العنوان الكويت تتأهب للانتخابات البرلمانية وتتحدى كورونا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 01-نوفمبر-2020
مشاهدات 103
نشر في العدد 2149
نشر في الصفحة 7
الأحد 01-نوفمبر-2020
الكويت تتأهب للانتخابات البرلمانية وتتحدى كورونا
القحطاني: أزمة "كورونا" ستمنع حدوث لقاءات مباشرة بين المرشحين والناخبين وستتلاشى أي فرصة لاختبار قدرات المرشحين
المجرن: الدعاية الانتخابية لن تكون كافية خصوصاً للوجوه الجديدة التي ترغب في الترشح
البلدية: لن يتم السماح للمرشحين بوضع إعلاناتهم الانتخابية في أي مكان عام بسبب عدم وجود مقرات للمرشحين بسبب "كورونا"
"حدس" تشارك بـ5 مرشحين: الشاهين (الأولى) والمطر (الثانية) والصقعبي (الثالثة) وفهاد (الرابعة) والدلماني (الخامسة)
يدلي الكويتيون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لمجلس جديد في الخامس من ديسمبر المقبل، في ظل أوضاع مستجدّة فرضتها أزمة "كوفيد 19"، حيث تم حظر الندوات والتجمعات الجماهيرية والولائم وزيارات الديوانيات وغيرها، التي عادة ما كانت تصاحب الحملات الانتخابية للمرشحين، والهدف من المنع تقليل الاحتكاك والتواصل المباشر بين المرشحين والناخبين للحد من انتشار فيروس "كورونا".
ويحق لـ574 ألف ناخب وناخبة، أغلبهم ذكور، التصويت في الانتخابات القادمة، وقد حذفت إدارة الانتخابات، في فبراير الماضي، 7 آلاف ناخب متوفى من القوائم.
ويعتقد الكاتب الكويتي داهم القحطاني أن انتخابات مجلس الأمة 2020 ستكون واحدة من أسوأ الانتخابات في تاريخ الكويت السياسي، معتقداً في الوقت ذاته أن هذا المجلس في حال أجريت الانتخابات لن يعيش في أفضل الأحوال أكثر من عام واحد فقط.
ويرجع ذلك إلى غياب الحملات الانتخابية الحقيقية بسبب "كورونا"، وكل ما سيكون مجرد لقاءات منمقة ومدفوعة الأجر في القنوات الفضائية، وقنوات "يوتيوب".
وفي مقال له نشره بصحيفة "القبس"، يرى القحطاني أن الحملات الدعائية في شبكات التواصل الاجتماعي ستجتاح الحسابات كما لو كانت "تسونامي" خطابات لن تترك مجالاً للتفكير بما يطرح، فمعظم المرشحين سيحرصون على الكلام الدعائي المرسل، مع إخراج احترافي لمقاطع الفيديو؛ ومن ثم سيظهر المرشح كما لو كان "مارتن لوثر كينج"!
وأشار إلى أن أزمة "كورونا" ستمنع حدوث لقاءات مباشرة بين المرشحين والناخبين، وستتلاشى أي فرصة لاختبار قدرات المرشحين على مخاطبة الناس بشكل مباشر، لهذا لن يكون بالإمكان الحكم على قدراتهم السياسية.
ويتفق في هذا الأمر السفير محمد أحمد المجرن الرومي؛ حيث قال: إن الانتخابات تجري هذه السنة في ظروف مختلفة كلياً عن المرات السابقة؛ نظراً لانتشار وباء "كورونا" الذي حدَّ من التجمعات وعقد الندوات وغيرها، وهي من الأساسيات في الترشح وإبراز كل مرشح لما يريد أن يقوله للناخبين وجهاً لوجه.
ورأى المجرن، في مقال له نشرته صحيفة "الجريدة"، أن وسائل التواصل الاجتماعي التي تقوم ببعض الأمور ومنها الدعاية الانتخابية لن تكون كافية، خصوصاً للوجوه الجديدة التي ترغب في الترشح لمجلس الأمة، مشيراً إلى أن بعض المطلعين على شؤون الانتخابات يَرَوْن أن نسبة المشاركة ستكون أقل من 50%؛ لأن عدداً من كبار السن لن يشاركوا لأسباب صحية إذا استمرت جائحة "كورونا"، يضاف إلى ذلك المقاطعون للانتخابات بسبب "الصوت الواحد"، وكذلك بسبب الأداء المتواضع لهذا المجلس.
لن يتم رفع إعلانات
وعلى صعيد متصل، أكد مصدر في بلدية الكويت عدم منح أي ترخيص إعلان لمرشحي مجلس الأمة 2020 لوضع إعلاناتهم الانتخابية، سواء على الطرقات العامة والسريعة والشوارع الفرعية، أو أمام المنازل وعلى جدرانها، لافتاً إلى أن فرق البلدية ستقوم برفع أي إعلان مخالف يتم نصبه فوراً، مع تحرير مخالفة بحق المرشح.
وقال المصدر: كما هو متعارف عليه عقب تسجيل المرشح لنفسه في إدارة شؤون الانتخابات، يقوم بالتوجه مباشرة إلى بلدية الكويت لحجز موقع مقره الانتخابي، وبما أن إقامة التجمعات غير مسموحة في ظل الظروف الحالية، فلن يتم السماح للمرشحين بوضع إعلاناتهم الانتخابية في أي مكان عام، وذلك لارتباط الإعلان بالمقر قانوناً.
وبحسب دراسة حديثة لشركة "إكسبر" للاستشارات وإدارة الأعمال، حول وسائل الإعلام والقنوات الأساسية التي سيتم اعتمادها من قبل مرشحي انتخابات مجلس الأمة 2020 في حملاتهم الانتخابية، أظهرت أن 45% من الميزانيات الإعلانية المرصودة من قبل المرشحين ستستقطبها الصحف، و20% المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، و18% القنوات التلفزيونية، و17% ستذهب لإعلانات الطرق.
هذا، وقد بدأت التيارات والتكوينات السياسية الاستعداد والتأهب والتكتيك لانتخابات «أمة 2020» في ظروف استثنائية لم تشهدها أي انتخابات مثلها، خصوصاً أن تحديد يوم الانتخاب في 5 ديسمبر، وقصر المدة المتبقية (نحو 40 يوماً).
ورغم أن هناك كتلاً وتيارات استعدت باكراً وأعلنت عن مرشحيها، فإن الأمر لا يخلو من مفاجآت ربما تؤثر على الاستعداد مهما كانت قوتها، خصوصاً أن رياحاً للتغيير تلوح في أفق التوقعات، ربما تكون عاتية وتعصف بكراسي تقليدية كان من الصعب زحزحتها.
وأكد محللون أنه من المرجح أن تتراوح نسبة تبدل الوجوه بين 50 و70%، خصوصاً أن نحو 12% من نواب 2016 فضّلوا عدم خوض الانتخابات لأسباب شخصية أو تكتيكية أو تشاورية، وهم: عبدالله الرومي، ومحمد الهدية، ومبارك الحريص (الدائرة الأولى)، وراكان النصف (الدائرة الثانية)، ومحمد الدلال (الدائرة الثالثة)، وسعود الشويعر (الدائرة الرابعة)، وهناك نواب تُشير الدلائل إلى أن فقدهم لكراسيهم مجرد وقت.
وتعتبر حظوظ التيارات الإسلامية في الوصول إلى البرلمان كبيرة، وهناك مقاعد يمكن القول: إنها باتت محجوزة، وأخرى لا تزال في إطار التكتيكات.
مرشحو "حدس"
وتدخل الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) السباق البرلماني القادم بخمسة مرشحين، وسيمثلها أسامة الشاهين (الدائرة الأولى)، ود. حمد المطر (الدائرة الثانية)، ود. عبدالعزيز الصقعبي (الدائرة الثالثة) الذي سيحل بديلاً عن النائب الحالي محمد الدلال، وعبدالله فهاد (الدائرة الرابعة)، ود. عبدالله الدلماني (الدائرة الخامسة).
وقالت مصادر من «حدس»، لـجريدة «الراي»: إنه تقرّر دعم عضو مجلس الأمة الحالي أسامة الشاهين مرشحاً للحركة في الدائرة الأولى استناداً إلى الأداء «الرزين» للشاهين الذي وفّر له قبولاً واسعاً بين قواعد «حدس» وبين الناخبين في الدائرة عموماً.
أما د. حمد المطر فعلى موعد من جديد مع انتخابات الدائرة الثانية، وسط إشادة بالجهود المتواصلة التي بذلها طوال سنوات مضت، وآمال بأن يكون ما حقّقه بين الناخبين وبما لديه من قواعد «حدس» وفي ظل عدم وجود مرشح آخر ينهل من القواعد ذاتها دافعاً إضافياً، لتكون فرصته لبلوغ الكرسي الأخضر باتت قاب قوسين أو أدنى؛ وعليه، والحديث لمصادر «حدس»، أن يواصل نهجه ويتفادى الوقوع في أخطاء تدفعه إلى التراجع.
«الدائرة الثالثة ليست نزهة أبداً»، هكذا وصفت المصادر لـ«الراي»، خطة «حدس» الانتخابية فيها، مشددة على قوة فرص مرشحها فيها عبدالعزيز الصقعبي الذي يحظى بقبول في الدائرة، لكن المصادر لم تشرح كيفية التعامل مع مرشحين اثنين آخرين دعمتهما الحركة سابقاً في هذه الدائرة، ومدى تأثير ذلك على الصقعبي في السباق الانتخابي المقبل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل