; المؤامرة على وشك التنفيذ | مجلة المجتمع

العنوان المؤامرة على وشك التنفيذ

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1972

مشاهدات 94

نشر في العدد 100

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 16-مايو-1972

مقال خطير في مجلة «مسيحية» يبشر بسيادة اليهود وسيطرتهم

إقامة «الهيكل» على أنقاض الوجود الإسلامي في القدس

هل سيبنى الهيكل اليهودي في القدس؟

بقلم: هارت آرمسترونق

مدير تحرير «الديفندر»

«المدافع» المسيحية في كنساس بأمريكا

 نداء إلى..

• الأزهر الشريف في القاهرة

• أمانة العالم الإسلامي في جدة

• المجلس الأعلى للدعوة في إندونيسيا

• مؤتمر الدعوة الإسلامية في ليبيا

• الملتقى الإسلامي في الجزائر

• الجماعة الإسلامية في باكستان

• وإلى الذين يملكون البترول من العرب ويستطيعون الضغط، والتأثير

• إلى كل مؤمن بالله، ورسوله ننادي هؤلاء جميعًا من أجل وقفة مؤمنة شجاعة تحول بين اليهود، وبين هدفهم في تحطيم مقدسات المسلمين في القدس.

قبل أن يدمروا الحرم الثالث

في الوقت الذي تستمر فيه الحفريات تحت جدران المسجد الأقصى وتستولي فيه إسرائيل على عقاراته المجاورة ويبدو فيه انهيار الحرم الثالث وشيكًا، ينشر هذا المقال الخطير في أمريكا ليكشف عن حقيقة التفاهم اليهودي المسيحي حول هدم المسجد الأقصى، ذلك التفاهم القائم على جذور عقيدية ودينية مشتركة لعلها التفسير الوحيد للتجاهل المريب الذي يقابل به المجتمع الدولي إجراءات إسرائيل التخريبية في تهويد مدينة القدس وتغيير طابعها الديني، إن الهيئات المسيحية وعلى رأسها البابا لا تبدي أي سخط أو اعتراض لما يدور الآن في القدس، لماذا إن لم تكن مؤامرات إسرائيل الخبيثة موجهة بصورة محددة للأماكن الإسلامية التي يغيظ بقاؤها اليهود والنصارى على السواء.

ونلفت النظر هنا إلى تصريحات رئيس الأساقفة الإنجليكان في القدس وهو في نفس الوقت رئيس الكنيسة الإنجليكانية في الشرق الأوسط كله التي قال فيها بأنهم يفضلون بقاء القدس تحت حكم اليهود وأنهم راضون عن ذلك، فوق هذا وذاك لنذكر أن العالم المسيحي هو الذي يمد إسرائيل بالمال والرجال والسلاح، بل هو الذي زرع جسمها الخبيث في قلب الأمة العربية.

والتقرير المنشور هنا بجانب التقارير الواردة من القدس المحتلة تنبئ بدنو تنفيذ المؤامرة البشعة - مؤامرة هدم المسجد الأقصى المبارك ثالث الحرمين وأقدس مكان عند المسلمين بعد مكة والمدينة، مؤامرة إزالة الوجود الحضاري الإسلامي والعربي في فلسطين.

لقد حرق اليهود المسجد الأقصى من قبل ولم يحدث شيء، لم يمت يهودي واحد في شوارع القدس ولم تطلق رصاصة واحدة على كل الجبهات، فما الذي يمنع إسرائيل من هدم المسجد الأقصى والانحناء يومًا أو يومين لعاصفة المظاهرات العربية في شوارع العواصم العربية وغيرها ثم يكون الأمر قد انتهى؟

يجب أن نحول بين اليهود وهدفهم الهدام بأنهر من الدماء، وجبال من أجساد الشهداء، وليذهب ملايين الشهداء المسلمين إلى الجنة بعد ذلك.

في الماضي كان معبد الإله يقوم على قمة جبل في مدينة القدس، وقد أقامه للمرة الأولى الملك سليمان، ولكن زيروبابل واليهود المنفيين الذين عادوا من الأسر البابلي أعادوا بناءه بحجم مصغر، ثم وسعه الملك حيرود العظيم وزينه قبل أن يتعرض للدمار التام والنهائي على يد تيتوس والفرقة الرومانية عام ۷۰ بعد الميلاد.

هل سيعاد بناء هذا الهيكل اليهودي مرة أخرى؟

وهل تتحقق النبوءات العديدة الواردة في كل من العهد القديم والعهد الجديد والتي تحدثت عن استعادة الهيكل؟

هذا السؤال يؤرق كل مسيحي يمتلئ ثقة وأملًا في صدق نبوءات الإنجيل وفي عودة عيسى مرة أخرى إلى الأرض.

ولابد أن به صدى عميقًا في قلب كل يهودي سواءً أكان موجودًا في فلسطين اليوم أم لا يزال هائمًا على وجهه في هذا العالم، ولكنه يحمل أملًا عميقًا في داخله بمجيء مسيحه.

ولابد أنه يبعث الشكوك والمخاوف في نفس كل عربي يسمع بهذا الاحتمال ويتساءل في قلق: ماذا سيحدث لقبة الصخرة الحبيبة لديه والتي تقوم الآن على مقربة من الصخرة القديمة حيث ضحى إبراهيم بابنه إسحق وحيث يعتقد أن محمدًا عليه الصلاة والسلام قد عرج منها إلى السماء على براقه.

هل سيعاد بناء الهيكل اليهودي على جبل البيت؟ 

الآيات الزمانية الهامة

لقد تحدى «ربنا المسيح» أهل زمانه لما قال:

«حينما يأتي المساء تقولون سيكون صحوًا لأن السماء قرمزية، وفي الصباح، سيكون الجو معكرًا لأن السماء محمرة وملبدة، أيها المنافقون! هل تستطيعون أن تتبينوا آيات الزمان»

حقًا، لقد فشل الناس والزعماء الدينيون في عهد المسيح في معرفة آيات الزمان وارتكبوا خطأً فادحًا برفضهم لدعوة المسيح

اليوم نحن نعتقد أننا نقترب من الزمن الذي سيبعث فيه الله ابنه الرب عيسى المسيح مرة أخرى إلى الأرض.

ومثلما كانت هنالك آيات صادقة واكبت ظهور المسيح للمرة الأولى وتحققت بعد أن تنبأ بها الأنبياء السابقون، كذلك فإننا نرى «إن كانت لنا عيون نبصر بها» آيات صادقة عديدة ونبوءات مقدسة قد تحققت.

 لقد كانت الأمة اليهودية تسمى دائمًا «بساعة الوقت الإلهية» لذلك فإننا نتوقع آيات الدهر البينة والقاطعة أن تظهر مرتبطة بهم.

 لقد وضع عيسى الأساس لهذه الفكرة بقوله: «الآن تعلموا العبرة من شجرة التوت: حينما تكون فروعها يانعة ومورقة تعلمون أن الصيف قد اقترب». (ماثيو ٢٤: ٣٢).

ونعلم أنه يتحدث عن الأمة اليهودية لأن شجرة التوت دائمًا تعني في المحفوظات النبوية، بني إسرائيل.

كالأشجار في الربيع التي تدفع بالبراعم والأوراق من خلال فروعها الندية، كذلك فالأمة الإسرائيلية ستبدأ في بيان الآيات الدالة على بدء الحياة مرة أخرى، وحينما يحدث ذلك فإن الآيات تكون قد جاءت من الله لتبشر بقدوم المسيح المنقذ.

آيات من بين الأمة اليهودية

لا يتسع المجال هنا لنقاش ضاف لهذا الموضوع ولا لعرض شامل لكل ما جاء به الأنبياء وكشف عن ظهور الآيات في المجتمع اليهودي، ولكن بالإمكان أن نعرض أهم ما ورد.

من المعروف أنه منذ تلك الأيام الرهيبة عام ٧٠ بعد الميلاد عندما تعرضت القدس للعدوان وهدم الهيكل والمدينة وأرسل من بقي حيًا من اليهود إلى أسواق العبيد، ظل اليهود منبوذين ومشردين في أرجاء العـالم المعروف.

لمدى ألفي عام ظل اليهود بلا وطن خاص وبلا أمة وكثيرًا ما عاشوا في ظل فزع دائم وموت بسبب الاضطهاد الذي لاقوه.

ولذلك فقد ظل اليهود في معزل عن الأمم التي عاشوا وسطها وحافظوا بحرص وإخلاص على ذاتيتهم اليهودية المتميزة.

ولم يتخلوا عن حلمهم باليوم الذي يعودون فيه إلى أرضهم، وبمجيء المسيح الذي سينقذهم من العذاب والاضطهاد ويجعلهم في صدارة العالم مرة أخرى.

هناك العديد من الأحداث العظيمة التي تنبأت بها الكتب المقدسة وذكرت بأنها ستحدث لإسرائيل.

وهي أحداث محددة بالنص وردت في كل من العهد القديم والعهد الجديد البعض منها ورد أكثر من مرة ويمكن حصرها في الآتي:

١- سيكون هنالك تجمع ضخم لليهود من كل أنحاء العالم وسيعودون لفلسطين موطنهم القديم.

٢ - سيقيم اليهود حكومتهم الخاصة ويصبحون أمة منتظمة بين أمم العالم، مرة أخرى في أرض فلسطين.

٣- القدس ستعود مرة أخرى تحت السيطرة اليهودية ولن تصفى نهائيًا من الأميين.

4-وسيبنى الهيكل اليهودي ليهوه الرب مرة أخرى في نفس الموقع القديم على قمة جبل البيت في القدس.

٥- سيعود المسيح مرة أخرى إلى الأرض وسيستقبله اليهود، وسيرسي دعائم العدل ويرفع اليهود إلى مركز الصدارة على أمم العالم.

في عام ۱۹۷۲ نجد أن كثيرًا من هذه النبوءات قد تحققت تمامًا كما تنبأت بها التوراة قبل آلاف السنين لقد حدثت العودة السعيدة لليهود المنفيين من كل أرجاء المعمورة. وأصبحت فلسطين هي المركز الذي تدفقوا عليه، وكانت عودتهم قصة روائية رائعة، الآن نشاهد حقيقة انفتاح الأرض الفلسطينية على مصراعيها لتستقبل الآلاف المضاعفة من اليهود المهاجرين لقد عادوا بفرحة وانبهار، لا يكادون أن يصدقوا الحقيقة الرائعة بأنهم «من كل الأجيال اليهودية عبر القرون التي اشتاقت للعودة للأرض الأم» الجيل الذي كتبت له العودة والاستقرار في الأرض التي أصبحت أرضهم.

بعد الاضطهاد والمحاكمات التي لا يكاد يصدقها العقل ولدت الدولة اليهودية شعب إسرائيل - في مايو ١٩٤٨، في ذلك اليوم ولدت أمة من جديد ورفرف العلم اليهودي على سواري القدس، وكان على الأمة الجديدة أن تخوض حربًا دمويًا ضد أكثر من اثنتي عشرة دولة عربية صممت أن تحطم هذه الأمة وأقسمت ألا يبقى اليهــــــــود في هذه الأرض التاريخية التي يدعونها لأنفسهم.

إن قصة الحرب اليهودية من أجل الاستقلال تبدو وكأنها فصول إضافية من كتاب سفر الخروج أو يوشع ولا يستطيع إنسان وقف على حسابات انتصارهم كاملة أن يشكك في حقيقة أن الله من خلال التدخل الإلهي قد يسر لهم هزيمة أعدائهم وأن يقيموا بكل قوة في الأرض المقدسة، الأمة الإسرائيلية، وهكذا وبمعجزة صادقة تحققت النبوءة بقيام دولة إسرائيل في أرضها القديمة بعد سنين من جلاء البريطانيين عن فلسطين وقيام الأمة اليهودية ظلت الأرض مقسمة بين العرب واليهود ولقد ظل الجزء الجديد من القدس فقط في أيدي اليهود وسيطر عرب الأردن على المدينة القديمة وفصلوها بالأسوار والأسلاك الشائكة والجنود، وأسوأ من ذلك أن المناطق المقدسة لدى المسيحيين واليهود كانت في الجزء القديم من المدينة في أيدي الأردنيين.

ولم يكن مسموحًا لليهود بزيارتها لكن حرب الستة أيام المذهلة في يونيو ١٩٦٧ جاءت بالجيوش اليهودية ظافرة إلى مدينة القدس القديمة فوحدت المدينة ووضعت يد اليهود على أراض واسعة من الأردن وسوريا ومصر.

مرة أخرى تحققت نبوءات التوراة وكانت قصة الحرب الخاطفة مليئة بالمعجزات الإلهية المؤكدة التي مكنت اليهود من ذلك النصر المذهل ومكنتهم من استعادة السيطرة على مدينتهم القديمة من أيدي العرب.

«لقد عدنا لأقدس أراضينا المقدسة مرة أخرى» كانت تلك كلمات جنرال إسرائيلي وقف للمرة الأخيرة أمام حائط المبكى أثناء الانتصار الإسرائيلي وهكذا فإن النبوءة التي بدت بعيدة التحقيق قد حدثت أمام أعيننا عام ١٩٦٧ م.

الحدث المستحيل

مهما يكن فحينما نأتي للحدث التالي المتوقع - إعادة بناء الهيكل اليهودي على قمة جبل البيت - فإننا باعتبار حدث يبدو بكل تأكيد مستحيلًا، تحقق نبوءة التوراة التي لا يبدو أنها ستصبح واقعًا.

إن «قبة الصخرة» مبنى المسلمين الذي يقبع على قمة جبل البيت ويغطي تمامًا الصخرة الضخمة صخرة البيت، يعتبر من أجمل مباني العالم لم أتوان في دخولها لأقف في خشوع عند محرابها الزخارف، الزينات الذهبية والفضية، النوافذ البلورية القبة العملاقة - جميعها تجعل منها مشهدا خياليًا لا يوصف.

سيكون تحطيمها مأساة، خسارة ضخمة للإنسان أن تهدم، بالإضافة إلى هذا فإن كل عربي رجلًا كان أو امرأة سيقاتل حتى الموت إذا حاول أي إنسان أن يزيل قبة الصخرة من جبل البيت.

سيبدو ضربًا من المستحيل أن نتوقع أن يزيل اليهود هذا البناء المقدس ليقيموا هيكل سليمان في موقعه، وإذا حدث أن تحطمت قبة الصخرة لأي كارثة طبيعية فإن العالم الإسلامي بكل تأكيد سيهب لبنائها مرة أخرى كما حدث فعلًا قبل مدة.

هكذا يبدو أنه لا تستطيع قدرة بشرية أن تقيم الهيكل اليهودي على جبل البيت مادام هنالك عربي واحد باق على وجه الأرض.

 ولكن «كلمة الله» قد مضت وأعلنت أن الهيكل اليهودي سيقوم مرة أخرى هناك، كيف تتحقق هذه النبوءة المستحيلة؟

أقوال محددة

قبل أن نجيب على هذا السؤال لنطمئن أولًا لفهمنا للنصوص التنبؤية المتعلقة بهذا الموضوع فبعد أن تنبأ النبي «ازيكيل» ببعث الشعب اليهودي في الإصحاح السابع والثلاثين مضى يصف الهيكل الجديد الذي سيعظم الرب في مدينة القدس، والعرض مفصل وشيق ويشمل الإصحاح ٤٠ إلى ٤٤ وبما أنه يتحدث عن هيكل الفترة الذهبية المقبلة أساسًا فإنه يبصرنا بأن هيكلًا جديدًا لليهود سيبنى في القدس في تاريخ قادم.

أما النبي دانيال فإنه يخبرنا عن الزمن الأخير حيث تعود الضحايا والقرابين اليهودية لتقدم لله، وما من شك فإن هذا يشير إلى أن الهيكل سيقام كمركز للعبادة «أنظر دانيال9:27»

أما بولس الرسول في العهد الجديد فإنه يسجل ظهور حاكم العالم المعروف في التوراة باسم «المسيح الدجال» وهو يجلس في الهيكل مكان الله ويطلب أن يعبد هو نفسه وهذا دليل استنتاجي إيجابي على هذا الحدث القادم.

إن نبوءات سفر الرؤيا التي نؤمن بأنها تتحدث جميعًا عن أحداث المستقبل تصور أن الرسول جون يقيس بعصاه هيكل الإله والمذبح.

بتواتر هذه النبوءات يمكن للإنسان أن يرى بوضوح صورة الهيكل اليهودي الذي سيقوم يومًا «وربما قريبًا» على قمة جبل البيت.

حل ممكن

كيف يمكن التوفيق بين النصوص الرسولية ونبوءاتها التي تقرر قيام الهيكل على جبل البيت وبين الحقيقة الصريحة إن قبة الصخرة المقدسة لدى المسلمين تقوم الآن على الصخرة الضخمة مباشرة حيث ضحى إبراهيم بابنه إسحق؟ كيف يمكن أن يقوم الهيكل بدون تمزيق قبة الصخرة؟ البعض يعتقد أن قبة الصخرة ربما انهارت نتيجة لزلزال أو انفجار في معركة تقع في المدينة المقدسة، ولكن هذا الأمل يبدو ضعيفًا. لأن المسلمين إذا انهارت القبة فسيعيدون بناءها حالًا على نفس الهيئة القديمة.

إن الإنسان يدرك إحساس العالم العربي تجاه هذه المساجد المقدسة حينما يتذكر التذمر الذي انفجر بين العرب إثر حريق المسجد الأقصى الذي يقوم على نفس الجبل على يد أسترالي كان يعاني من مرض عصبي!!

في أثناء زيارتي الأخيرة لإسرائيل كنت واقفًا على قمة جبل البيت منطقة الهيكل التي يطلق عليها المسلمون اسم «الحرم الشريف» - أتحدث إلى مرشد من أصل يهودي كنا نناقش إمكانية إقامة الهيكل اليهودي وأشرت إلى صعوبة إزالة قبة الصخرة وإقامة الهيكل اليهودي مكانها، «ولكن ليس هنالك حاجة لإزالة قبة الصخرة» كذلك قال لي «لم يكن هيكل سليمان القديم يقوم على نفس الموقع الذي يقوم عليه المسجد الإسلامي الآن، بل كان إلى الغرب منه».

وأشار إلى مساحة واسعة غربي قبة الصخرة مباشرة، إنها أرض مسطحة مفروشة بالحجارة وتعطي مجالًا كافيًا لقيام عدة مبان ضخمة.

ثم أوضح مرافقي شيئًا أعرفه، ولكني لم أفكر فيه من قبل: «أن هيكل سليمان لم يقم على الصخرة التي ضحى عليها إبراهيم بابنه إسحق لقد كان إلى غرب هذه الصخرة. أما الصخرة فقد كانت في محكمة المعبد وكانت تعتبر مذبح البخور، وهذا المذبح الذي يسمى عادة «المذبح الكبير» قد بني على قمة الصخرة نفسها، ولا زلنا حتى الآن نشاهد القنوات محفورة في الحجر والمكان الذي ينصب فيه دم القربان ليصرف في الوادي تحت.

«لذلك فإذا قام هيكل جديد على يد اليهود على نفس موقع هيكل سليمان فسيكون غرب مسجد القبة ولا ضرورة لتمزيق القبة، ويمكن أن يقوم البناءان جنبًا إلى جنب على جبل البيت».

وبوجود الملايين من اليهود في كل أنحاء العالم الذين يأملون بإخلاص وتفان ويصلون من أجل بناء هيكلهم وبوجود الأرض الواسعة غرب قبة الصخرة تكفي لبناء الهيكل، فإنه لا يبدو مستحيلًا أن يعقد اليهود والعرب اتفاقًا ثنائيًا يستطيع بموجبه كل منهما أن يكون له مبناه المقدس وأن يقتسما هذه الأرض التاريخية من مرتفعات القدس.

ترقبوا تحقيق النبوءة

في مدى عمرنا القصير رأينا اليهود المشردين يتجمعون عائدين لأرض وطنهم وقد أسعدنا جدًا أن نرى شعب إسرائيل يولد من جديد ويتبوأ مكانه بين شعوب العالم والأسرة العالمية إنه لشيء مدهش حقًا أن نرى الانتصارات الساحقة التي حققتها إسرائيل في حرب الأيام الستة ونعرف أنه من خلال هذه الأحداث الخارقة استطاعت إسرائيل أن تستعيد الكثير من أراضيها وأن توحد القدس تحت السيطرة اليهودية لأول مرة منذ ألفي عام.

والآن ننتظر في لهفة لنرى كيف يقوم الهيكل اليهودي في القدس بهذه السرعة وكيف يهيئ الله لبنائه الأقدار في الوقت المحدد سينفذ الله ذلك وستتحقق أمام أعيننا نبوءات التوراة، لكن يجب ألا نستعجل الأقدار وتشط بنا اللهفة الجامحة.

لقد حدث أن قرأت تقريرًا في مجلة دينية إنجليزية يقول إن الحكومة الإسرائيلية طلبت من إحدى الشركات الأمريكية المتخصصة في إنتاج الرخام في أنديانا أن تشحن كمية ضخمة من الأحجار الجيرية للقدس لبناء الهيكل اليهودي هناك.

ولما ذكرت ذلك لـ تيدي كوليك عمدة القدس النابغة، ابتسم وقال: «لماذا نحتاج أن نشحن الحجارة لإسرائيل؟ يوجد من الحجارة هنا ما نحار في التصرف به».

وقمت أنا وأحد الوزراء من أصدقائي بالاتصال برئيس «مؤسسة أنديانا للأحجار الجيرية» والذي يمثل حوالي ۸۰ منجمًا في ولاية أنديانا وأخبرنا بصراحة أن هذه الشائعة عارية تمامًا من الصحة إنه سمع بالتقرير ولم يجد فيه شيئًا من الحقيقة،

كلّا، ليس علينا أن نحقق النبوءات بأنفسنا سيفعل الله ذلك بطريقته الخاصة وفي الوقت الذي يختاره.

الرابط المختصر :