حفلات خاصة!!

 وقد نشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها الصادر 27/5/1980م نقلًا عن وكالات الأنباء العالمية أثناء حملة الانتخابات أن السيناتور كيندي اجتمع بممثلي الشاذين جنسيًا، وتعهد لهم بأنه سيدافع عن حقوقهم، وسيفذ تعهداته إذا ما انتخب رئيسًا للجمهورية.

وقد خصصت بعض الجامعات في الولايات المتحدة منحًا دراسية خاصة للشاذين جنسيًا، ومن تلك الجامعات جامعة سير جورج وليامز التي تخصص كثيرًا من منحها الدراسية للشاذين جنسيًا، ولا يمكن الحصول على تلك المنحة إلا إذا كان المتقدم مصابًا بالشذوذ الجنسي.

وفي مدينة لوس أنجلوس فقط يتجمع ثلاثمائة ألف شاذ جنسي.. وهذا يؤكد ما تقوله دائرة المعارف البريطانية «طبعة 83» من أن أكبر تجمعات الشاذيين جنسيًا هي في المدن الكبيرة مثل نيويورك، لوس أنجلوس، شيكاغو، ولندن وباريس وأمستردام وأوسلو.

ومن أغرب الأنباء أن مجلة اللوطية التي تصدر في بريطانيا نشرت هجومًا شديدًا على الدين المسيحي، لأنه يحرم الشذوذ الجنسي، فرد عليها أحد كبار الكرادلة في بريطانيا قائلًا: إن الكنيسة الإنجليكانية هي في حالة مخاض الآن، وعما قريب ستعترف الكنيسة بالشذوذ الجنسي، وإنه شخصيًا يعتبر الشاذ جنسيًا إنسانا عاديا، وإنه لا يمانع إذا أراد مثل ذلك الشخص أن يصبح قسيسًا أو أي شيء آخر.

ومن الجدير بالذكر أن الكنيسة قد اعترفت رسميًا بأن المخاللة والمخادنة أمر لا تعترض عليه الكنيسة، وإنما تعترض الكنيسة حاليًا على البغاء والعهر، أي التجارة فقط، أما أن يعيش رجل وامرأة كزوجين بدون عقد زواج فهو أمر طبيعي، ولا تعترض عليه الكنسية أبدًا.

وقد ذكرت الديلي ميل والديلي ميرور أن 40 بالمئة من الرهبان يمارسون الشذوذ الجنسي/ وأن 80 بالمئة منهم زناة أيضًا.

وقد كانت جمعيات الشاذين جنسيًا تمارس نشاطها بشيء من السرية والكتمان وفي دورات المياه القذرة، وكما تسميها الصحافة الغربية dirty closet prachce ، حتى قام أحد ضباط الصف في الجيش الأمريكي «وهو يهودي» بوضع لوحة كبيرة خلف مكتبه كتب فيها: «أنا شاذ جنسيًا» فقام الجيش عندئذ بطرده.

ونشرت التايمز الأمريكية صورته على صفحة الغلاف، باعتباره بطلًا قوميًا، وأقامت ضجة كبرى ضد الجيش الأمريكي الرجعي الديكتاتوري، وقامت كثير من الجامعات والجمعيات بدعوة هذا اليهودي المخنث لإلقاء محاضرات يدعو فيها إلى حريته في ممارسة الشذوذ، وقامت عندئذ حملة كبرى في أجهزة الإعلام ضد الاضطهاد الذي يلاقيه الشاذون جنسيًا، وأنهم يطردون من أعمالهم إذا أظهروا نزواتهم، وأن هذه الإجراءات القمعية هي لا إنسانية وهمجية وضد حرية الإنسان، إلخ.

ونجحت تلك الحملات المنظمة، وظهرت بعدها جمعيات الشاذين جنسيًا إلى السطح، وأخذت تمارس نشاطاتها في العلن، وظهرت لها المجلات والصحف والكتب والأفلام والبارات والنوداي والشواطئ، ووضعت لها البرامج والتنظيمات، وتكونت لها الكنائس والمعابد الخاصة..

وتنافس المرشحون لرئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة على إرضاء قادة هذه الجمعيات والاجتماع بهم والإعلان عن تأييدهم للشذوذ الجنسي.. وحق كل شخص في أن يتبع السلوك الجنسي الذي يرضاه، طالما أنه لم يفرض سلوكه على الآخرين بالقوة.

وانتشرت تلك الجمعيات في الولايات المتحدة وكندا وأوربا انتشارًا واسعًا حتى أن أعضاء هذه الجمعيات أصبحوا من الوزراء والشخصيات البارزة، وفي مقاطعة كويبك بكندا ثلاثة وزراء يفخرون بأنهم شاذون جنسيًا، ورئيس حزب الأحرار البريطاني سابقًا كان يفتخر بشذوذه الجنسي، وقد أثيرت فضيحة كبرى عام 1979م عندما اتهمته الشرطة بقتل المخنث الذي كان يفعل به الفاحشة!!

وقد قامت أجهزة الإعلام الغربية بهجوم كاسح على الإمام الخميني، لأنه أمر بإعدام من ثبتت عليه تهمة اللواط، وقام الإعلام الغربي بالهجوم على الخميني وعلى الإسلام الوحشي الذي يأمر بقتل اللوطية ورجم الزناة من المحصنين، وقد أعلن رئيس اللوطية في إيطاليا أنه مستعد لدفع مليون دولار لمن يقتل الخميني، والغريب حقًا أن والدة الرئيس السابق كارتر أعلنت أنها ستدفع مليون دولار لمن يغتال الخميني الذي أمر بإعدام اللوطية، ولسنا ندري لماذا تدفع والدة الرئيس الأمريكي السابق كارتر مليون دولار لاغتيال الخميني، وتدافع عن الشذوذ الجنسي؟؟، ولعل ذلك راجع إلى أن أحد أبنائها مصاب بالشذوذ الجنسي!! وهي تذكرنا بوصف الله سبحانه وتعالى لامرأة لوط التي كانت تشجع قومها في إتيان الفاحشة، ولم ينجها مع لوط وأهله واستثناها منهم قائلًا عنها ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (الشعراء: 171).

والغريب حقًا أن يقوم قسيس في الولايات المتحدة عام 1970م بإصدار كتاب أسماه «المسيح شاذ جنسيًا».. وعندما سألت عن هذا القسيس علمت أنه كان يهوديًا ثم تظاهر بالنصرانية، فأصبح قسيسًا ثم ألف كتابًا يتهم فيه المسيح- عليه السلام- بالشذوذ الجنسي، وهي هي طبائع يهود الذين لعنهم الله وملائكته والناس أجمعين.. يقتلون الأنبياء ويفترون عليهم الأكاذيب، ويتهمون مريم العذراء بالفاحشة ويتهمون سليمان عليه السلام بالسحر، ويتهمون لوطًا عليه السلام بمقارفة الفاحشة مع ابنتيه كما هو موجود في التوراة المحرفة، ويتهمون إبراهيم عليه السلام بالدياثة فيعطي زوجته سارة لفرعون مصر، ويتهمون إسحاق بالغش والخداع، والتوراة والتلمود مليئة بشتم الأنبياء وقذفهم، فلا غرابة إذن أن يتهموا المسيح عليه السلام بالشذوذ الجنسي، ولكن الغريب حقًا ألا يتحرك حيوان مسيحي واحد في الغرب بأكمله، ضد هذه الافتراءات على من يدعون أنه ربهم.

ولم يكتف اليهود بذلك بل ألفوا كتابًا عن غراميات المسيح، ثم جعلوه فيلمًا سينمائيًا يعرض في دور السينما، لعنهم الله.

ورغم كل هذه الافتراءات على المسيح- عليه السلام- ترى النصارى في الغرب يسيرون خلف اليهود كالنعاج، ويقفون مع «إسرائيل» واليهود في كل قضية.. بل إن البابا نفسه قد برأ اليهود من دم المسيح، بينما هم يعتقدون في دينهم أن اليهود قتلوا المسيح عليه السلام، وقد كذبوا في ذلك كما أخبرنا القرآن الكريم، قال تعالى موضحًا جرائم اليهود: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا، وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (النساء: 155- 158).

الرابط المختصر :