; الكنيسة العالمية: خطر الإسلام على أوروبا أكبر من الحربين العالميتين | مجلة المجتمع

العنوان الكنيسة العالمية: خطر الإسلام على أوروبا أكبر من الحربين العالميتين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1987

مشاهدات 54

نشر في العدد 826

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 21-يوليو-1987

الإسلام يكتسح أوروبا رغم أنف الكنيسة العالمية ورغم العراقيل لوقف المد الإسلامي
منذ أن بدأ الإسلام ينتشر في كثير من الدول الأوروبية على أيدي المهاجرين المسلمين إلى الغرب؛ أصبحت الكنيسة العالمية في حيرة قاتلة على مستقبلها، بعد أن بدأ الإسلام بسماحة تعاليمه يزاحم النصرانية في عقر دارها، وأصبح الإسلام الدين الثاني بدون منازع في معظم بلاد الغرب، الكتاب النصارى في الغرب لا يدعون مناسبة ولا فرصة إلا أن يكتبوا عما تكنه صدورهم من العداء تجاه المد الإسلامي ونشاط الدعوة الذي يتمدد في أوروبا يومًا بعد يوم، ومن تلك المقالات ما كتبه جون باركوس في مجلة رسالة «الإنجيل» إليكم نصه: 
بريطانيا تستقبل اليوم أعدادًا من الدعاة تفوق أعداد أولئك الذين ينتدبون لمثل هذه المهمة في الخارج، ففي لندن حاليًا بنك خال من الربا، وقد جعل مجلس اللوردات البريطاني الإعلان الشفوي للطلاق المقرر من قبل الشريعة الإسلامية ساري المفعول في المحاكم البريطانية.
لقد بدأت الأصوات الإسلامية ترتفع بشكل ملحوظ مطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية في بريطانيا -وفق تعاليم القرآن- على السلوك الخاص وفي السياسة العامة، وقد أصبح الإسلام في كافة الدول الأوروبية تقريبًا الدين الثاني، وأصبحت اللغة الأوردية اللغة الثانية، وفي الوقت الذي تعد فيه ممارسة الشعائر الدينية مصدر إحراج بالنسبة للأوروبيين، وأن الكثير يعتقد أن المسلمين الذين يمارسون شعائرهم الدينية سوف يتضاءلون مع الزمن وينصهرون في بوتقة الحضارة الغربية، لكن يتشبث كثير من المهاجرين بعاداتهم الدينية المتزمتة، ويعملون على تأصيل وجودهم وهو يتهم. 
يقول بعض التربويين: لا يمكن إعطاء ضمان بأن الأطفال الذين يغادرون المدارس الأوروبية وهم في سن (١٠-١٥) سنة- قد أصبحت لديهم مناعة ضد الإسلام؛ وذلك لأن الإسلام ليس إيمانًا فحسب، وإنما هو طريقة حياة، وهو في أصفى حالاته لا يبيح للملتزمين به التمسك بأية ثقافة دخيلة عليه.
الإسلام الكامل لا يمكن أن يمارس بصورة صحيحة إلا في بلد إسلامي، لذلك أصبح مفروضًا على المسلمين في أوروبا -لكي يحفظوا إسلامهم- أن يتكونوا على شكل جمعيات داخل البلدان الأوروبية، وهذا بالتالي يقود إلى نشوء مشاكل، وأخيرًا إلى تعارض مع معايير وقوانيين البلد.
بريطانيا مركز الدعوة في الغرب:

المجلس الأوروبي الذي يوجه الدعاة الإسلاميين في القارة الأوروبية اتخذ مقرًا له؛ ولهذا السبب يشار إلى لندن أحيانًا إلى أنها عاصمة العالم الغربي.
اللغة الإنجليزية هي أحد الأسباب التي دعت المسلمين إلى اختيار بريطانيا لاتخاذها منطلقًا لفتحها العالمي، فاللغة الإنجليزية يتكلمها في هذا العصر حوالي (۷۰۰) مليون شخص (40%) منهم تقريبًا في السنوات العشرين الماضية، وبذلك يشكل مجموع المتكلمين بها سبع سكان الكرة الأرضية، لقد حلت الإنجليزية بديلًا عن الفرنسية في عالم السياسة، ومكان الألمانية في حقل العلم، وهي اللغة السائدة في مجال الطب والإلكترونيات وتكنولوجيا الفضاء والتجارة العالمية، والإعلانات والراديو والتلفزيون والأفلام، ويتكلمها كل رجال السلك الدبلوماسي تقريبًا، إضافة إلى كبار المسؤولين في الدولة؛ ومن هنا فقد أصبحت الواسطة الطبيعية للدعوة العالمية للإسلام.
بالنسبة للنجاح الإسلامي وموقع بريطانيا الإستراتيجي يمكن القول إذا ذهبت إنجلترا، فستذهب أوروبا كذلك، ويمكن أن تتلوها أمريكا الجنوبية.
علامات الوجود الإسلامي:
كل إذاعات الدول العربية تبدأ برامجها اليومية بتلاوة سورة من القرآن في الوقت الذي لا تذاع فيها البرامج المسيحية إلا مرة أو مرتين في العام.
 المسلمون (في بريطانيا) يضغطون على الحكومة البريطانية للتحاكم إلى القوانيين الإسلامية بدلًا من القوانيين البريطانية، والحق القانوني لدفن الأموات بعد موتهم بساعات بالكفن بدلًا من التابوت، والمطالبة بالتوقف عن العمل في المصانع لأداء الصلوات والمطالبة بوجبات طعام خاصة في المستشفيات والمدارس.

ويقول المسلمون في بريطانيا: «نحن الآن نعتقد أننا نشكل أقلية مهمة في وسط الأمة البريطانية، فلا بد أن تنال عادتنا الخاصة الاعتراف القانوني».
قبل ثلاثين عامًا لم يكن هناك إلا ثلاثة مساجد، أما اليوم فهناك ما يربو على خمسمائة مسجد، وتقول المؤسسة الإسلامية إن هناك (1500) مسجد، بالإضافة إلى المئات من المدارس القرآنية.
الجامعة الإنجليزية قد شغلت بالكليات الإسلامية، وقد أنشئ العديد من المكتبات الإسلامية.
الكتب الإسلامية منتشرة في كافة أنحاء العالم، وهناك على الأقل ثلاثة آلاف عنوان كتاب من هذه الكتب كتاب «الإنجيل كما ورد في القرآن»؟ هذا الكتاب كتب بصورة جيدة متناسقة حول الأناجيل الأربعة التي أخذت منها فقرات حيوية إلى جانب شواهد قرآنية، كتاب آخر «الدعوة إلى الإسلام» أدرجت فيه طرق ووسائل اعتناق الإسلام، والتي أولها اعتناق الإسلام بسبب الاتصال الشخصي، وآخرها بسبب الزواج، المسلمون يصرون على أن «الحياة الإسلامية الحقة خير مصدر للدعوة من مئات المجتمعات»، وقد سجل القرآن للاستخدام في المعاهد والكليات والمكتبات على (٣٢) شريطًا.
-دار المنارة للنشر نشطة على الأرض البريطانية.
 ويشاع حاليًا بأن أكبر مسجد في أوروبا سيبنى في لندن، بينما إنجلترا تترنح في طريقها نحو السقوط، كما جاء في كلمات جريدة ديلي تلغراف فإن الإسلام يدعي بأن لديه خير طريقة للحياة: لا إسراف في الشرب، لا مقامرة، ولا مخدرات، لا فنًا إباحيًا أو أدبًا داعرًا، لا عهرًا، لا فائدة على القروض.
 على العموم الشرق أوسطيون الميسورون هاجروا إلى إنجلترا، بينما كانت القارة الأوروبية تجتذب أولئك الذين ينتمون إلى البلدان الفقيرة، وعلى هذا فإن المسلمين في بريطانيا كانوا أكثر ترفهًا، واستقرارًا، وأكثر قدرة على الإقناع منهم في فرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، وإيطاليا، إضافة إلى توفر الفرصة لديهم ليكونوا محافظين ومدركين دينيًا.
الأوروبيون يعتنقون الإسلام:
آلاف الإنجليز اعتنقوا الإسلام في السنوات الأخيرة، (٥٪) من المسلمين في إنجلترا-على أقل تقدير- كانوا إنجليزا مسيحيين -في الاسم على الأقل- و(٥٠٪) من المسلمين الأوروبيين الذين يذهبون إلى مكة لأداء الحج هم من الإنجليز.
القتال الإنجليزي أوقف هتلر، لكن الإسلام يكتسح بريطانيا كموجة عارمة وفي الوقت الذي تفقد فيه المسيحية في إنجلترا حدها القاطع، يمتشق الإسلام سيفه ليقوم بالتأثير في ضربات متزايدة.
ترى هل سمح الإله له (ليكون) عقابًا؟ أم هل كانت هذه الهجرة الأخيرة قدرًا إلهيًا
يتيح للمسيحيين فرصة لا تعوض ليقوموا بتبشير المسلمين؟ هل سيكون المسيحيون البريطانيون (الفرنسيون أو البلجيكيون) بمستوى أحداث يومهم، أم سينهارون بليل؟ هل سيسمون بوجوههم إلى السماء بخشوع أم سيخفضونها للصلاة في مكة؟
 بريطانيا اليوم تواجه مفترق طرق هو أشد خطرًا عليها من الحربين العالميتين، قبل جيل من الزمان تم الفوز في (معركة بريطانيا) في سماء إنجلترا، وفي هذه المعركة أيضًا قوى الريح ستقرر النتيجة.
الإسلام يخاطب العقول قبل العواطف:
 إن هذا المقال يعتبر شهادة من أهل الغرب أنفسهم على اكتساح الإسلام لأوروبا على رغم أنف الكنيسة العالمية التي لم تدع وسيلة من الوسائل إلا استعملتها لعرقلة المد الإسلامي لا في الغرب فحسب، بل في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، لكن دين الإسلام الذي يخاطب العقل قبل العاطفة، ويناسب الفطرة البشرية يأبى إلا أن يقنع الغربيين الذين أصبحوا في حيرة من أمرهم أمام طغيان المادة في حياتهم، إن الإسلام هو الحل الأنسب لجميع مشاكلهم المعاصرة، ولهذا اعتنق الدين الإسلامي من مشاهير الغرب الذين أتيحت لهم فرصة البحث في تعاليم الإسلام من أمثال الفيلسوف الفرنسي رجا جارودي، والبريطاني الشهير يوسف إسلام، والعالم الفرنسي موريس بوكاي، وخبير البحار كوستو وغيرهم؛ مما أثار قلق الكنيسة والصهيونية العالمية على مستقبل سيطرتهما على الغرب، ودفع بأعداء الإسلام في الغرب إلى أن يعتبروه أشد خطرًا على أوروبا من الحربين العالميتين، فهل بعد هذا بهتان على الإسلام دين السلام والحرية؟!

الرابط المختصر :