العنوان القاديانية.. معتقداتها.. وأهدافها..
الكاتب ناجي الطنطاوي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1977
مشاهدات 81
نشر في العدد 345
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 12-أبريل-1977
ما أكثر الذين يدعون الانتساب إلى الإسلام، وهم من ألد أعداء الإسلام
وما أكثر الذين يعتقدون أنهم من العلماء به، وهم يجهلون أبسط مبادئه.
وكم ظهر في تاريخ الإسلام ممن يزعم أنه من المجددين والمصلحين، ثم تبين أنه هو نفسه بلاء على الإسلام وقد ظهرت ملل ونحل وفرق وطوائف كانت كلها على ضلال، عاث أفرادها في الأرض فسادًا وعاشت فترة من الزمن ثم انقرضت وطواها الزمان، وبقي الإسلام طودًا راسخًا شامخًا.
ونحن نعرض اليوم وجهًا قبيحًا بشعًا، لصاحب فرقة ضالة وطائفة خبيثة ماكرة.
أما الوجه فهو: «الميرزا غلام أحمد» الذي ادعى النبوة ونزول الوحي عليه وأنه المسيح المنتظر وأما الطائفة فهي «القاديانية» الضالة المضلة الملحدة الكافرة.
والنصوص التي نوردها مستمدة من بعض الكتب المؤلفة عن هذه النحلة الخبيثة، وفي مقدمتها كتاب «القادياني والقاديانية» التي نشرتها «رابطة العالم الإسلامي» في مكة المكرمة في أواخر عام «۱۳۹۲» وهي تضم ثلاث رسائل:
١- القاديانية ثورة على النبوة المحمدية والإسلام للشيخ الندوي.
٢- المسالة القاديانية للشيخ المودودي.
٣- طائفة القاديانية للأستاذ محمد الخضر حسين -رحمه الله-
ومجموعة الرسائل هذه مصدرة بمقدمة للشيخ «حسنين محمد مخلوف» مفتي الديار المصرية السابق أورد فيها التقرير الذي كانت الأمانة العامة للرابطة قدمته إلى المجلس التأسيسي وعرضته عليه في جلسته المنعقدة في شعبان عام «۱۳۹۱» فأصدر المجلس بالإجماع قراره التاريخي، وهذا نصه:
من حيث إن طائفة القاديانية المنسوبة إلى غلام أحمد القادياني بالهند من الطوائف الضالة المارقة من الإسلام مروقًا ظاهرًا بما تدين به من عقائد زائغة وتنتحل من نحل باطلة وتأتي من منكرات يحرمها الإسلام الحنيف حرمة قاطعة.
فمما تعتقده وتنشره بين أتباعها في طول البلاد وعرضها أن زعيمها يزعم أنه قد أوحى إليه بما يربو على عشرة آلاف آية، وأن من يكذبه كافر، وأنه مبعوث بالرسالة بعد محمد صلوات الله وسلامه عليه، وأن ما ينزل عليه وحي كالقرآن والتوراة والإنجيل، وأن روح المسيح حلت فيه، وأن الحج فريضة على المسلمين إلى «قاديان» وأنها بلدة مقدسة كمكة والمدينة، وأنها المكني عنها في القرآن بالمسجد الأقصى.. إلى غير ذلك من الضلالات والمكفرات الموضحة في كتابه «براهين أحمدية» ورسالته «التبليغ» فضلًا عن مزاعم أخرى تملق بها الإنجليز حكام الهند يومئذ وقصد بها تمكينهم من حكم البلاد واحتلالها وإضعاف شوكة المسلمين بها وتثبيط عزائمهم في المكافحة ضد الاستعمار.
ومن حيث هذه الضلالات والمزاعم الفاسدة الفاتنة هي شعار ودعاية الطائفة بأسرها في كل زمان ومكان وأنهم يكيدون للإسلام والمسلمين ويحرصون كل الحرص على إغوائهم واعتناق کفرياتهم والانضواء تحت لوائهم ومن أهم وسائلهم في الكيد للإسلام والتضليل لعامة المسلمين ترجمة معاني القرآن الكريم التي حرفوا فيها الكلم عن مواضعه وأولوا فيها الآيات تأويلات باطلة وفق ضلالاتهم ونشروها في كل أوساطهم وفي البلاد التي اتخذوها مباءات لهم ولدعواتهم وأنشأوا فيها المساجد والمدارس تضليلًا للعامة من المسلمين وللبعيدين عن دراسة الإسلام وتعاليمه من غير المسلمين، كما يضللونهم بتسمية طائفتهم بالأحمدية وأبنائهم بأسماء إسلامية كمحمد وأحمد وعلي وبهاء الدين ونحو ذلك.
ومن هذه الترجمات التي وضعها الضال «محمد علي» ونشرها واتخذتها الطائفة سبيلًا إلى التضليل ومن حيث إن هذه الترجمة التي زعموا أنها ترجمة لمعاني القرآن الكريم وما يماثلها من الترجمات التي تصدر عنهم كلها داحضة باطلة يكذبها التفسير الصحيح للقرآن وآياته المأثورة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعن أصحابه والتابعين وأئمة المسلمين في مختلف العصور فضلًا عما فيها من التأويلات الفاسدة التي تأباها العقول السليمة ويأباها نظم القرآن الكريم البليغ والتي قصدوا بها التأييد لضلالاتهم المذهبية..
لذلك قرر المجلس التأسيسي بالإجماع:
بطلان هذه الترجمة الصادرة من هذه الطائفة المارقة للقرآن الكريم وتحذير المسلمين في سائر بلاد الإسلام وغيرها منها ومن أمثالها التي تصدر عنهم ونشر ذلك بوسائل النشر المتبعة، وأخطار المنظمات الإسلامية بذلك لتتخذ من جانبها ما فيه النصيحة لكتاب الله تعالى وللمسلمين عامة وخاصة ما يكفل الدفاع عن حرماته ودحض هذه الترجمات الزائغة الضالة والتحذير من كيد هذه الطائفة المارقة.. انتهى القرار.
ولا يخفى أن الشيخين الجليلين «الندوي والمودودي» قد شهدا ولادة حركة القاديانية في الهند وعاصرا تطورها، وهما مطلعان على دقائقها وخفاياها ويعرفان رجالها معرفة تامة، ولهذا فإننا نعتبر ما يكتبان عنها مرجعًا تاريخيًا موثوقًا وما -إلى ذلك- ينقلان النصوص عنها من منابعها وأصولها التي يعتمدها أتباعها وأهلها.
ونحن، إذ ننقل بعضها هنا، نحاول الإيجاز قدر المستطاع، لنقدم للقارئ الكريم صورة مصغرة عن هذه النحلة الخبيثة التي يبرأ منها الإسلام وينكرها المسلمون.
نبذة عن حياة مؤسس الطائفة:
١- ولد «الميرزا غلام أحمد» في سنة ١٨٣٩ على وجه التقريب في مدينة «قاديان» إحدى مدن مقاطعة «بنجاب» في الهند، ولما بلغ سن التعليم شرع في قراءة القرآن الكريم وتلقى دراسته في داره على بعض المدرسين وتعلم النحو والمنطق، ولم يدرس العلوم الدينية على معلم، وإنما كان له ولوع بمطالعة كتبها، وتلقى الطب القديم على والده الذي كان طبيبًا ماهرًا.
٢- ولما بلغ الثلاثين من عمره تقلد وظيفة «كاتب» في المحكمة الابتدائية الإنجليزية في مدينة «سيالكوت» براتب شهري بسيط، وبقى فيها أربع سنوات ١٨٦٤-١٨٦٨ ثم استقال من وظيفته وانصرف إلى إدارة شئون المزارع التي يملكها والده، وكان يتفرغ أحيانًا لمطالعة كتب التفسير والحديث والتدبر في القرآن كما يقول عن نفسه.
٣- وتزوج أولًا سنة ١٨٥٣ ورزق من زوجته بولدين ثم طلقها سنة ١٨٦١ وتزوج بعد ذلك في دهلي سنة ١٨٨٤ والقاديانيون يلقبون هذه الزوجة الثانية بلقب «أم المؤمنون» وولدت له سائر أولاده.
٤- وفي عام ۱۸۸۸ نادى في المسلمين ودعاهم إلى مبايعته، وكان قد بدأ في عام ۱۸۷۹ بتأليف كتابه «براهين أحمدية» وظهر الكتاب في أربعة أجزاء وفي ٥٦٢ صفحة، وأصدر إعلانًا باللغتين الإنجليزية والأوردية وأرسل نسخًا منه إلى الملوك والوزراء والقسوس وعلماء الهنادك، وادعي فيه أنه مأمور من الله لإقامة حجة الإسلام قائلًا: «لقد كلفني الله إصلاح الخلق بمسكنة وتواضع وفقر وتذلل على طريقة النبي الناصري الإسرائيلي المسيح».
والكتاب طافح بالإلهامات والمنامات والخوارق والكشوف والنبوءات والتكليمات الإلهية والتحديات الكثيرة. ثم أصدر كتاب «فتح الإسلام» وادعى فيه أنه مثيل للمسيح إذ يقول فيه: «إن لي شبها بفطرة المسيح، وعلى أساس هذا الشبه الفطري أرسل هذا العاجز باسم المسيح ليدك العقيدة الصليبية فقد أرسلت لكسر الصليب وقتل الخنازير. لقد نزلت من السماء مع الملائكة الذين كانوا عن يميني وعن شمالي».
٥- ثم بدأ يصرح بأقوال يزعم أنه تلقاها من طريق الوحي ثم أذاع منشور أعلن فيه أنه المسيح المنتظر. وفي سنة ١٩٠٢ ألف رسالة سماها «تحفة الندوة» يقول فيها بصراحة: «فكما ذكرت مرارًا أن هذا الكلام الذي أتلوه هو كلام الله بطريق القطع واليقين كالقرآن والتوراة وأنا نبي ظلي وبروزي من أنبياء الله وتجب على كل مسلم إطاعتي في الأمور الدينية وبأني المسيح الموعود، وأنني صادق كموسی وعيسى وداود ومحمد -صلى الله عليه وسلم- وقد أنزل الله لتصديقي آيات سماوية تربي على عشرة آلاف».
وكان يقول بتكفير كل من لا يؤمن بهذه النبوءة. وورد في أحد إلهاماته التي نشرها سنة ۱۹۰۰ قوله: «الذي لا يتبعك ولا يدخل في بيعتك ويبقى مخالفًا لك عاص لله ولرسوله وجهنمي».
٦- وفي سنة ١٨٩٨ أسس مدرسة في «قادیان» لتعليم أبناء شيعته، وألقى على أفراد طائفته الخطبة التي يسميها «الخطبة الإلهامية» التي يقول فيها: «هذا هو الكتاب الذي ألهمت حصة منه من رب العباد» ويقول فيها: «بل هي حقائق أوحيت إلى من رب الكائنات» ويقول فيها: «أرأيتم أن كنت من عند الله ثم كذبتموني فما بالكم أيها المكذبون؟».
٧- وفي سنة ۱۹۰۱ أصدر مجلة لنشر مذهبه سماها «مجلة الأديان» وحين كان يخطب كان الناس يثورون عليه، ولكنه كان دائمًا محاطًا برجال الشرطة لحمايته. وفي سنة ١٩٠٥ زعم أن قد أوحي إليه أن أجله قد اقترب وكتب الكتاب المعروف عندهم باسم «الوصاية».
٨- وكان مبتلى بمرض سلس البول وبإسهال مزمن، واشتد عليه المرض وهو في «لاهور» وأصيب بالهيضة الوبائية وأعيا الأطباء علاجه ومات في صباح ٢٦-٥-١٩٠٨ ونقلت جثته إلى «قادیان» حيث دفن فيها.
وانتخب اتباعه لرئاسة المذهب «حكيم نور الدين» ولما مات سنة ۱٩١٤ انتقلت الرئاسة إلى «محمود بشير الدين» ابن غلام أحمد.
وذكر الأستاذان الندوي والمودودي أن ميرزا غلام أحمد كان مصابًا في بدنه بطائفة من الأمراض كالصداع والهيستريا والنوبات العصبية العنيفة وكان يغمى عليه في بعضها، وكان مصابًا بأمراض الصدر ومرض السل وسلس البول وكان يتعاطى في بعض الأحيان بعض أنواع المشروبات المقوية المسكرة.
مقتطفات من تفسيرهم للقرآن
إن «ترجمة معاني القرآن الكريم» التي وصفها «مولانا.. ! محمد علي» طافحة بالضلالات، وقد أنكرها المجلس التأسيسي للرابطة الإسلامية في قراره الذي أوردنا نصه، وصرح بأنها داحضة باطلة فاسدة.
وأورد الأستاذ المودودي في كتابه «القادياني والقاديانية» أمثلة كثيرة نقتطف منها ما يلي:
١- في تفسير قوله تعالى عن طائفة من بني إسرائيل عبدت العجل ﴿فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ (سورة البقرة: 54) يقول: إن المراد بالقتل هنا إماتة الشهوات، وهذا الذي أرجحه بناء على السياق.
٢- في تفسير قوله تعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (سورة البقرة: 56) يقول: المراد بالموت هنا زوال الحس يعني أنه غشي عليهم وفقدوا الشعور حين أخذتهم الصاعقة ثم رد الله إليهم الشعور فكان ذلك بعثا لهم أو المراد موت الجهل على نسق قوله تعالى ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ (سورة الأنعام: 122)
وفي تفسير قوله تعالى ﴿فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾ (سورة البقرة: 60) يقول: من معاني الضرب السير في الأرض، ومن معاني العصا الجماعة، والمراد أن الله أمر موسى بالمسير إلى جبل خاص والانتقال بجماعته حيث وجد اثنتي عشرة عينًا ضربت عليها فصائل بني إسرائيل خيامها وأخبيتها.
ادعاء النبوة وأنه المسيح الموعود
يعتقد المسلمون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو خاتم النبيين وأنه لا نبي بعده إلى يوم القيامة، ولكن القاديانيين خرقوا هذا الإجماع وخالفوه ففسروا «خاتم النبيين» بأنه «طابعهم» وبأن كل نبوة لا يكون مطبوعًا عليها بخاتمه وتصديقه -صلى الله عليه وسلم- تكون غير صحيحة. وكتبوا كلامًا كثيرًا بهذا المعنى، نذكر جملة منه فيما يلي:
«ومما هو واضح كالشمس في رابعة النهار أن باب النبوة لا يزال مفتوحًا بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- «كتاب حقيقة النبوة» «وقد زعموا- أي المسلمون - أن خزائن الله قد نفدت، وما زعمهم هذا إلا لأنهم لم يقدروا الله حق قدره، وإلا فإني أقول إنه لا يأتي نبي واحد فقط، بل يأتي ألوف من الأنبياء «كتاب أنوار الخلافة للميرزا بشير».
ويقول الميرزا غلام أحمد عن نفسه: أدعي فأقول أنا رسول ونبي «جريدة بدر 5/ ۳/ 1908»
ويقول أيضًا: أنا نبي وفقًا لأمر الله، وأكون أثمًا أن أنكرت ذلك، وإذا كان الله هو الذي يسميني بالنبي فكيف لي أن أنكر ذلك؟ أنني سأقوم بهذا الأمر حتى أمضي عن هذه الدنيا «من رسالة كتبها قبل موته بثلاثة أيام وبعث بها إلى جريدة أخبار عام في لاهور».
إن غلام أحمد أفضل من بعض أولي العزم من الرسل «كتاب حقيقة النبوة للميرزا بشير أحمد».
إن غلام أحمد كان أفضل من كثير من الأنبياء ويمكن أن يكون أفضل من جميع الأنبياء «جريدة الفضل سنة ١٩٢٧»
يجب على كل مسلم أن يؤمن بأني المسيح الموعود، وكل من بلغته دعوتي فلم يحكمني ولم يؤمن بأني المسيح الموعود ولم يؤمن بأن الوحي الذي ينزل علي من الله هو مسئول ومحاسب في السماء وإن كان مسلمًا لأنه قد رفض الأمر الذي وجب عليه قبوله في وقته، إنني لا أقتصر على قولي أن لو كنت كاذبًا لهلكت، بل أضيف إلى ذلك أنني صادق كموسى وعيسى وداود ومحمد صلى الله عليه وسلم، وقد أنزل الله لتصديقي آيات سماوية تربي على عشرة آلاف وقد شهد لي القرآن، وشهد لي الرسول، وقد عين الأنبياء زمان بعثتي وذلك هو عصرنا هذا، وقد شهدت لي السماء والأرض، وما من نبي إلا وقد شهد لي «كتاب تحفة الندوة للميرزا غلام أحمد».
خصني الله باسم «النبي» أما الآخرون فلا يستحقون هذا الاسم «كتاب حقيقة الوحي».
التحدي وتكفير المخالفين
كل من لا يؤمن بنبوة غلام أحمد، ولا ينتسب إلى طائفة القاديانية، فهو في نظر القاديانيين کافر ضال خارج عن دائرة المؤمنين، وردت في ذلك نصوص كثيرة لهم نورد بعضها فيما يلي: «كل رجل لا يتبعني ولا يدخل في الجماعة الذين بايعوني ويصر على مخالفتي فهو مخالف لله ولرسوله وهو من أصحاب النار» «تبليغ الرسالة لغلام أحمد».
«كل من خالفني فهو نصراني يهودي مشرك من أصحاب النار» «التذكرة لغلام أحمد» وكل من لم يقم بانتصارنا يفهم من أمره أنه يحب أن يكون ولد الحرام «أنوار الإسلام».
قد آمن بي وصدق بدعوتي المسلمون جميعًا إلا أولاد البغايا والفساق! «مرآة الكرامات»
إن أعداءنا خنازير الصحاري وإن نساءهم أسوأ من الكلبات! «الدر الثمين»
ما كان في يد يسوع غير المكر والخديعة، ثم الويل لهؤلاء النصارى السفهاء الذين يتخذون مثل هذا الرجل إلهًا وأيضًا كانت أسرته طاهرة مطهرة- يقصد الطعن به- كانت ثلاث من جداته للأب والأم بغايا عاهرات، وهن اللاتي تكون من دمائهم.. !! «نور القرآن».
أمة مستقلة
يقول ميرزا غلام أحمد عن نفسه: إننا نخالف المسلمين في كل شيء: في الله وفي الرسول وفي القرآن وفي الصلاة وفي الصوم وفي الحج وفي الزكاة، وبيننا وبينهم خلاف جوهري في كل شيء «نشر هذا التصريح في جريدة الفضل».
إن الحج إلى مكة بغير الحج إلى قاديان حج جاف لأن الحج إلى مكة اليوم لا يؤدي رسالته ولا يفي بغرضه «جريدة بنعام صلح»..
لم يبح المسيح الموعود معاملة غير الأحمديين إلا بما عامل به النبي الكريم النصارى، وقد فرق بيننا وبين غير الأحمديين في الصلاة وحرم علينا أن نزوجهم بناتنا ونهينا عن الصلاة على موتاهم فأي شيء بقي نشاركهم فيه؟ «مرآة الصدق».
قال المسيح الموعود: إن إسلامهم غیر إسلامنا، وإلههم غير إلهنا، وحجهم غير حجنا، وهكذا نخالفهم في كل شيء «من خطاب بعنوان نصائح للطلاب في ٢١- ۸- ۱۹۲۷».
خدمة الحكومة البريطانية والإخلاص لها
قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ومؤازرتها، وألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة أولي الأمر الإنجليز من الكتب والنشرات ما لو جمع بعضه إلى بعض الملأ خمسين خزانة «ملحق بكتاب شهادة القرآن».
لقد ظللت منذ حداثة سني، وقد ناهزت اليوم الستين، أجاهد بلساني وقلبي لأصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية ولما فيه خيرها والعطف عليها، وأنادي بإلغاء فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهالهم والتي تمنعهم من الإخلاص لهذه الحكومة «ملحق بكتاب شهادة القرآن».
يقول الأستاذ المودودي في هذا الصدد: «أمدت حركة الميرزا غلام أحمد الحكومة الإنجليزية بخير جواسيسها لخدمة مصالحها الاستعمارية، وقد كانوا أصدقاء أوفياء وكانوا موضع ثقة الحكومة الإنجليزية، وقد خدموها في الهند وخارج الهند، وبذلوا نفوسهم ودماءهم في سبيلها بسخاء «كتاب ما هي القاديانية ١٤»
ويقول الأستاذ الندوي في ذلك: «يقول الميرزا غلام أحمد في آخر كتابة شهادة القرآن: إن عقيدتي التي أكررها أن للإسلام جزأين الجزء الأول إطاعة الله والجزء الثاني إطاعة الحكومة التي بسطت الأمن وآوتنا في ظلها من الظالمين وهي الحكومة البريطانية.. ويعلق الأستاذ الندوي على ذلك بقوله:
قد أمدت هذه الفئة الحكومة الإنجليزية بخير جواسيس لمصالحها وأصدقاء أوفياء ومتطوعين متحمسين كانوا موضع ثقة الحكومة الإنجليزية ومن خير رجالها، خدموها في الهند وخارج الهند «كتاب القادياني والقاديانية ١٠٢».
القاديانيون في إسرائيل
كتب السيد محمد خير القادري، من علماء سورية، عن مركز القاديانية في إسرائيل فقال:
أراد القاديانيون التبشير بدينهم الجديد في البلاد العربية فبحثوا في البلدة التي يجدونها أكثر ملاءمة لهم ليؤسسوا فيها مركز تبشيرهم فلم يجدوا خيرًا من مدينة «حيفا» ويرجع ذلك إلى سبب واحد هو الاستظلال بالراية البريطانية التي يجدون تحت ظلها مأوى وأمنًا واستقرارًا. وهكذا فقد أسسوا في حيفا مركزهم، ومنه يرسلون دعاتهم إلى البلاد العربية، ومنذ انسحبت الحكومة الإنجليزية من حيفا وجد القاديانيون تحت لواء «إسرائيل» أمنًا وسلامًا وظلًا ظليلًا، ولا يزال مركزهم إلى الآن في مدينة حيفا يدخلون فلسطين ويخرجون منها إلى البلاد العربية.
وفضلًا عن أن جميع البلدان العربية والإسلامية قاطعت إسرائيل فإن القاديانية لا تزال معها في صلات حسنة ووداد ووئام، والقاديانيون يدخلون فلسطين ويخرجون منها بكل حرية واطمئنان.
وإن موالاة القاديانيين للإنجليز -العدو التقليدي للمسلمين- ثم لإسرائيل دليل قاطع على أنهم غير مسلمين، وإننا نلفت نظر الحكومات العربية والإسلامية وبخاصة الجامعة العربية ولجنة مقاطعة إسرائيل إلى إنذار القاديانيين بإغلاق مكتبهم في إسرائيل وإلا طردوا من البلدان العربية ومنعوا من دخولها أسوة بالشركات والمعامل الأوروبية التي تفتح لها فروعًا في إسرائيل «كتاب القاديانية مطية الاستعمار البغيض ١٢,١٣».
خاتمة
ونحن نكتفي بما أوردناه عن هذه الفئة الضالة الخبيثة، ومن أراد التوسع في الموضوع فليرجع إلى الكتب التي نقلنا عنها هذه النصوص جزى الله مؤلفيها خير الجزاء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل