العنوان العولمة: تعزيز أم تجحيم لدور المصارف الإسلامية؟
الكاتب عبدالكريم حمودي
تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2001
مشاهدات 64
نشر في العدد 1460
نشر في الصفحة 33
السبت 21-يوليو-2001
المصارف الإسلامية تتمتع بمساحة كبيرة للنمو وبإمكانها التصدي للممارسات الخاطئة الناتجة عن العولمة
الكيانات المصرفية الإسلامية تسود في بلاد وتتواجد على استحياء في أخرى، بينما تُحظر في فئة ثالثة.. فلماذا؟
غياب الإطار المؤسس والرؤية الواحدة تجاه العولمة أبرز التحدياتدور كبير للمصارف الإسلامية في الحد من التضخم والركود وهدر الموارد
أهمية تطوير التجارة البينية الإسلامية ودفع المسيرة التشريعية الاقتصادية وإنشاء السوق التجارية الحرة للعالم الإسلامي
شكّل الملتقى الذي نظّمته الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية - جدة - والبنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار لمناقشة تحديات العولمة للمصارف الإسلامية الذي عُقد في عمان مؤخرًا مناسبة جيدة لعرض ومناقشة العديد من القضايا والتحديات التي تطرحها العولمة، ليس على المصارف الإسلامية وحسب، بل وعلى الاقتصاديات العربية والإسلامية بشكل عام، خاصة أن العولمة تقتحم الأسوار والحواجز كافة وتضع المؤسسات والشركات، بل والمجتمعات النامية أمام رياحها العاتية.
مع التأكيد على أن العولمة من أهم الظواهر التي تجتاح البشرية في القرن الحادي
والعشرين، إلا أن الآراء حول تقويم الظاهرة تباينت بشكل كبير فمن قائل بأنها دين جديد قديم أعيد تصنيع أركانه في الولايات المتحدة له معبوده وكتابه ورسله المبشرون والمنذرون، وهذا ما جاء في ورقة الباحث اللبناني الدكتور رأفت ميقاتي - مساعد الأمين العام لمعهد طرابلس الجامعي في لبنان.. إلى القائل بأن العولمة هي
نتيجة للنمو المطرد للعلاقات الدولية في جميع مجالات الحياة، كما جاء في ورقة الباحث الدكتور قاسم الحموري - جامعة اليرموك، وهو قريب من تعريف صندوق النقد الدولي للعولمة بأنها التعاون الاقتصادي المتنامي لمجموع دول العالم الذي يحتمه ازدياد حجم التعامل بالسلع والخدمات وتنوعها عبر الحدود إضافة لتدفق رؤوس الأموال الدولية والانتشار المتسارع للتكنولوجيا في أرجاء العالم كله، لكن القضية التي كانت محل إجماع المتحدثين، ومقدمي أوراق العمل في المؤتمر هي أنه لابد من مواجهة الظاهرة والإفادة من إيجابياتها، والعمل على التقليل من آثارها السلبية في ظل فقدان الدول العربية والإسلامية لأي أداة من أدواتها التي هي: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية والشركات متعددة الجنسية.
إيجابيات وسلبيات: وركزت العديد من أوراق العمل على تحليل الجوانب الإيجابية والسلبية للظاهرة بجميع مستوياتها الاقتصادية والسياسية والثقافية والقضائية والاجتماعية، فعلى صعيد الإيجابيات، فإن العولمة تعمل على جذب الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية، وزيادة النشاط التجاري الدولي، والسماح بتحرك الكفاءات البشرية، إذ ستتم إزالة الحواجز، وتخفيض التعرفة الجمركية والتخصص في الإنتاج إلى تقليل الأسعار للسلع والخدمات المستوردة، وبالتالي تخفيف العبء على المستهلك، بالإضافة إلى الحصول على التكنولوجيا المتقدمة، وزيادة التنافس في مجال السلع والأسعار، وكذلك زيادة حجم النشاط التجاري وبالتالي زيادة النمو الاقتصادي على المستوى العالمي.
أما بالنسبة للسلبيات، فقد أجمع المتحدثون على أن العولمة ستؤدي إلى إضعاف
سيطرة الدولة القطرية، وانخفاض التوظيف والوظائف للعمالة الماهرة، وانخفاض الأجور، وتعميق الهوة بين الدول الغنية والنامية، كما سيكون للعولمة آثارها السلبية على البيئة وخاصة من خلال استنزاف وإتلاف الأراضي الزراعية وتشجيع الاستثمارات غير المنتجة لصالح تلك التي تدر ربحًا سريعًا.
في إطار بحث وتحليل ظاهرة العولمة لم يقدم المؤتمرون جديدًا في تعريف وتحليل الظاهرة، لكن ربما كانت إسهاماتهم فعالة في تقعيد التنمية الاقتصادية من وجهة نظر إسلامية، مع تقديم عرض لأهم العقبات التي تقف أمام تنمية البلدان الإسلامية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى معالجة موضوع تحديات العولمة للمصارف الإسلامية.
فعلى صعيد التقعيد الإسلامي للتنمية، وكما جاءت في الورقة التي قدمها الدكتور محمد أنس الزرقا المستشار في شركة المستثمر الدولي بدولة الكويت بأن التنمية تكون إسلامية إذا كانت أهدافها وأولوياتها شرعية، وسياساتها ووسائلها مباحة.
فأما الأهداف محددها في ثلاثة كبرى هي: كفالة حد أدنى من المعيشة لكل فرد، تحقيق القوة والاستقلال الاقتصادي، تخفيف التفاوت في الدخل والثروة بين الناس.
أما الأولويات الشرعية فهي: توفير أمن كل فرد على حياته وماله وعرضه وحقوقه الأساسية بما فيها توفير الأمن من العدوان الخارجي، توفير وسائل حفظ الصحة ومعالجة المرضى، توفير الغذاء والكساء والمأوى، إعطاء أهمية أكبر للأمور المعيشية لحاجات الفقراء على الأغنياء والأضعف على الأقوى، تقديم الضروريات والحاجيات على الكماليات في كل نفقة عامة وكل عمل عام.
وأما السياسات الاقتصادية، فيكفي أن تكون مباحة بمعنى ألا تخالف حكمًا شرعيًا.
أما على صعيد العقبات التي تقف أمام تنمية الدول الإسلامية التي عرض لها الباحث بشيء من التفصيل فيمكن اختصارها بالنقاط التالية: المبالغة والتضخيم لوجود الاختلاف بين التنمية في إطار إسلامي والتنمية الاقتصادية عمومًا، وإغفال القواسم المشتركة الكثيرة بينهما، تخلف نظم التربية والتعليم إفساد نظام الحوافز، عدم الاستناد إلى معيار الكفاءة في توظيف قوة العمل، الإسراف الاستهلاكي، والاستبداد وكبت حق النقد والتصحيح.
الباحث الدكتور عبد الله بن محمد الرزين جامعة الإمام محمد بن سعود - قدم ورقة بعنوان: الاقتصاد الإسلامي وحل بعض المشكلات الاقتصادية المعاصرة عرض فيها نماذج من المشكلات الاقتصادية التي أسهمت البنوك الإسلامية في حلها وهي الادخار والاستثمار والإنتاج والتوزيع.
دور المصارف الإسلامية
الدكتور سامي الحمود الرئيس التنفيذي للمركز العالمي للاستثمارات التمويلية والمصرفية الإسلامية -الأردن- قدم ورقة مهمة بعنوان: «إطار العولمة للاقتصاد الإسلامي» اعتبر فيها أن مفهوم العولمة ليس جديدًا بالمنظور الإسلامي الشامل إذا كان المقصود بالعولمة الانفتاح العالمي بلا قيود في الاتصال والتجارة والعبور، بل ذهب أبعد من ذلك عندما أكد أن الحرية التجارية لا تتعارض مع المنهج الاقتصادي الإسلامي القائم على العالمية والمساواة بين الناس، لكن العولمة اليوم تعني إزاحة المعوّقات الوطنية أمام التبادل التجاري ليتنافس القوي المؤهل أمام الضعيف الأعزل في صراع حسمت نتيجته من قبل اللقاء المرتقب.
وعلى الرغم من أن العمل المصرفي الإسلامي يقوم على أسس تختلف في وسائلها عن وسائل العمل المصرفي التقليدي إلا أن هناك تخوفًا من انعكاسات التلاقي المفتوح في المستقبل بين النظام المصرفي العالمي المؤهل والقوي والنظام المصرفي الإسلامي -أو بتعبير أدق- البنوك الإسلامية سواء في الدول التي قامت بتحويل النظام المصرفي لديها ليصيح إسلاميًا بالإلزام القانوني لعدم التعامل بالفائدة، وذلك على نحو ما جرى في باكستان وإيران والسودان، ودول إسلامية أخرى أقرت مبدأ التعايش المزدوج للنظام المصرفي الإسلامي للعمل جنبًا إلى جنب مع النظام المصرفي التقليدي، وذلك على نحو ما هو معمول به في ماليزيا والأردن ومصر وعدد من دول الخليج العربي، في حين أن هناك دولًا إسلامية أخرى مازالت قوانينها لا تسمح بأن ترخص للعمل المصرفي الإسلامي.
وفي ظل هذا الوضع يمكن الحديث عن کیانات مصرفية إسلامية تتباين في قوتها وضعفها من دولة لأخرى، ومع التأكيد على أن القواعد المالية والأسس التي قام عليها النظام المصرفي الإسلامي قد قطعت شوطًا بعيدًا في تكريس هذا العمل علاوة على أن العمل المصرفي الإسلامي أثبت حضورًا متميزًا سواء من خلال الوسائل الاقتصادية التي أدخلها للسوق المصرفي أو من خلال معدلات النمو السنوية التي سجلها القطاع المصرفي الإسلامي، والتي تجاوزت الـ 15%․.
لكن غياب الإطار المؤسسي والتنظيمي الخاص بتكامل العمل المصرفي الإسلامي سواء من حيث وجود السوق الثانوية للمصارف الإسلامية، أو توفير أسواق رأس المال الإسلامي بأدواتها وتنظيماتها المختلفة، ما يجعل الحديث عن مواجهة العولمة في ظل الوضع القائم لبنوك إسلامية عاملة لا فائدة منه بالأساس.
وإذا كان أعظم إنجاز حققه الفكر الشرعي الإسلامي في القرن العشرين هو المصرفية الإسلامية والمصارف الشاملة وما تقوم عليه من آلية متميزة للعمل المصرفي «المالي والاستشاري»، كما جاء في الورقة التي قدمها الدكتور عبد الحميد البعلي مستشار الديوان الأميري في الكويت بعنوان: «أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية»، فإن البعلي أكد أن المصرفية الإسلامية ومؤسساتها المالية والاستثمارية استطاعت أن تقدم أسلوبًا عمليًا في إشكالية المال في المنهج الإسلامي.
فوائد وتحديات
الأستاذ بكر ريحان المدير التنفيذي في البنك الإسلامي الأردني قدّم ورقة مهمة تناول فيها دور المصارف الإسلامية في الحد من الآثار السلبية للعولمة، وذلك من خلال البحث في الآثار السلبية للفائدة المصرفية التي تتقاضاها البنوك التقليدية، إذ أكد أن استبعاد عنصر الفائدة المصرفية من العمل المصرفي الإسلامي يعطي حصانة ضد السلبيات التي تنطوي عليها العولمة في اقتصاد الدول الفقيرة، وذلك بالعمل على:
● الحد من التضخم من خلال عدم الإسهام في ظاهرة تولد النقود التي ينتجها نظام الجاري مدين والإقراض بفائدةOver Draft
● الحد من الركود من خلال تمويل المشروعات الإنتاجية التي تولد الدخل فيزداد الطلب، وتزداد العمالة، وتدور عجلة الاقتصاد الوطني.
● الحد من سوء توزيع الثروة وذلك باهتمام المصرف الإسلامي في تمويل الصناعات الصغيرة بالمشاركة والمضاربة وتحويل جزء من العمال إلى ملاك.
● الحد من هدر الموارد الاقتصادية وذلك بتقديم التمويل للمشروعات أو السلع المعتبرة شرعًا وعدم تقديم التمويل لإنتاج سلع ضارة أو لأهداف غير إنتاجية، إضافة إلى عدم الدخول في أي مشروعات إلا بعد ثبوت جدواها الاقتصادية. الباحث مروان عوض المدير العام للأولى الدولية للاستشارات والتحكيم في الأردن استعرض في ورقته تحديات العولمة التي تواجه المصارف في الدول النامية والمصارف الإسلامية بشكل خاص، وذلك من خلال تناول وسائل العولمة بالتفصيل وخاصة تلك الناتجة عن ثورة المعلوماتية والاتصالات، وذلك للأسباب التالية:
- نسف الحواجز الحمائية التي كانت تضعها الدول أو حتى المؤسسات.
- رفع درجة التنافسية في عمل المصارف إلى حد يجعل المصارف غير قابلة للاستمرار، أو الصمود إذا ما فُتحت عليها البنوك الخارجية.
- تقليل هوامش الأرباح لمختلف أنواع العمليات المصرفية، وإذا كانت الهوامش هي الضامن في الماضي لقاء استمرار هذه المصارف، فإن الأمر يصبح الآن موضع تساؤل كبير.
- ضعف إمكانات كثير من المصارف في الاستجابة لمتطلبات التأهيل التي تفرضها ثورة المعلومات ما سيؤثر على أعمالها.
كما تحدث عن التغيرات التي أحدثتها شبكة الاتصالات الدولية «الإنترنت» في القطاع المصرفي، والتي ستزيد الأعباء على المصارف التقليدية بشكل عام والإسلامية بشكل خاص، وهذه التغيرات نوجزها في النقاط التالية:
1- تخفيض هائل في كلفة العمليات المصرفية، إذ يصل هذا التخفيض إلى حدود عشر الكلفة الأصلية للعمليات المصرفية التي كانت تتم بشكل مباشر.
2- تسهيل التعامل عبر الحدود، وتقديم خدمات مختلفة ومتنوعة للعملاء، بما يزيل حواجز الحدود وكأنها غير موجودة.
3- ازدياد التحديات المرتبطة بمواضيع الأمن والحماية للعملاء وسرية التعامل وتعديل الأنظمة الحالية بما يخدم هذا الغرض.
4- انحسار العلاقة التي كانت قائمة في السابق بين المصرف وعملائه نتيجة الخيارات التي توفرها الإنترنت للعميل.
ومن موضوع هذه التغييرات رصد الباحث أربعة نقاط جديرة بالاهتمام بالنسبة للمصارف الإسلامية هي:
1- المصارف الإسلامية لم تُتح لها الفرصة الحقيقية للمشاركة في وضع السياسات أو تطوير الفنيات والتقنيات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات وأعمال الإنترنت، أو الإسهام في إيجاد الحلول لقضاياها ومشكلاتها.
2- غياب رؤية موحدة لهذه المصارف بالنسبة لظاهرة العولمة وكيفية التعامل معها.
3- عدم إهمال خصوصية وتميز أعمال وأنشطة المصارف الإسلامية عن غيرها من المصارف التقليدية ولما يمكن أن تلاقيه المصارف الإسلامية بسبب تكنولوجيا المعلومات وعالم إنترنت المصارف بشكل خاص.
٤- إدراك هذه المصارف للمشكل والمعوقات التي تعترض طريقها كمصارف إسلامية حديثة النشأة، سواء تلك المرتبطة بأعمالها وأنشطتها أم تلك المرتبطة بالبيئة والأجواء المحيطة بها.
وأورد الباحث مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على قدرة المصارف الإسلامية منها: عدم وجود معايير موحدة لتحديد المنتجات والأدوات التمويلية، عدم قدرة المصارف. الإسلامية على تطوير المنتجات الرديفة لمنتجات البنوك التقليدية مثل منتجات الخزينة والتحوط والسندات وغيرها، عدم استطاعة المصارف الإسلامية منافسة التقليدية في قضية الأرباح، لأن أرباح المصارف الإسلامية حدية بطبيعتها، وذلك لأسباب عدة، عدم جدوى توسع المصارف الإسلامية في الفروع الآلية نتيجة التنافس الذي ستوجده التجارة الإلكترونية.
مقترحات
الدكتور سامي الحمود عرض في ورقة أخرى للدور الذي يمكن أن يؤديه البنك الإسلامي للتنمية في مواجهة تحديات العولمة، إذ قدم ثلاثة مقترحات في هذا المجال:
أولًا: الإسهام الفعلي في تطوير التجارة البينية، وزيادة تأهيل قدرة الدول الأعضاء على تنمية الصادرات، وذلك عن طريق إنشاء السوق التجارية الحرة للعالم الإسلامي، والمعرض التجاري الدائم للدول الأعضاء بالبنك التجاري الدائم للدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية.
ثانيًا: دفع المسيرة التشريعية لوضع الأدوات التمويلية الإسلامية موضع التنفيذ بهدف بناء القواعد التأسيسية لإنشاء سوق رأس المال الإسلامي المتكامل بأدواته وأنظمته ومعلوماته.
ثالثًا: رعاية العمل المصرفي الإسلامي بصورة تنظيمية بهدف توفير فرص التكامل المصرفي من خلال وجود المؤسسة المصرفية العالمية للبنوك الإسلامية من جانب وإقامة سوق رأس المال الإسلامي بأدواته وتنظيماته من الجانب الآخر.
في ختام هذا الاستعراض الموجز لأعمال الملتقى الإسلامي للبحث في تحديات العولمة للبنوك الإسلامية يمكن القول: إن المصارف الإسلامية ذات خصوصية تميزها عن باقي المصارف سواء لجهة العملاء أو لجهة الأدوات الاستثمارية، كما أن حصتها في أسواق الدول الإسلامية لا تزال متواضعة، وأمامها مساحة كبيرة للنمو يمكن أن تساعدها في التصدي للكثير من الأزمات التي تفرضها مفردات العولمة، كما أن الممارسات الخاطئة التي نتجت عن العولمة والمرتبطة بعمليات غسيل الأموال، وتجارة الممنوعات والاقتصاديات غير النظامية قد تدفع العالم إلى محاربتها، لذلك فإن نجاح المصارف الإسلامية في ظل العولمة مرهون بتفهمها لما يجري حولها والتعامل معه بتطوير أنظمتها وإدارتها، من خلال استراتيجية إسلامية موحدة تأخذ بعين الاعتبار جميع حاجات الدول الإسلامية المصرفية.