العنوان المجتمع الأسري (العدد 1330)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1998
مشاهدات 68
نشر في العدد 1330
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 15-ديسمبر-1998
زينب أبو فارس عضوة مجلس الشورى في «حمس»
كسرنا حاجز الخوف عند المرأة الجزائرية ونتصدى للعلمانيات
حياة النساء في المناطق «المشتعلة» مأساة حقيقية
جدة: أحلام علي
تمر الجزائر بظروف ملبدة بغيوم التوتر السياسي، وعدم الاستقرار الاجتماعي، فكيف تواجه المرأة الجزائرية هذه الظروف وما إسهاماتها من أجل التخفيف من تداعياتها على المجتمع؟
هذا الحوار مع الأستاذة زينب أبو فارس عضوة مجلس الشورى في حركة مجتمع السلم الجزائرية «حمس» تحاول الإجابة عن هذا السؤال، ومعرفة واقع المرأة الجزائرية في مواجهة التحديات المفروضة عليها.
ماذا عن نظرة الحركة لحقوق المرأة الجزائرية؟
حركة مجتمع السلم هي الحركة الوحيدة في الجزائر التي وجدنا فيها الاهتمام بالمرأة على الوجه الصحيح والاستجابة لتطلعات المرأة بالطبع في حدود الشرع وفي حدود حقوقنا التي أعطاها لنا إسلامنا الحنيف والتي تختلف في وسائلها وأهدافها عن الحقوق التي يتشدق بها العلمانيون.. فكان أن التحقت الكثيرات من المسلمات بهذه الحركة.
فالشيخ محفوظ نحناح يولي اهتمامًا كبيرًا للمسلمات المشاركات، ويستجيب لمتطلباتهن، وييسر لهن الأنشطة التي يشاركن فيها، ويجلس معهن ويستمع لآرائهن ويأخذها بعين الاعتبار.
لذا نجد أن المرأة في حركة مجتمع السلم أنشط منها في الأحزاب الأخرى المتواجدة على الساحة الجزائرية.
هل قدمت العضوات المشاركات في الحركة خدمات للمرأة الجزائرية في هذه الظروف؟
كان أول وأهم شيء هو أننا استطعنا كسر حاجز الخوف عند المرأة الجزائرية في ظل الظروف التي تمر بها بلادنا.. فنحن نذهب إلى النساء في البيوت، ونحاول أن نبث في قلوبهن الطمانينة والصبر.. فبلادنا تمر بفترة عصيبة، والأسر في حالة دائمة من الهلع والرعب والخوف. وبفضل الله سبحانه وتعالى وجدنا أن هذه الطريقة أتت ثمارها شيئًا فشيئًا.
كذلك أشعرنا الجزائرية المسلمة بأن الصوت العلماني ليس هو الذي يجب أن يمثلها ويتحدث عنها، بل إن المرأة الجزائرية يجب أن يكون لها صوت مبعثه إسلامها.. لأن المرأة العلمانية عندما تقول: نحن صوت المرأة في الجزائر، تريد بذلك أن تجرد المسلمة الجزائرية من أصالتها، وهويتها الإسلامية.. والشعب الجزائري سواء كان رجالًا أو نساء لديه تمسك بالإسلام وميل للإسلاميين ويظهر ذلك جليًا في الولايات أثناء الانتخابات.. بل ظهر بالفعل في الانتخابات السابقة حينما أعطت المرأة الجزائرية صوتها لعضوات حركة مجتمع السلم واستطعنا دخول البرلمان.
استطعنا أيضًا أن نقنع المرأة الجزائرية بأنه إذا كانت المرأة تتحرك في إطار التزامها، وتمسكها بمبادئ الإسلام وأخلاقياته، فليس ثمة شيء يوقفها عن المضي قدمًا في المجال السياسي.. فمنذ عهد مضى كان العمل السياسي حكرًا على الرجال فالمرأة المسلمة قد ينظر إليها نظرة فيها شبهة في هذه الناحية.
ونحن نقوم بفتح المقار يومًا في الأسبوع، ومن كانت لديها مشكلة خاصة تأتي إلينا لنحلها لها في حدود استطاعتنا بالطبع - كما استطعنا بفضل من الله - مد يد العون للكثيرات وهذا يختلف من ولاية لأخرى فعندما تغلغلنا في المجتمع ودخلنا البيوت لمسنا عن قرب مدى معاناة المرأة الجزائرية ووجدنا أن من الأمور المهمة التي تشغلها قضية السكن والمأكل والحاجة المادية وعدم وجود وظيفة وما شابه ذلك.
هل مشكلة المرأة الجزائرية تنحصر في الأزمات المعيشية فقط؟
تختلف مشكلاتها باختلاف المناطق التي تعيش فيها؛ فالمناطق المشتعلة، فحدث ولا حرج عن وضع المرأة الجزائرية فيها يقتل أبناؤها غيلة أمام عينها، وكذلك زوجها وأبوها، وأخرى ينتهك عرضها أمام صغارها.
الأسرة بأكملها تهرب إلى أسطح المنازل خوفًا من مهاجمة البيت من قبل المسلحين؛ فهذه المرأة لا نستطيع أن نقول إن حياتها ليست بها مشكلات بل إن حياتها مأساة بمعنى الكلمة، وفي مثل هذه المناطق نذهب للنساء في البيوت ونحاول أن نبث في قلوبهن الصبر والطمأنينة ونكسر حاجز الخوف كما قلت. أما بالنسبة للمناطق أو الولايات شبه المستقرة فمشكلات المرأة فيها مشكلات اقتصادية لأن غالبية العائلات فقدت العائل، ومن ثم فقدت الدخل، وهذا شيء طبيعي لبلد يمر بأحداث مريرة كالجزائر.
وفي هذه المناطق نحاول مد يد العون للمرأة التي تطلب مساعدة، وهذا يكون في حدود استطاعتنا وقدراتنا؛ لأن منهن من تطلب عملًا وهذا شيء -في كثير من الأحيان- يكون خارج إمكاناتنا.
بصفتك عضوة في مجلس الشورى ألا يؤثر عملك هذا على دورك كزوجة وأم؟
عندما يكون هناك تنظيم للوقت وإخلاص في النية لله عز وجل، يبارك الله في وقت المرأة المسلمة سواء كانت مشاركة في المجال السياسي أو أي وظيفة أخرى كطبيبة أو معلمة أو صحفية.. فكم من نساء يمضين الساعات الطوال يوميًّا أمام التلفاز أو في الأسواق دون ضرورة.. فعندما تنفق المرأة هذه الساعات في شيء يعود على مجتمعها بالنفع، فهذا هو عين الصواب - بالطبع - في حدود مبادئ الإسلام وأخلاقياته.
وبالنسبة لنا كعضوات ومشاركات في المجال السياسي، فهناك بالطبع ضغط أكبر على المرأة التي عندها أعباء منزلية كبيرة، أو يكون زوجها مشغولاً بصفة شبه مستمرة أو كثير الأسفار، مما يضاعف من دور الزوجة - أي زوجة عاملة وليس المشاركات في المجال السياسي فحسب - وتكون أيضًا هناك ضغوط كثيرة خاصة في أيام الانتخابات؛ إذ يجب الالتزام بالمواعيد من قبل العضوات المشاركات، فيكون هناك نوع من التقصير تجاه الأسرة، ولكنها فترة مرحلية سرعان ما تنتهي وتعود الأوضاع - بفضل الله كما كانت.
ونحن المسلمات في الحركة، نحاول أن نقضي على أي سلبيات في حياة أي واحدة منا أو أي تقصير من هذا النوع، وذلك من خلال التكاتف والتعاون التام بين عضوات الحركة.. فذات الأعباء اليسيرة تحمل عن زميلتها ذات الأعباء الثقيلة ونتعاون حتى في الأعمال المنزلية واستذكار دروس الأبناء، مما يخلق بدوره لدينا نوعًا من الحب والترابط لا أظنه موجودًا بين أي عضوات في أحزاب سياسية أخرى.. وقد يكون هذا الترابط هو أحد الأسباب الرئيسة في نجاح مشاركة المسلمات الجزائريات في حركة مجتمع السلم.
فتكاتف العضوات، وتنظيم الوقت، واستغلالهالاستغلال الأمثل المفيد، يقضي - بفضل الله - على وجود أي سلبيات من هذا النوع.
في الاحتفال باليوم العربي للأسرة
مطلوب «مضادات حيوية» لمواجهة الإعلام الفاسد
كتب: عبد الرحمن سعد
الإعلام العربي يؤدي دورًا سلبيًّا أكثر منه إيجابيًّا تجاه دعم كيان الأسرة؛ إذ يشيع أجواء التوتر والقلق والتأزم بين أفرادها ويكرس انسلاخها عن الواقع، ويزين الأفكار الفاسدة كالحب التجاري، والخيانة الزوجية والقيم المادية للكبار والصغار.
هذا ما انتهت إليه ندوة «الإعلام ودوره في دعم كيان الأسرة» التي نظمتها إدارة تنمية المجتمع بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالكويت بمناسبة الاحتفال باليوم العربي والدولي للأسرة، تحت شعار: «الأسرة والإعلام» في السابع من ديسمبر الجاري.
طالبت الندوة بانتفاضة إعلامية تعمل على تقويم الأوضاع الإعلامية العربية الحالية، وعلاج أوجه الخلل فيها، والانتفاع بالإيجابي منها.
وفي البداية أكدت السيدة عائشة اليحيى -مديرة إدارة البرامج الأسرية بوزارة الإعلام- أن الأسرة العربية تعيش عصر الثورة التكنولوجية، وتتأثر بلا شك بها؛ الأمر الذي لا بد من الاحتياط له، وبخاصة أن هناك سلبيات كثيرة للإعلام على الأسرة، منها زيادة نسبة الحوادث والجرائم التي ينشرها الإعلام العربي على الملأ، وعدم مراعاته لما يمكن أن يترتب على ذلك من ضرر نفسي بالغ على الأبناء وشخصياتهم، مشيرة إلى عدم تخصص بل وسطحية نسبة كبيرة من المواد الإعلامية الموجهة للأسرة.
وأشارت إلى صورة المرأة - كمثال - في هذا الإعلام إذ يتم تدعيم مفهوم أهمية الشكل والمظهر لديها أكثر من العقل والجوهر، وكذلك «هوس» الرشاقة، ورفض فكرة المرأة الممتلئة، وأن كل هم المرأة الترف والزينة والثرثرة متسائلة: كم من امرأة أصيبت بخلل نفسي وصحي نتيجة هذا الهوس وهذا الأداء الإعلامي؟
وشددت منى عبد الجليل الكاتبة الصحفية على أن الإعلام العربي لا يُعنى بتقديم الحلول للمشكلات الأسرية كما يعمل على إشاعة الانحلال الأخلاقي، ضاربة مثلاً على ذلك بتعامل الإعلام مع أمر بالغ الأهمية هو الحب باعتباره وسيلة لاستجلاب مغفرة الرب في البيت وأنه أقرب الجسور الموصلة إلى الله، لكن الإعلام العربي، والسينما والفضائيات تحديدًا، قامت بتزيين فكرة الحب التجاري والترويج للانحلال والخيانات الزوجية، وحتى عندما قدمت الحب الرومانسي قدمته بعيدًا عن الحب الواقعي الناضج وبعيدًا عن أن الحب قيمة موصلة إلى الله سبحانه وتعالى...
وشددت منى عبد الجليل - كذلك - على أهمية تعاطي مضادات حيوية مستمرة ضد الإعلام الفاسد الموجه إلينا، وذلك بعقد الندوات والمحاضرات، ومن خلال البرامج والكتيبات... إلخ مطالبة بغربلة الإعلام المستورد تحت رقابة مشددة من قبل لجنة متخصصة.
أعدي بيتك لاستقبال الضيف الكريم
أيام قلائل ويأتي الضيف الكريم، إنه رمضان شهر الرحمة والمغفرة، شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، ويأتي حاملًا معه كل الخير، وعلى الأسرة المسلمة أن تستعد لهذا الشهر العظيم، وأشعر أن المرأة تتحمل العبء الأكبر في الاستعداد لهذا الشهر الكريم.
الأخت المسلمة في بيتها ريحانة تستطيع أن تقدم الخير لأسرتها وتعينهم عليه؛ فهي الزوجة الحنون السكن لزوجها، والمعينة له، وهي الأم مربية الأجيال وصانعة الرجال.
ولنا في رسول الله ﷺ خير قدوة، فقد كان يستعد لهذا الشهر الكريم من أول شهر شعبان فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما رأيت رسول الله الله استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان».
يقول أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرأوها وأخرجوا زكاة أموالهم، تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان».
هكذا كان رسول الله ﷺ وصحابته يشمرون عن سواعدهم لاستقبال هذا الشهر.. فعلينا أن نقتدي بهم فتكون بيوتنا عامرة بالقرآن والصيام، وكي تعد الأخت المسلمة بيتها وأولادها لاستقبال هذا الشهر عليها:
أن تعود أولادها صيام أيام قليلة من شعبان حتى يشعروا بفرحة قدوم رمضان ولا يستثقلوا صيامه.
تذكيرهم دائمًا بفضائل شهر رمضان ليشعروا بعظمته، وترسيخ تلك المعاني في نفوسهم ومشاعرهم منذ الصغر فمن شب على شيء شاب عليه.
أن تشارك أولادها في الاستعداد لهذا الشهر بتنظيف البيت وتعليق الزينات الجميلة في أركان البيت.
أن تحاول الأم مراجعة دروس أولادها أولًا بأول من بداية شهر شعبان حتى لا يضيع كل الوقت في المذاكرة ويمكنها اصطحابهم في صلاة التراويح.
قراءة تفسير آيات الصيام مع بعض كتب الفقه المبسطة هي والأولاد لمعرفة أحكام الصيام وغيره من الأحكام الطيبة.
وفي نهاية شهر شعبان ندعو بالدعاء المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم بلغنا رمضان.
هناء محمد
محاولات لتأخير سن الزواج بين الفلسطينيين
الضفة الغربية - قدس برس: تبذل بعض الدوائر الفلسطينية جهودًا للحد من الزواج المبكر بين الفلسطينيين بدعوى أنه يترتب عليه مضار كثيرة، فقد نظم برنامج التوعية المجتمعية الذي تشرف عليها دائرة الأسرة والطفولة التابعة لوزارة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية بالتعاون مع منظمة رعاية الطفولة «يونيسيف» التابعة للأمم المتحدة بالخليل حلقة نقاش تحت عنوان «مشكلة الزواج المبكر»، وذلك في مدرسة الذكور الأساسية بالخليل.
وخلال الحلقة شرح وليد وسة أهداف الحملة التي تشدد على ضرورة أن يأخذ الابن والابنة حقهما في التعليم، ودورهما في المجتمع، ثم السماح لهما بحرية الاختيار لموعد الزواج المناسب لكل من حاجتهما وأهدافهما.
وحث على إيصال رسالة الحملة إلى جميع فئات المجتمع من أجل الوصول إلى بناء أسرة فلسطينية على أسس وقواعد سليمة –بزعمه- وناقش الحضور «مشكلة الزواج المبكر»، وما اعتبروه أضرارًا صحية ونفسية واجتماعية تترتب عليها.