; الفاتيكان والماسونية | مجلة المجتمع

العنوان الفاتيكان والماسونية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-1978

مشاهدات 78

نشر في العدد 397

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 30-مايو-1978

اتخذت الكنيسة الكاثوليكية الفاتيكان- موقفًا صريحًا واضحًا من الماسونية ومن الجمعيات والنوادي السرية المشبوهة لأنها رأت أن معظم حركات الإصلاح التي قامت في البلاد الأوروبية والتي نادت بوضع حد لطغيان الكنيسة كان رجالها أعضاء في الجمعيات والنوادي السرية التي تعمل بوحي من الحركة الماسونية.
 فشكل البابا أكليمندس الثاني عشر- مؤتمرًا في ٢٨-٤- ۱۷۳۸م من الكرادلة للبحث في شأن الماسونية والجمعيات السرية الأخرى وأسفر المؤتمر عن إصدار منشور شديد اللهجة يهدد فيه الكهنة وغيرهم من أتباع الكنيسة بالحرمان إذا انضموا إلى تلك الجمعيات أو أخذوا بناصرها.
 وكان ما جاء في المنشور:- «أفادتنا الأنباء عن تأليف جمعيات سرية تحت اسم- فرماسون- وأسماء أخرى شبيهة بهذا وأن هذه الجمعيات تزداد كل يوم انتشارًا وعدوى ومن خواصها أنها تضم إليها رجالًا من كل الأديان والشيع- يرتبطون فيما بينهم بروابط سرية غامضة وحسبنا شاهدًا على أن اجتماعاتها الخفية هي للشر لا للخير أنها تبغض النور وإذا فكرنا في الأضرار الجسيمة التي تنجم عن هذه الجمعيات السرية رأينا منها ما يوجب القلق سواء كان لسلام الممالك أم لخلاص النفوس ثم بعد أخذ رأي إخوتنا الكرادلة وبعلمنا التام وقوة سلطتنا حكمنا بأن هذه المنظمات والجماعات المعروفة باسم الفرماسون يجب رذلها ونفيها وبناء عليه: نرذلها ونشجبها بقوة، هذا المنشور الذي نريد أن يكون مفعوله مخلدًا».

