العنوان المؤتمر السنوي الثاني عشر للبعثة الإسلامية بالمملكة المتحدة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1975
مشاهدات 12
نشر في العدد 267
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 16-سبتمبر-1975
المؤتمر السنوي الثاني عشر للبعثة الإسلامية
بالمملكة المتحدة
عقدت البعثة الإسلامية مؤتمرها السنوي الثاني عشر بجامعة لستر من 23
إلى 25 أغسطس 1975م، وقد حضره أعضاء البعثة الإسلامية ومنتسبوها، كما حضره وفود من
خارج المملكة المتحدة، من بينهم: السيد صادق المهدي رئيس الوزراء السابق بجمهورية
السودان، والدكتور أمين المصري المدرس في الدراسات العليا بمكة المكرمة، والشيخ
محمد بن عبد الوهاب البنا رئيس وفد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والأستاذ
خرم جاه مراد أمير الجماعة الإسلامية سابقًا في داكا. ومن داخل المملكة المتحدة
السادة: الأستاذ سالم عزام أمين عام المجلس الأوروبي للمنظمات الإسلامية،
والبروفيسور غلام أعظم أمير الجماعة الإسلامية في باكستان الشرقية سابقًا،
والبروفيسور خورشيد أحمد رئيس المؤسسة الإسلامية "بريطانيا".
اليوم الأول - الفترة الأولى
وقد بدأ المؤتمر بتلاوة آي من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ حافظ نثار
الدين أحمد خريج الجامعة الإسلامية، ثم رحب سماحة رئيس البعثة الإسلامية الأستاذ
محمد سليم كياني بالضيوف الكرام، وقال في كلمته الافتتاحية: إن هذا المؤتمر يعقد
في بلد غير إسلامي، وأشار إلى المشكلات التي يواجهها رجال الدعوة الإسلامية، وأن
هذه البعثة ولله الحمد تعمل ليلاً ونهارًا بجد ونشاط من اثني عشر عامًا وتتقدم
بخطوات حثيثة، وأملها وطيد أن تؤدي رسالتها كما أنيطت بها، وقد اختتم كلمته بالشكر
مرة أخرى.
كلمة السيد خرم جاه مراد: أشار السيد
خرم جاه مراد إلى حالة الإسلام والمسلمين في أوروبا قبل عشرين عامًا؛ حيث لم يكن
هنا أي مسجد تقام فيه الجمعة، وحينذاك كنت أتردد بين بريطانيا وأمريكا للدراسات
العليا، والآن أرى هنا مساجد تقام فيها الجمعة، ومما يثلج الصدر أن هنا منظمات
تسعى لنشر الدعوة الإسلامية وعلى رأسها البعثة الإسلامية التي نحن في صدد مؤتمرها
السنوي الثاني عشر ولها نشاط ملموس في جميع مراحل الدعوة، وبين في كلمته أن الثبات
والدوام والعمل المستمر سيحمل البعثة أكثر تقدمًا ونشاطًا إن شاء الله.
الفترة الثانية
ألقى البروفيسور خورشيد أحمد درسًا من سورة الصف، وركز في حديثه على
قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا
تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 2]، كما بين أهمية الجهاد في الأمة الإسلامية، وأنه العلاج
الوحيد لتذليل المشكلات والمصائب التي يواجهها المسلمون في شرق الأرض وغربها، وأن
رجوع المسلمين إلى الإسلام خير وفلاح لهم وللإنسانية كلها، وكان أكثر تركيزه على
قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ
تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ۞ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ
خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الصف: 10-11]، وأنه لا كرامة وعزة للأمة
الإسلامية إلا بالجهاد، وكان السلف يضحون في سبيل الله بالنفس والنفيس، وقد وعدنا
الله بالنصر: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾
[محمد: 7].
اليوم الثاني
بدأ المؤتمر الفترة الثالثة في الساعة 9 إلى 11؛ حيث قدم أمين عام
البعثة الإسلامية السيد سعيد الظفر شيرواني التقرير العلمي لعام 1974-1975م، كما
قدم السيد أمين الدين الحسيني التقرير المالي، وقد نوقش التقريران من قبل
الحاضرين، وسنرسل تفاصيلهما مستقلاً.
الفترة الرابعة
ألقى البروفيسور غلام أعظم كلمته حول مستقبل باكستان الشرقية ومصير
الإسلام فيها، وبحث في حديثه مأساة المسلمين فيها في الماضي والحاضر، وأن في الوقت
الحاضر فئة من المسلمين تعمل للإسلام بجد وصبر، ويرجى أن تؤتي ثمارها في القريب
العاجل، وليس هناك ما يدعو إلى اليأس والقنوط، والأزمة الحالية ما هي إلا امتحان
وابتلاء من الله عز وجل.
الفترة الخامسة
تكلم رئيس وفد الجامعة الإسلامية الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا حول
أهمية التوحيد، وبين عقيدة المشركين، وأشار إلى قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"لا يعرف الإيمان من لا يعرف الكفر"، ثم ألقى الدكتور أمين المصري كلمة
قال فيها: إن اللغة العربية تعلمها واجب على كل مسلم لكونها لغة القرآن الكريم،
ومدح مسلمي باكستان لشدة تمسكهم به وحبهم له، وأنه كان مسرورًا في فترة إقامته في
باكستان.
اليوم الثالث
بدأ المؤتمر الفترة السادسة بحديث السيد صادق المهدي، ووضح في حديثه
المعضلات الاقتصادية العصرية، وأن زمامها بيد اليهود، وهم الذين يسيطرون على
الاقتصاد العالمي، ويعرقلون سيل التقدم والعدل الاجتماعي، وأن المسلمين مهددون من
هذا الجانب إذا لم يأخذوا حذرهم.
الفترة الأخيرة
انتخب الأعضاء الأستاذ محمد سليم كياني رئيسًا للبعثة الإسلامية، وعين
سعيد الظفر خان أمينًا عامًا 1975-1976م، وأخيرًا قرر المؤتمر ما يلي:
1- ندد المؤتمر بانتهاك اليهود حرمات المسجد الإبراهيمي في مدينة
الخليل.
2- استنكر إجراءات حكومة
الهند واعتقالها زعماء الجماعة الإسلامية، وناشد العالم الإنساني للضغط على حكومة
الهند الظالمة حتى تخرج من سجونها الأبرياء.
3- طلب من حكومة بنغلادش
الجديدة أن تقوي صلاتها بالعالم الإسلامي، وأن تزيل العراقيل من طرق الدعوة
الإسلامية.
4- ناشد المؤتمر حكومة
السودان أن تتيح فرصة أكثر للنشاطات الإسلامية، كما ناشدها إخراج الدكتور حسن
الترابي من سجنها وغيره من علماء المسلمين.
5- دعا العلماء المقيمين في
بريطانيا إلى توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم؛ كي يكونوا قدوة حسنة في المجتمع غير
الإسلامي.
6- ناشد الحكومة البريطانية
أن تعطي للمسلمين حرية كاملة لتعليم أطفالهم وتربيتهم، وألا تجبرهم على تعليم لا
يتمشى مع دينهم.
هذا وقد اختتم المؤتمر أعماله داعيًا الله بالتوفيق والنجاح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل