العنوان العمل الخيري في الكويت: علامة حضارية متفردة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1992
مشاهدات 39
نشر في العدد 1014
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 01-سبتمبر-1992
العمل الخيري في الكويت: علامة حضارية متفردة
قال الشيخ أحمد القطان رئيس مشروع وقف السنابل الخيري إن العمل الخيري
في الكويت أصبح علامة حضارية تميزه بين الدول العربية والإسلامية؛ فالكويت أصبحت
دولة تؤمها الوفود الإسلامية من مختلف بقاع العالم الإسلامي تبغي مساعدتها. وأضاف
الشيخ أحمد القطان أنه يتعين علينا دعم مسيرة العمل الخيري في الكويت لتكون رمزًا
لحضارته المشرقة.
إقبال شعبي على مشروع وقف السنابل
وأضاف الشيخ أحمد القطان رئيس مشروع وقف السنابل الخيري: إن المشروع
يلاقي إقبالًا كبيرًا من قبل الجمهور الكويتي، وإن هذا الإقبال المتزايد يعكس وعي
الشعب الكويتي تجاه ضرورة تطوير العمل الخيري في الكويت، فضلًا عن كونه يعكس حب
أهل الكويت للخير. وأكد الشيخ أحمد القطان من جديد أن هدف المشروع هو جمع أموال
الصدقات من أهل الخير وإيقافها في مشاريع استثمارية، ومن ثم الإنفاق من ريع هذا
الاستثمار على الصدقات الجارية وإغاثة المسلمين في جميع أنحاء العالم.
الوقف الخيري: استثمار للصدقة
يضاعف الأجر
واستشهد الشيخ القطان بالحديث الشريف: "أحب الأعمال إلى الله عز
وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعًا، أو تقضي عنه
دينًا." وقال الشيخ القطان إن الوقف الخيري استثمار لأموال الصدقات كما هو
استثمار للخير، ومن يدري فلعل دينارًا يدفعه المسلم يستثمر في صدقة جارية حتى يصبح
عند الله مثل جبل أُحد؛ فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿مَّثَلُ
الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ
أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ
يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 261).
الانتقال إلى مرحلة الاستثمار
المستدام
واعتبر رئيس مشروع وقف السنابل أن المشروع مرحلة جديدة يخطوها العمل
الخيري في الكويت، فهو بذلك ينتقل من مرحلة جمع التبرعات وصرفها على المحتاجين
مباشرة إلى مرحلة استثمار أموال الصدقات وإيقافها في مختلف المشاريع الاستثمارية،
سواء كانت هذه المشاريع عقارية أو صناعية أو زراعية أو تجارية، ومن ثم الإنفاق من
ريع هذه الاستثمارات في أعمال الخير. وأوضح الشيخ أحمد القطان أن أبواب الخير
كثيرة ومفتوحة وحاجة المسلمين كبيرة، وسيبدأ المشروع بالاستثمار ومن ثم الإنفاق من
ريع هذا الاستثمار في بناء المدارس والمساجد ودور رعاية الأيتام وحفر الآبار
وإغاثة المنكوبين وغيرها من أعمال البر والصدقات الجارية التي يصل خيرها للمؤمن
حتى بعد مماته، يقول عليه الصلاة والسلام: «سبع تجرى للعبد بعد موته وهو في قبره:
من علّم علمًا، أو كرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورث
مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته». واختتم الشيخ أحمد القطان حديثه
بالدعاء للأسرى الذين لا يزالون يلاقون صنوف العذاب على يد جلاد بغداد، وأن يعيدهم
إلى بلدهم ليساهموا في مسيرة البناء والتعمير والخير.
|
| |