ثم تبعه البابا- بندكتوس الرابع عشر فأيد موقف سلفه في منشور أذاعه  بتاريخ ١٨- ٥- ١٧٥١م جاء فيه:-
 «لكي لا يدعي أحد بأننا لم نقم بما تفرضه علينا واجباتنا المقدسة من العناية والتدبير إننا عزمنا على تحديد براءة سلفنا- أكليمندس الثاني عشر وها نحن نكررها بحروفها ليعلم الجميع بأننا نوافق سلفنا في كل مراسيمه وبعد أن أوردها في مشوره زاد قائلًا:- «إننا نؤيد هذا الحكم على الشيع الماسونية.. ويحملنا على ذلك عدة أسباب:-
الأول:- إن هذه الجمعيات تشمل أناسًا من كل الأديان والنحل فكفى به دليلًا على ما ينال الإيمان الكاثوليكي بهذا الاختلاط من ضرر.
 الثاني:- أن أصحاب هذه الجمعيات يتعاهدون أوثق عهد على السر التام عن كل ما يجري في محافلهم فيصح فيهم ما رواه الكاتب الروماني عن- سيسيليوس ناتلیس- في بعض أموره حيث قال: إن الأشياء الحسنة تحب الانتشار والشهرة أما الآثام فإنها تستتر تحت حجاب الستر وجنح الظلام.
 الثالث:- إن المنتظمين في سلك هذه الجمعيات يقيدون لنفسهم بالأقسام المحرجة للمحافظة على أسرارهم، كأن الإنسان يجوز له السكوت عن أسرار تمس صالح الدولة أو الدين إذا طلب منه أرباب الأمر كشفها فيأبى محتجًا بوعد أو قسم باطل.
 الرابع:- إن الدولة المتمدنة والسلطة الدينية قد اتفقت في كل الأجيال على إلغاء الجمعيات السرية غير النظامية لما عرفته من دسائسها وشرورها الجمة.
 الخامس:- إن أمر هذه الجمعيات الماسونية قد انكشف في كثير من الدول وأبعد أتباعها.
 السادس:- إن أصحاب الفضل وذوي الحكمة مجمعون على أن هذه الجمعيات لا خير فيها إذ لا يدخلها أحد إلا لحقته وصمة العار والشنار ثم جاء من بعده البابا- بيوس- السابع فحارب الماسونية وشدد النكير على الانخراط في سلكها وحرم الانتماء إليها وتابعه في ذلك الإمبراطور الألماني- يوسف الثاني- الذي أصدر أمرًا بمنع الاجتماعات الماسونية منعًا باتًا- وهدد بالعقاب الصارم كل من يحاول مخالفة ذلك. 
 وكان- لويس الخامس عشر- قد سبقه إلى ذلك فاعتبر الماسونية جمعية مفسدة للناس وخشي على البلاد الفرنسية من شرها فأصدر منشورًا سنة ۱۷۳۷م منعها من مزاولة نشاطها- ومنع جميع الأشراف الملتحقين بها من الحضور في مجلسه.
 ثم تلاه البابا- لاون الثاني عشر الذي أصدر  بتاريخ ١٢- ۳- ١٨٢٦ براءة من الماسونية، وأكد أن تلك الجمعيات هي التي أوقدت نار الفتن في أوروبا وقادت الحملات العنيفة ضد الكنيسة، وأضاف قائلًا: «ليس كلامنا ظنًا وهميًا بلا سند فإن كتبهم التي ألفوها تشهد عليهم فينقضون أساس الألفة البشرية فإنها لا تحترم دينًا ولا تكرم سلطانًا ويعلنون جهارًا مذهب الإلحاد والمادية وينكرون- ليس لاهوت المسيح- فحسب، بل وجود الله عينه وقد وقفنا على رسومهم وقوانينهم السرية فإذا هي موافقة للمبادئ المخزية.
 وقد حذا البابا- بيوس التاسع- سنة ١٨٦٥ حذو أسلافه وندد بالماسونية وغيرها من الجمعيات اليهودية السرية.
 وكذلك فعل البابا لاون الثالث سنة ١٨٨٤ الذي أكد أن من أبرز أهداف الماسونية الكنيسة بسلطتيها الدينية والمدنية ونقض الشرائع- ونشر الفساد وبالتالي ملاشاة الأديان كلها ليبقى الدين اليهودي وحده.
 ويعتبر موقف البابا بيوس العاشر من أعظم المواقف التي وقفتها الكنيسة من اليهود وأشياعهم وذلك حين زاره هرتزل سنة ۱۹۰۳م محاولًا كسب رضاه وموافقته على استيطان اليهود لفلسطين فرفض البابا محاولة هرتزل رفضًا قاطعًا، وذلك لأنه من الأمور المجمع عليها عند المسيحيين أن اليهود هم الذين قتلوا المسيح؟ وأن اليهود مجرمون في حق إله المسيحيين أو- ابن إلههم- ولذلك فإنه ليس من الجائز أن يمكن اليهود من إيجاد دولة لهم في فلسطين وليس من الجائز عندهم أن يسيطر اليهود على قبر المسيح ولا على محل ولادته فكان الفاتيكان- منذ أن نبتت فكرة الدولة اليهودية ضد هذه الفكرة وكان مما قاله- البابا بيوس العاشر لهرتزل:
 - لا نستطيع أن نقبل بالحركة الصهيونية ولا نقدر أن نمنع اليهود من الذهاب إلى القدس ولكن لن نرضی به رسمیًا أبدًا وأن تراب القدس إن لم يكن مقدسًا فقد قدسته حياة المسيح الذي عاش عليه كرئيس للكنيسة لم يعترف اليهود بسيدنا فلذلك لا نستطيع أن نعترف بالشعب اليهودي، القدس يجب ألا تكون بيد اليهود ثم ختم كلامه مع هرتزل بقوله: 
 - وإذا نزل قومكم هناك بقوله لا بد من تعميدهم.
 وهكذا خرج هرتزل من لدن البابا بخيبة أمل مريرة وظل موقف الفاتيكان واضحًا صريحًا ويتمثل في رفض قيام "إسرائيل" ورفض استيلائها على القدس ولم يكن من المحتمل تغيير موقف البابا رغم محاولات الضغط والإلحاح ورغم محاولات الدول الاستعمارية الكبرى لأنه موقف يتعلق بالناحية الدينية اللاهوتية فهو أعمق من السياسة وأعمق من ضغط الدول الكبرى.
 ولكن سرعان ما انهار الفاتيكان وتغير موقفه أما كيف تم ذلك فارجع إلى البروتوكول السابع عشر من بروتوكولات حكماء صهيون حيث يقول «حينما يحين لنا الوقت كي نحطم البلاط البابوي تحطيمًا تامًا فإن يدًا مجهولة- مشيرة إلى الفاتيكان- ستعطي إشارة الهجوم.
 ثم يقول:- سننفذ إلى أعماق قلب هذا البلاط وحينئذ لن يكون لقوة على وجه الأرض أن تخرجنا منه حتى نكون قد دمرنا السلطة البابوية.
إن ملك "إسرائيل" سيصير البابا الحق للعالم وبطريرك الكنيسة الدولية.

وارجع أيضًا إلى رسالة- أمير يهود القسطنطينية- ليهود فرنسا الذين أرسلوا له رسالة يستشيرونه في بعض أمورهم وبينوا له أنهم يقاسون الهموم والبلايا من المسيحيين فرد عليهم في ٢١-١١- ١٤٨٩ أيها الإخوة الأعزاء تلقينا كتابكم وفيه تطلعونا على ما تقاسونه من الهموم والبلايا فكان وقع هذا الخبر شديد الوطأة علينا وإليكم رأى المرازبة والحاخامات بمقتضى قولكم إن ملك فرنسا يجبركم أن تعتنقوا الدين المسيحي:
 -اعتنقوه لأنه لا يسعكم أن تقاوموا غير أنه يجب عليكم أن تبقوا شريعة موسى راسخة في قلوبكم؟ وبمقتضى قولكم إنهم يأمرونكم بالتجرد عن أملاككم فاجعلوا أولادكم تجارًا ليتمكنوا رويدًا رويدًا من تجريد المسيحيين من أملاكهم. وبمقتضى قولكم إنهم يعتدون على حياتكم فاجعلوا أولادكم أطباء وصيادلة ليعدموا المسيحيين حياتهم- وبمقتضى قولكم إنهم يهدمون معابدكم فاجعلوا أولادكم كهنة واكليريكيين ليهدموا كنائسهم.
 وبمقتضى قولكم إنهم يسومونكم تعديات أخرى كثيرة فاجعلوا أولادكم وكلاء دعاوى وكتبة عدل ليتداخلوا دائمًا في مسائل الحكومة وليخضع المسيحيين لنيركم.
فتستولوا على زمام السلطة العالمية وبذلك يتسنى لكم الانتقام. سيروا بموجب أمرنا فتتعلموا بالاختبار أنكم بهذا الذل وهذه الضعة التي أنتم فيها ستصلون إلى ذروة القوة والعظمة. 
 وارجع كذلك إلى الخطاب الطويل الذي ألقاه الحاخام- ریجهورن- في اجتماع سري عقده اليهود على قديسهم- قبر سيمون بن يهوذا- في مدينة براغ  بتاريخ ١٨٦٩ للبحث في الخطط التي سيتبعونها للوصول إلى أهدافهم الخبيثة.
 وكان مما جاء فيه:-
 قيل إن عددًا من إخواننا اليهود تنصروا وماذا يضيرنا أن هؤلاء اليهود الذين يتعمدون بأجسادهم ستظل أرواحهم يهودية- وسوف يكونون لنا مشعلًا نستنير به في اكتشاف خبايا النصرانية ومساعدون لنا على رسم الخطط التي تدمر المسيحية.
 إن الكنيسة عدونا الخطير فلنستفد من إخواننا الذين تنصروا في الظاهر لبث الفساد في الكنيسة وإشاعة أسباب الخلاف والفرقة والصراع بين المسيحيين وختم خطابه بقوله:-
 أعلينا أن نشجع الانحلال في المجتمعات غير اليهودية فيعم الفساد والكفر وتضعف الروابط المتينة التي تعتبر من أهم مقومات الشعوب فيسهل علينا السيطرة عليها وتوجيهها كيفما نريد.
 وبالفعل تغلغل اليهود في المسيحية واستطاعوا فيما بعد من السيطرة على الفاتيكان بتنصيب أحد عملائهم وهو- بولس السادس- بابا للفاتيكان وما أن جلس على الكرسي البابوي حتى غير موقف الفاتيكان- السالف الذكر- من الماسونية وغيرها من النوادي والجمعيات السرية والتابعة لها، وكانت القوانين الكنسية التي صيغت عام ١٩١٨ بالإضافة إلى البراءات التي أصدرها البابوات السابقون، قد اشترطت حرمان الكاثوليك أتوماتيكيًا إن هم أدرجوا أسماءهم في سلك الماسونية أو الجمعيات والنوادي من السرية التابعة لها.
 فأعطى البابا- بولس السادس- في ديسمبر سنة ١٩٦٥ م للكهنة الحق في إلغاء الحرمان عن الكاثوليك الذين انضموا إلى الماسونية وكان البابا نفسه قد استقبل مجموعة أعضاء نادي الروتاري في إيطاليا عام ١٩٦٥م كي يمنحهم الغفران.
 مع أن القساوسة الكاثوليك منعوا عام ۱۹۲۹م حتى من حضور حفلات الغذاء التي تقيمها أندية الروتاري أسبوعيًا لأعضائها ولغيرهم ممن يهيئونهم للوقوع في شراكهم ومع أن المكتب البابوي کرر تحذيره في عام ١٩٥١م لأتباع الكنيسة بأن إيمانهم معرض للشبهة إذا ما أصبحوا روتاريين.
 وبدل البابا- بولس السادس- موقف الكنيسة الكاثوليكية ونظرتها للدولة اليهودية في فلسطين فأعترف بالدولة التي رفض أسلافه الاعتراف بها. 
 أما كيف تم ذلك؟ لقد تم عندما زار البابا الحالي القدس في كانون الثاني عام ١٩٦٤ وكانت تلك الزيارة خطوة أولى لقبول الكنيسية والمسيحيين وجود دولة يهودية في فلسطين وهو وإن لم يخاطب حكام دولة الاحتلال كحكام وحرص في كلامه مع الرئيس اليهودي آنذاك- سلمان شازار- ألا يخاطبه بصفته رئيسًا للدولة ولم يجعل لزيارته أي أثر للاعتراف بالدولة اليهودية إلا أن مجرد زيارته لفلسطين ولدولة الاحتلال فيها كانت كافية لإشعار المسيحيين أنه لا ضير من وجود دولة يهودية في فلسطين.
 وكذلك فالبابا الحالي هو الذي جعل المجمع المسكوني الذي عقد في الستينات- والذي يضم جميع الطوائف المسيحية- يوافق على اقتراح الكاردينال اليهودي الأصل- بيا- والذي ينص على تبرئة اليهود من دم المسيح بحجة أن الذين قتلوا المسيح هم أولئك الذين كانوا في أيامه، أما یهود هذا الزمان فهم بريئون من دم المسيح، وكان هذا القرار مخالفًا للنصوص التي يؤمن بها والتي تعتبر أمرًا قطعيًا عندهم.
 ا- روى الدكتور- محمد معروف- الدواليبي- في كتاب- الملتقى السابع للتعرف على الفكر الإسلامي وهو مجموعة محاضرات ألقيت في مؤتمر عقد بالجزائر أنه اجتمع إلى أحد البطاركة الذين حضروا انعقاد المجمع المسكوني- وذلك عند عودته من روما بعد أن اتخذ المجمع قرارًا بإلغاء عقيدة التحقير لليهود وتبرئتهم من دم المسيح على أساس ألا تزر وازرة وزر أخرى.
 قلت:- أي محمد معروف الدواليبي یا فلان- ولم يذكر اسمه كيف تقدمون على ذلك.
 أما أنا كمسلم أعتقد أنكم تقيمون المسيحية على عقيدة الخطيئة الأولى وهي آدم وامرأته التفاحة والإنسانية في اعتقادكم لا تزال حتى الآن مسئولة عن هذا العمل.
ثم قلت: يا أخي أليس من الحق أن تسكتوا عن هذه المأساة.
 فرجل أكل تفاحة حمل الإنسانية كلها مسئولية ذلك حتى الآن وأما قتلة المسيح فهم في اعتقادكم يبرعون.
 فقال لي يا بني اسمح لي أن أقول إن صاحب الاقتراح والمتقدم به هو الكاردينال- بيا- وهو يهودي الأصل وهذا ما يجب أن تعرفوه. 
 فلما نجح البابا في ذلك ولم تقم عليه ضجة مسيحية سوى التي أثارها الكاردينال- ليفيفر.
 1- لقد لقي التغيير الذي حصل في موقف الفاتيكان من دولة اليهود ومن تنظيماتهم السرية والعلنية بعد قرار المجمع المسكوني الأخير معارضة شديدة من بعض الكاردينالات أمثال الكاردينال الكاثوليكي الفرنسي مارسيل ليفيفر وكان قد صرح عن أسباب معارضته لقرار المجمع أثناء إقامة معرض سنوي أقيم في مدينة تيل- الفرنسية بقوله: لقد زوج المجمع المسكوني الكنيسة للثورة ومن هذا الزواج السفاح لا يجيء غير أبناء زنا. 
 ثم قال: لا يمكن الحوار مع البروتستانت نحن نحبهم ونعمل على أن يعتنقوا الكاثوليكية ولا يمكن الحوار مع الماسونية ولا مع الشيوعيين تلاميذ التلمود- لأن الحوار مع الشيطان غير ممكن.
 وكان هذا الكاردينال أسقفًا لمدينة- داكار- عاصمة السنغال وهي- دولة غالبيتها من المسلمين وتحكمها وزارة جلها من الكاثوليك.
 ورئيس الدولة- ليوبولد سنجور ليس مجرد كاثوليكي عادي إنما هو مفكر وشاعر وعضو في منظمة أبوید- أكبر وأخطر منظمات الفاتيكان السرية مع أن أبويه مسلمان. 
ونتيجة للصدام الذي وقع بين الكاردينال وبين الرئيس السنغالي رأت الكنيسة أن تعود بالكاردينال إلى وطنه وعينته أسقفًا لمدينة- تيل- الفرنسية.
 صار بإمكانه الاعتراف بالدولة اليهودية في فلسطين، وقد تم ذلك من خلال مقابلة البابا لرئيسة وزراء دولة الاحتلال- جولدا مائير- عام ١٩٧٣م إذ قابلها بوصفها رئيسة لوزراء دولة الاحتلال والبيان الرسمي الذي صدر من الفاتيكان جاء فيه ما نصه:
 استقبل البابا- بولس السادس الثانية عشرة  والربع ظهر هذا اليوم ١٥- ۱۰- ۱۹۷۳- جولدا مائير رئيسة وزراء "إسرائيل"...إلخ- وإذا قورن هذا بحرص البابا عام ١٩٦٤ على ألا يخاطب رئيس دولة الاحتلال- سلمان شازار- بوصفه رئيسًا للدولة وحرص هنا على أن تكون المقابلة لرئيسة الوزراء مع صدور البيان الرسمي من الفاتيكان مؤكدًا ما سبقت الإشارة إليه فإن ذلك يجعل كل إنسان يجزم بأن البابا قد اعترف بـ"إسرائيل" كدولة لليهود في فلسطين، وإن أخفى ذلك لمصلحة الكنيسة والحركة التبشيرية. 
 وخير دليل على ذلك هو تعليق كل من البابا وجولدا مائير على هذه الزيارة بأنها- حدث تاريخي- مما يدل على صحة ما ذهبنا إليه من أن اليهود استطاعوا من تنفيذ البروتوكول السابع عشر من بروتوكولات حكمائهم فأصبح الفاتيكان نتيجة لذلك معقلًا من معاقل الماسونية وأداة بيد اليهودية العالمية.
 فما أن احتل اليهود القدس حتى باع- الفاتيكان كنيسة- النوتردام- المشرفة على جبل الزيتون وعلى المكان الذي يظن المسيحيون أنه القبر المقدس للمسيح باعوها لليهود بمليون دولار كي يؤسسوا بها كنيسة في البحرين وأخرى في أبو ظبي، وأخرى في دبي وثلاث كنائس في الكويت. 
 باعوا كنيسة تشرف على قبر المسيح حسب زعمهم- ليبنوا كنائس في أرض المسلمين حيث لا نصارى وللأسف الشديد سمح لهم بذلك، مع أن رسولنا العظيم محمد- صلى الله عليه وسلم- أوصى بألا يبقى في الجزيرة العربية دینان.
 في العدد القادم اقرأ أخي القارئ ما قاله- ديغول النصراني- رئيس جمهورية فرنسا حينما أراد الانتحار بعد الهزيمة الفرنسية في الحرب العالمية الثانية، حقائق عجيبة ومذهلة عن موقف النصارى- الحاقد على الإسلام والمسلمين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2057

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1112

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان