العنوان محجوزة في الثلاجات منذ عشرات السنين الصهاينة يعاقبون جثث الشهداء الفلسطينيين!
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 21-مايو-2005
مشاهدات 234
نشر في العدد 1652
نشر في الصفحة 26
السبت 21-مايو-2005
لم تقتصر بشاعة قوات الاحتلال الصهيونية على إذلال وإهدار كرامة المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة على الأحياء فقط وإنما طالت الأموات أيضًا!
وهذه حقيقة حيث يقول المواطن الفلسطيني فرح سمحان «٥٥ عامًا» من الضفة الغربية إنه لا يكاد ينسى منظر أحد المقاتلين الفلسطينيين وهو محتجز في ثلاجات الاحتلال الصهيوني المخصصة للموتى في معهد أبو كبير المخصص للتشريح في تل أبيب، موضحًا أنه كان يعمل قبل اندلاع الانتفاضة سائقًا لسيارة نقل الموتى «وتعرضت لموقف لا أستطيع نسيانه من ذاكرتي وهو مازال حاضرًا لغاية الآن في نفسي».
ويضيف: عندما دخلت معهد أبو كبير لنقل أحد الموتى نظرت إلى داخل الثلاجة فإذا بعدد من الموتى عليهم ملابس عسكرية فلسطينية وأحذية مازالت في أقدامهم، في تلك اللحظة بادرت بطرح سؤال على أحد العاملين اليهود من أجل الاستفسار عن سبب وجود هؤلاء الأموات في الثلاجة والسبب في عدم دفنهم وتسليمهم إلى عائلاتهم، فرد علي بتعجرف قائلًا: هؤلاء من المخربين وعليهم أن ينالوا عقابهم وهم أموات فالبعض منهم له عشرات السنين، ونحن لا نعتبرهم بشراً بل قتلة ومجرمين.
ويصف أجسادهم قائلًا: كانوا في صف واحد وأجسادهم كما هي لأنهم داخل ثلاجة ويمكن مشاهدة ملامحهم بسهولة وعليهم علامات مميزة مثل وجود شارات عسكرية خاصة بكل فرقة، ومنهم من هو منذ الخمسينيات كما أفاد العامل اليهودي.
يشار إلى أن المئات من المفقودين الفلسطينيين لا يعرف مصيرهم. ويحاول الجانب الصهيوني التنكر لهم وإخفاء المعلومات عنهم، متذرعًا بحجج واهية منها عدم توافر معلومات كافية عن المفقودين، إلا أن جمعيات حقوق الإنسان كشفت في السابق عن مقبرة جماعية يطلق عليها مقبرة الأرقام دفن فيها العديد من المقاتلين الشهداء.