العنوان المجتمع المحلي- العدد 1034
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1993
مشاهدات 72
نشر في العدد 1034
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 19-يناير-1993
في الصميم: حرمة المال العام
في ديننا الإسلامي الحنيف والشرع الرباني المجيد، يوجد قصاص عادل لكل حادثة وواقعة. فيا ترى إذا كانت عقوبة سارق المبلغ الذي لا يتعدى دنانير معدودة تكون قطع اليد، كما هو معلوم في حد قطع يد السارق، فما عقوبة اللصوص الكبار الذين سرقوا مليارات الدنانير في صفقات الاستثمارات؟ هل تكفي عقوبة قطع اليد؟ أم تطبق عليهم عقوبة الإعدام؟ أم عقوبة المفسدين في الأرض بعد أن عاثوا في أموال الأجيال عبثًا وخرابًا ودمارًا؟
تحديات ملاحقة الفساد
وإذا كان أحدهم قد تقدم للنيابة بعرض مقايضة وصل إلى 350 مليون دولار فقط، ثلاثمائة وخمسين مليون دولار لا غير، مقابل عدم ملاحقة أحد اللصوص الكبار، فكم يكون مجموع السرقة التي قام بها هذا الشخص؟
وإذا كانت النيابة لا تزال في طور البحث والتحري وتجميع المعلومات الكافية، فلا بد للحكومة أن تعطي النيابة السلطة المطلقة لملاحقة كل المتورطين، ونقصد بكل المتورطين الكبار والصغار. أما إذا طبق القانون على الصغار دون الكبار فلا خير فيه.
إضافة إلى ذلك، يجب أن تتحرك النيابة ويفسح لها المجال للتحرك والمتابعة خارج الكويت. فتسمع بأن كل أموال المتورطين حولت إلى حسابات في البنوك الأجنبية وبأسماء المعارف والأصدقاء، حتى أصبحت الجريمة غاية في التدبير والتنظيم، والعمل استمر منذ سنوات عديدة مضت.
والحل الناجح في ذلك أن يُخَيَّر المتورطون في إرجاع الاختلاسات أو الباءة في السجن، ومحاولة النيابة الاتصال قدر الإمكان بهذه الجهات الخارجية وإرجاع تلك المسروقات (الكويتية). وكان الله في عون أجيالنا اللاحقة.
عبدالرزاق شمس الدينملف المشاركة مع ووكر
آثار اعتقال السلطات البريطانية في الأسبوع الماضي لجورج ووكر، الرئيس السابق لمجموعة برنت ووكر المتخصصة في أعمال العقار والقمار، بعض ردود الفعل لاسيما حول مشاركته في بعض المشروعات الاستثمارية الكويتية مع بنك تونس العالمي الذي كان يرأس مجلس إدارته إبراهيم الإبراهيم، رئيس البنك العربي الأفريقي سابقًا.
وقد وجهت إلى ووكر تهمة اختلاس مبلغ 12.5 مليون جنيه إسترليني من أموال المجموعة عام 1989، وكذلك ترك ووكر إمبراطوريته بعدما ارتفعت ديونها إلى 108 مليون جنيه إسترليني.
وقد ضمت مشاريع "برنت ووكر" مشاركات مع مستثمرين عرب، منهم بنك تونس العالمي الذي تمتلك هيئة الاستثمار الكويتية حصة كبيرة فيه، وقد عينت بموجب ملكيتها هذه رئيس البنك إبراهيم الإبراهيم ممثلًا لها إذ ذاك. فإننا نطالب بفتح ملف المشاركات الاستثمارية مع ذلك النصاب الذي كانت معظم استثماراته في مجال القمار، ونتساءل: كيف يضع مسؤولو الاستثمارات أموال الكويتيين في أيدي شرار الناس لمشاركتهم في مشروعات قائمة على الربا والتجارة الحرام؟
إن ملف بنك تونس العالمي وملف البنك العربي الأفريقي، وخاصة فرع البحرين الذي كان يرأسه أيضًا إبراهيم الإبراهيم والذي اضطرت الحكومة الكويتية لاستدخاله كاملًا لإنقاذه من الإفلاس المحتم، يجب أن يفتح مع ملف المشاركة مع ووكر حتى تعرف الحقيقة، وحتى توضع الضوابط التي نحمي بها ما بقي من الأموال العامة من النهب والسرقة، وحتى يحاكم كل لص وسارق أيًا كان موقعه. وإذا لم تقف الدولة موقف الحزم الرادع، فإن ما بقي من احتياطي الأجيال وأموال أهل الكويت سيكون عرضة بين الفينة والأخرى للسرقة والاختلاس.
افتتاح الدورة 32 للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي
مكة المكرمة – و.ا.س:
تم افتتاح الدورة الثانية والثلاثين (32) للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في قاعة المؤتمرات بمقر الأمانة العامة للرابطة في مكة المكرمة.
وافتتحت الدورة بكلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ألقاها نيابة عنه الأمير سعود بن عبد المحسن أمير منطقة مكة المكرمة، جاء فيها أن الصحوة الإسلامية منتشرة في شتى أنحاء العالم ولا تزال الانتفاضة الإسلامية مستمرة في فلسطين. وأشار إلى دور السعودية في خدمة قضايا الإسلام والمسلمين، وقال إن اجتماعات هذه الدورة تأتي في وقت تمر فيه الأمة الإسلامية بمحن وقضايا تمزق جسدها، ومنها القضية المأساوية في البوسنة والهرسك وما يتعرض له الفلسطينيون من بطش وتخريب. وأكدت كلمة جلالته على ضرورة الرجوع إلى الإسلام وتطبيق الشريعة الإسلامية في حياة المسلمين وضرورة أن يكون المسلمون يدًا واحدًا في ظل الوضع العالمي الجديد.
تأكيد وزير الدفاع ومناقشة قانون المال العام
وزير الدفاع يؤكد أمام مجلس الأمة قدرة الكويت على حماية حدودها والمجلس يقر بعض مواد قانون حماية المال العام
أكد وزير الدفاع الشيخ علي الصباح يوم الثلاثاء الماضي أن الجيش الكويتي على أتم استعداد لحماية الكويت وحفظ سيادتها واستقلالها.
وقال في بيان تلاه أمام مجلس الأمة إن هناك خطوطًا دفاعية على حدودنا الشمالية والشمالية الغربية قادرة على صد أي هجوم عراقي مفاجئ.
وأبلغ أعضاء المجلس أن الجيش الكويتي في المنطقة الشمالية مستنفر منذ السادس والعشرين من فبراير من عام 1991، موضحًا أن الجيش والقوات الصديقة والشقيقة على أهبة الاستعداد لأي مغامرة أو طيش عراقي.
وكان الوزير يعلق بذلك على الاختراقات العراقية المتكررة للحدود الكويتية وآخرها صباح الثلاثاء.
وأوضح الوزير أن لمركز منطقة أم قصر الكويتية والمعروف بالخور خصوصية معينة لوجود 5 مخازن تحتوي على معدات مدنية وعسكرية.
وأشار وزير الدفاع إلى أن مجلس الأمن الدولي أمر بإبقاء هذه المراكز تحت السيطرة الكاملة للقوات الدولية المعروفة باليونيكوم بالرغم من وقوعه ضمن الحدود الكويتية المعترف بها.
وقال إن المجلس أصدر قرارًا بنقل المعدات المدنية من هذا المركز فقط، أما المعدات والذخائر العسكرية فيجب تدميرها وفق القوانين الدولية الملزمة الصادرة عن مجلس الأمن.
وأكد أن التصرفات العراقية منذ العاشر من الشهر الحالي هي انتهاكات وخرق للقانون، موضحًا أن العراق دخل عنوة للمنطقة إلى هذه المخازن غير آبه بتحذيرات اليونيكوم، ولا يحق لأي من الطرفين الدخول إليها.
وقال وزير الدفاع في بيانه أمام أعضاء المجلس أن مسؤولين من الكويت والقوات الدولية اليونيكوم اجتمعوا فور حدوث الاعتداء بطلب من الكويت، وذلك بهدف التنسيق لإبلاغ الرأي العام بذلك وإذاعة الخبر، إلا أن القوة الدولية طلبت عدم إذاعة الخبر قبل رفع تقرير منها بالانتهاكات العراقية إلى مجلس الأمن الدولي، وهذا ما حصل.
من ناحية أخرى، وافق مجلس الأمة خلال جلسته العادية يوم الثلاثاء الماضي برئاسة رئيس مجلس الأمة السيد أحمد السعدون، والتي استمرت 7 ساعات، على 8 مواد فقط من مواد مشروع قانون حماية الأموال العامة التي استعرضته اللجنة التشريعية والقانونية من أصل 28 مادة.
وتنص المادة الأولى من المشروع على أن للأموال العامة حرمة وحمايتها ودعمها والذود عنها واجب على كل مواطن.
وطالبت الحكومة بعض أعضاء مجلس الأمة برفع نسبة مشاركة الحكومة في رأس مال الشركات والمؤسسات العامة لتكون 51% بدلًا من النسبة المئوية المقترحة من اللجنة التشريعية والقانونية وهي 25%، وذلك حتى تمتلك الحكومة سلطة اتخاذ القرار في تلك الشركات ورفع التقارير المالية والاستثمارية أولًا بأول لديوان المحاسبة.
وأوضح رئيس اللجنة التشريعية والقانونية حمد الجوعان أن المجلس إذا قرر رفع النسبة المئوية إلى 51%، فإن اللجنة ستسحب مشروع القانون بأكمله لأن هذا التعديل من شأنه نسف المشروع وعدم قدرته على تحقيق هدف الحفاظ على المال العام من التلاعب به وهدره. وقرر المجلس الإبقاء على النسبة المقترحة من المجلس 25%، إلا أن بعض الأعضاء قالوا إن تحديد هذه النسبة المئوية كان جزافيًا ولم يخضع للدراسة العلمية، في حين طالب بعض الأعضاء بخفض النسبة إلى 10% أو 15%.
كما وافق المجلس على المواد 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 من مشروع قانون حماية الأموال العامة، بعد التخوف الذي أبداه العضو مبارك الدويلة من الصلاحيات الممنوحة لوزير الداخلية في حفظ القضايا الجنائية المتعلقة بالمال العام، إلا أن رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بدد تخوفه قائلًا بأن لمجلس الأمة حق مساءلة وزير الداخلية أو غيره من الوزراء إذا أساؤوا استخدام السلطة الممنوحة إليهم قانونيًا.
ووافق مجلس الأمة على المادة الخامسة والتي تنص على تشكيل لجنة دائمة من جميع أعضاء لجنتي المالية والاقتصادية والتشريعية والقانونية بالمجلس وتسمى لجنة حماية الأموال العامة لدراسة التقارير النصف سنوية التي يتسلمها رئيس مجلس الأمة من رئيس ديوان المحاسبة، وذلك بعد اعتراض بعض أعضاء المجلس على قصر عضوية اللجنة الدائمة على اللجنة المالية والاقتصادية.
وانتقد رئيس اللجنة التشريعية والقانونية حمد الجوعان الحكومة بأنها لا تزود مجلس الأمة ببيانات مالية عن الدولة في كل دور انعقاد للمجلس، وذلك وفقًا للمادة 150 من الدستور، وذكر أن السبب هو عدم إلمامها ومعرفتها بهذا الموضوع. وجاء ذلك في معرض محاولات الحكومة تمديد المدة المقترحة في مشروع القانون بتزويد الوزراء المختصين مجلس الأمة ببيانات عن عمليات الاستثمار التي تجريها الشركات والقرارات التي تتخذ في شأنها، والتي تنص على أن يكون الحد الأدنى 10 أيام وشهرين كحد أقصى.
وأحال المجلس موضوع إعداد البيان الخاص بالاعتداءات العراقية الأخيرة على الحدود الكويتية إلى لجنة الدفاع والداخلية واللجنة الخارجية وبحضور وزيري الدفاع والداخلية في اجتماعهم المقرر عقده صباح الأربعاء.
كما قرر المجلس عقد جلسة إضافية يوم السبت لاستكمال النقاش في مواد مشروع قانون حماية الأموال العامة وطلبات النقاش المعروضة على جدول أعمال اليوم، بالإضافة إلى مناقشة تقرير الرد على الخطاب الأميري وبرنامج عمل الحكومة.
كشف رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الأمة العضو حمد الجوعان عن أن وكيل أحد المتهمين في قضية الاستثمارات الكويتية بإسبانيا تقدم بعروض مالية خيالية مقابل عدم ملاحقة موكله قانونيًا، وأوضح العضو في ندوة عامة عقدها مؤخرًا بأن وكيل المتهم تقدم بعرض أولي مقداره 150 مليون دولار مقابل عدم ملاحقته قانونيًا، ثم تقدم بعرض آخر مقداره 350 مليون دولار.
وإذا صح الخبر فإنه يؤكد صحة الأرقام التي نهبت من المال العام، وضرورة الاستمرار في تتبع وملاحقة المتورطين، خاصة وأن طلائعهم بدأت تتقدم طوعًا لكشف الحقائق عن هذه القضية التي لا تقل خطورة عن الدمار الذي لحق بالوطن جراء التدخل العسكري العراقي. وجاء حديث العضو الجوعان في الندوة بمناسبة مناقشة المجلس مشروع قانون حماية المال العام، وقال إن القانون سيلزم ولأول مرة في تاريخ الكويت كافة الجهات المسؤولة عن الاستثمارات بتقديم بيان مفصل وواضح حول كافة بنود الاستثمارات ومبالغها ومواقعها بالتفصيل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل