العنوان القنوت .. فى النوازل
الكاتب الشيخ محمود عبد الوهاب فايد
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1973
مشاهدات 6
نشر في العدد 173
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 23-أكتوبر-1973
العداء بيننا وبين اليهود عداء قديم حديث، نبهنا المولى إليه، ودلنا عليه، إذ يقول سبحانه: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ﴾ (المائدة: 82) وضعهم على رأس القائمة السوداء ليحذر المسلمون شرهم، ويتقوا خطرهم. واليوم وقد تجددت الحروب بيننا وبينهم يلزمنا أن نستعمل سلاحين:
* السلاح المادي وفيه يقول تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (الأنفال: 60)
* السلاح الروحي وفيه يقول تعالى في نفس السورة التي ذكرت الآية السابقة يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (الأنفال: 45، 46، 47)
لا بد من الثبات وذكر الله تعالى، وطاعة الله ورسوله، والاتحاد والتآلف، والصبر في ميدان القتال، وإخلاص النية لله، والبعد عن المعاصي.
والتضرع إلى الله، فهذه دعائم النصر ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال: 10).
ويحسن في هذه الأيام أن نقنت في جميع الصلوات، فالقنوت دعاء لله، الذي يجيب المضطر إذا دعاه، وهو تعبئة روحية، وإلهاب للمشاعر النفسية، وربط للأمة بربها وتذكير لها بواجبها، وإثارة لأحاسيسها، وتهييج لنفوسها، واستعانة بالله الذي لا يدفع الضر سواه ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ﴾.. (النمل: 62) ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ﴾ (الفرقان: 77).
وقد أرشدتنا السنة النبوية إلى القنوت في النوازل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل