; الفتاوى | مجلة المجتمع

العنوان الفتاوى

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الأحد 02-فبراير-1992

مشاهدات 70

نشر في العدد 987

نشر في الصفحة 44

الأحد 02-فبراير-1992

تطويل الثياب

سؤال: هل يجوز أن تكون الدشداشة طويلة بحيث تنزل عن الكعبين؟

الجواب:

اتفق الفقهاء على حرمة إطالة الثوب أو ما نسميه «الدشداشة» إلى ما تحت الكعبين إذا كان ذلك للخيلاء والتكبر وقد ورد من حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» أما إذا لم يكن للخيلاء فهو مكروه.

حكم الدعاء أثناء الصلاة

السؤال: أحد القراء يسأل: عن حكم الدعاء أثناء الصلاة هل يبطل الصلاة- كما يقول البعض؟

الجواب:

الدعاء مندوب وهو سنة في الصلاة بعد الانتهاء من التشهد الأخير وله أن يدعو بما شاء من خير الدعاء والمأثور أفضل إذا كان يحفظ أدعيه مأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا رأي المالكية والشافعية، ولا تبطل صلاته عندهم إلا إذا دعا بدعاء مستحيل.

وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن الدعاء سنة بعد التشهد، لكن لا يجوز عندهم الدعاء بما يشبه كلام الناس، كأن يقول اللهم ارزقني ذهبًا أو فضة أو اللهم زوجني فلانة.

حج المرأة بدون محرم

سؤال: سيدة تقول إنها امرأة لم تحج حتى الآن وعمرها أربعون سنة وهل متلهفة على الحج وليس عندها محرم.. فهل يجوز أن تذهب مع مجموعة من النساء؟ فقد قيل لها إن ذلك جائز.

الجواب:

يشترط لوجوب الحج عليها بالإضافة إلى الاستطاعة وجود الزوج أو المحرم وألا تكون في عدة.. هذان شرطان خاصان بالنساء.

وبعض الفقهاء اشترط المحرم دون بديل عنه، وإذا لم يوجد لا تعتبر المرأة مستطيعة أو بمعنى أصح لم يتوافر شرط وجوب الحج وهؤلاء هم الحنفية والحنابلة.

ولكن المالكية والشافعية قالوا: إذا لم يوجد معها فيكفي وجود نسوة ثقات تأمن على نفسها معهن، وذلك لأداء حجة الإسلام أي حجة الفريضة وليس التطوع.

ونحن نقول بهذا الرأي الثاني فإذا وجد النسوة الثقات وجب الحج عليك.

حرية المرأة في التصرف بأموالها

سؤال: هل يجوز للمرأة أن تتصرف في أموالها وتتبرع وتتصدق وزوجها محتاج أم لابد من إذنه؟

الجواب:

للمرأة- وإن كانت بنتًا صغيرة- ذمة مالية مستقلة مثلها في ذلك مثل الرجل فلها أن تتصرف بما تشاء ولمن تشاء مادامت رشيدة عاقلة تحسن التصرف وذلك لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (النساء: 6) وتصرفها حينئذ لا يحتاج إلى إذن من زوجها أو غيره، ولو كان الزوج محتاجًا فلها أن تتصدق وتتبرع لغير زوجها، وزوجها أولى بإعطائه من الأجانب عنها، فمن حسن العشرة أن تفعل ذلك لكن لها ألا تفعل، وكما أن لها أن تتبرع بأموالها بعضها أو كلها فلها من باب أولى أن تتاجر بالبيع والشراء ولها أن توكل غيرها وأن تتوكل عن غيرها.. كل ذلك جائز لها مادامت مراعية آداب وأحكام الشرع.

تعليق التعويذة او التميمة

سؤال: سيدة عندها ما نسميه محليًا «يامعة» أو تعويذة وتريد أن تعلقها في رقبة ابنها الصغير، فهل هذا العمل جائز؟

الجواب:

إن تعليق التعويذة يعتمد على نوع هذه التعويذة، بمعنى موضوع هذه التعويذة وما كتب فيها، فإن كانت مجرد عظام أو خرز أو نحو ذلك فهذا لا يجوز لقول النبي -صلى الله عليه وسلم: «من تعلق شيئًا وكل إليه» ورأى النبي -صلى الله عليه وسلم- على عضد رجل حلقة- أراه قال من صفر- فقال: «ويحك ما هذه»؟ قال: من الواهنة. قال: «أما إنها لا تزيدك إلا وهنًا انبذها عنك فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا» وهذا محرم لأن لابسه يعتقد فيه نفعًا أو دفعًا لبلاء، وهذا غير القلادة وما أشبهها.

وإن كان المعلق من التعاويذ المحرمة وهي التي فيها طلاسم وأحرف ومعان غير مفهومة فهذه أيضًا يحرم تعليقها، وأما إن كان المعلق تعاويذ مما أجازه بعض العلماء وهي ما تضمنت آيات من القرآن أو أسماء الله وصفاته أو أدعية وأذكارًا مأثورة فقد اختلف العلماء في جواز ذلك.

فبعضهم يرى جواز ذلك إذا كان ما كتب فيها من الآيات ونحوها في حرز محكم من جلد وغيره وألا يدخل فيه أماكن النجاسات وألا يعتقد أنه يدفع الضرر والبلاء بذاته.

وذهب آخرون إلى عدم جواز تعليق هذه التعاويذ محتجين بعموم النهي عن التمائم وسدًا للذريعة لأن تعليق التعاويذ الجائزة في نظر الفريق الأول قد يؤدي إلى تعليق غيرها مما هو محرم بالاتفاق ولأنه لا يمكن الاحتراز من الدخول بها في الأماكن النجسة.

ومن خلال هذا العرض لآراء العلماء نقول للأخت السائلة: إن التعويذة من حيث هي جائزة لا شيء فيها إذا كانت كما قال المجيزون لها من آيات القرآن الكريم أو من أدعية أو أذكار مأثورة ولا يقصد منها دفع الضر بذاتها.. لكن لا نرى تعليقها لما فيه حقيقة من امتهان القرآن الكريم خاصة وأنك ستلبسينها لطفلك وهو عرضة بذاته للنجاسة، ولا يمكن التحرز من عدم الدخول بها في أماكن النجاسات لعدم فهمه، ومن الصعب عليك متابعة ذلك، وفي ذات الوقت سدًا لذريعة التساهل في عمل التعاويذ من أناس لا دين لهم سعيًا وراء مظهر جديد أو كسب مادي، مما قد يوقع المسلم في الحرام، فإن أمكنك عمل التعويذة بنفسك أو بمن تثقين في دينه مظنة امتهانها.

من لم يجد الهدي في الحج

سؤال: شخص حج ونوى التمتع ولكنه فقد أمواله هناك ولم يستطع أن يذبح الهدى وهو واجب على المتمتع فماذا يجب عليه في هذه الحال؟

الجواب:

إن نية التمتع وهو أن ينوي العمرة متمتعًا بها إلى الحج يعني يحرم بعمرة في أشهر الحج ثم يحج بعدها في عامه.

والمتمتع يجب عليه أن يذبح هديًا لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (البقرة:196).

ومثل حال السائل الذي لم يجد ما لا يشتري به فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله، وذلك منصوص عليه في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلكَ عَشَرَة كَامِلَة﴾ (البقرة:196).

المسلم يثاب على نيته

سؤال: هل يثاب المسلم على النية ولو بدون عمل؟

الجواب:

نعم يثاب المسلم على النية وإن لم يعمل وذلك إذا نوى العمل ولم يتمكن من العمل لقول النبي -صلى الله عليه وسلم: «من هم بحسنة فلم يعملها كتب له حسنة» (البخاري 11/ 323- ط السلفية ومسلم ۱۱۸/۱ ط الحلبي).

ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم: «من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي في الليل فغلبته عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه- عز وجل» (أخرجه النسائي ٢٥٨/٣ والحاكم ۳۱۱/۱ صححه الحاكم والذهبي) فهذا كله وغيره يدل على أن المسلم يثاب على النية الصالحة وإن لم يتم العمل إذا لم يتمكن من الفعل لأي سبب كان.

الرابط المختصر :