; العمل الخيري الكويتي.... نموذج مشرف للتنمية العالمية | مجلة المجتمع

العنوان العمل الخيري الكويتي.... نموذج مشرف للتنمية العالمية

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-2024

مشاهدات 55

نشر في العدد 2196

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 01-أكتوبر-2024

تعد المؤسسات الخيرية الكويتية نماذج مشرفة للعمل الخيري الموجه لدعم التعليم والصحة في دول تعاني من نقص الموارد من خلال إنشاء وإدارة المجمعات التنموية والجامعات والمستوصفات والمستشفيات في أفريقيا وآسيا، حيث ساهمت هذه المؤسسات التعليمية في توفير فرص التعليم للآلاف من الطلاب ما يدعم هدف التنمية المستدامة الرابع المتعلق بتوفير تعليم جيد، فيما تقوم المستشفيات والمستوصفات بتوفير العلاج لآلاف الطلاب؛ ما يدعم هدف التنمية المستدامة الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.

 

الجمعيات الخيرية.. والتعليم:

يشكل التعليم أحد أهم الأسس التي تقوم عليها التنمية المستدامة، ويساهم بشكل مباشر في محاربة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية، وقد أدت دولة الكويت من خلال مؤسساتها الخيرية دورًا محوريًا في دعم التعليم في العديد من البلدان الفقيرة، خاصة في أفريقيا وآسيا؛ مما ساهم في تعزيز قدرات المجتمعات المحلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ حيث أنشأت جمعية العون المباشر ٤ جامعات في أفريقيا، فيما أنشأت جمعية الرحمة العالمية جامعة في قرغيزيا، وأخرى في إندونيسيا.

 

العمل الخيري الكويتي.. والتعليم العالي:

- جامعة سيماد «الصومال» تأسست جامعة سيماد عام ۲۰۰۰م، وتضم ٨ كليات رئيسة تقدم تخصصات متنوعة تشمل إدارة الأعمال والحاسبات والقانون والتربية والاقتصاد والطب والهندسة، ويتلقى التعليم في هذه الجامعة حاليًا أكثر من ٤٤٢٣ طالبا وطالبة؛ مما يسهم في تعزيز التنمية من خلال تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة.

- جامعة الأمة «كينيا»: تأسست هذه الجامعة عام ٢٠٠٧م على يد د. عبد الرحمن السميط رحمه الله، كأول جامعة إسلامية خاصة في كينيا، وتقدم برامج في علوم الحاسب، وإدارة الأعمال والشريعة، والتمريض، وبلغ عدد طلابها ۲۲۹۱ وتساهم في تلبية الحاجة المتزايدة للتعليم في شرق أفريقيا.

- جامعة عبد الرحمن السميط «زنجبار»: تأسست عام ۱۹۹۸م، وتطورت لتشمل الآن أكثر من ١١٤٥ طالبًا، تقدم الجامعة برامج متعددة في الآداب والعلوم الاجتماعية وعلوم الحاسب، وتهدف إلى تعزيز فرص التعليم العالي في زنجبار.

- جامعة المسلمين بموروجورو - تنزانيا: بعد أن استحوذت عليها مؤسسة العون المباشر عام ۲۰۱۸م، تم تطوير الجامعة لتصبح مركزًا تعليميًا رئيسًا في تنزانيا تضم أكثر من ٤٤٢١ طالبًا، وتقدم برامج في الدراسات الإسلامية وإدارة الأعمال والقانون.

- جامعة محمود كشغري «قرغيزيا»: تأسست هذه الجامعة عام ۱۹۹۹م في العاصمة بشكيك، وهي الجامعة الوحيدة في قرغيزيا التي تمنح درجة الماجستير في اللغة العربية، وتساهم في تعزيز التعليم العالي بمنطقة وسط آسيا.

- جامعة الوفاء «إندونيسيا»: أسست استجابة للإقبال الكبير على التعليم في جاكرتا، وتضم 3 كليات رئيسة تقدم تخصصات في اللغة العربية والشريعة والاقتصاد.

 

مجمعات تنموية:

تعد جمعية الرحمة العالمية نموذجًا آخر لدور الكويت الخيري في التعليم؛ حيث أنشأت ۲۷ مجمعًا تنمويًا، و٤٥٦ منشأة تعليمية، هذه المجمعات توفر تعليمًا ورعاية شاملة لأكثر من 5 آلاف يتيم في دول مثل جيبوتي وسريلانكا وإندونيسيا، ومن هذه المجمعات:

- مجمع الرحمة التنموي «جيبوتي»: يحتوي على مدرسة ومستشفى ووحدة مخابز وورش حرفية، ويقدم رعاية شاملة للأيتام.

- مجمع الرحمة التعليمي «سريلانكا»: يحتوي على مدارس ومعاهد صناعية وبرامج تعليمية متكاملة، وحصل على شهادات دولية في التعليم والإدارة.

 

تأثير العمل الخيري الكويتي:

ساهمت هذه المبادرات في تخريج أجيال من الطلاب المتعلمين الذين ساهموا بدورهم في بناء مجتمعاتهم، ومن خلال تقديم تعليم جيد وفرص تدريب مهني، تم تعزيز قدرات الشباب على مواجهة تحديات سوق العمل؛ مما ساهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

ويُعتبر التعليم من أهم الأدوات لتحقيق التنمية المستدامة، ودور الكويت في دعم التعليم في البلدان الفقيرة يعكس التزامها بالمساهمة في بناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة، من خلال جهود مؤسساتها الخيرية، أسهمت الكويت في توفير فرص تعليمية مميزة، ساهمت في تحسين جودة الحياة ومكافحة الفقر.

 

المشروعات الصحية:

تتمتع الكويت بسجل مميز في العمل الإنساني والتنموي، حيث قامت بدور بارز في دعم المشاريع الصحية من خلال الجمعيات الخيرية، وهذه الجهود تأتي في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وخاصة الهدف الثالث المتعلق بضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، وهذه بعض أدوار الكويت في المشروعات الصحية عبر الجمعيات الخيرية:

١- مستشفى الكويت الدولي «غزة»:

تأسس هذا المستشفى في قطاع غزة عام ۲۰۰۷ م؛ بهدف تقديم خدمات طبية شاملة لسكان القطاع، ويغطي المستشفى احتياجات نحو ٤٠ ألف مواطن سنويًا، ويُجري أكثر من 1000 عملية جراحية، و١٥٠٠ حالة ولادة سنويا، ويرتبط هذا المشروع بالهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، حيث يساهم في توفير الرعاية الصحية الجيدة والميسورة لسكان غزة، وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

۲- مستشفى الرحمة «جيبوتي»:

يعد هذا المستشفى من المرافق الصحية المتكاملة في جيبوتي، ويتميز بتقديم خدمات طبية متقدمة مثل الرنين المغناطيسي على مدار الساعة وأقسام التوليد والعناية بالأطفال الخدج، كما يحتوي المستشفى على أقسام طبية متعددة مثل الجراحة العامة وطب النساء والعيون، ويسهم هذا المشروع بشكل كبير في توسيع نطاق الخدمات الصحية المتوفرة للمجتمع المحلي، وخاصة في المناطق الفقيرة التي لا تتوفر فيها مرافق صحية متقدمة.

٣ - مستشفى هرجيسيا الدولي «الصومال»:

يعد هذا المستشفى من أكبر المشاريع الصحية لجمعية الرحمة العالمية في الصومال، يقدم خدمات صحية شاملة تشمل تخصصات متعددة مثل الجراحة العامة، وطب الأطفال والأنف والأذن والحنجرة والنساء والتوليد، ويؤدي المستشفى أيضًا دورًا تعليميًا، حيث يقوم بتدريب أطباء حديثي التخرج ويقيم دورات تدريبية مما يساهم في تعزيز النظم الصحية والتعليم الطبي في البلاد، وهذا المشروع يرتبط بالهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بضمان الصحة الجيدة للجميع.

٤- مستشفى د. السميط التعليمي «الصومال»:

تم إنشاء هذا المستشفى كجزء من جامعة سيماد، ليكون مركزًا تعليميًا لطلاب كلية الطب ومنشأة تقدم خدمات طبية لسكان المناطق المجاورة يحتوي المستشفى على وحدات متعددة مثل قسم الجراحة العامة، ووحدة العناية المركزة، وقسم التحاليل، ويسهم المستشفى في تحسين صحة الأمهات والمواليد في المنطقة بفضل خدمات التوليد الحديثة، كما يوفر مختبرات مجهزة بأحدث المعدات لتحليل العينات مما يساهم في تقديم رعاية صحية متقدمة للمجتمع.

٥ - مستشفى الكويت «كمبوديا»:

يعتبر أول مستشفى إسلامي خيري في كمبوديا، وتم افتتاحه في عام ٢٠١٦م بجهود مشتركة بين الكويت والحكومة الكمبودية، ويقدم المستشفى خدمات صحية مجانية للفقراء والمحتاجين ويعزز العلاقات بين الشعبين الكويتي والكمبودي، ويساهم في تحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال توفير الرعاية الصحية المجانية للفئات المحرومة.

٦ - مستوصف الساير «السودان»:

يعد مستوصف محمد ناصر الساير وأولاده في السودان صرحًا صحيًا متكاملًا يقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية والمختبرية، ويساهم في تحسين خدمات الصحة العامة في المناطق النائية جنوب الخرطوم، حيث يقدم خدمات طبية ضرورية مثل الرعاية الصحية الأولية، والفحوصات المخبرية، وقسم الولادة.

 

۷ - مشاريع القوافل الطبية:

بالإضافة إلى المستشفيات، تقوم الجمعيات الخيرية الكويتية مثل جمعية الرحمة العالمية بتسيير القوافل الطبية إلى المناطق النائية، حيث توفر الرعاية الصحية الأساسية، وتعالج آلاف الحالات في كل حملة، هذه القوافل تأتي في إطار دعم المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات الصحية وتساهم في تعزيز وصول الجميع إلى الرعاية الصحية، تماشيًا مع الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة.

الرابط المختصر :