; المجتمع الأسري العدد 1434 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري العدد 1434

الكاتب عابدة المؤيد العظم

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-2001

مشاهدات 71

نشر في العدد 1434

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 16-يناير-2001

عبارات خطيرة

يردد بعض الأمهات أمام صغاره، عبارات متوارثة، للحصول على منافع عاجلة ومصالح مؤقتة، ولكن كثيرًا من تلك العبارات تتضمن معاني غير محبذة، وقد تؤثر لأجل ذل على المفاهيم والقيم، وقد تؤدي بعدها إلى نتائج سيئة، فلننتبه لما نقوله لأولادنا حفاظ على دينهم، وخلقهم.

لم أعد أستطيع السيطرة على ولدى

عابدة المؤيد العظم

سمعتها تردد هذه العبارة: لم أعد أستطيع السيطرة على ولدي، فحسبتها أمًا لمراهق مشاكس معتد بنفسه، يحاول إثبات شخصيته، وإظهار نفسه، ولما حاورتها وسألتها لأحاول مساعدتها تبين أن ولدها هذا لم يتجاوز السابعة ثم رأيته واقفًا خلف الباب يستمع إلى شكوى أمه منه بمرح وغبطة، لكنه كان يتصنع الجد، وعدم الاكتراث، ثم لمحته وهو يلوح بيديه لأمه مهددًا متوعدًا، كأنه يقول: «سترين المزيد من مشاكستي»، فيما كانت الأم ترمقه بقلق وهي تتابع حديثها: «لا أدري ما أفعل معه لقد خرج الأمر من يدي، ولم أعد أستطيع توجيه ولدي».

هذا المشهد صار يتكرر على الدوام، وصرنا نرى بعض الأمهات يشتكي أطفاله المتمردين والمشاكسين، وأضحينا نسمع -كثيرًا- هذه العبارات هذا الجيل مختلف، إنه صعب ومتعب... هذا الجيل عنيد متمرد لا يمكن السيطرة عليه، إنه جيل ذكي قوي لا يمكن ضبطه... أو تصف الأم ولدها بأنه شيطان أو عفريت، كناية عن تعذر قيادته، فما أخطار هذه العبارات:

1-     هذه العبارات تقال على مسمع ومشهد من الأطفال، فيسعدون بأن الناس تتحدث عن بطولاتهم، ويفرحون بأنهم لافتون للأنظار، وأنهم أضحوا حديث المجالس فتأخذهم العزة بالإثم، وتكون كأننا منحناهم القوة، ودفعناهم إلى التحدي والاستمرار في هذا السلوك، لأن عبارة لم أعد أستطيع السيطرة على ولدي، تبدو للطفل الصغير كأنها مديح فيغتبط به، ويميل إلى الاستزادة منه بكل- طريقة ممكنة.

وكيف لا يكون مديحًا، وقد استطاع الصغير-الذي لا حول له ولا قوة- تعجيز والدته الكبيرة العاقلة، ودفعها إلى الشكوى منه فيصبح بعدها أكثر إزعاجًا وتمردًا، ويبتدع ويبتكر أساليب جديدة للمشاغبة، ليلفت الأنظار، ولينال المزيد من الإطراء.

2-   الطفل الصغير بحاجة فطرية إلى سلطة تضبطه وتوجهه، وانعدام السلطة الضابطة يسيء إلى الطفل إساءة بالغة، ويقلقه، ويوتره، ويحرمه من حقه في تربية سليمة، ومستقرة، ومتزنة، ويفوت عليه معرفة الخطأ من الصواب، والحلال من الحرام.

يقول د. سبوك: «إن الطفل يريد أبًا قويًا، ويريد أمًا حازمة، لا يرضى لكبريائه بأن يكون والداه من النوع الخنوع ويعرف الطفل أن قسوته على أحد والديه ليست هي الأسلوب السليم المعاملة الابن لأبيه أو أمه، لذلك يتمنى في أعماقه أن يضع أحد الوالدين حدًا لهذا السلوك غير السليم.. كما أيضًا يتمادى في القسوة ليزيد من التنبيه بالغضب والعنف بأنه لابد من أن يتحرك الأب أو الأم ليمنعاه من التمادي في السلوك الخطأ فالطفل يحتاج من يقول له ولا عند الخطأ شرط أن نقولها بالحنان وبالحزم.

3-        وبرغم حاجة الإنسان إلى سلطة ضابطة إلا أن التمرد طبع أصيل فيه، ويلاحظ المربون على الأولاد البالغين مزاحمتهم لوالديهم، ومقارعتهم لهم مقارعة الند بالند، فهم يتوقون إلى الحرية، والتخلص من سلطة الآباء وهذه العبارة: لم أعد أستطيع السيطرة على ولدي، تسهل على الطفل التمرد، وتعينه على العصيان كان أمه تقول له، بإمكانك أن تتمرد، وأن تفعل ما تشاء، فأنا ضعيفة، وعاجزة عن تربيتك، وتقويمك ولا أستطيع أن أفعل شيئًا تجاه سلوكك فضلًا عن عقابك، وليست لي أي سلطة عليك، ولذلك سأتوقف عن إصدار الأوامر والنواهي، وسأكف عن توجيهك فأنت قوي، ولا يمكن قيادك.

ومن الخطأ الفادح أن تعترف الأم بفشلها أمام طفلها، ومن الخطأ أن تدله على نقاط الضعف عندها، لأن هذا يدفع الطفل إلى استخدام ضعفها في تحقيق رغباته.

والحقيقة أن الأم -ولو ظنت في نفسها الضعف- تبقى أقوى من الطفل الصغير، وقد لمست بنفسي القوة، والقدرة عند هؤلاء الأمهات اللاتي يدعين الضعف، إذ رأيتهن حازمات غير متهاونات في الأمور التي تزعجهن، وتضايقهن من أولادهن، ثم رأيتهن عاطفيات رقيقات القلب في أمور التربية والتوجيه.

فهؤلاء الأمهات -طواعية وعن طيب نفس- أثرن تدليل أولادهن على الحزم معهم، وفضلن الانصياع لرغباتهم على تهذيبها، والحد منها، ورأين ترفيه الجيل، وتنعيمه بدلًا من تعريفه قسوة الحياة وصعوبتها، ثم انتحلن سببًا يبرزن به نكوصهن عن توجيه الجيل، ويبرون فشلهن في تعليمه، وبحثن عن علة يعلقن عليها تقاعسهن عن ضبط أولادهن، ليقنعن أنفسهن بأنهن غير مقصرات ولا مخطئات في تربيتهن، فادعين عدم إمكان السيطرة على الجيل، فاسترحن وسررن، وقعدن عن توجيه الجيل!

وهنا تكمن الخطورة البالغة: فإذا أقنعت الأمهات أنفسهن بأنهن عاجزات عن توجيه النشء، فتقاعسن، وقعدن، فمن سيربي الجيل إذن، ويوجهه ويرشده إلى الخير؟

4-        وإذا فشلت الأم في السيطرة على طفل صغير ضعيف، ولم تستطع توجيهه وإخضاعه لتربيتها، وعجزت عن فهمه، وقيادته، فهل ستنجح في التعامل معه عندما يصبح مراهقًا مشاكسًا؟

وكيف سيكون حال المجتمع -إذن- بعد سنوات عندما سيصبح أفراده هؤلاء المتمردين الأقوياء الذين تستحيل السيطرة عليهم لا شك أنه سيبدو سيئًا جدًا.

5-        بتأثير هذه العبارة يتجرأ الأبناء على الآباء فيعبرون عن استيائهم ويظهرون غضبهم، فالطفل يرفس اللعب، ويكسر الأواني، ويضرب أخاه حتى يحصل على مبتغاه مخوفًا والدته بتصرفاته وطامعًا باستجابتها السريعة المطالبة.

ثم يتطور هذا التمرد والعصيان حتى يطول شخص الأم وهيبتها، ومكانتها العالية، فإذا بالإبن يكلم أمه بلهجة غير مؤدبة، وبعبارات غير مهذبة، ويرفع صوته فوق صوتها، وقد ينصرف عن برها، وطاعتها عامدًا متعمدًا!

لقد زينت الأم بترديدها هذه العبارة السوء لأولادها، وحرضتهم على ترك الإحسان إليها، حتى كاد بعض الأمهات يوصل أولاده إلى العقوق الذي يورد صاحبه النار، والعياذ بالله.. أفرايتن أمًا تحب وليدها ثم تقوده -يحبها هذا- إلى النار.

 

وصية أم لابنتها بشأن حماتها

خولة محمد العناني

ورد في تراثنا العربي نصيحة أم لابنتها في ليلة زفافها بشأن زوجها، تفيد كل فتاة مقبلة على الزواج انطلاقًا من واقعنا الاجتماعي، ومعاناته.

وقد ارتابت أن أضع وصية متممة بشأن «الحماة» تبين الأم فيها لابنتها دستور تعاملها مع حماتها فتقول:

أي بنية:

إن الوصية لو تركت الفضل أدب أو مكرمة في الحسب لتركت لذلك منك، ولكنها تذكرة للعاقل ومعونة للجاهل.

أي بنية:

لو استغنت الأم عن ولدها لغناها، وعدم حاجتها إليه فقد تكون حماتك أغنى الناس، ولكن حق أم زوجك على ولدها هو ألزم الحقوق عليه، كما أن حقه هو ألزم الحقوق عليك.

أي بنية:

إنك قد فارقت المحيط الذي منه خرجت، والعش الذي فيه درجت، والأم التي بروضها ترعرعت إلى مقر لم تعرفيه، وأم ثانية تسير بطريق لم تألفيه، فكوني لها عونًا تكن لك سندًا، وكوني لها بنتًا تمسي لك أمًا.

احملي عني خصالًا عشرًا تكن لأسرتك، ولك ذخرًا وذكرًا:

أما الأولى والثانية: فالصحبة لحماتك بطلاقة الوجه، ومداومة إلقاء السلام، مع الحرص على انتقاء أطايب الكلام، فإن في قلة الكلام راحة القلب، وفي إفشاء السلام رضا الرب.

وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لمواجع قلبها والتعهد بعدم تعميق الخلاف معها، فالعاقل لا يترك عود الثقاب يشعل الأعواد جميعها، والكيس لا ينشر سرًا كان أهلًا لكتمانه يومًا.

وأما الخامسة والسادسة: فالتعهد لوقت صومها، وذكرها، والهدوء عند نومها، فإن عطش الروح متعبة، وتنغيص النوم مغضبة، واعلمي أن صغارك رياحين قلبها فلا تحرميها من مؤانستهم ومجالستهم، ولا تبني سدودًا بينها وبينهم، دعيهم يفرحوا بحكايات الجدة، ويمرحوا بجوارها.

وأما السابعة والثامنة: فالإرعاء على ذريتها، وبناتها، وأهلها، وعدم النظر لما في يدها فإن الزهد فيما بيدها يزيد المحبة، ورعاية ذويها يثمر المودة.

وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصي لها أمرًا دون أن توضحي لها عذرًا، وترفقي إن طلبت منها أمرًا.

أي بنية:

تأملي تعجنات الجبين، وارحمي آثار السنين ثم اتقي يا بنية متابعة هنأتها الصغيرة لئلا تصغري فتقزمك الأيام بعيني فارس الأحلام.

ثم اتقي -يا بنية- الفرح لديها إن كانت ترحة والاكتئاب إن كانت فرحة، فإن الخصلة الأولى من التقصير والثانية من التكدير... وكوني أشد ما تكونين لها احترامًا تكن أشد ما تكون لك إكرامًا وأشد ما تكونين لها رعاية تكن أطول ما تكون لك ولأسرتك إسعادًا... اعملي يا بنيتي ولا تنتظري منها التقدير فمثلك ينتظره من العلي القدير، ولا تجزعي أو تتراجعي إن اتهمتك بالتمثيل، وأعلنت أن هذا عمل ليس له في هذا الزمان مثيل.

أخيرًا...

استمسكي بدروب الخير فهي وحدها ستحمل لها الإثبات والدليل، ومثلك من يحلم برضا الجليل، كوني على يقين أنه سبحانه لن يضيع لك أجرًا، ولن يبخس لك ذخرًا، ولن يذل لك أسماء نسأله العون والسداد والرشاد.

وسلام من الله عليك.

 

كثرة الواجبات المدرسية.. لها آثار سلبية

حذر باحثون كنديون من أن الكثير من الواجبات المدرسية للطلاب يضيع وقت العائلة، ويسبب التوتر والضغط النفسي للأطفال.

وقال هؤلاء الباحثون إن الطلاب يقضون نحو سبع إلى ثماني ساعات يوميًا في المدرسة ويشكو العديد من الآباء من كثرة الواجبات المدرسية التي تعطى لأبنائهم، ويعللون ذلك بعدم وجود إثباتات علمية تؤكد أن هذه الواجبات الإضافية تجعل الأطفال أكثر ذكاء.

ويرى الآباء أن الكثير من هذه الدروس يعرض أبناءهم للتوتر، ويضيع وقت العائلة مطالبين بوضع قوانين تحدد كمية الواجبات المدرسية، وأن تكون العطل والإجازات ملكًا للطلاب دون شغل أذهانهم بأي واجب، في حين يقول أباء آخرون: إن مثل هذه والواجبات تعزز قدرة الأطفال على تنظيم أوقاتهم بشكل مناسب والعمل باستقلال تام.

أما المدرسون الكنديون فيعتقدون أن الواجبات المدرسية في المدارس الابتدائية لها أثر ضئيل جدًا على النجاح الأكاديمي للطلاب.

 

كارتون «بكار» المصري يهزم نظيره الغربي

اعتاد أطفال العالم العربي على متابعة الكارتون الأمريكي من مثل: «توم آند جيري»، أو «ميكي ماوس» أو «النينجا تيرترز»، بيد أن براعة عدد من خبراء الكارتون والرسوم المصريين في إنتاج أشكال جديدة من الكارتون العربي الجذاب للطفل العربي، تغنيه عن قيم الغرب التي تنقلها أفلام الكارتون الغربية، وتعرفه بتاريخه، وتعايش واقعه نجحت في إيجاد مكان لها وسط زحام الكارتون الغربي الأكثر تقدمًا من الناحية التقنية.

ومع أن كارتون بكار، وهو شخصية مصرية نوبية من جنوب مصر، بدأ يفرض نفسه على الساحة منذ عام ۱۹۹۸م بعرض ١٢ حلقة من حلقاته عام ۱۹۹۸م، ثم ٢٨ حلقة في العام التالي، فقد نجح بكار -في رمضان الماضي- في أن يفرض نفسه على التلفاز المصري والعربي، ويجتذب الأطفال بشكل يفوق الإقبال على حلقات «عم بطوط» التي تنتجها استوديوهات «والت ديزني» الأمريكية التي سعت شركة مطاعم ماكدونالدز، لإهداء التلفاز المصري حلقات جديدة منها لعرضها، ضمن خطط ماكدونالدز لنفض غبار العزلة والمقاطعة عنها، التي أوجدتها انتفاضة الأقصى المبارك وهو ما جعل المصريين يقاطعون هذه المطاعم.

فقد تميزت حلقات «بكار»، هذا العام بنوع من التقنية المتطورة، وأصبحت حلقاتها شائقة للغاية ويتنافس الصغار والكبار لرؤيتها، وأشادت بها الأسر المصرية ليس فقط لأنها مستمدة من التراث المصري، ومن واقع المصريين، ولكن لأنها أيضًا تلقي الضوء بشكل مبسط على عادات أبناء جنوب مصر، وطباعهم الطيبة، ونقاء بيئتهم، وذلك من خلال قيام شخصيات الكارتون برواية قصص شائقة أثناء العمل، من خلال بطل الحلقات الطفل «بكار» ومعزته الشهيرة «رشيدة».

وقد دفع هذه الجودة دولة كبيرة كالصين لشراء الحلقات من مصر، وعرضها في الصين، ووضعها على شرائط سي دي، لتسويقها في العالم بالإضافة إلى حصول الحلقات على جائزتين من مهرجان القاهرة الأخير للإذاعة والتلفاز، فضلًا عن منافستها في مهرجان برجينث للأطفال في برلين، ووصولها للمراكز النهائية في المنافسة.

وتؤكد الدكتورة منى أبو النصر -مخرجة عرض بكار- أن هذا النجاح جاء بالرغم من قلة الإمكانات المادية، وبالرغم من أن تكلفة الدقيقة في العمل الكرتوني المصري الجديد لا تقارن بتكلفة الدقيقة في الأفلام الكارتونية الأجنبية.

ويذكر أن مسلسل «بكار» شارك في إخراجه للضوء ٧٥ رسام كاريكاتير، و7 مخرجين للرسوم الكاريكاتورية.

الرابط المختصر :