; شؤون عربية: 2019 | مجلة المجتمع

العنوان شؤون عربية: 2019

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2012

مشاهدات 39

نشر في العدد 2019

نشر في الصفحة 18

السبت 15-سبتمبر-2012

الفلسطينيون يخرجون للشوارع : «ارحل ارحل يا فياض»

مصطفى صبري

الديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية للبنوك الفلسطينية مليار و ٢٠٠ مليون دولار.. بينما حكومة غزة لا ديون عليها

أعضاء اللجنة المركزية لحركة «فتح» يرفضون «سلام فياض» ولا يستطيعون الوقوف ضده كونه يملك المال

بعد موجة غلاء الأسعار، نفد صبر أهالي الضفة الغربية، حيث رفع الضرائب المفروضة من قبل حكومة «سلام فياض»، في ظل انعدام فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة، وخرج الآلاف من أبناء الضفة الغربية للشوارع رافعين شعارات: «ارحل ارحل يا فياض.. فنحن لسنا دجاج بياض» «إلى متى هذه الحال؟»، «بدي أحرق حالي بس البنزين غال».

وحرقوا مجسمًا لـ «فياض»، وأشعلوا الإطارات وأغلقوا الشوارع، وشاركت العديد من القطاعات في موجة الاحتجاجات، ومنها قطاع النقل والمواصلات، وشلت الحركة بين المدن، فغلاء المحروقات أصبح لا يطاق فسعر لتر البنزين الواحد أكثر من دولارين. 

آراء العديد من المواطنين الفلسطينيين تراوحت بين اتهام فياض بالخيانة، وأنه مفروض على الشعب الفلسطيني، ولا يستحق أن يبقى في رئاسة الحكومة، وبين مطالب له بالرحيل فورًا، وتغيير حكومته بحكومة وفاق وطني.. وآخرون طالبوه بالمكاشفة، وعدم المراوغة، مؤكدين على فساد حكومته، وكانت النائبة في المجلس التشريعي عن حركة «فتح» نجاة أبو بكر اتهمت «سلام فياض» وحكومته بالفساد، وطالبت لجنة مكافحة الفساد بكشف العديد من الملفات.

استيلاء على السلطة

المواطن بلال نزار ريان، قال لـ«المجتمع»: «الشعب الفلسطيني قال كلمته في الانتخابات، وحصلتم على 1% من نسبة أعضاء التشريعي، بأي حق تقبل على نفسك وأنت تدعي الشفافية بالاستلاء على السلطة والقبول بمنصب غير قانوني ولا دستوري».

 أما الموظف سائد الحاج قال: «المشكلة لیست بالمساعدات بل المشكلة تكمن في التخلص والتحرر الاقتصادي من سيطرة الاحتلال المتمثلة باتفاقية باريس».. هذا أولًا، وثانيًا طبقوا النظام المالي المعمول به في المدارس الحكومية على جميع الوزارات والمؤسسات.. وثالثًا لا داعي بأن يعيش الوزير والمدير والموظفين الكبار الذين يفوق راتبهم ۱۲۰۰۰ شيكل (۲۰۰۰) دولار بالمجان ؛كل مصاريفهم مجانية على حساب الحكومة ونحن البسطاء نحاسب على الشيكل». 

وقال الخبير أحمد خالد: «اتفاقية باريس كانت لوضع اقتصادي مؤقت، لحين استكمال الدولة، و«إسرائيل» لا تريد إعطاءنا دولة ولن تعطينا دولة وتفرض اتفاقية باريس علينا التي تقيد الاقتصاد الفلسطيني وميثاق اتفاقية جنيف الرابعة ينص على أن الدولة المحتلة مسؤولة مسؤولية شاملة عن أمن ورفاهية المواطنين الذين يعيشون داخل المنطقة المحتلة.. إن المعيار الحاسم السريان أحكام الاحتلال على دولة معينة بخصوص منطقة ما، هو وجود «سيطرة فعالة» من جانب تلك الدولة على المنطقة نفسها.

«فياض»: جلدي سميك

بدوره، قال «د. سلام فياض» لمن يطالبه بالرحيل على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»: «لا أحتاج لنصائح بالرحيل، أنا أقوم بمهمة وليست وظيفة لست متمسكًا بمنصبي، غير أني متمسك بتقديم الخدمة لأبناء شعبي حتى آخر لحظة كمسؤول، وحينما أصل إلى وضع أجد فيه أني غير قادر على التعامل معه لأسباب موضوعية تتعلق بكل النظام فأنا أريد أن أطمئن الذين يرغبون في رحيلي بأني لن أكون عقبة إطلاقًا، ولن أبقى يومًا واحدًا». 

وقال «فياض» في لقاء مع صحيفة «يديعوت أحرنوت» الصهيونية إن جلده سميك لا يتأثر بمن يتهمه بالخيانة، وإنه سيواصل البقاء في منصبه. 

وكانت مصادر خاصة قالت لـ «المجتمع»: «إن معظم أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح يرفضون «سلام فياض»، ولا يستطيعون الوقوف ضده كونه يملك المال، وهو بمثابة الصراف الآلي للسلطة وبدونه يتوقف الغرب عن دعم السلطة الفلسطينية، وقد أبدت قيادة «فتح» رضاها عن انتفاض قطاعات الشعب ضد سياسة «فياض»، واستغلوا هذه الانتفاضة لإبعاده تحت وطأة الضغوط الاقتصادية بعد الفشل بإزاحته سياسيًا».

يشار إلى أن الديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية للبنوك الفلسطينية مليار و ۲۰۰ مليون دولار حسب ما أفاد به فياض في لقاء مع تلفزيون «فلسطين» وهو التلفزيون الرسمي للسلطة، وأن مجموع الديون المتراكمة للسلطة أكثر من أربعة مليارات دولار بينما حكومة غزة لا يوجد عليها أي دين كما أفاد بذلك رئيس الحكومة «إسماعيل هنية».

العراق يساعد إيران على التهرب من عقوبات برنامجها النووي

بغداد: سارة علي

أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إلى أن «العراق يساعد إيران منذ أشهر عدة على التهرب من العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي». 

وذكرت الصحيفة أن «إعلان الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أنه سيمنع مصرفًا عراقيًا صغيرًا هو «بنك إيلاف الإسلامي» من التعامل مع النظام المصرفي الأمريكي شكل اعترافا نادرا بوجود مشكلة دقيقة في بلد لم تلبث القوات الأمريكية أن غادرته، وهو أن العراقيين يساعدون إيران على تفادي العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء أمريكيين وعراقيين حاليين وسابقين «أن المصرف العراقي الصغير هو جزء من شبكة مؤسسات مالية وعمليات تهريب النفط، وفرت لإيران دولارات بوقت تشدد العقوبات من قبضتها على الاقتصاد الإيراني».

ولفت المسؤولون إلى أن «إدارة أوباما» لم تدخل في مواجهة علنية مع الحكومة العراقية، لكنها أجرت محادثات سرية مع مسؤولين عراقيين شكت إليهم عدة حالات من الروابط المالية واللوجيستية العراقية - الإيرانية. 

وقال «أوباما» في ذلك الوقت: إن البنك «سهل تعاملات قيمتها ملايين الدولارات بالإنابة عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات بسبب صلاتها بالأنشطة الإيرانية غير القانونية بانتشار الأسلحة».

ومع ذلك، أبلغ خبراء مصرفيون عراقيون الصحيفة أن بنك «إيلاف» الإسلامي مازال يشارك في المزاد اليومي للبنك المركزي العراقي الذي يمكن فيه للبنوك التجارية أن تبيع دينارات عراقية وتشتري دولارات، ومن خلال هذه المزادات تستطيع إيران زيادة احتياطياتها من الدولارات التي تستخدم في شراء الواردات اللازمة. 

وقالت الصحيفة: إن المنظمات الإيرانية سيطرت على ما يبدو على أربعة بنوك تجارية عراقية على الأقل من خلال وسطاء عراقيين مما يمنح إيران حرية الوصول بشكل مباشر للنظام المالي الدولي والذي تحظر العقوبات الاقتصادية عليها الوصول إليه. 

وأضافت أن المشكلة مع التجارة العراقية الإيرانية غير القانونية أصبحت معروفة بشكل جيد بما يكفي في بغداد إلى حد أنها تعكر الحياة السياسية العراقية، وقال عضو بالبرلمان العراقي للصحيفة: «نريد سؤال البنك المركزي والبنوك الأخرى المتورطة».

وأضاف أنه يشعر بقلق من تهديد التحويلات الدولارية الضخمة لاستقرار العراق الاقتصادي من خلال استنزاف احتياطيات البلاد من العملة الأجنبية.

الرابط المختصر :