; عظماء منسيون (16).. المجاهد عمر الفوتي 1212 - 1280هـ/ 1797 - 1864م | مجلة المجتمع

العنوان عظماء منسيون (16).. المجاهد عمر الفوتي 1212 - 1280هـ/ 1797 - 1864م

الكاتب د. محمد بن موسى الشريف

تاريخ النشر السبت 04-يوليو-2009

مشاهدات 68

نشر في العدد 1859

نشر في الصفحة 36

السبت 04-يوليو-2009

  • نشأ في قرية حلوار على الحدود السنغالية الموريتانية وحفظ القرآن في الثامنة وبدأ دراسته على يد أبيه العالم الفقيه.
  • أعلن الجهاد في ديسمبر 1852 م بعد أن هاجمه ملك الوثنيين «يمبا ساخو» وشارك بنفسه في 32 معركة وأرسل 50 سرية.
  • تبوأ مكانة جليلة في بلاده بما تميز به من العلم الشرعي والخبرة الجهادية العسكرية والإلمام بشؤون الحكم وإدراك مخططات أعداء الإسلام.
  • استولى على القرى والبلدات والمدن واحدة تلو الأخرى حتى استقر له الأمر في مناطق كبيرة من مالي والسنغال.. ومن أهم وقائعه استيلاؤه على سيجو.
  • أقام دولته على الشريعة الإسلامية وحرّم الخمر وحطّم الأصنام وأشاع العدل بين الناس وبنى المساجد والمدارس التي ظل بعضها مراكز إشعاع كبيرة في المنطقة.

لقد كان في التاريخ الإسلامي الحديث رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وعملوا طويلا من أجل الذب عن حياض الإسلام ولم يبخلوا بشيء في سبيل ذلك، فكان لهم مع أعداء الإسلام صولات وجولات أظهرت صورًا جليلة من البطولة والكفاح، ومن هؤلاء العظماء «عمر بن سعيد بن عثمان تال الفوتي» الذي أنشأ دولة على مساحة كبيرة من حوض نهر النيجر وحوض نهر السنغال في غرب إفريقيا في دولتي السنغال ومالي حاليًا، وذلك في القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي.

كان عمر الفوتي صوفيًّا لكنه لم يكن من قعدة الصوفية المثبطين، ولم يكن من الغالين لكنه كان صوفيًّا معتدل التصوف، ومن المجاهدين في سبيل الله تعالى، وقد كان لمجاهدي الصوفية أثر عظيم في صد الاحتلال والاستخراب عن بلاد الإسلام، وقد رأينا هذا في السنوسية، والنقشبندية، والرحمانية وغيرها من الطرق التي آثرت الجهاد ولم يكن فيها من ضلالات البدع الغالية ما كان في الطرق الصوفية الأخرى.

نشأته

ولد عمر الفوتي سنة 1212ه/1797م في قرية «حلوار» التي تبعد حوالي 40 كم عن «بودور» على الحدود السنغالية الموريتانية وكان والده صالحًا عالمًا فنهل الولد من علم أبيه ودرس على يديه الفقه وصحيح البخاري ومسلم، وحفظ القرآن في الكتاب وهو ابن ثماني سنين، ولما بلغ العشرين من عمره ارتحل إلى «فوتا جالون» - في السنغال اليوم - واستقر في مدينة «ساتينا» قرابة عشر سنوات يُدرّس القرآن الكريم والسيرة النبوية المطهرة للأطفال.

رحلته إلى الحج

ثم توجه إلى الحجاز للحج مع أخيه «علي»، فسار إلى فزان أولاً ، ثم دخل القاهرة وناظر بعض علمائها بحضرة وكيل المغاربة «محمد المغربي»، فلما رأى تفوقه في العلوم أعطاه مالا وزادًا وأذن له بركوب النهر للحج فوصل إلى مكة المكرمة والتقى بشيخه «محمد الغالي» وحجّا معا، ثم توجها إلى المدينة فدخلاها في المحرم من سنة 1242هـ ، ومكث مع شيخه ثلاث سنوات، توجه أثناءها إلى القاهرة ثم إلى بيت المقدس ثم عاد إلى المدينة المنورة النبوية ثم حج مرة أخرى وتزوج ابنة إمام الحرم المكي.

ثم قفل عائدًا إلى مصر فمكث فيها بضعة أشهر من سنة 1246هـ، والتقى بأهله فيها، وكان قد تركهم منذ ثلاث سنوات عندما قدم إلى القاهرة مريدًا الحج، ثم توجه إلى فزان ومنها إلى برنو - من أرض تشاد اليوم - فقابل سلطانها «عمر» الذي حسده وسعى في قتله، فنجاه الله تعالى ثم صلح ما بينهما.

ومن هناك انتقل إلى «سوكوتو» عاصمة الخلافة «الفودية» التي تحدثت عنها في ترجمة «عثمان بن فودي»، وهي دولة جليلة بقيت مائة عام حطّمها الإنجليز مطلع القرن الرابع عشر الهجري التاسع عشر الميلادي ولقي الحاج «عمر الفوتي» - كما كان يسمى بعد عودته من الحج - في «سوكوتو» خليفة المؤمنين الشيخ «محمد بلو بن عثمان فودي»، وجمع في سوكوتو بين الدراسة والتدريس، وشارك في غزوات «محمد بلو»، بل جعله قائدًا لجيشه لما رآه ميمون النقيبة مظفرًا منصورًا، وزوجه ابنته، وفي سوكوتو تعلم طرق الحكم، واستفاد من الغزوات الحربية في بناء علومه العسكرية، فكون الخبرة اللازمة لإقامة دولته الإسلامية بعد ذلك، وقد استطاع جمع مال جزيل من غزواته مع الفوديين فاشترى به رقيقًا وتاجر به مما مكنه من تكوين ثروة طائلة كانت معينة له في إنشاء دولته بعد ذلك، وفي سوكوتو ألّف كتابه: «الرماح».

عودته إلى بلاده

ولما مات الخليفة «محمد بلو» سنة 1253هـ بقي «عمر الفوتي» في سوكوتو عامًا واحدًا ثم غادرها إلى بلاده، وقد اكتسب من هذه الرحلة الطويلة أمورا منها:

1- العلم الشرعي الذي مكنه من تبوؤ المكانة الجليلة في بلاده، وأذعن له الناس.

2- الوعي بمخططات الأعداء وأطماعهم في بلاد الإسلام عامة وفي أفريقيا خاصة. 

3- الخبرة الجهادية العسكرية. 

4- الخبرة في شؤون الحكم.

5- الاطلاع عن كثب على أحوال المسلمين والوثنيين في وسط أفريقيا وغربها، وعرف أن المسلمين مشتتون ومتفرقون في مناطق كثيرة.

فعزم - لأجل كل ذلك - على تكوين دولة إسلامية تقف أمام مطامع النصارى وتنشر الإسلام وتحارب الوثنية.

مراحل إنشاء الدولة

في عام 1839م وصل الشيخ «عمر الفوتي» إلى «حمد الله» عاصمة «ماسينا» - وهي تقع اليوم في مالي - في عهد السلطان «شيخو أحمدو بن حمد لب» الذي حاول قتله، لكن الله تعالى نجاه.

وغادرها متوجها إلى «سيجو» segouوحاول ملكها –وكان كافرًا- أن بقتله لكن الله نجاه بفضله وكل محاولات قتله السابقة كانت لتوجس الحكام منه خيفة على ملكهم لما رأوا من مواهبه واستعداده للجهاد.

ثم غادرها سنة 1840م وتوجه إلى «فوتا جالون» وأقام في عاصمتها «تيمبو» timpo، وقيل سكن في «جقنكو» أربع سنين، وتدخل في إصلاح أزمة الحكم التي نشأت بعد وفاة السلطان «يحيى» مما جعله يشتهر بين الناس.

ثم بعد قضائه أربع سنين هنالك توجه إلى موطنه «فوتا طور»، وهي بالقرب من الحدود السنغالية الموريتانية اليوم، وزار مسقط رأسه «حلوار» فوصلها سنة 1262هـ/ 1846م بعد غياب دام عشرين عامًا تقريبًا، فمكث فيها ستة أشهر، ثم غادرها إلى «فوتا» جالون مرة أخرى.

وقد حدثت له حوادث كثيرة هنالك ودار في قرى وبلدات كثيرة، إلى أن استقر في موضع يسمي «دينغراي»، وهي جزء من مملكة «يمبا ساخو»، وهو ملك وثني لكنه سمح للشيخ بالبقاء في مقابل صاع من الذهب كل عام، فأقام بها ثلاث سنوات ثم بدأ الجهاد فكان جملة ما مكثه منذ رجوعه من الحج إلى بداية الجهاد 12 سنة.

وكان قد غزا بنفسه 32 غزوة حتى استشهاده، والسرايا التي أرسلها 50 سرية فانظر إلى همته في الجهاد يرحمه الله تعالى.

خطوات قطعها في الجهاد

1- أقام الحاج «عمر» في منطقة من مناطق فوتا جالون بالقرب من الحدود المالية السنغالية الموريتانية، وأنشأ مركزًا للتعليم وفد إليه أعداد كبيرة من الراغبين في تعلم العلوم الشرعية، وكان من هؤلاء من برع في العلوم وتميز عن أقرانه، فأرسلهم الحاج «عمر» إلى المناطق المجاورة للدعوة إلى الله ونشر الإسلام في القبائل الوثنية، وتنبيه المسلمين إلى الأخطار المحدقة بهم من قبل الفرنسيين ودعوتهم إلى الجهاد، وربى هؤلاء على الاستعداد للجهاد والذود عن البيضة ورد المعتدين.

2- استعد للجهاد بتخزين المواد اللازمة له من سلاح ومؤنة وجنّد الرجال، وظل في هذه المرحلة قرابة عشر سنوات.

3- أعلن الجهاد في سنة 1269هـ / ديسمبر 1852م بعد أن هاجمه ملك الوثنيين «يمبا ساخو » Yimba sakho ، وسقطت مدينة «تامبا»، وحاز المجاهدون على غنائم كثيرة من الذهب، وأدى هذا إلى اشتهار الشيخ «عمر الفوتي»، ومهادنة سلطان فوتا جالون له، وقد أدى هذا إلى استجابة أعداد كبيرة من «الفوتيين» لدعوة الحاج «عمر»، ولحقوا به للجهاد في سبيل الله تعالى في مدينة «دينغراي» Dinguiray فكون منهم جيشًا كبيرًا حارب بهم الوثنيين في «سيجو» وفي «ماسينا» وفي غيرها، ودخل كثير من الوثنيين في دين الله تعالى، ومن لم يقبل منهم الإسلام حاربه.

4- استولى على القرى والبلدات والمدن واحدة تلو الأخرى حتى استقر له الأمر في مناطق كبيرة من مالي والسنغال، ومن أهم وقائعه استيلاؤه على «سيجو» segou وتولية ابنه « أحمدو تال» عليها.

واستولى على ماسينا - على أنها كانت مملكة مسلمة - لأنها ساعدت إمبراطور «سيجو»، بجيش يقدر بثلاثين ألفًا وهذه خيانة، ونقض لعقيدة الولاء والبراء لأن إمبراطور «سيجو» كان وثنيًّا، وقبض على «أحمدو شيخو حاكم «ماسينا» وأعدمه، وعيّن الشيخ «عمر» ابنه «أحمدو تال» حاكمًا عليها وذلك سنة 1277٧هـ/ 1862م.

5- بنى المساجد والمدارس التي ظل بعضها مركز إشعاع كبير حتى بعد تقويض دعائم الدولة الفوتية، مثل المدرسة التي في قرية «بكيجوي».

6- أقام دولته على الشريعة الإسلامية وحرّم الخمر وحطّم الأصنام، وأشاع العدل بين الناس.

7- هاجم الفرنسيين، ثم عقد معاهدة معهم سنة 1276هـ/ 1860م أي قبل موته بأربع سنين.

وكان العداء مع الفرنسيين قد استحكم منذ سنة 1854م حين طلب الشيخ منهم السلاح فلم يعطوه، ثم عمل الفرنسيون على إثارة الحكام الوثنيين والمسلمين ضده وهاجم الشيخ عمر الفرنسيين في عدة وقائع، لكن كانت قوة الفرنسيين أكبر بكثير خاصة أن الوثنيين تمالؤوا مع الفرنسيين عليه، وساعدهم بعض الحكام المسلمين وهذا لضعف عقيدة الولاء والبراء لدى هؤلاء الحكام، ولخوفهم من الشيخ «عمر الفوتي» فرأى الشيخ «عمر» أن يهادن الفرنسيين حتى يتفرغ لإقامة دولته بعيدًا عنهم، لكن لم يعاهدهم في معاهدة مكتوبة، إنما صنع ذلك ابنه «أحمد» من بعده، وجعل الفرنسيون منطقة يسار نهر النيجر إلى الشرق للشيخ وما كان يمين النهر إلى المغرب فهو لهم، وتعاهدا ألا يُغير أحدهما على الآخر.

وكان الشيخ «عمر» يعلم أن الفرنسيين إنما يريدون ابتلاع كل المنطقة، وإنما يعقدون المعاهدات للاستعداد والتهيؤ للحرب مرة أخرى، فمعاهداتهم لا تساوي المداد الذي تكتب به فقد احتلوا تلك المناطق بعد موت الشيخ بمدة طويلة، وذلك سنة 1308هـ/ 1891م، وبقيت في أيديهم 71 سنة إلى أن أذن الله بانقلاعهم سنة 1379هـ/ 1960م، ولم يخرجوا إلا ليتفرغوا لمواجهة الثورة الجزائرية التي كانت في أوج قوتها آنذاك.

مؤلفاته

كان له مؤلفات عديدة منها: النصح المبين، المقاصد السنية، تذكرة الغافلين، فلاح الطالبين، تذكرة المسترشدين، رماح الحزب الرحيم على نحور حزب الرجيم، سيوف السعيد، سفينة السعادة.

صفاته الشخصية

كان ذكيًّا، عابدًا، زاهدًا، صاحب همة عالية وإرادة قوية، وحماسة كبيرة، وكان له من صفات القيادة الشيء الذي هيأه لإقامة دولة كبيرة ورعايتها.

استشهاد الشيخ

عقب سقوط «ماسينا» تحالف ضد الشيخ «عمر» زعماء المنطقة، ومنهم «بالوبو» Balobo عم «أحمدو شيخو» الذي أعدمه الحاج «عمر» كما ذكرت من قبل، وأخوه «عبد السلام» وكانا قد هربا من «ماسينا» بعد استيلاء الحاج «عمر» عليها، و«أحمد الكنتي البكائي» الذي كان رئيس الطائفة البكائية في «تنبكتو» - في مالي اليوم - وانتهى الأمر إلى محاصرة الشيخ «عمر» في مدينة «حمد الله» في ماسينا؛ حيث حوصر ثمانية أشهر وثمانية عشر يومًا، ثم نجح في الهرب منها مع بعض أبنائه وقواده، ولجأ إلى غار في جبل في «بانجفرا» فحوصر في قلعة هنالك فأضرم أعداؤه النار فمات اختناقًا، وقيل إنه هو الذي أمر بإضرام النار حتى لا يقع في أيديهم، وأنا أستبعد هذا؛ فالله أعلم بما كان من ذلك، وقد وقع هذا في يوم الجمعة 3 رمضان 1280هـ/ 12 فبراير 1860م.

كان الشيخ المجاهد «عمر الفوتي» قد عين ابنه «أحمدو تال» نائبا عنه في «سيجو»، وطلب من أبنائه أن يطيعوه ويوالوه من بعده وأخذ عليهم بذلك القسم، ثم طلب منهم ومن سائر وجهاء بلاده إعادة البيعة لابنه لما دخل «ماسينا»، لكن النزاع دب بين أبناء الشيخ بعضهم بعضا، وبين بعض وجهاء قادته بعد وفاة الشيخ عمر الفوتي»، وتفككت الدولة إلى أجزاء سيطر على كل جزء منها قائد من قواد «عمر الفوتي»، وظل «أحمدو تال» ابن عمر الفوتي يدعي السيطرة على كل دولة والده، وغيّر لقب الخلافة إلى لقب «أمير المؤمنين» سنة 1284هـ/ 1868م أي بعد وفاة والده بأربع سنوات، لكنه ظل في نزاع مع إخوته.

- وأما منطقة «كارتا» فقد حكمها «مصطفى» أحد عبيد «الشيخ عمر الفوتي» وذلك من سنة 1860م، أي قبل وفاة الشيخ «عمر» بأربع سنوات.

وحصل خلاف بين الأطراف المتحالفة للقضاء على الشيخ «عمر»، حيث اختلف «بالوبو» عم «أحمدو شيخو» مع «أحمد الكنتي البكائي»، وذلك لأن «البكائين» طلبوا من «الماسنيين ورئيسهم «بالوبو» أن يكون لهم السيطرة والحكم في «ماسينا»، وعللوا ذلك بأن الماسينيين كانوا تحت حكم الشيخ «عمر الفوتي»، وأنهم أنقذوهم من حكم الفوتيين.

- وحكم «أحمد التجاني» - ابن أخي - الشيخ عمر ماسينا بعد استشهاد الشيخ وظل بها مستقلا إلى سنة 1887م، واستفاد من الخلاف بين «أحمد الكنتي» و«بالوبو»، وتولى بعده «أحمد المدني» إلى سنة 1890م وفي عهده صارت «ماسينا» مركزًا مهمًّا من مراكز تعليم الإسلام.

لكن الفرنسيين كانوا هم المستفيد الأكبر من كل تلك المؤامرات والخلافات، واستولوا على كل المنطقة بعد ذلك، مستفيدين من الإذن العام الذي أعطاهم إياه الأوروبيون بعد «معاهدة برلين» سنة 1884م.

وهكذا انتهت دولة الشيخ «عمر الفوتي» عقب جهاد طويل لكنه حسبه أنه أنشأ كيانًا وقف به في وجه الأطماع الفرنسية مدة طويلة نسبيًّا، وأنه نشر الإسلام في تلك الأصقاع الوثنية، ولو تفاهم مع الحكام المسلمين في المنطقة أو تكاتف معهم لتغير التاريخ هنالك، لكن أبت علة العلل وهي الاختلاف بين المسلمين إلا أن تهدم أركان هذه الدولة، وتفسح الطريق أمام فرنسا للاستيلاء على كل المنطقة بعد ذلك.

وبقي مصير تلك الدولة الإسلامية منبهًا ومذكرًا للمسلمين في كل مكان أن عاقبة الاختلاف وخيمة، وأن التفرق والحرب بين المسلمين هو الذي مكّن الكفار من رقابهم في كل زمان ومكان، وأن عقيدة الولاء والبراء إذا اختلت بتعاون حكام المسلمين مع الكفار من الفرنسيين والوثنيين ضد إخوانهم المسلمين فإن عاقبة ذلك وخيمة جدًّا، والله المستعان.

الرابط المختصر :