العنوان العلامة د. القرضاوي للمجتمع: دخول المسلمين إلى شبكة الإنترنت فريضة وضرورة
الكاتب حسن علي دبا
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1997
مشاهدات 73
نشر في العدد 1247
نشر في الصفحة 21
الثلاثاء 29-أبريل-1997
أعلن مؤخراً عن بدء شركة قطرية هي شركة «أفاق» «وهي شركة رائدة في مجال خدمات الإنترنت وأنظمة المعلومات المتطورة»، في إنشاء موقع إلكتروني لفضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي على شبكة الإنترنت العالمية لوضع تراث وفكر فضيلته المقروء والمسموع والمرئي في متناول المسلمين وغير المسلمين في كل أنحاء العالم، المجتمع التقت بفضيلة د. القرضاوي الذي خصها بمزيد من المعلومات حول هذه الخطوة الفريدة في هذا الحوار.. فقال:
يقول الله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ﴾ (إبراهيم: 4) فعلينا نحن الداعين إلى الإسلام أن نبين هذا الإسلام الذي ائتمننا الله عليه، ووكلنا بدعوة العالم كله إلى نوره أن نخاطب الناس بلسانهم، وبلسان عصرهم، ومن أجل هذا يجب أن نطور أساليب دعوتنا حتى تواكب عصرنا، وكما قلت في رسالتي للشركة التي تقوم بهذا الأمر «القرضاوي على الإنترنت» إنه لا يجوز أن نعيش في عصر الجمل، والناس الآن يركبون سفن الفضاء، فيلزم لنا أن نستخدم تقنيات العصر وأدواته التي ارتقت إلى مدى بعيد في خدمة الدعوة إلى الإسلام، وهذه فريضة وضرورة كما أقول في تعبيري دائمًا: فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها العصر والواقع، وإلا كنا مقصرين في حق ديننا، وفي حق أمتنا، وفي حق العالم الذي ينبغي أن نبلغ إليه رسالة الإسلام العالمية.
•تشاركون في بث القنوات الفضائية بإجاباتكم عن أسئلة المشاهدين من كل أنحاء العالم، فهل ستكونون مستعدين للإجابة عن تساؤلات مستخدمي الإنترنت؟
هذا أمر يحتاج إلى ضبط وتنسيق، لأن هذا الأمر أيضًا مرهون بوقتي وبطاقتي وبفقه الأولويات عندي، فلا يجوز أن أبقى طول الوقت للإجابة عن الأسئلة، فورائي أيضًا مهمات أخرى، لذلك فقد أجيب عن بعض الأسئلة المهمة.
وبعض الأسئلة تجاب عنها من خلال برامجي المختلفة، فهناك القناة الفضائية القطرية «الجزيرة» التي تبث أسبوعية وتتوجه إلى العالم، وأحيانًا ادعى للقنوات الفضائية الأخرى مثل دبي، وأبو ظبي، أو غيرها، ومن خلال هذا أستطيع أن أجيب الناس، وفي بعض الأحيان قد أجيب بما سوف تنسقه مع الشركة التي تقوم بهذا العمل مثل تحديد يومين في ساعة محددة، كما أني رجل كثير الأسفار كما تعلم، فلست في الدوحة أو في موقع ثابت، فمن خلال ظروفي وقدراتي سوف أجيب عن الأسئلة التي تأتي عبر الإنترنت إن شاء الله.
● هل تتوقعون أن يساهم طرح فكركم على شبكة الإنترنت في المساهمة بالتعريف بالإسلام؟
أتوقع ذلك، وخصوصًا أن ذلك سيكون من خلال منهج الوسطية الإسلامية، فأعتقد أن ميزة هذا البرنامج أنه يقدم للناس الإسلام الوسط للأمة الوسط
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ (البقرة: 143)
ويمكن أن تكون هناك برامج أخرى عن الإسلام، ولكنها تمثل صورًا مختلفة، فأحيانًا تقدم صورة أميل إلى التشدد والجمود الذي يقدم الإسلام كأنه صخرة صماء، وكأنه يريد أن يحارب العالم كله، وهناك صورة أخرى تريد أن تجعل الإسلام وكأنه لا يوجد فيه شيء حرام، ونحن نريد أن نقدم الإسلام لننفي عنه تحريف المغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، نقدم الصورة المتزنة المعتدلة، فهذه هي ميزة هذا البرنامج إن شاء الله.
●هل ترون وجود صعوبات لدخول معلومات وأفكار عنكم. عن طريق الشبكة- إلى بعض البلدان؟
يسأل هذا السؤال للإخوة المسؤولين في الشركة، لكن في اعتقادي أنه لو أمكن منعها فإن هذا لا يجوز، فمن يمنع هذه الوسطية؟ قد يمكن منع الكتاب، إنما منع هذه الأشياء على الشبكة العالمية التي تتطور كل يوم أمر عجيب، وقد قرأت خلال هذا الشهر أنه سوف يكون هناك قوة أكبر من شبكة الإنترنت الحالية بعشرات الاف المرات، فالناس يعملون باستمرار، والمهم ألا نتخلف عن عصرنا، ولا عن خدمة ديننا ورسالتنا.