; الكويتية… والأرباح والأمن | مجلة المجتمع

العنوان الكويتية… والأرباح والأمن

الكاتب طارق الحمود

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1988

مشاهدات 97

نشر في العدد 876

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 26-يوليو-1988

العقلية والروح التي كانت تتعامل بها إدارة المؤسسة مع مسألة الأمن على الطائرات قبل حادث الجابرية لاتزال قائمة.

في مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي أعلن رئيس مجلس إدارة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية أحمد المشاري أن المؤسسة حققت في العام الماضي أرباحًا صافية بلغت 6 ملايين دينار كويتي وسيتم ترحيلها للاحتياطي العام للدولة، موضحًا أنه كان بالإمكان تحقيق قدر أكبر من الأرباح لولا انخفاض إيراداتها بسبب إيقاف التشغيل إلى الشرق الأقصى وشبه القارة الهندية بعد حادث «الجابرية».

 وأشار المشاري في مؤتمره إلى أن هناك إجماعًا بين شركات الطيران وشركات التأمين على أن حوادث الاختطاف وباء عالمي يحتاج لتعاون الدول كافة للحد منه وأنه ليس من الممكن منع وقوعه منعًا مطلقًا، وإذا كانت ثمة أسباب لفشل الجهود المبذولة لمنع الاختطاف، فإن المسؤولية عن هذا الفشل مسؤولية دولية، إذ لا يمكن لأي دولة أو شركة طيران منفردة أن تؤمن حماية كافة طائراتها من الاختطاف.

ونحن بدورنا نثني على الإنجاز الجيد للكويتية في تحقيق أرباح لا بأس بها في العام الماضي برغم ظروف الركود الاقتصادي العالمي، ونقدر مجهودات إدارة المؤسسة فيما يتعلق بالإجراءات التنظيمية والإدارية التي حققت نسبة الربح هذه، إلا أن ما طرحه رئيس مجلس إدارة المؤسسة في مؤتمره الصحفي حول ما يتعلق بأمن الطائرات يؤكد وللأسف أن ذات العقلية والروح التي كانت تتعامل فيها إدارة المؤسسة مع مسألة الأمن على الطائرات قبل حادث الجابرية هي ذاتها لا تزال قائمة، الأمر الذي يجعلنا نتخوف بجدية من عودة مسلسل الاختطاف من جديد.

وإلا فبماذا يمكن تبرير نفي رئيس مجلس الإدارة لمسؤولية أي دولة عن خطف طائراتها؟ وتعليقه هذه المسؤولية على المجتمع الدولي، وهو في هذا النفي وإن كان قد ساقه في معرض حديثه عن شركات الطيران وشركات التأمين العالمية، إلا أنه ذكره بصيغة التأييد والتأكيد لهذا الرأي، وكأن ما ذكره حقيقة بديهية ينبغي علينا القبول بها والتعامل على أساسها، وهو ما لم يمكن التسليم به على الإطلاق، إذ كيف للمجتمع الدولي أن يحمي طائرات أي دولة ذات سيادة واستقلال ويفترض فيها أن تكون قادرة على حماية نفسها ذاتيًّا؟

نعم، من الممكن أن نقبل القول إن للمجتمع الدولي دورًا كبيرًا في محاربة الإرهاب المتمثل في اختطاف الطائرات عن طريق تأمين النظم الأمنية في المطارات الدولية المختلفة وغيرها من الإجراءات، لكن لا يمكننا أن نجعل ذلك هو المحور الأول والأخير في ضمان سلامة الطائرات ونلقي المسؤولية كاملة على دور المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة، إن في ذلك مجافاة صارخة لحقائق الأمور وتهربًا غير مقبول من المسؤولية، الأمر الذي يجعلنا نلهج بالنداء إلى الحكومة من جديد، بوجوب تحصين الأجهزة الأمنية على طائراتنا، واتخاذ كافة المتطلبات الكفيلة بتأمين حمايتها من الاختطاف، والقيام بالدور الذاتي المأمول والمتوقع منا كدولة نتعامل مع الأحداث على مستوى المسؤولية.

المصلحة الوطنية والشركات الأهلية

بقلم: عبد الرحمن العجمي

إن ارتقاء وتطور الشركات في المجتمعات الغربية يعني وفورات ومساعدات للدولة، والتي تعني بدورها التطور والبناء للمواطن في هذه الدولة، ونجد هذا يحدث عن طريق الضرائب الجبرية من الدولة أو المساعدات التي تقدمها الشركات للحكومة أو للمؤسسات التعاونية أو للمحتاجين أو دور العبادة كالكنائس، لتخفف عنهم بالتالي نسبة الضرائب المقررة عليهم في نهاية العام لوجود مادة في القانون الغربي تسمح بذلك.

أما ما يعنيه هذا التطور وهذا الارتقاء هنا في بلاد العالم الثالث فيعني الزيادة في ملء الجيوب المالية لأعضاء ومؤسسي هذه الشركات فقط. فخيرات هذه البلاد لا يقابلها سوى الزيادة في الأرصدة المالية لهذه الشركات، وهذه الحرية في العمل التجاري لا تقابلها سوى التمدد والتوسع لهذه الشركات، وبالتالي نرى الفروقات الاجتماعية الشاسعة في البلد الواحد والمجتمع الواحد. ونحن في هذا المقال لا ندعو إلى وضع الضرائب المرهقة على هذه الشركات كما هو الحاصل في الغرب ولا المشاركة الكاملة للشركات والمؤسسات الأهلية كما هو الحاصل في البلاد الشيوعية، ولكننا ندعو إلى الحق الذي وضعه الله للإنسان في هذه الأرض دون زيادة أو انتقاص أو إجحاف لحقه، ألا وهو مبدأ العدالة الاجتماعية منطلقًا من فرض الزكاة.. زكاة الأموال من هذه الشركات والمؤسسات حتى نطبق شرع الله أولًا، ثم نزيل كاهل العبء على الدولة بانفرادها في مجال المصروفات لأعمال الخير، الذي ينتج عنه النقص دائمًا لاستمرار هذه المساعدات وازديادها من فترة إلى أخرى.

فنحن نرى بذلك أن هذه المؤسسات وهذه الشركات قد أحيت أنفسًا، وأعانت على رفع المستوى الاجتماعي والتربوي والاقتصادي في البلد دون أن ترهق كواهلهم بالضرائب المجحفة، فهم بالزكاة يتقربون إلى الله تعالى وينهضون بوطنهم إلى الخير، فلنكن بلد الخير حقًّا ونجعل الخير يعم الجميع، فنحن متى ما سمحنا لمسلم بالإقامة بيننا وفي أرضنا فنحن ملزمون بإعانته متى ما عجز ومساعدته متى ما ضعف ونكون بذلك أرضًا طيبة كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم تجمع الماء وتنبت الكلأ.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 20

126

الثلاثاء 28-يوليو-1970

هذا الأسبوع - العدد 20

نشر في العدد 83

133

الثلاثاء 26-أكتوبر-1971

هذا الأسبوع (العدد 83)