العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1981
مشاهدات 66
نشر في العدد 539
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 18-أغسطس-1981
العنصريون والحرب بجرثوم
الجدري
جريمة
لا إنسانية لو حصلت في فلسطين على يد قوات الاحتلال اليهودية لاستنكرناها،
ولاستغربناها، ولاستغربها معنا العالم كله.
والجريمة
هي: نظام عنصري في عالمنا الإسلامي يزج الآلاف من أبناء المسلمين في
غيابات السجون، وكان من قبل يقتلهم رميًا بقنابل المدافع وقذائف
الطائرات، إلا أنه ابتدع هذه المرة حربًا من نوع آخر، وذلك بتسليط جرثوم مرض
الجدري الفاتك، ونشره بين المساجين الأبرياء، وفعلًا فقد وصلتنا أخبار موثوقة أكدت
أن جرثوم الجدري انتشر بين المساجين المسلمين، وفتك بالعشرات منهم.
ومجلة «المجتمع» إذ
تنقل إلى العالم الإسلامي.. والعالم الحر نبأ هذه الجريمة، فإنها لتهيب
بكل أرباب الضمائر أن يستنكروا هذه الفعلية اللاأخلاقية.. وهذا العمل
اللاإنساني.. والذي لم يعرف تاريخ البشرية مثيلًا له.
آخر الأخبار
- قطر
إسلامي يتسلط على حكمه الطغاة.. أعدم فيه «٥١٠» شخصًا من
أبناء المسلمين خلال الشهرين الأخيرين.
والجدير
بالذكر أن عمليات الإعدام كانت تتم بالسر خشية ازدياد الاستياء الشعبي في ذلك
القطر.
بعض اللافتات التي وجدت في صلاة العيد بميدان عابدين
)الزاوية
الحمراء إنذار مبكر لعدو مسلح في عقر دارنا، فوحدوا الصفوف، وأعدوا العدة)
)إن
الطغاة من أعداء الإسلام ما زالوا يكممون أفواه الدعاة ويعتقلونهم.. ألم
يعرفوا مصير فرعون؟)
(شباب
مصر المسلمة يرفضون معاهدة السلام المزعومة)
حضر
صلاة العيد أكثر من خمسين ألفًا من الشباب، وخطب خطبة العيد الدكتور يوسف
القرضاوي، وألقى أمير الجماعة الإسلامية كلمة ملتهبة، كما أنه وزع منشورًا باسم
الجماعة الإسلامية في مصر، يحوي الآتي:
وإذا
كنا نشكو من مخططات اليهود بالخارج؛ فإن مخططات النصارى بالداخل والتي كشفت عنها
الدولة منذ قريب، والتي أكدت أحداث الزاوية الحمراء أبعادها، فالأفراد مسلحون
بالمدافع، والكنائس قلاع، فضلًا عن كثرتها بالنسبة لتعدادهم، مما يؤكد نيتهم في
العدوان، والتي تجلت في أحداث الزاوية الحمراء، كل ذلك يحتاج إلى موقف حازم
وإعلان صادق للحقائق، قبل أن يجد المسلمون أنفسهم مضطرين للدفاع عن أنفسهم ضد
أقلية طال تدليلها، وطال عدوانها، وتسعى لتكرار مأساة لبنان مرة أخرى.
وإنا
كنا ندين سياسة حكام بعض الدول الإسلامية لولائهم لروسيا الشيوعية؛
فإننا بالقدر نفسه ندين ونرفض كل سياسة تضعنا في فلك أميركا، أو تربطنا
بها روابط عسكرية في صورة أحلاف، أو قواعد، أو تسهيلات، فأميركا
الصليبية هي النصير الأكبر لعدوان إسرائيل، ومصالحنا لن تتفق يومًا ما مع مصالح أميركا
ولا إسرائيل، وإنما مصالحنا وأمننا في مصالح وأمن إخواننا المسلمين، فنحن أمة
متميزة ذات رسالة، ولسنا توابع لغيرنا من الأمم.
والسياسة
الاقتصادية التي أفرزت طبقة تمتلك عشرات ومئات الملايين بغير جهد يذكر، وإن لم تكن
بوسائل غير مشروعة، بينما ملايين الشعب تطحنهم الحياة طحنًا، يعانون أشد العناء
للحصول على أدنى الضرورات، من شأنها أن تولد الحقد والمرارة، الأمر الذي يهدد
أمن المجتمع، ولذلك وجب تطبيق المبدأ الإسلامي: «من أين لك هذا؟» على الكبير قبل
الصغير، ومحاسبة الجميع بالقسط، وإعادة النظر في تلك السياسة بما يحقق
العدالة الاجتماعية.
ولا
ريب أن أي خطة إصلاح ستقوم على أكتاف علماء الدين المخلصين وشباب الإسلام الطهور،
ولذلك فنحن ندعو الدولة إلى إنهاء عدائها لهذين الصنفين، هذا العداء الذي بدأ في
الخطب الرسمية، وتمثل في إحالة أحد العلماء إلى المدعي الاشتراكي؛ لأنه ينصح
بالحق، وينهى عن المنكر، وتمثل أيضًا في التضييق على الشباب المسلم، وإلغاء
المعسكرات الإسلامية الصيفية التي كان يعقدها شباب الجامعات، إن هؤلاء لا يستحقون
إلا كل تشجيع ودعم، ودعوة للشباب أن يقتدي بهم.
وأنتم
أيها المسلمون.. إن الصلاح ليس منوطًا بالحاكم وحده، ولكنه مرتبط بالراعي
والرعية؛ فأقيموا الإسلام في أنفسكم، وأصلحوا ذات بينكم، وأمروا بالمعروف،
وانهوا عن المنكر، فإنه لن تموت نفس حتى تستوفى رزقها وأجلها، و﴿إنَّ اللَّهَ لَا
يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ
ۗ…﴾
(الرعد:11)، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ
مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ
بِالْعِبَادِ﴾ (غافر: 44).
الجماعة الإسلامية
تأسست الحركة الإسلامية في موريشيوس عام ۱۹۷۳م، وقام بتأسيسها جماعة من طلبة الجامعة ممن رأوا ضرورة وجود حركة لها مبادئ إسلامية، تتمكن من استمالة الشباب المسلم لاتخاذ الإسلام منهجًا لحياتهم، وقد تم إعداد برنامج للدعوة لهذا الغرض، وبدأ في تنفيذه بتنظيم محاضرات عامة في جميع أنحاء الجزيرة: في المساجد، ونوادي الشباب، والكليات، وعندما ازداد عدد الشباب المهتم بأمر هذه الحركة، أقامت معسكرات تدريبية، وسريعًا ما قيد حوالي خمسمئة مسلم أسماءهم كمشاركين في الحركة، وفي عام 1975م أدركت الحركة ضرورة الدعوة للإسلام بين السيدات، فكونت الحركة الإسلامية النسائية.
وفي عام 1976 نظمت الحركة الاجتماع الإسلامي الأول للمحيط الهندي، بالتعاون المشترك مع حركة الشباب المسلم بجنوب إفريقيا، وفي أوائل عام 1978م أقيم الاجتماع الثاني له، وبحلول عام 1979م تأسس حوالي عشرون فرعًا للحركة في أجزاء مختلفة من الجزيرة.
- نشاطات الحركة الإسلامية الطلابية
١- البرنامج المدرسي: وهو تشكيل طلبة المدارس الثانوية لتنشئة أجيال قادمة تكرس حياتها للإسلام، ويقدر عددهم بـ ١٥٠ طالبًا وطالبة.
٢- مشروع خاص بالقرآن الكريم لطبع ونشر مجلد لترجمة للقرآن الكريم.
٣- طبع ونشر الكتب الإسلامية ككتاب «الإسلام والشيوعية» للأستاذ محمد قطب.
٤ - تأسيس قسم للسمعيات- البصرية لمواجهة التأثير الفاسد، وقد شارك القسم في كثير من برامج التليفزيون، وللحركة الحق في إذاعة برنامج شهري.
ه - تأسيس قسم الفنون والصناعات اليدوية الإسلامية.
٦- مشروع بناء مركز إسلامي، وهو عقار وقف للحركة.
٧- إقامة النشاطات الإسلامية بين طلبة موريشيوس المسلمين الذين يدرسون في الخارج كالمملكة المتحدة.
٨- تأسيس الجمعية الطبية الإسلامية لمزاولة مهنة الطب الإسلامي، ويوجد في موريشيوس مئة طبيب مسلم.
وقد حضر اثنان من أعضاء الجمعية الطبية المؤتمر الطبي الإسلامي بالكويت.
المنطقة والعصابات التخريبية
مازالت العصابات التخريبية تصل إلى منطقتنا.. وإلى البلاد العربية الأخرى بقصد القيام بأعمال التخريب؛ لصالح أحد الأنظمة المعروفة بالمسلك التخريبي الابتزازي والعدواني، وقد نقلت لنا بعض الأخبار الموثوقة أن حوالي (۸۰۰) عنصر مخرب من جنسيات مختلفة، بينهم تونسيون، وفلسطينيون، وليبيون، ويونانيون، ومرتزقة آخرون من جنسيات عربية معروفة.. دفعوا جميعًا لعدة بلدان عربية بهدف القيام بأعمال التخريب.
وقد علمت المجتمع أن المسؤول عن هؤلاء المخربين ضابط عسكري كبير معار لإحدى دول الخليج، وكانت «المجتمع» قد حذرت سابقًا من هذا الضابط، وهنا ننبه مرة أخرى حكومات المنطقة إلى خطر هؤلاء، وضرورة متابعتهم.
ضمان أميركي!!
شخصية أميركية كبيرة زارت المنطقة العربية، وقامت ببعض الرحلات المكوكية في عواصم المنطقة، هذه الشخصية عقدت اجتماعًا مع زعماء إحدى الطوائف الحاقدة على الإسلام، وقد حضر هذا الاجتماع عدد كبير من زعماء تلك الطائفة؛ حيث أكد لهم المسؤول الأميركي الكبير ضمان البيت الأبيض عدم اعتداء إسرائيل على ذلك القطر، إلا في حالة تغير الميزان لصالح الإسلاميين هناك، وقد تلقى زعماء الطائفة الحاقدة الضمان الأميركي هذا بكل ارتياح، فهل ندرك خطورة هذه الفئة؟!
قيادة تخريبية
تشكلت قيادة تخريبية في بعض الأقطار يرأسها حاقد معروف، وتضم في عضويتها رام حمداني، أحمد سعيد وغيرهما، ومهمتها رسم خطط إجرامية... فاحذروها.
العرب.. والكتائب
تتكرر الأنباء التي تؤكد أن الكتائب المارون في لبنان مازالوا يتلقون بعض المعونات من بعض الدول العربية، وآخر هذه الأخبار تقول: إن حزب الكتائب حصل على مبلغ (٤٢) مليون دولار من إحدى الدول العربية؛ حيث تم تحويل المبلغ المذكور إلى أحد الفروع المصرفية الكائنة في المنطقة الشرقية، ويحمل الشيك الذي ورد إلى الفرع اسم (الشيخ بشير الجميل) قائد القوات العسكرية في الجبهة اللبنانية.
وإذا رجعنا إلى أرشيف المساعدات العربية لأطراف الحرب اللبنانية، لوجدنا أن طائفة من الدول العربية تمول القوات السورية في لبنان، تلك التي مازالت في حالة اشتباك مع الكتائب الذين يتلقون العون المالي من إحدى هذه الدول، الأمر الذي يستجلب الحيرة والاستغراب، وكان الهدف الخفي، هو المزيد من إشعال النار بتقوية ودعم أطراف النزاع في لبنان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل