العنوان المجتمع الأسري (العدد 1293)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-مارس-1998
مشاهدات 74
نشر في العدد 1293
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 24-مارس-1998
• للبيوت أسرار
• أريد نصف ساعة في اليوم
خرج الزوج من بيته وبرفقة أصحابه مسافرًا لأداء مناسك العمرة، وفوجئ برسالة قد تركتها زوجته في حقيبته اليدوية، ففتحها، وإذا مكتوب فيها:
زوجي الحبيب.. وضعت هذه الرسالة في حقيبة يدك قبل سفرك لكي تفاجأ بها، وقد تعمدت فعل ذلك، لأنني علمت أن القرارات التي يتخذها الرجل لأسرته بمفرده خير وأسهل من القرارات التي يشرك فيها أسرته.
زوجي الحبيب.. أنا لا أنكر أنك نعمة من نعم الله علي، ولكني دائمًا أراك مشغولًا عني، لا وقت لديك لتهتم بي ولترافقني وتذهب معي لقضاء حوائجنا، نعم أنت مشغول بالدعوة إلى الله تعالى، ولكن لي حق عليك أنت دائمًا تنصرف عني فاضطر للذهاب مع فلانة أو فلانة مع إنني أحب مرافقتك ومساعدتك لي، فاين نحن من الحديث الذي يرويه ابن عباس رضي الله عنه عندما قال: قال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال: اخرج معها، (رواه البخاري).
زوجي الحبيب.. إني أحب أن أكون إلى جوارك دائمًا، ولكني لا أراك إلا على الغداء أو عند النوم، فاعطني جزءا من وقتك لكي تدوم المودة بيننا، ففي الحديث السابق فضل النبي ﷺ مرافقة الرجل لزوجته للحج على الخروج للجهاد، إن للرحلة العائلية أثرًا في تغيير الجو المنزلي وتجديد الحياة، وأنا منذ تزوجتك وأنت دائمًا مشغول عني اصطنع لنفسي الشغل حتى أنشغل وأنا أحب أن أنشغل بك وتنشغل بي.
زوجي الحبيب.. كم أتمنى أن أتحدث معك عن طفولتي، وعن يومياتي، عن طموحي وأحلامي كم أتمنى أن أسمع منك ذلك، لقد مللت سماع الأخبار من التليفزيون والإذاعة والصحافة وحتى أخبار الناس إني أريد أن أسمع أخبارك فهي أجمل أخبار عندي، أعطني جزءًا من وقتك، إني أخاف أن يأتي يوم تحتاج فيه إلى من يتحدث معك ويسامرك فلا تجدني تلك الزوجة التي كنت تتمناها، فقد أطفأ الدهر حماسها، وقد مضى الوقت فلا ينفع الندم.
فيا زوجي الغالي... لا أطلب منك الكثير... اقتطع لي من وقتك جزءًا.. عندئذ ستعود المياه إلى مجاريها ويلم الشمل، فهل أمني نفسي بذلك.
جاسم محمد المطوع
• مؤتمر دولي يحذر من: تلاشي السلطة الأبوية.. والأبناء يتلقون التوجيهات من التليفزيون
القاهرة: هناء محمد
اختتم المؤتمر الدولي للسكان والصحة الإنجابية في العالم الإسلامي أعماله بالقاهرة مؤخرًا بمشاركة ٤٠ دولة، وشهدت جلساته مناقشات ساخنة، فقد قدم للمؤتمر أكثر من مائة بحث عالجت قضايا الأسرة والمرأة، والتنمية والصحة الإنجابية وأخلاقياتها، والأقليات السكانية والإعلام والتعليم والاتصال، وتقنيات المعلومات، والمسنين، والمعوقين.
كان من الأبحاث التي تعرضت لقضايا الأسرة بحث الدكتور القصبي محمود زلط -عميد كلية أصول الدين بطنطا جامعة الأزهر- عن دور الأسرة في التربية الإسلامية، حيث تعرض البحث إلى مفهوم الأسرة، ومقاييس اختيار الزوجين في الإسلام، وأثر البيئة والأسرة على حياة الناشئة، ومنهج الإسلام في تربية الناشئة عند الطلاق.
مهام الآباء
وعن تحديد المهام التربوية للآباء في تربية الأبناء والمعوقات التي تعوق تلك المهام، وكيفية التغلب عليها، كان بحث الدكتور جمال عبد الهادي والأستاذ علي أحمد لبن، وعنوانه: «دور الأسرة في التربية الإسلامية.. مرحلة ما قبل البلوغ».
وأكد البحث أن التربية الإسلامية تضع على عاتق الأسرة دورًا أساسيًا في تربية الأبناء بخاصة ما قبل سن السادسة عشرة في كل الجوانب الشخصية والحياتية، وعن طريق جميع الوسائط التربوية التي يمر بها الأبناء سواء في مجالات التعليم غير المدرسي أو المدرسي، ومثل ذلك في مجال التعليم غير المدرسي كالنادي والمكتبة واللوحات، والشرائط التعليمية، واليوم السعيد (يوم الإجازة الأسبوعي)، وفترات اللعب والترفيه والمتابعة لحفظ القرآن الكريم، واستذكار المواد الدراسية، ونوتة متابعة عبادات اليوم والليلة ومشاركة الطفل في الأعمال المنزلية.
وكان بحث الدكتور بدر الدين على -أستاذ علم الاجتماع بجامعة لويزفيل بالولايات المتحدة- عن انحسار دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية، نذيرًا لما يمكن أن يصيب مجتمعاتنا المقلدة، في المستقبل، فالبحث يتناول دور الأسرة في المجتمع الأمريكي -ممثلة في السلطة الأبوية ومدى تحكمها في سلوك أفرادها وبخاصة الأبناء في مرحلة المراهقة- خلال عقد الخمسينيات، مقارنة بدورها في التسعينيات، ففي خلال تلك الفترة حدث تغير هائل في مدى تماسك الأسرة الأمريكية واحتفاظها بوظائفها التقليدية بدرجة تثير القلق، حيث تلاشي دور السلطة الأبوية في اتخاذ القرار وأصبح الأبناء يتلقون الإشارات الموجهة لسلوكهم من الأجهزة الإعلامية والأندية، ومن زمرة الأصدقاء.
ويشير البحث إلى خضوع النظام الأمريكي لتلك المفاهيم الأسرية الجديدة، ووقوف رجال السياسة حائرين أمام ذلك التيار العاصف، ربما لاقتناع الكثيرين منهم بتلك الأفكار، أو لعلهم يخشون الحرمان من أصوات الناخبين الموالين لتلك الاتجاهات.
وعن تعريف الأسرة وقواعدها من المنظور الإسلامي، كان بحث الدكتورة أماني أبو الفضل فرج -المدرسة بكلية الآداب جامعة القاهرة- تؤكد فيه أن فكرة الأسرة في الإسلام مستمدة من الشريعة القانون الإلهي، مما ضمن وحدة الأسرة المسلمة وقوتها على مدار القرون ولهذا فإن عولمة القيم الأسرية التي يفرضها المجتمع الدولي الجديد هي بمثابة تهديد واضح لأمن الأسرة المسلمة وعدوان على خصوصيتها.
وأهابت الباحثة بأولي الأمر من حكام المسلمين يوقف التدخلات البشرية في القانون الشرعي الإلهي، وطالبت بعودة الشريعة وقوانينها لتحكم حياة الناس.
وحول حق المرأة في العمل، طرحت الباحثة الزهراء متولي شلبي -كلية اللغات والترجمة الفورية بجامعة الأزهر- عدة تساؤلات، تشكل شبه استطلاع للرأي، يلمس عددًا من النقاط حول أثر خروج المرأة للعمل على التماسك الأسري، والحصول على فرص العمل بين الرجل والمرأة، وأشارت إلى أن مواجهة هذه التساؤلات وإخضاعها للبحث والدراسة هو السبيل العلمي للتعامل الأفضل والأكثر واقعية مع قضية خروج المرأة وحل المشاكل المتعلقة به.
وتقدم الدكتور جمال أبو السرور -أستاذ التوليد وأمراض النساء- يبحث عن ضوابط وأخلاقيات الصحة الإنجابية في العالم الإسلامي ناقش خلال المبادئ الأخلاقية الوضعية الأربعة وهي: الاستقلال أو حرية الفرد، والإحسان أو عمل الخير والكف عن الأذى والعدل من خلال منظور إسلامي، وأكد البحث على ضوابط وأخلاقيات التكاثر البشري سواء من ناحية تنظيم الإنجاب والمباعدة بين فترات الحمل أو علاج العقم.
ختان الإناثٍ
وفيما يتعلق بختان الإناث تقدمت الدكتورة عبير بركات ببحث عن نمط ختان الإناث بين المترددات على العيادة الخارجية لإحدى المستشفيات الجامعية، وتهدف الدراسة لفهم العوامل الخلفية لإجراء ختان الإناث، وبالتالي تتعامل بحكمة مع المشكلة وتقلل من خطورتها، وأجريت هذه الدراسة على عينة عشوائية مكونة من ١٢٥ امرأة من بين المترددات على عيادتي النساء والتوليد بالقصر العيني.
وأشارت نصف السيدات إلى أن الدافع الأساسي وراء إجراء الختان هو الحفاظ على العفة، وأضفن أن ۹,۸۷ %من السيدات لم يعانين من أي مضاعفات للختان، وأن النزيف كان أكثر المضاعفات حدوثًا بنسبة لم تتجاوز 4% ولم تتأثر المتعة بالختان، حيث تحققت لدى ۷۲,۸% من السيدات، وهذا في حدود النسب الطبيعية.
توصيات المؤتمر
وفي ختام المؤتمر كان هناك العديد من التوصيات الخاصة بالمرأة والطفل والأسرة، وصحة المرأة الإنجابية ومنها.
1- ينبغي عدم تكليف الأطفال بالعمل الذي لا يكون في مقدورهم بسهولة ويسر، والذي يؤثر على صحتهم.
2- حث الأبوين على متابعة أولادهما، واختيار الصحبة الصالحة لهم، وتقويم سلوكهم عن طريق القدوة الصالحة.
3- دعوة الإعلام إلى الابتعاد عن الصور السلبية للأسرة التي قد تؤثر على النشء.
4- العمل على تنقية البرامج الإعلامية من كل ما يفسد السلوكيات ويؤثر على الأسرة سلبًا.
5- توعية الأولاد -ذكورًا وإناثًا- بأحكام البلوغ وغيرها من جوانب الثقافة الجنسية في الإسلام، حتى يتوافر لهم الحماية من الانحراف.
• الأحلام المزعجة والأزمات القلبية!
أثر الأحلام المزعجة التي تزور الإنسان ليلًا لا يتوقف عند حد نفسي، بل قد بتجاوزه إلى مخاطر عضوية صحية، إذ كشفت دراسة طبية حديثة أن جسم الإنسان يمر بتغيرات كبيرة خلال الوقت القصير جدا الذي يحلم فيه النائم.
وخلال فترة الحلم من النوم تتسارع ضربات القلب، ويرتفع ضغط الدم، وتنساب هرمونات الجسم المكلفة بمواجهة الضغط والتحديات، بل إن عددًا من الباحثين أعربوا عن اعتقادهم أن مقدار النشاط والانفعال الذي يعتري الإنسان خلال الأحلام يفوق نشاطه العادي وقت اليقظة بما يصل إلى الضعفين تقريبًا، ومن ثم فإن الإنسان الذي يمر بهذه التغيرات بشكل عنيف قد يتعرض لخطر الإصابة بالأزمة القلبية أثناء النوم إذا رأى بعض الأحلام المزعجة أو الكوابيس.
وحسب الدكتور ليران سوميرز من جامعة أيوا، فإن التجارب التي أجريت تحت إشرافه على ثمانية متطوعين توصلت إلى هذه النتيجة بعد أن قاس الفريق الطبي ضغط دم النائمين وسجل عدد ضربات القلب، بالإضافة إلى التفاعلات الكيميائية الأخرى في الجسم أثناء نومهم.
ووجد الباحثون من هذه القياسات أن معدل ضربات القلب وضغط الدم في جسم الإنسان يصل إلى أدنى مستويات عادة خلال ساعات النوم إلا في اللحظات التي تتسارع فيها حركة عين النائم أي الفترة التي تحدث خلالها الأحلام، ولا تتعدى الفترات نسبة الخمس من بين ساعات النوم ليلًا.
كما أن العلماء وجدوا زيادة في الهرمونات أثناء النوم تزيد من إفراز العرق وتبطئ من سرعة عمليات الهضم والتمثيل الغذائي وتعطل كذلك انسياب ممرات الهواء في الرئتين.
ومن الملاحظ أن نوبات ما يدعى الخنق الصدري التي تحدث لعدم كفاية الأكسجين الذي يصل إلى الرئتين غالبًا ما تقع في الليل وأثناء النوم، ومن ثم فإن ترجيحًا يقود إلى احتمال مسؤولية الأحلام المزعجة عن هذه الحالة وعن إصابة الإنسان بأزمة قلبية، ويلاحظ أن كثيرًا من الأزمات القلبية تقع في ساعات الصباح المبكرة، ولكن كثيرًا من العلماء مازالوا يرون في هذا مجرد فرضية، تحتاج للكثير قبل الاعتراف بصحتها تمامًا.
• مهارات النجاح
عداس (1)
تأمل الداعية الأكبر محمد ﷺ في دعوته حين وصل إلى الطائف، توجه إلى نفر من ثقيف هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم وهم إخوة ثلاثة عمرو بن عمير، ومسعود وحبيب، فجلس إليهم رسول الله ﷺ فدعاهم إلى الله وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام ، والقيام على من خالفه من قومه فلم يفعلوا وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس، وألجأوه إلى حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة وهما فيه، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل شجرة من عنب فجلس فيه وابنا ربيعة ينظران إليه ويريان ما لقي من سفهاء أهل الطائف، فلما راه ابنا ربيعة -عتبة وشيبة- وما لقي تحركت له رحمهما، فدعوا غلامًا لهما نصرانيًا يقال له « عداس»، فقالا له خذ قطفًا من العنب فضعه في هذا الطبق، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل فقل له يأكل منه، ففعل عداس، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله ﷺ ثم قال له كل، فلما وضع رسول الله ﷺ فيه يده قال بسم الله، ثم أكل، فنظر عداس في وجهه ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد، فقال رسول الله ﷺ من أي البلاد أنت يا عداس وما دينك؟... قال عداس نصراني، وأنا رجل من أهل نينوى فقال رسول الله ﷺ: من قرية الرجل الصالح يونس بن متى، قال عداس وما يدريك بيونس بن متى؟ فقال رسول الله ﷺ: «ذاك أخي كان نبيًا، وأنا نبي» فأكب عداس على رسول ﷺ فقبل رأسه ويديه وقدميه.
هذه القصة نستفيد منها الكثير من الدروس والعبر:
1- وجوب تحرك المسلم مبشرًا بهذا الدين بالحكمة والموعظة الحسنة.
2- توقع المسلم الأذى من الغير، وتحمل هذا الأذى في سبيل الله.
3- أن يفخر المسلم بعبادته ويجهر بها لما قال الرسول الله ﷺ بسم الله.
4- تبليغ هذه الدعوة للناس أجمعين ولو كانوا خدمًا.
د. نجيب عبد الله الرفاعي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل