; وثيقة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تؤكد: اللوبي الصهيوني وراء الحرب على منظمات الإغاثة الفلسطينية | مجلة المجتمع

العنوان وثيقة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تؤكد: اللوبي الصهيوني وراء الحرب على منظمات الإغاثة الفلسطينية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 21-مايو-2004

مشاهدات 65

نشر في العدد 1601

نشر في الصفحة 27

الجمعة 21-مايو-2004

وضعت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية «USAID» في ملحق اتفاقية الشراكة بينها وبين المؤسسات الفلسطينية التي تدعمها، وضعت شرطًا لإبرام الاتفاقية يقضي بالقرار الأخيرة بأنها لم ولن تقدم أي دعم مادي يرتبط بأي نشاط «إرهابي».! وهو ما يعني في العرف الأمريكي المقاومة الفلسطينية.

وقد أصدرت المؤسسات الأهلية الفلسطينية على إثر ذلك بيانًا أكدت فيه أن ذلك الشرط المدرج في الملحق بشكل مساسًا صارخًا باستقلاليتها ويحد من قدرتها على ممارسة عملها التنموي بحرية, بما يترتب على ذلك الشرط من تبعات، مشيرة إلى أنه يشكل خرقًا فاضحًا ليس فقط لقانون الجمعيات والهيئات الأهلية الفلسطينية، وما يحويه من تعريفات الموضوع الإرهاب وما يستند إليه من مرجعيات وأنه يخلط بين مشروعية النضال الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال من جهة وبين الإرهاب وما يمثله من مفهوم سلبي غير مشروع من جهة أخرى.

وتتزامن هذه القضية مع استمرار الحملة ضد منظمات الإغاثة الفلسطينية من قبل اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ومنها على سبيل المثال استهداف مؤسسة فورد الأمريكية التي تمول نسبة كبيرة من نشاطات الشرق الأوسط وفي الأراضي الفلسطينية, وتشير مصادر فلسطينية إلى أن اللوبي الصهيوني أنشأ ما يسمى بـ «راصد المنظمات غير الحكومية» لمتابعة نشاطها، ويروج اللوبي الصهيوني أن فورد تمول مؤسسات تقوم بنشاطات معادية لإسرائيل والسامية، وتقول المصادر الفلسطينية إنه يوجد بين اللوبي الصهيوني أكثر من عشرين عضوًا في الكونجرس الأمريكي مشيرة إلى أنهم يهود صهاينة يريدون إظهار المؤسسات الفلسطينية في مظهر خارج عن إطار الشرعية المهنية وينضم إليهم كذلك اليمين المسيحي.

 وقال عصام يونس مدير مركز «الميزان لحقوق الإنسان»، إن موقف مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية ضد الوثيقة يأتي على أساس اعتبارين:

أولهما: فرض الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية شروطًا تناقض مع أحكام القانون الفلسطيني للمنظمات الأهلية الذي يقضي بعدم قبولها التمويل المشروط.

وثانيهما: شرطها المرتبط بالإرهاب الذي يفرض على المؤسسات المتعاقدة معها أن تعمل كجهاز بوليسي للتدقيق في أي شخص يتلقى خدماتها. 

وأكد أن الوثيقة تمثل ضغطًا على المؤسسات الفلسطينية، لأنها تأتي في إطار حملة تستهدف الشعب الفلسطيني ومجالات حياته السياسية والاجتماعية والأهلية.

 ومن جانبه قال د/ كمال الشرافي عضو المجلس التشريعي: اعتبر أن الوثيقة مجاراة للتوجه الأمريكي في تسييس العمل الأهلي ومحاولة زج كل الفئات في خانة محاربة ما يسمى بـ «الإرهاب»، مشيرًا إلى تجاهل الوكالة الأمريكية للقانون الفلسطيني الذي يتضمن عدم قبول أي جمعية أو مؤسسة دعمًا أو تمويلًا خارجيًا مشروطًا، وعدم تعريف الإرهاب تعريفًا واضحًا فيها، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني أكثر الشعوب التي تعاني من إرهاب الدولة المنظم. 

واتفق عبد العزيز أبو القرايا المدير الإداري لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مع د/ الشرافي في أن الوثيقة المطروحة من قبل الـ «USAID» تعتبر تدخلًا سافرًا في عمل المؤسسات ونسبة إلى الشعب الفلسطيني لتجاوزها المادة ٣٢ من القانون الفلسطيني الخاص بالمنظمات الأهلية، والتي تلزمها بعدم قبول التمويل المشروط، الأمر الذي يعتبر أيضًا انتهاكًا لاتفاقيات جنيف الدولية التي لا السمع بتجاوز القوانين الوطنية لأي بلد.

وتعقيبًا على ما سبق, فإنه ووفقًا لما ورد في ملحق اتفاقية الشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الـ USAID فقد تم التشديد على المؤسسات الأهلية بعدم دعم أي نشاطات إرهابية سواء الدعم المادي المالي أو معدات الاتصال والأصول المادية الأخرى باستثناء الأدوية أو المواد الدينية!.

 جدير بالذكر أن المؤسسات التي وقعت على الوثيقة لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة. 

الرابط المختصر :