; الفقه والمجتمع ... واجبات الراعي والرعية | مجلة المجتمع

العنوان الفقه والمجتمع ... واجبات الراعي والرعية

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-فبراير-1994

مشاهدات 104

نشر في العدد 1087

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 08-فبراير-1994

واجبات الراعي والرعية

السؤال: ما واجبنا تجاه ولي الأمر المسلم؟ وما واجبه كولي أمر تجاه رعيته من المسلمين؟

الجواب: واجب المسلمين تجاه ولي الأمر تتلخص في أمور ثلاثة:

الأول: طاعته والالتزام بأمره فيما هو طاعة قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (النساء: ٥٩).

وأما إذا أمر بمعصية فلا طاعة له في هذه المعصية لقوله صلى الله عليه وسلم: «على المرء المسلم الطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (فتح الباري: ۱۲۱/۱۳).

الثاني: النصرة له ودفع البغي عليه في غير معصية.

الثالث: النصح له لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة قالوا لمن قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم» (مسلم: ٧٤/١).

أما ما يجب على الحاكم تجاه رعيته فهي كثيرة أهمها.

أولًا: أن يكون تصرفه في تحقيق مصالح المسلمين، ولذلك قرر الفقهاء قاعدة في هذا وهي "التصرف على الرعية منوط بالمصلحة" وتكفي هذه القاعدة في اندراج كل واجبات الحاكم، ونبين أخصها وهي:

-          حفظ الدين والأموال والأعراض والعقول والأنفس

-          تنفيذ الأحكام الشرعية بين الرعية.

-          حماية الدولة من المعتدين سواء كانوا بغاة أم محاربين أم حربيين.

-          استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوض إليهم من الأعمال.

-          مشاورة أهل الرأي والاختصاص، والشورى من أهم مبادئ وقواعد الحكم في الدولة الإسلامية لقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (آل عمران: ١٥٩) ولقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (الشورى: ۳۸).

لبس السواد للمحتدة

السؤال: هل يجوز للمرأة في الحداد أو العزاء أن تلبس الثياب السوداء أم أن هذا بدعة؟

الجواب: يجوز للمرأة أن تلبس الثياب السوداء وليس هذا واجبًا عليها، ولكن إذا كان لبس السواد هو زينة نساء بلدها بحيث إذا رأوها اعتبروا لبسها زينة فهذا لا يجوز لبسه في هذه الحال وتلبس ما لا يدل على الفرح وما ليس زينة في نفسه.

نسيان اليمين

السؤال: شخص حلف بالله لا يشتري من محل معيَّن ثم نسي واشترى منه هل يلزمه التكفير عن يمينه؟

الجواب: نقول للأخ السائل إذا كان قد فعل المحلوف عليه وهو ناسي فلا شيء عليه لقوله صلى الله عليه وسلم: «تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، فهذا من النسيان ولا شيء فيه، هذا هو رأي جمهور الفقهاء.

الولاية على مال الصغير

السؤال: هل يجوز أن تكون المرأة ولية على أموال الطفل الصغير؟

الجواب: جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن الولاية على أموال الصغير تكون للرجال لأن هذه الولاية ثبتت بالشرع للرجال كما تثبت للنساء، وذهب بعض الفقهاء ومنهم ابن تيمية إلى أن المرأة لها الولاية بعد الأب والجد، لأنها أكثر شفقة على ابنها.

ولكن يجوز أن تكون المرأة وصية على يتيم ومشرفة أو مديرة على الوقف وقد اتفق الفقهاء على صحة الإيصاء للمرأة، وروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوصى إلى حفصة.

حكم اللحية في الوضوء والغسل

السؤال: هل يجب أن يخلل المتوضئ لحيته بحيث يصل الماء إلى جذورها من الوجه، أم يكفي أن يصيب الماء ظاهرها، والمطلوب الحكم في الوضوء والغسل.

الجواب: اللحية إما أن تكون خفيفة أو كثيفة، فإن كانت خفيفة بحيث يمكن رؤية البشرة من تحتها، فهذه يجب أن يصل الماء إلى ظاهرها وإلى البشرة من تحتها سواء في الوضوء أو الغسل، أما اللحية الكثيفة التي لا تظهر البشرة عند النظر إلى الوجه فيجب غسل ظاهرها، وأما باطنها فلا يجب غسله وهذا متفق عليه بين الفقهاء، وهذا القدر كاف في فريضة الوضوء.

وأما تخليل هذه اللحية الكثيفة عند الوضوء فهو سنة ليس بواجب.

لكن الغسل يختلف عن الوضوء بالنسبة للحية الكثيفة فلابد من غسلها ووصول الماء إلى ما تحتها.

حق الحضانة

السؤال: طلق رجل زوجته، وحكم القاضي بالحضانة للصغير عند أمه، وأراد الأب أن يسافر للدراسة لمدة سنة، فطالب الأم أن تبعث الطفل معه وعمره ثماني سنوات ويستطيع الأب أن يرعاه هناك؛ فهل يجوز للأب أن يأخذ الطفل؟ وهل يجب على المرأة أن تسلمه له وهي لا تستطيع فراق ابنها؟ فما حكم الشرع في هذه المسالة؟

الجواب: في مثل هذه الحالة ليس من حق الأب أن يأخذ الطفل، لأن سفره للدراسة يعتبر سفرًا مؤقتًا وهذا السفر لا يخول الأب الحق في أخذ الطفل، فيظل حق الأم في الحضانة ولا يسقط، أخذًا بمذهب المالكية في هذا الموضوع لكن لو كان سفر الأب من أجل الإقامة الدائمة في بلد ما، فإن من حقه أن يأخذ الطفل، إذا كان المكان الذي سيذهب إليه يتحقق فيه الأمان بالنسبة للطفل، وكان الطفل قد جاوز سن الرضاعة، أو كان في سن الرضاعة ويقبل الرضاعة من غير أمه، وفي حال سفر الإقامة الدائمة من حق الأم إذا رغبت أن تسافر مع طفلها، ولا يسقط حقها، وعلى الأب أن يهيئ المكان المناسب لحياة الطفل وأمه، وقد يصعب ذلك إذا كانت الأم مطلقة.

حكم القرعة

السؤال: هل يجوز استخدام القرعة للمفاضلة بين اثنين أو لأخذ رقم لمعرفة الفائز أم أن هذا حرام باعتبار أنه شبيه بالميسر أو القمار؟

الجواب: إذا كانت القرعة لتمييز حق أو للاختيار بين اثنين أو أكثر استووا في الكفاءة أو المسابقة أو غير ذلك، فهذا جائز لأنه سبيل لرفع الخصومة، والفرق بين الميسر أو القمار وبين القرعة هو أن القرعة المراد منها الوصول إلى حكم يرفع الخلاف ويكون من ضمن أشياء أو أشخاص أو أرقام موجودة، أما القمار أو الميسر ففيه تعرض إلى علم الغيب أو أكل أموال الناس بالباطل.

يقول القرافي: متى تعينت المصلحة أو الحق في جهة فلا يجوز الاقتراع، لأن في القرعة ضياع ذلك الحق المعين والمصلحة المتعينة، ومتى تساوت الحقوق والمصالح، واشتبه في المستحق فهذا هو موضع القرعة عند التنازع، منعًا للضغائن (التبصرة لابن فرحون ٩٦/٢ والقواعد لابن رجب ٣٤٨ عن الموسوعة- ج ٤). 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 478

95

الثلاثاء 29-أبريل-1980

تطبيق الشريعة الإسلامية

نشر في العدد 1519

83

السبت 21-سبتمبر-2002

فتاوى (1519)

نشر في العدد 899

141

الثلاثاء 10-يناير-1989

قضية للنقاش: شورى أم استشارة؟