; رأي القارئ: العدد1594 | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ: العدد1594

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر السبت 27-مارس-2004

مشاهدات 64

نشر في العدد 1594

نشر في الصفحة 4

السبت 27-مارس-2004

الغاية الكبرى

خلق الله تعالى الكون، وضبط سيره، ومد أطرافه فأعجزنا إدراك منتهاه، وكشف عن بعض أسرار عمارته لنتفكر ونتدبر ونحتذي وندرك حقيقة المآل، واستخلفنا على ذرة من ذرات ذلك الكونقال تعالى

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (البقرة: 30) وهيأ فينا ولنا وحده أسباب عمارتها بتحقيق حياة عابدة له وحده عليها، فكانت الغاية الكبرى التي وجدنا لأجلها، قال تعالى﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات: 56) وصورنا بحفنات من مختلف أقطارها فكان الانتماء الدائم إليها أينما حللنا عليها ونفخ فينا من روحه فكانت فطرة الإيمان بالخالق، والإذعان لإرادته.

ولأنه خلق الخلق وهو أعلم بحالهم، فقد خص الإنسان بالتكليف فسخره لعمارة الأرض باتخاذها موطنًا لعبادته، ووضع الشرائع لتحقيق هذه العبودية ووزنها بموازين يعدل كل منها الآخر، تعمل بانسجام وتكامل تامين منزهين عن كل نقص فكان من امتثل لها على الجادة بما يحقق الغاية وهلك من جحد بها واختار غاية سواها.

وبشر بثواب لمن وقف عند شرائعه وذاد عن سلامة موازينه فغلبت فطرة الهداية في نفسه نزعة الأثرة فيها فحقت له سعادة الدارين، وأنذر بعقاب لمن حرف شرائعه وبخس موازينه حقها فغلبت نزعة الأثرة في نفسه فطرة الهداية فيها، فظلم نفسه والخلقفإما وهم السعادة في الدنيا وسوء المآل في الآخرة وإما هلاكه في الدارين.

ولما كانت الغاية الكبرى كان المؤمن والكافر، والصالح والفاسق والعادل والظالم، والعالم والجاهل وكل الأضداد أسبابًا بين يدي الحكم العدل يقلبها كيف يشاء، تعمل بجملتها توافقًا وتبادلًا فريدين يقدرها ويدبرها ويحكمها، فنراها في كثير من الأحيان يقوم بعضها بعضًا.

وإذا أمعنا النظر في هذا أبصرنا حقيقة الصراع الأزلي بين الحق والباطل على طريق الغاية الكبرى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

أحمد حمد – الكويت

مراجعة تاريخية

تصحيحًا لما جاء في العدد (1388)، في مقال عن الأكراد وما ورد في الصفحة (29) من أن محمد بن محمد أبو السعود العمادي من علماء الأكراد، أقول إن أبا السعود العمادي كان المفتي في سلطنة بني عثمان زمن ثلاثة سلاطين وهو من علماء الدنيا والدين وكانت السلطنة العثمانية تباهي به العالم بأسره، وهو ليس كرديًا حتى ينسبه المؤلف للأكراد، فنسبه الحقيقي هومحمد بن محمد أخوه محيي الدين الإسكليبي بن محمد بن محمد عبد الستار الإسكليبي العمادي الكردري، نسبة إلى كردري في خوارزم، وترجمته في كتاب «معجم المؤلفين» لرضا كحالة كما يليحافظ الدين شمس الأمة أبو الوجد فقيه مفسر أصولي ولد وتوفي ببخارىوأما نسبه الأعلى فعبد الستار الذي كان أخًا لعبد الغني المقدسي، أمير المؤمنين في الحديث، الحافظ المشهور، وهو غني عن التعريفوعمومًا فميزان الناس الصحيح هو الإسلام والإيمان، فالذي أفلح من أصول كردية فهو يفضل إيمانه بالله وإسلامه الصحيح وليس كونه كرديًا أو غيرهوكثير من المؤلفين والمؤرخين يسقط الراء من كردري، فتصبح كرديفإن كان الأمر سهوًا فسامحهم الله وإن كان مقصودًا، فالشكوى إلى الله والله المستعانومن كان له أي استفسار عن عائلة العمادي فليرجع إليَّ لأعطيه الدليل.

أكرم أبو الفتوح العمادي 

عميدة أسرة آل عمادي في حماة

ردود خاصة

الأخ خالد شفيقلا نريد أن ينحصر دورنا في التصفيق للغالب ولعن المغلوب على قاعدة ﴿وَكُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ (الأعراف: 38). ومادام التصفيق هو عدتنا في مختلف الأحوال، فلن نتمكن من انتزاع زمام المبادرة لإصلاح واقعنا المهين وصناعة مستقبلنا المنشود.

الأخت أماني أحمد الشهابي الكويتحسن الظن صفة جميلة ما لم تتحول إلى مرتبة من مراتب الاستغفالكيف لنا أن نصدق أن المفاسد تجري بعيدًا عن عين ورضا الذين يحصون على الناس أنفاسهم؟

لكي يكون الحوار بناءً

من الظواهر التي تتبناها بعض الفضائيات الحوار بين بعض الأطياف الإسلامية رغم أنهم جميعًا يدخلون تحت اسم أهل السنة، والخلاف الذي بين الفريقين لا يعدو كونه خلافًا في الفروع أو في تفسير بعض النصوص التي تحتمل أكثر من وجه، وقد ضرب القرآن الكريم أمثلة للحوار بين نبي الله إبراهيم عليه السلام والنمرود وقومه، وكذلك حوارات عدة بين نبي الله موسى عليه السلام وفرعون، والمجال لا يتسع لذكر كل حوارات القرآن الكريم...

ونلاحظ في هذه الحوارات أنها للمحاججة والتوصل إلى الحق دون الإساءة إلى الآخر، أما حوارات اليوم للأسف الشديد، فإنها تؤثر تأثيرًا سلبيًا على كل من يشاهدها لما فيها من أمور بعيدة عن أدب الحوار وهدفه.

والذي نريده من المتحاورين أن يتجاوزوا العصور الماضية والعقليات التي تقوم وتنام على الخلاف والأحقاد والضغينة، وأن تكون حواراتهم حضارية وخطوة في طريق تقدم ونهوض الأمة، وأن نعرض الإسلام على أنه مصدر للنور والهداية والرحمة للعالمين.

محمد علام السعود

من نماذج الإعلام الإسلامي

كثير من القنوات الفضائية يحمل غزوًا فكريًا وتدميرًا أخلاقيًا لكي يذوب المجتمع المسلم وتنقلب أوضاعه وتتمزق أوصالهوحيال هذا الواقع المرير للإعلام، تعالت الأصوات لإيجاد البديل الإسلاميواليوم تحقق للمشاهد المسلم البديل الإسلامي المميز والفريد في الساحة والمتمثل في قناة المجد الفضائية وإذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية على سبيل المثال...

إن نجاح الإعلام الإسلامي المرئي والمسموع يعد نقلة إعلامية لها أثرها في حماية المجتمع المسلم وإعلان صوته وطرح أفكاره لكافة الشعوب لدعوتها إلى الله تعالى وكذلك الدفاع عن حقوقهاإن هذا الإعلام الملتزم يثبت يومًا بعد يوم نجاح الإعلام الإسلامي، ويقيم الحجة على من يستقبل غيره.

علي بن سليمان الدبيخي 

بريدة، السعودية

الرابط المختصر :