; المجتمع الأسري (العدد 1455) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1455)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-يونيو-2001

مشاهدات 74

نشر في العدد 1455

نشر في الصفحة 60

السبت 16-يونيو-2001

شباب الأمة في خطر

في الحالة المصرية يجسد «عبدة الشيطان» عرضًا المرض تعاني منه مجتمعات عدة

تراجع دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية مؤشر ينذر بتكرار المأساة 

علاء النادي (*)

(*) خدمة مركز الإعلام العربي- القاهرة.

لم تعد الظواهر الخارجة عن الشرع والمنافية للعرف استثنائية ونادرة، فهي وإن كانت -إلى الآن- تدور في نطاق ضيق، وعلى فترات متباعدة نسبيًا، إلا أنه لم يعد بالإمكان وصفها بالندرة.

من هذه الظواهر: قضية «وكالة الله رب الجنود» أو ما يطلق عليها في وسائل الإعلام: «عبدة الشيطان». هذه القضية التي يتداولها القضاء المصري. حاليًا، وتتلخص في تشكيل مجموعة من ٥٥ شابًا، تنظيمًا يطلق على نفسه اسم «وكالة الله رب الجنود»، وتقوم أفكاره على ازدراء الأديان وإباحة الشذوذ، فيما يضع أبا نواس في مصاف الأنبياء.

هذه الحالة المصرية إضافة إلى حالات مماثلة عربية، وإلى ما شهدته الساحة في بعض البلاد مؤخرًا من دعوات الممارسة الشذوذ والإباحية لا ينتج من فراغ، فثمة عوامل ومؤشرات تساعد على إفرازها، كما أن هناك أهدافًا لأعداء الأمة الذين يؤدون دورًا مهمًا في صناعة هذه الظواهر بسائر مجتمعاتها.

من الواضح أن هذه الظواهر توجد في أوساط بعض الشباب بمصر، وخاصة الموسرين منهم وذلك لجملة أمور منها:

1. غياب الدور الفاعل للأسرة:

تشهد الأسرة المصرية حالة من التحول، فقد دفع السعي وراء المادة البعض إلى الاغتراب، وفي حالات كثيرة طال الاغتراب لراعي الأسرة. الأب والأم معًا، وهناك من ظل بجسده في الوطن لكنه انهمك في أعماله ومصالحه واغترب بروحه وفكره، فصارت علاقته بأسرته لا تتعدى توفير الاحتياجات والالتقاء في المناسبات، وقد أدى هذا الأمر إلى حالة من التفكك الأسري، فلم تعد الأسرة محضن التربية، وأساس التنشئة، والية الضبط الاجتماعي، بل تراجع دورها الصالح جهات أخرى تعاني هي ذاتها من مناخ التردي، وتسهم فيه أجهزة الإعلام والصحبة.

2. التعليم

المدرسة والجامعة هما الامتداد الطبيعي لدور الأسرة في المجال التربوي ولطالما أشار البعض إلى الأهمية البالغة المؤسسات التعليم في حقل التربية والحفاظ على الهوية.

في الماضي أدت المؤسسات التعليمية الدور الأبرز في التنشئة والتربية، وأسهمت في خلق أجيال تعتز بأصالتها، وتنحاز إلى قيم الشرع وتعاليمه، ربما ساعد على ذلك أجواء العملية التعليمية في ذلك الحين، فقد كانت الأعداد قليلة والعلاقة مباشرة بين الطالب وأستاذه، إضافة إلى شخصية معلم ذلك الزمان، وهي شخصية أسرة تدعو إلى الإجلال والإكبار لكن العملية التعليمية في الآونة الحالية تعاني من أزمات حادة، فالأعداد هائلة بما لا يتيح فرصة للحوار المباشر، وقد أدى هذا التكدس إلى خلق أجواء القابلية للعنف، ناهيك عن تقلص الدور التربوي للمعلم.

وتعرضت شخصية المعلم للتشويه وأصبحت مثارًا للتندر والسخرية، وقد أدت وسائل الإعلام دورًا كبيرًا في هذا المجال، فقد عملت من خلال وسائلها المختلفة على رسم صورة كاريكاتورية منفرة للمعلم، بفعل هذه الصورة تحول المعلم الذي كان بالأمس مثلًا يحتذى، وقدوة ينسج على منوالها إلى شخصية هزلية تستدعي الشفقة، وهذا التحول لم يكن بالأمر الهين، فهو في المحصلة النهائية قطع الطريق على رافد من روافد «القدوة الحسنة».

3. وسائل الإعلام:

دخلت وسائل الإعلام الحديثة إلى كل بيت، ولم يعد في إمكان أحد غلق الباب أمامها، وقد تضخم دورها في التربية والتوجيه، وبحكم إمكاناتها التشويقية والإبهار الذي تنطوي عليه جذبت أغلب الشباب فصار يجلس أمامها الساعات الطوال، ولهذا صارت تؤدي دورًا مهمًا في تشكيل الوجدان وصياغة الشخصية.

ويمكن القول: إن الإعلام العربي أصبح الغث فيه هو الشائع والرائج، لقد طالت يد التغريب وسائل الإعلام وهيمنت عليها، ومن جراء هذا غدت الكثرة الكاثرة من مواد هذه الوسائل وخاصة التلفازية لا تتناسب مع قيمنا وتقاليدنا وتعاليم شرعنا، وقد زاد الطين بلة أن المجال أصبح مفتوحًا أمام وسائل الإعلام الأجنبية، مع ظهور الفضائيات وشبكة الإنترنت.

إن التحسب لهذه الظواهر، وكيفية التعاطي معها للحد من آثارها السلبية بات أمرًا لا مناص منه، فلم يعد في الإمكان إقامة سياج عازل في عصر القرية الكونية، إلا أن ترك الحبل على الغارب تحت دعوى الانفتاح والتفاعل الثقافي يضمر خلفه شرًا مطبقًا، وإذا كان قطع الطريق على تفاهات هذه الوسائل ليس ممكنًا في إطاره المادي فإن كل قوى المجتمع مدعوة للتضافر من أجل تفعيل دور وسائل الإعلام، ومؤسسات التربية من أجل تحجيم أخطار هذه الآلة الجبارة.

4. منابر التوعية الدينية

إذا كانت مغريات المادة قد جرفت الأسرة، وإذا كانت وسائل الإعلام قد تخلت عن دورها، فإن المنابر الدينية وفي مقدمتها المسجد ينبغي أن تكون هي الحصن الحصين والدرع الواقي للحفاظ على أغلى ثروات الأمة ممثلة في شبابها، لكن المنابر الدعوية في الحالة المصرية خاصة يحول بينها وبين هذا الدور مجموعة عوامل، فالمؤسسة الرسمية تقوم بدورها في حدود قدراتها، وفي إطار الحدود المرسومة لها، ولعل مما يقلل من دور المؤسسة الرسمية، أن عنصر المصداقية لا يتوافر بالقدر الكافي، ويعود ذلك بالأساس إلى ضعف عناصر هذه المؤسسة، وعدم انفتاحهم على الثقافة المعاصرة والإلمام الكافي بمعطيات الواقع ومشكلات المجتمع وبالإضافة إلى هذا فإن قطاعًا كبيرًا من الجمهور ينظر إلى المؤسسة الرسمية على أنها أداة طيعة في يد السلطة، أما المساجد والجمعيات الإسلامية التابعة للقطاع الأهلي، فتتعرض «للتأميم» بحجة أنها تسخر لأغراض سياسية.

5. مؤسسات المجتمع المدني:

من المفترض أن تؤدي مؤسسات المجتمع المدني، وبخاصة القوى السياسية دورًا فاعلًا في احتواء الشباب وتثقيفهم وتوجيههم، وربطهم بقضايا وطنهم وهموم أمتهم، وهذا الدور لا يتم على أرض الواقع في مصر -على الأقل- بسبب بعض العوائق، منها:

1. الهامش الديمقراطي ليس بالاتساع الكافي فالقوى السياسية لا تتمتع بالحرية الكافية للتحرك بفاعلية والالتحام بالمجتمع، فهي دومًا تحت المنظار، وأنشطتها تراقب عن كثب، الأمر الذي يحد من فاعليتها.

2. انخفاض نسبة التسيس، في المجتمع المصري إلى أدنى مستوياتها، بعد أن ارتبطت السياسة والمشاركة في القضايا الوطنية بالسجون والمعتقلات، وقد أدى هذا إلى عزوف الشباب عن المشاركة، ظنًا منه أن في ذلك السلامة، وإذا كانت المشاركة تعمق الإحساس بالولاء والانتماء، فإن الانسحاب والانعزال يؤدي إلى سيادة الأنانية والاهتمام بتحقيق رغبات النفس ومشتهياتها.

3. إن هذه الظواهر تجد مناخًا يوفر لها أجواء القابلية، وإذا ظلت الأوضاع على حالتها الراهنة فإن أجواء القابلية ستظل توفر المناخ الظهور دعوات منكرة وأفكار شاذة يستشري خطرها.

 نحن أمام تحديات خطيرة لا ينبغي التعامل معها بمنطق الاستخفاف والتهوين، إن البعض يجهل أو يتجاهل ما يحاك من مؤامرات وما بعد من مخططات خبيثة، بدعوى أن نظرية المؤامرة لا تكاد تفارق عقولنا، وإذا كانت نظرية المؤامرة ليست مقبولة في كل حال، وكنمط غالب في التفكير أفيصح إذا ظهرت أماراتها أن نغض الطرف عنها؟

 في القضية الأخيرة أشارت التحقيقات إلى أن قائد المجموعة كان يسعى لنشر أفكاره بين الطلاب وأنه زار الكيان الصهيوني ودولًا غربية عدة «صحيفة الحياة عدد ١٦ مايو ۲۰۰۱ الصفحة السابعة».

ثمة مخطط إذن للنفاذ إلى عقول الشباب وتمييعه حتى ينخرط في طريق الرذيلة، ويسقط في مهاوي الضياع، والذين يصورون مخططات الأعداء على أنها وهم هم الواهمون... إن التغافل والتراخي سيفتح الباب أمام تكرار الظاهرة وهناك ألف شيطان وشيطان.

زيارة في الله

يقول رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه»، وإكرام الضيف يبدأ من الترحيب به عند دخوله للمنزل، وإطلاق الابتسامة في وجهه، وسوق العبارات الرقيقة التي تنم عن السعادة بمجيئه.

وبالفعل استقبلتنا تلك الأخت الكريمة عند زيارتي وصديقتي لها تعلو الابتسامة محياها وتسبقها تحية عذبة «طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلًا».

تحية غير مسبوقة، وترحيب مقتبس من مشكاة النبوة يذكرنا بموعود الله تعالى في عظم الأجر لمن زار أخًا في الله لا يدفعه لذلك إلا الحب في الله، وبالطبع لم يفارقني الشعور بالراحة والسكينة طيلة مكوثي في منزلها على الرغم من بساطته وبساطة ضيافتها لنا، فذكر الله وحمده لم يفارق حديثها معنا.

ويرن جرس الهاتف. فإذا هو ابنها الذي يدرس بالجامعة الإسلامية في مدينة رسول الله يسأل عن حالها، وعن والده وإخوته، وقبل أن تطمئن هي عليه إذا بها تسأله كيف حالك مع القرآن يا ولدي الحبيب وإلى أين وصلت في الحفظ والمراجعة؟

ألا ما أحوجنا اليوم إلى هذه الأجواء التي تذكرنا بمقولات سلفنا الصالح التي كانوا يتبادلونها فيما بينهم، وفي ترحيبهم بضيوفهم واهتمامهم بأولادهم، وفي كل شؤون حياتهم. فاللهم أكثر من عباد لك نستروح في لقاءاتهم، ونستنشق مع حديثهم نسمات من رياض السلف.

أم جهاد- مكة المكرمة

موعد على العشاء

شاء قدري أن أعيش هنا في المهجر، وفي أول شهور لي هنا في برلين، تلقينا دعوة على العشاء من صديق زوجي، وبطبيعة الحال لبينا الدعوة التزامًا بالسنة.

عندما وصلنا في الوقت المحدد، وجدنا جماعة من الناس كانوا مدعووين أيضًا على العشاء، وبعد برهة من الزمن جذب نظري فتاة لم تبلغ العشرين من عمرها، تجلس وحدها في زاوية، ودموعها على خديها، اقتربت منها وسألتها: هل أستطيع مساعدتك في شيء؟

فقالت -كأنها تنتظر أن يسألها أحد لتجيب- إن أهلي ونحن صغار تركونا نعيش أنا وإخوتي بين الآخرين دون قيود، ثم فجأة عندما كبرنا صاروا يحدثوننا بأشياء لم تستوعبها عقولنا.

فقلت: مثل ماذا؟ فقالت عن عاداتنا العربية والأخلاق والدين، وأشياء أخرى لم أسمع بها من قبل، وتحملت حديثهم إلى أن أحببت شابًا، وأردت أن أتزوج منه، فاعترضوا على ذلك فقالت: لماذا يعترضون على زواجك؟ فقالت: لأنه فرنسي، فقلت لها: طبعا لا تستطيعين الزواج منه، فهو إنسان غير مسلم، وهذا حرام في ديننا.

ارتسمت علامات الذهول على وجه الفتاة وسألتني ما معنى كلمة حرام؟!

حنان حسين الأحمد- برلين- ألمانيا

نشاط دعوي للفتيات المسلمات في موسكو

نظم قسم الأخوات في المجلس الإسلامي الروسي حفلة خاصة للفتيات المسلمات في موسكو، حضرها ما يزيد على مائة فتاة.

استأجرت الأخوات قاعة واسعة لهذا الغرض، وتعاون على إنجاح هذا النشاط النسائي الدعوي، إذ قسمن الأدوار فيما بينهن وقمن بتنظيم التعارف بين الحاضرات وإلقاء الكلمات الدعوية المشجعة على الاستمساك بالدين الحنيف برغم كل العقبات التي تواجهها الفتاة المسلمة في موسكو.

 وتحدثت إحدى الأخوات معطية درسًا علميًا قانونيًا عن حقوق المرأة المسلمة التي كفلها لها الدستور، إذ يجوز لها أن تحمل جواز السفر بصورتها بالحجاب، كما تم تنفيذ البرنامج الثقافي الهادف من مسابقات وحوارات وتسال وساد جو من الإخاء والتكافل والمحبة، الأمر الذي أثر في نفسية فتاتين روسيتين من الحاضرات، وأعلنتا إسلامهما على الملا وسط تكبير الحاضرات.

وقد وزعت على الحاضرات نشرات ومطبوعات المجلس الإسلامي الروسي، ومن ضمنها صحيفته، وهي الصحيفة الإسلامية الوحيدة التي تصدر بانتظام في روسيا.

ندوة باكستانية تدعو لترسيخ روابط الأسرة إسلاميًا.

أكدت ندوة حول الأسرة عقدت في باكستان وشارك فيها لفيف من العلماء والمفكرين قيمة الأسرة في المجتمع المسلم، ودورها في التغيير والحفاظ عليها من خلال المفاهيم الإسلامية.

وقال محمود غازي -وزير الشؤون الدينية في باكستان خلال الندوة: إن الإسلام جاء ليحافظ على كيان الأسرة ووضع ضوابط لذلك، وهذا ملموس من خلال الترابط والتكافل بين أفراد الأسرة في المجتمعات الإسلامية.

الرابط المختصر :