العنوان المجتمع الاقتصادي (1634)
الكاتب المحرر الاقتصادي
تاريخ النشر السبت 08-يناير-2005
مشاهدات 50
نشر في العدد 1634
نشر في الصفحة 46
السبت 08-يناير-2005
الكويز
الشرق أوسطية عبر التطبيع القسري
● وزير التجارة الصهيوني يرى أنها أكبر اختراق اقتصادي لمصر
● صناعة النسيج في مصر تسبق وجود الكيان الغاصب.. والاتفاقية تكرس التبعية
القاهرة: عبد الحافظ الصاوي
hafez56@hotmail.com
بعد أيام من توقيع القاهرة على اتفاق الكويز، أعلن عن توقيع الأردن على اتفاق مماثل مع الاتحاد الأوروبي. وهو ما يعني أن الكيان الصهيوني صار البوابة السهلة للاتحاد الأوروبي لعقد اتفاقيات الشراكة مع دول المنطقة، وأن تشدد الجانب الأوروبي في هذه الاتفاقيات ووجود فترات انتقالية للتطبيق الكامل تصل إلى ١٥ عاما كان نوعا من تعطيل الشراكة ليس إلا.
وسوف تكون الاتفاقية التي وقعتها مصر خطوة لدخول باقي الدول العربية في اتفاقيات مشابهة، بما يعطي للصهاينة الدور الكامل الذي رسموه لأنفسهم من خلال مشروع الشرق أوسطية الذي طرحه بيريز رئيس وزرائها السابق في مطلع التسعينيات، بأن يتنازلوا عن صادراتهم التقليدية للدول العربية مقابل أن يتخصصوا في الصناعات المتقدمة وأن يكونوا بوابة المنطقة على الصعيد الاقتصادي.
ملاحظات على الكويز من منظور مصري
هناك العديد من الملاحظات التي تم رصدها على الاتفاق المصري مع الصهاينة وأمريكا بشأن المناطق الصناعية المؤهلة نذكر منها
1. أن الغرض من هذا الاتفاق هدف سياسي بشكل أساسي وترسيخ وضع الكيان حسبما هو مرسوم في استراتيجية الشرق أوسطية، كما أن الهدف من هذا الاتفاق هو التطبيع والدليل على ذلك ما جاء في نص الاتفاق نفسه المنشور بجريدة العالم اليوم بتاريخ ٢٠/١٢/٢٠٠٤م سوف تقوم اللجنة المشتركة بعقد اجتماعات في القدس والقاهرة بالتناوب كل ثلاثة شهور أو بناء على طلب أي من الطرفين وفقاً لأسبقية الطلب. وخلال كل ربع رابع، تقيم اللجنة المشتركة منتدى للتعاون بين المشروعات حيث سيجد من خلالها رجال الأعمال والأفراد والمشروعات والمهتمون بالمناطق الصناعية لكل من الطرفين الفرصة للمشاركة في هذا الحدث وسوف يقام في مصر والكيان الصهيوني بالتناوب. ولا شك أن ذلك سوف يفتح الباب على مصراعيه للتطبيع على المستوى الشعبي وهو ما يتوق إليه الصهاينة منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
2- ترتبط كل من مصر والكيان وأمريكا بعضوية منظمة التجارة العالمية، وهذه العضوية تفرض شرط الدولة الأولى بالرعاية حيث إن أي ميزة جمركية أو إعفاء من نوع ما لا بد أن يمنح لجميع أعضاء المنظمة إلا أن يكون سابقاً لعام ١٩٩٥م. وهو ما لا ينطبق على هذا الاتفاق، ومن حق الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية أن تتظلم لدى هيئة فض المنازعات بالمنظمة من السلوك الأمريكي بحرمانها من نفس المزايا الممنوحة للمستفيدين من الكويز وحدهم.
3- تعلم مصر منذ عضويتها في منظمة التجارة العالمية في عام ١٩٩٥م، أن نظام الحصص الذي يحكم صادرات مصر من المنسوجات والملابس الجاهرة إلى أمريكا سوف يتم إلغاؤه في يناير ۲۰۰۵م، وكان ينبغي الإعداد الجيد لصناعة النسيج والملابس الجاهزة لكي تكون على مستوى المنافسة، من خلال تطوير هذه الصناعات على مدار عشر سنوات وليس الدخول في اتفاقية قد لا تضيف جديداً لهذه الصناعات في مصر.
٤- صناعة النسيج في مصر تسبق وجود الكيان الصهيوني، فهل من المنطق أن نهملها حتى يكون الصهاينة بوابتنا لدخول السوق الأمريكية؟ هل سنستورد من الكيان القطن أم الغزل أم الأيدي العاملة الرخيصة.
إن مصر أهملت أهم مقومات صناعة النسيج في العصر الحديث وهو صناعة الموضة، وهذا العامل بلا شك لا يمتلكه الصهاينة ولكنه في إيطاليا وباريس.
ه- لقد أعلن أن القطاع الخاص هو صاحب المبادرة للتوقيع على هذه الاتفاقية، من أجل الحفاظ على حصته في السوق الأمريكية بعد إلغاء نظام الحصص في يناير ٢٠٠٥م، ووجود منافسة شرسة من قبل دول أخرى مثل تركيا وباكستان وبنجلاديش والعملاق الصيني. ولنا أن نتساءل: إذا كان القطاع الخاص المصري عاجزاً عن التسويق وعاجزاً عن التصدير وعاجزاً عن التمويل وعاجزاً عن تطوير البحث العلمي في مجالات صناعته، فعلى أي شيء يقدر؟
إن هذا يعني أن القطاع الخاص المصري كان فرس الرهان الخاسر في ظل عدم وجود مشروع تنموي حقيقي ينهض بالاقتصاد المصري.
٦- ثمة جدل عن دستورية هذا الاتفاق فالخبراء يرون أن من الواجب أن يعرض هذا الاتفاق على مجلس الشعب المصري، بينما أعلنت الحكومة أن ما تم التوقيع عليه هو بروتوكول ولا يرقى إلى حد الاتفاقية، والدستور المصري يحتم عرض مثل هذه الاتفاقيات على مجلسي الشعب والشورى، قبل أن تدخل حيز التنفيذ. وقد جاء في نص الاتفاق في المادة السادسة الآتي: سوف يدخل هذا البروتوكول حيز النفاذ بناء على إخطار كل من الطرفين لاستكمال الإجراءات القانونية الضرورية التي يتطلبها كل منهما لدخول هذا البروتوكول حيز النفاذ، إذا هناك قوانين منظمة لعمل هذا البروتوكول.. وهل هناك مختصون بأعمال السلطة التشريعية خلاف مجلسي الشعب والشورى؟ ولذا فشبهة عدم الدستورية تلحق بهذا الاتفاق.
7- هذا الاتفاق سوف يعمق أحد سلبيات مناخ الاستثمار في مصر، من حيث التفرقة بين المستثمرين في الصناعة الواحدة، فلماذا يحظى المستثمرون داخل هذه المناطق المؤهلة بإعفاء کامل داخل الأسواق الأمريكية، بينما يخضع غيرهم لجميع الشروط والرسوم الجمركية؟ فمصر لديها هذه التفرقة منذ إقدامها على سن قوانين الاستثمار سواء القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٤م، أو قانون الاستثمار رقم ١٨٩ لسنة ۱۹۸۱م، أو قوانين المدن الجديدة أو حتى القانون رقم 8 لسنة ۱۹۹۷م، أو قوانين B.O.T أو قانون المناطق الحرة ذات الطبيعة الخاصة. كل هذه القوانين أوجدت تميزاً بين المستثمرين داخل الصناعة الواحدة حسب القانون المنشأ للشركات أو حسب موقعها الجغرافي، وهو ما دعا الحكومة المصرية للإعلان عن تعويضات للمستثمرين في قطاع النسيج الذين لن يدرجوا ضمن نطاق هذه الاتفاقية
في المؤتمر العالمي للمصارف الاسلامية
إدارة السيولة .. الطريقة المثلى لكسب ثقة الجمهور
دعا خبير مصرفي متخصص في شؤون المصارف الإسلامية، قيادات هذه المصارف لكسب ثقة عملائها في زمن تزداد فيه شدة المنافسة، وتدخل مصارف عالمية إلى قطاع العمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، لكسب الأعداد المتزايدة من عملاء المصارف الراغبين في العمل وفقا لأحكام الشريعة. وقال الدكتور عمر كمال، المدير التنفيذي لمجموعة الخدمات المالية الإسلامية في شركة أرنست ويونج - البحرين : إن كسب ثقة العملاء يعتمد على عدد من الأمور.. ومن أهمها الطريقة التي تدير بها هذه المؤسسة سيولتها.. وأوضح كمال، في ورقة عمل قدمها للمؤتمر العالمي الحادي عشر للمصارف الإسلامية. الذي عقد بدبي مؤخراً أن مسألة إدارة السيولة، تعتبر من أهم العوامل في اتخاذ القرار لدى العميل الراغب في الإيداع لغايات الادخار أو الاستثمار والذي يسعى أولاً إلى ضمان استرداد أمواله، ثم تحقيق أكبر عائد ممكن عليها .. وأشار إلى أن التحدي الذي يواجه المصارف الإسلامية هو أنها لا تستطيع الاقتراض من مصدر خارجي إلا بوجود أصل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، لذلك تجد المؤسسات الإسلامية نفسها مضطرة للاحتفاظ بجزء كبير من الأصول السائلة أو شبه السائلة..
كما قال: إن نسب الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول في المؤسسات المالية الإسلامية تزيد عن مثيلاتها في المصارف التقليدية بحوالي ٩,٤٥% وذلك وفقاً لدراسته التي أجراها على عشر من المؤسسات المالية الإسلامية في منطقة الخليج العربي، بالإضافة إلى ماليزيا ومقارنة كل واحدة من تلك المؤسسات مع ما يماثلها من المصارف التقليدية من حيث حقوق الملكية.. ويرى كمال، في ورقة العمل التي قدمها للمؤتمر الذي عقد تحت شعار تطوير الأداء النمو المستدام في سوق عالمي يتسم بالمنافسة المتزايدة، أن هناك ثلاث استراتيجيات لإدارة السيولة هي إدارة سيولة الأصول، وإدارة سيولة الالتزامات، والإدارة المتوازنة للسيولة. وحسب الدراسة، فإن معظم المصارف الإسلامية تتبع الاستراتيجية الأولى إدارة سيولة الأصول... وبين كمال أن اتباع المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية لإدارة السيولة من خلال الأصول إنما يعود إلى افتقار الصناعة المالية الإسلامية إلى البنية التحتية الملائمة لمناقلة الأموال بسبب غياب الأسواق الثانوية الإسلامية التي تقوم بهذه المهمة، وحاجة المصارف الإسلامية إلى السياسات والإجراءات والاستراتيجيات الفاعلة اللازمة لإدارة السيولة،وانخفاض رؤوس الأموال في المؤسسات المالية الإسلامية إلى مستوى لا يعزز إدارة السيولة، وللوصول إلى استراتيجية فاعلة في إدارة السيولة ومواجهة أخطارها، أوصى الدكتور كمال في ورقته بضرورة تبني المصارف الإسلامية استراتيجية متوازنة لإدارة السيولة تقع وسطاً بين إدارة سيولة الأصول وإدارة سيولة الالتزامات. كما أوضح أن الحل الأمثل لمواجهة أخطار السيولة يكمن في إدارة تلك الأخطار وليس تفاديها ...
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل