العنوان القاديانيون ينشئون حزبًا في السودان
الكاتب عبدالفتاح مورو
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1981
مشاهدات 90
نشر في العدد 529
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 19-مايو-1981
اشتهروا باسم الحزب الجمهوري، ثم تحولوا إلى الاسم (الإخوان الجمهوريين) بعد إلغاء الأحزاب، ولا يزال هم الحزب الوحيد المعلن.
﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (سورة التوبة: 32)، صدق الله العظيم.
نبذة عن تأسيسها
نشأت في الأربعينيات من هذا القرن، على يد مؤسسها المهندس السوداني محمود محمد طه، الذي اتخذ من منزله الكائن بحي المهدية بأم درمان وكرًا لنشر دعوته، أما أتباعه فينتشرون في جميع مديريات السودان، ويحتلون بعض الوظائف المرموقة كمستشارة النائب العام، وهي ابنته، ورئيس قسم القانون الدولي بجامعة الخرطوم وبعض المحاضرين بالجامعات ونخبة من المعلمين وبعض المواقع السياسية الهامة (الجدير بالذكر أن وزير الخارجية الأسبق كان أحدهم، وهو الذي تربى عند الأمريكان، ويحاضر الآن بجامعاتها، وهو أول من بادر وكتب كتابًا يشيد فيه بهذا الدجال صراحة، ويدعو السلطة لاحتضان هذا الرجل المأفون).
اسمها
وفي السودان لا يطلقون على أنفسهم اسم القاديانية خوف بطش الناس، ولكن اشتهروا تحت اسم مستعار هو (الحزب الجمهوري) وبإلغاء الأحزاب سنة (1969م) تحول الاسم فجأة إلى (الإخوان الجمهوريين) كستارة من المصادرة، وبعد الخدعة أفلحوا في استمرار نشاطهم دون توقف، وكان هو الحزب الوحيد الذي يعمل في العلن.
أهدافها
لخصها زعيم الحزب الجمهوري في كتابه الصادر سنة (1968م) بعنوان: (أسس دستور السودان لقيام حكومة فدرالية ديمقراطية اشتراكية) في صفحة (67): "إن عملية الحزب الجمهوري هي إنجاب الفرد البشري الحر، وهو عندنا الفرد الذي يفكر كما يريد، وللتوسع في إنجاب الأفراد الأحرار لا بد من قيام المجتمع الصالح، وهو عندنا المجتمع الذي يقوم على ثلاث مساويات: المساواة الاقتصادية وتبدأ بالاشتراكية، حيث يكون للفقير حق، لا صدقة، ثم تتطور نحو الشيوعية حيث يشيع الخير بين الناس بلا تمييز، والمساواة السياسية وتبدأ بالديمقراطية النيابية، وتتطور نحو الديمقراطية المباشرة، والمساواة الاجتماعية حيث تمحى فوارق الطبقة واللون، والعنصر، والعقيدة".
وفي الكتاب نفسه يقول: إننا لا نسعى لقيام حكومة دينية بالمعنى المتعارف عليه عند المسلمين. فواضح مدى تخطيط هذا الدجال لنسف العقيدة.
مطبوعاتها
في الوقت الذي تصادر فيه السلطات السودانية كتب السلفيين، وتعتقل دعاتهم (صادرت كتاب العقيدة الركن الأول في الإسلام للشيخ محمد الفاضل التقلاوي) نجد أن مطبوعات دجال القرن العشرين تنتشر في كل أنحاء السودان وخارجه دون أن تتعرض لها السلطات، بل تنتشر تحت رعايتهم تمهيدًا منهم، فقد طبعوا أكثر من بضع ملايين نسخة قبل عدة سنين وبدون رخصة تجارية ولا تسجيل، وقد رفض جميع موزعي وبائعي الكتب المسلمين التعامل مع كتبه فلم يجد غير مدير سودان بکشوب الصليبي ليتعاون معه في بيع كتبه، وهو المكان الوحيد الذي تباع فيه كتبه في قلب الخرطوم، ولهذا جنح تلاميذه لبيع كتبهم في الطرقات، يعرضونها في المارة مباشرة، وعلى مرأى من السلطات.
الدعوة القاديانية
تقفو الجماعة الجمهورية بالسودان خطى الدعوة القاديانية في الهند، وقد أخذت عنها كثير من مبادئها، وأضافت عليها، فكما ادعى غلام أحمد أنه نبي، وأنه المسيح، كذلك ادعى دجال السودان أنه (نبي الرسالة الثانية للإسلام)، و(أنه هو المسيح الموعود أيضًا، وقد رفض أن يغادر السجن عام (1952م) حتى يعترف له ذووه بأنه المسيح)، ونشرت له الصحف اليومية هذا الهراء، ولا يزال أتباعه في الجامعة يرددون أحاديث المسيح والترويج بعودته محاولين إقناع الطلاب بأنه الرجل.
وكما صرحوا في مجلة صباح الخير المصرية أن القيامة ستقوم في الخرطوم مستندين إلى الآية: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ (القلم:16)، في منطقة ما بين النيلين كما في الآية: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ (الرحمن:19) وأنه هو الرجل الموعود، ويقول شاعرهم «أنت ابن مريم فينا لم يبق غير التجلي».
كذلك اقتبس مسيلمة السوداني من القاديانية الأولى الدعوى لإسقاط الجهاد خدمة للصليبية العالمية، وقد فسرها شيخه ومعلمه غلام أحمد بأنها -أي الدعوة لنسخ الجهاد- خدمة للإنجليز، وفسرها تلميذه السوداني بأنها (دعوة للسلام وتجنبًا للحرب العالمية)، كما أن الجهاد في رأيه يثير ثائرة المواطنين المسيحيين في السودان (وهم أقلية لا يعبأ بها) كذلك استفادت القاديانية السودانية في تكتيكها من تجربة القاديانية الأولى وذلك باتخاذ مظلة سياسية واقية، إذ إنهم أدركوا أن من المستحيل لدعوة خطيرة كهذه أن تنتشر وسط شعب مسلم دون حماية قوية من السلطة العليا، وإلا ستفتك بهم الجماهير.
آراؤه الشاذة
"في القرآن"
ينقسم عنده إلى قسمين: قرآن مكي هو قرآن الأصول، وقرآن مدني هو قرآن الفروع، ويعتبر القرآن المدني منسوخًا ولاغيًا في أمة القرن العشرين.
«في السنة»
يقول إنها خاصة بالرسول لأنه أخذها من الله كفاحًا فلا يجب تقليده فيها، ولكن نأخذ كفاحًا من الله كما أخذ هو بدون وسيط، ويقول: (اجعل محمدًا جبريلك يوصلك).
«في الشريعة»
يسخر منها، ويسميها شريعة السلفيين، وهي لا تصلح عنده لمجتمع القرن العشرين، وقد ألف كتابًا أسماه (الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لمجتمع القرن العشرين)، ويعتقد أن الشريعة ظالمة في حق الأقليات والمرأة.
"في الرسالة"
يقول نافيًا إنها ختمت (حقًا لقد ختمت النبوة، ولكن ليس حقًا أن الرسالة قد ختمت)؟ وقال في كتابه الرسالة الثانية: (إن الإسلام رسالتان: رسالة أولى قامت على فروع القرآن، ورسالة ثانية تقوم على أصوله، ولا تزال الرسالة الثانية تنتظر التفصيل، وسيتفق لها ذلك حين يأتي رجلها، وحين تجيء أمتها، وذلك مجيء ليس منه بد، وكان على ربك حتمًا مقضيًا» وبين المؤلف صفة هذا الرسول الجديد قاصدًا شخصه (وهو رجل آتاه الله الفهم عنه من القرآن، وأذن له بالكلام)، ويسمي رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة المحمدية، أما رسالته فهي رسالة أحمدية.
“ في الرسول الكريم”
يقول إنه لم يكن من أمة المؤمنين، ولكن كان من أمة المسلمين، «ويقصد بهم الغرباء» -جماعته- كما يقولون عن أنفسهم، ويتهم الرسول بالشيوعية فيقول: “لقد عاش المعصوم الشيوعية في قمتها حين كان في مستوى زكاة العفو".
"في الصحابة رضوان الله عليهم"
يسميهم أمة الإيمان (البدائي)، وليسوا بأمة الإسلام التي لم يصل لمستواها إلا تلاميذه هو في القرن العشرين، ويتهمهم بعدم الأصالة الذاتية والتقليد الأعمى.
ادعاء الإلوهية والنبوة
كما فعل أستاذه القادياني بتفسيره للقرآن وآياته لتعنيه هو، كذلك نهج نهجه دجال السودان فقال إن الآية: ﴿عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ (الإسراء:79)، إنه هو المقصود بكلمة محمود في الآية.
وأيضًا يحرف الآية ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ إلى قوله هو (كن الله)، ويقول بأن الإنسان الكامل هو الله؛ تمهيدًا لتأليه شخصه فيقول: (إنه يكون مريدًا إرادة الله، وقادرًا قدرة الله، ويكون الله)، كذلك يدعي أن الإنسان هو زوج الله، فيقول: (حينما نكح آدم زوجه كأنما نكح نفسه، وكأنما نكح الذات الإلهية) والعياذ بالله، وقد فضحه أحد تلامذته الذين أنقذهم الله منه بكشف قوله: (إنني منذ عام 1952م أصبحت بلا زوجة؛ لأنني في الواقع أنكح الذات الإلهية)، وفي تشكيكه في القرآن يزعم أن هناك ثلاثة أنواع من الحروف رقمية وفكرية، وصوتية؛ أي هجائية، وهذه أردأ أنواع الحروف، فلا يمكن لكتاب الله أن يكتب بها، كما أنه لا يعقل أن تحتوي 28 حرفًا فقط كل كلام الله.
الثنائية
كل شيء عنده اثنان؛ فالقرآن مثالي مثاني؛ أي ظاهر، ويظن الإسلام إسلاميين، والرسالة رسالتين، والزكاة زكاتين.
في الصلاة
يقول عنها إنها فرض له وقت ينتهي فيه، وهو لا يصلي مطلقًا لأنه وصل، ويبين في كتابه (أصول الإسلام وفروعه) الأمور التي نسخت في شريعته، فيقول:
1- الجهاد ليس أصلًا في الإسلام.
2- الشورى ليست أصلًا في الإسلام.
3- الزكاة ذات المقادير ليست أصلًا في الإسلام.
4- عدم المساواة بين الرجال والنساء ليست أصلًا في الإسلام.
5- تعدد الزوجات ليست أصلًا في الإسلام.
6- عدم الاختلاط.
نشاطه
بالإضافة لنشر الكتب المسمومة التي تهاجم العقيدة فإن الإعلام السوداني فتح أبوابه على مصراعيهما لأباطيل محمود محمد طه وتلاميذه لمهاجمة الشريعة الإسلامية، خاصة فيما يختص بالمرأة، ويتزعم هذا النشاط ابنته التي تعمل مستشارة للنائب العام، والدكتور عبدالله أحمد النعيم رئيس قسم القانون الدولي المقارن بجامعة الخرطوم مما سبب حرجًا شديدًا لربات البيوت والطالبات المسلمات الأبرياء، كذلك أنهم لما طردوا من المساجد والشوارع التجأوا بنشاطهم المحموم إلى الجامعات والمعاهد العليا؛ حيث حرية سب المعتقدات الإسلامية مكفولة للجميع، فمارسوا نشاطهم فيها جنبًا إلى جنب مع الشيوعيين والبعثيين والصليبيين، وكونوا لهم في كل موقع منها ركنًا للنقاش اليومي، وفي جامعة الخرطوم يقود النقاش المعيد أحمد المصطفى دالي، وقد تسبب في إثارة كثرة العنف بالجامعة بطرحه آرائه الشاذة، واستطاع أن يبلبل أفكار كثير من الطلاب السذج، كما أن نشاطهم في الصحف اليومية لم يتوقف قط، ولم تعطله الدولة في الوقت الذي ترفض فيه هذه السلطات نشر الردود على أباطيل الدجال برغم خطورة ما يقول عن الشريعة، وقد نشرت الصحف كلام الدكتور منصور خالد وزير الخارجية الأسبق الذي كتب في أميركا يطالب الحكومة التمهيد للجمهوريين وإنصافهم، وزجر خصومهم السلفيين حتى لقد أصبح الهجوم على السلفية اليوم سمة من سمات الصحف السودانية.
كما أنهم وجدوا في مجلة السودان ناو -التي تصدر بالإنجليزية- مرتعًا خصبًا لهم لنشر هجومهم على الشريعة الإسلامية، ويزول العجب حين نعلم أن وزارة الإعلام اختارت أغلب محرري هذه المجلة من المسيحيين، وهي المجلة الوحيدة التي تحمل اسم السودان في كل أوروبا والعالم الخارجي، وقد أفلحوا في تصدير كفرهم إلى الخارج فالتقط الإعلام الياباني، والإنجليزي، والفرنسي، والأمريكي في وقت واحد كل أخبار مفكر السودان الجديد ومجدد الإسلام: هذا الإعلام الذي لم يكل يومًا واحدًا عن التشهير بالإسلام؛ فلماذا احتضن دجال السودان بهذه السرعة؟
موقف العلماء والشع
تقدمت مجموعة كبيرة من علماء السودان بعريضة مصورة لرئيس الجمهورية، ونائبه (المسيحي آنذاك)، ولجهاز الأمن، والوزراء، والمسؤولين مطالبين بوقف نشاط دجال السودان (مسيلمة الكذاب)، ومصادرة كتبه، وتنفيذ حكم المحكمة فيه، ولكن لا حياة لمن تنادي؛ فالرجل مرتكز على أعوان من السلطة (كما اعترف ضمنيًا بهذا وزير الأوقاف وهو الرئيس الحالي للمجلس الأعلى)، واتضح أن السلطة ليست من مصلحتها المصادمة مع رجل من رجالها، فهو في كل كتاب يمتدح ثورة مايو الاشتراكية مستعينًا بها على خصومه السلفيين، كذلك فهو داعية الاشتراكية الأول في السودان (هو اشتراكي مثلنا فكيف تعتقله؟)، ولذلك سانده جميع الاشتراكيين في اللجنة المركزية القومية للاتحاد الاشتراكي (الأخيرة)، كما سبق الإشارة إلى أن جهاز الأمن في أيام مايو الأولى -عهد الشيوعية- كان يتكون أغلبه من الشيوعيين، والاشتراكيين، والبعثيين، والماسونية، ولذلك أفلت الرجل من كل الشراك.
الشارع
أما الشعب المغلوب على أمره فقد طاردهم في المساجد والشوارع، التحم معهم، ومزق كتبهم، كما أن المصلين بالجزيرة قاموا بإحراق (معرض الكتاب الجمهوري الأول) فقد أثارهم الدجال لأقصى درجة، والشارع إلى الآن يغلي في كل مدن السودان حنقًا على هذا المدعي، ولربما حدث لهم مثلما حدث للقاديانية في الهند، ولكن السلطات لا تأبه لذلك، بل ربما تباطأت عن قصد حتى يحدث الشر، وبدأ تذمر المواطنين يطفح من حماية السلطة العليا لهذا المسيح الكاذب الذي سفه دينهم، وسب رسولهم الكريم -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الأبرار، فلم يجدوا من يستجيب لصيحاتهم.
وزارة الشؤون الدينية والأوقاف
أصدرت في عام (1977م) كتابًا بعنوان (الإسلام رسالة، لا رسالتان) أخفى في مخازن الوزارة، ولم يره أحد حتى (1981م) لماذا؟ وقد هاجم فيه كل العلماء دجال السودان، وطالبوا برفع الحماية عنه ما عدا وزير الأوقاف (رئيس المجلس الأعلى للأوقاف حاليًا) الذي كان متواطئًا، أما القاضي أحمد إسماعيل البيلي فقد كان شجاعًا مع نفسه، وقال: "حتى الآن لم تتخذ السلطات الرسمية في دعوة محمود موقفًا محددًا وموحدًا لوقف نشاطه بكل ضروبه، وقد حان الوقت لكي تقف منه الدولة موقفًا محددًا وحاسمًا؛ حماية للإسلام دين الأغلبية لسكان القطر، وإن في ترك محمود يزاول نشاطه،وهو مرتد خارج عن الإسلام حسب الحكم الشرعي القائم، فيه إثارة لمشاعر المسلمين، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى إزعاج السلام العام في كل مكان يقف فيه محمود، أو أحد تلاميذه للتحدث باسم الإسلام".
قرار محكمة الدة
رفع اثنان من العلماء، هما: الأستاذ المرحوم الأمين داوود، والأستاذ محمد حسين ذكي دعوى إلى الدجال مطالبين بالآتي:
1- الحكم بردة محمود محمد طه.
2- تنفيذ حكم الله فيه بعد ثبوت ردته.
3- إغلاق دار حزبه، ومصادرة كتبه.
4- إهدار دم كل من يعتنق مذهبه، وفصله من العمل، وتطليق زوجته المسلمة.
وقد أيدت المحكمة القرار بتاريخ 19\11\1968م، حكم الردة على المذكور.
رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة
في خطابها بتاريخ 5 ربيع أول 1395هـ، أصدر مجلس الرابطة حكمه بالإجماع بارتداد المذكور عن دين الإسلام تأييدًا لما حكمت به المحكمة الشرعية العليا بالخرطوم، وطالبت حكومة السودان بتنفيذ الحكم على الدجال.
الأزهر
بخطابه بتاريخ 5\6\1972م، أرسل يؤيد حكم الردة الصادر من المحكمة الشرعية، ولكن ردت عليه الشؤون الدينية بأن الموضوع برمته موضع الدراسة الدقيقة من قبل الوزارة وجهاز الأمن، وسيتخذ فيه القرار المناسب في الوقت المناسب، (وفي رأينا أن القرار لابد وقد صدر سريًا بالمحافظة على الدجال)، وإلا فأين هو هذا القرار الخطير جدًا؟ ولماذا أخفى على الناس؟
موقف الوزير سابقًا (رئيس المجلس حاليًا)
أصدر مذكرته التي ضمنت في وثيقة الشئون الدينية (الإسلام رسالة، لا رسالتان)، يقول فيها: (في صفحة 73 ما يلي) وقد وجدت دعوة الأستاذ محمود في جو الحرية والتفتح الديني الذي أشاعته ثورة مايو مجالًا للانتشار في بعض أوساط الشباب؛ فشعروا بأن المجال مهيأً لكسب مزيد من المواقع، فخرجوا من إطار بيع الكتب في دواوين الحكومة والمدارس والأسواق والزيارات لبعض الشخصيات في منازلها إلى التصدي للمنبر في المساجد، وإلقاء المحاضرات في الأندية، والضغط على الجهات المختصة لمنحهم أكشاك في ساحة المولد وفي المعارض الرسمية، وكانت ذريعتهم ولاتزال أننا من مؤيدي ثورة مايو، ونحن نعارض الإخوان المسلمين وغيرهم من السلفيين، ولهذا فلا بد أن تتيح لنا الثورة الفرصة لعرض آرائنا على الجماهير من خلال الأجهزة الرسمية.
رأي الوزير في الكتب والمحاكم
يقول الوزير مستطردًا في نفس الصفحة: "وليس الكبت والمحاكم هو السبيل إلى تمحيص الأفكار، ودحض الزائف منها، وإنما السبيل إلى ذلك الدعوة بالحسنى".
"وأنا شخصيًا لا أميل لمصادرة الفكر مهما بلغ اختلافي معه.. ولكنني في الوقت نفسه أرفض أساليب الضغط التي يمارسها تلاميذ محمود محمد طه إلى درجة التهديد بأن السلطات العليا في الدولة معهم». انتهى.
ومعنى ذلك أن الوزير لا يعترف بقرار المحكمة الشرعية، ولا يؤمن بالشرعية وحكم المرتد، ويعتبر "مسيلمة الكذاب" مفكرًا، ولكن الوزير كشف أن الجمهوريين هددوه بالسلطات التي تساندهم، فمن يا ترى أكبر من الوزير؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل