; الكنيسة الأرثوذكسية تغزو المسلمين في أوربا الشرقية | مجلة المجتمع

العنوان الكنيسة الأرثوذكسية تغزو المسلمين في أوربا الشرقية

الكاتب عمر ديوب

تاريخ النشر الأحد 05-أبريل-1992

مشاهدات 62

نشر في العدد 996

نشر في الصفحة 34

الأحد 05-أبريل-1992



·       لا بد من متابعة لقاءات الكنيسة المشبوهة وكشف النقاب عن كل ما دار في اجتماع إسطنبول

شهدت العاصمة التركية إسطنبول مؤخرًا اجتماعًا حاشدًا يعتبر الأول من نوعه منذ قرابة ألف سنة، وحضره كبار أساقفة 14 كنيسة أرثوذكسية من الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا. وكان الاجتماع عبارة عن مصالحة بين الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وبقية الطوائف المسيحية الأخرى، وعلى رأسها كنيسة روما. غير أن عاملي الزمان والمكان يلقيان بعض الظلال على دوافع الكنيسة الشرقية في التخلي عن عزلتها ودعوة الفاتيكان والجماعات المسيحية الأخرى إلى توحيد الصفوف والعمل معًا من أجل مواجهة «التحديات» في وسط آسيا وشرق أوروبا «وافهم منها المد الإسلامي في هاتين المنطقتين».

ولم يكن اختيار مكان انعقاد الاجتماع من قبيل الصدفة؛ ذلك أن تركيا دولة عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي ولها وزنها في هذه المنظمة وفي المنطقة كذلك.

والغريب في الأمر هو أن المجتمعين عبروا عن تصميمهم على «إعطاء دور أكبر للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية» التي عانت -حسب زعمهم- الكثير من الاضطهاد على يد المسلمين في أوروبا الشرقية مثلما عانت تحت نير الشيوعية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أي اضطهاد يزعم هؤلاء إلى درجة طلب يد المساعدة من الفاتيكان التي استغرقت المقاطعة بينهم 938 سنة؟ ولماذا الإصرار على الادعاء بأن الأراضي التي تقطنها اليوم أغلبية مسلمة سواء في الجمهوريات الإسلامية أو شرق أوروبا كانت في يوم من الأيام أراضٍ مسيحية؟


دوافع الاجتماع وتداعياته

ولا تكمن الخطورة في زيف هذه الادعاءات فحسب؛ بل إنها جاءت في وقت تشير فيه أصابع الاتهام إلى بعض الجماعات المسيحية في ألمانيا لقيامها بتقديم بعض المساعدات إلى الصرب في يوغوسلافيا في أوج الحرب التي تدور رحاها بينهم وبين الكروات والمسلمين الذين ذهب الكثير منهم ضحية لهذه الحرب الأهلية.

نعم إنها جاءت أيضًا في وقت يتعرض الآلاف من المسلمين في بورما إلى ألوان من القتل والتنكيل والاضطهاد على يد السلطات البورمية، كما جاء أيضًا في وقت أنهى البابا يوحنا الثاني جولة طويلة في ربوع عدد من البلدان الإفريقية ذات الأغلبية المسلمة والعضو في منظمة المؤتمر الإسلامي؛ وذلك لتفقد أوضاع المسيحيين هناك.

وقد دعا المجتمعون في إسطنبول إلى الإناطة بالكنيسة الأرثوذكسية مهمة إعادة إحياء نشاط التبشير «المقنع» في المناطق التي تسكنها أغلبية مسلمة في شرق أوروبا وآسيا الوسطى -كما جاء في البيان الختامي- تحت شعار تضييق الهوة بين الأغنياء والفقراء في العالم ومكافحة تلوث البيئة وشعارات براقة أخرى مثل محاربة التلاعب في هندسة الجينات.


خلاصة المقال والتحذير

وإذا لم يتم كشف النقاب عن كل ما دار في اجتماع إسطنبول فإنه بات لزامًا متابعة مجريات مثل هذه اللقاءات المشبوهة عن كثب؛ ذلك أن المرحلة تستدعي الحيطة والحذر لأنه ما أن وضعت الحرب الباردة أوزارها واندثرت الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفيتي إلا وأخذ تجار المعتقدات يروجون بضائعهم طمعًا في إخراج مسلمي أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى من النور إلى الظلمات: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: 30) صدق الله العظيم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

301

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 1

1114

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان