; المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين .. مشعل | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين .. مشعل

الكاتب د. سامي محمد العدواني

تاريخ النشر السبت 06-يونيو-2009

مشاهدات 95

نشر في العدد 1855

نشر في الصفحة 19

السبت 06-يونيو-2009

● اعتبره المراقبون حائط صد أمام الكيان الصهيوني وأطماع المستقبلية.

● هناك أهداف سامية لا تتحقق إلا عبر شراكات ممتدة وتحالفات جامعة تحشد لها الطاقات والجهود لإحداث تأثير.

 حاولت جاهدًا أن أسوق هذا الاختصار الذي وجدته لائقًا لأنه جامع للأحرف الأولى للمؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين الذي عقد مؤخرًا في مدينة إسطنبول التركية، بحضور حشد جامع جاء ممثلا لمختلف قارات العالم، وحفل بمادة علمية ونتاج مثمر، أشاد بإنجازه غالب من حضر، وأشاد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي بمستوى ما حققه المؤتمر في كلمته الختامية التي لخصها بقوله هذا المؤتمر من أنجح المؤتمرات التي شاركت فيها لمستوى الجدية التي أثمرت عن مخرجات عملية.

 لكن هذا الاختصار الذي يقترن في ذاكرتي بأحب أصدقائي إلى قلبي، صديق الطفولة والشباب مشعل المداد، إلا أنه لا يصلح ليكون اختصارا لهذا المؤتمر الحاشد حتى لو أن مضامين هذا الاختصار متوافرة في القيمة المضافة التي جناها هذا المؤتمر عبر المشروعات التي تمخضت عنه ملامح عمل جديدة يمكن أن تعمق النضال الفلسطيني شعبيًّا وعالميًّا، وتزيد من الكلفة على النظام الصهيوني، بل قد تضاعف من عنت مواجهته لتحالف جديد قادم يحمل الروح الشعبية ويمخر في مسارات نضجت عبر لقاءات متكررة جمعت عشرات الواجهات العاملة في الحقل الواحد ؛ لتشكل في مجموعها حائط صد أمام الكيان الصهيوني، وعائقا أمام محاولاته المستقبلية، بل وتستوعب الحماس الذي يتصاعد بين فترة وأخرى لتشكل حواضن فاعلة في استمرار النضال لكل الراغبين عربيًا وإسلاميًا وإنسانيًا. لدحر الظلم ومواجهة المحتل مما اعتبره «مشعل إضاءة وإشراق أمل جديد في درب التحرير، وعودة الحقوق المغتصبة لأهلها وأصحابها .

تحالفات جامعة

هناك أهداف في الحياة يمكن أن نحققها بجهدنا الفردي، وقد تصادفنا أهداف أكبر لا تتحقق إلا عبر الجهد المؤسسي المنظم والمقنن والمستمر، وهناك أهداف أسمى وأعلى من الصعب تحقيقها إلا عبر شراكات ممتدة وتحالفات جامعة تحشد لها الطاقات والجهود بين جهات ومؤسسات ونشطاء لإحداث التأثير المطلوب، وهذا ما سعى إليه المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين عبر مراحل إعداده وتحضيره التي سبقته في الكويت، وبيروت، وتاليا في إسطنبول، التي شكلت في كل مرحلة نقلة عن أختها أملًا في تحقيق التطلعات والأهداف التي قام عليها هذا الجهد الواسع، والتي يتناسب معها الاختصار الذي عنونته في مقالي لكنه بالتأكيد لن يتناسب لاعتبار مهم قام المؤتمر على أساسه، وهو الربط بين أحد أبرز مناضلي ومجاهدي القضية الفلسطينية خالد مشعل» والتسمية المختصرة المعبرة للمؤتمر «مشعل»؛ ذلك أن من دعا لفكرته وقام بحشد التحالف له لم يكن واردًا في ذهنه أن يتلون المؤتمر ولو بالاسم حتى لا يُحسب على طيف سياسي أو لون فكري.

 وقد كنت ممن رصد تفاصيله، فأدركت يقينًا أن هذا الحرص ليس من قبيل التجمل أو استدراج الآخرين بقدر ما عكسته آليات ومقررات المؤتمر، فقد تعاملت الأطياف الدينية والعرقية والحركية بتناغم يعكس الثراء الذي جناه هذا المؤتمر عبر مشروعاته وأعماله، وقد تأكد لي من نتائجه أن قضايانا ينقصها الخطاب الجامع والتسويق الناضج والإخلاص الذي أرى في روعته جمالا عفويا لا يحتاج إلى تزيين وحسن فعل مخرجنا المبدع حمدي القصبي» عندما عكس ذلك في شعار المؤتمر عبر الألوان التي توحي بالتنوع والأمل، حيث بدت متناغمة ومتداخلة في قلب خارطة فلسطين التاريخية، وهذا ما منحني تأكيدا على إيحاء الاختصار الجميل لمؤتمرنا «مشعل» برغم تفهمي وتقديري لصعوبة تبنيه، لكني أستمتع بدلائله كلما تواردت لذهني ذكرياته.

الرابط المختصر :