; المجتمع الأسري (العدد 1483) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1483)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-يناير-2002

مشاهدات 48

نشر في العدد 1483

نشر في الصفحة 60

السبت 05-يناير-2002

اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم

العدل يقضي التسوية الشرعية بين الأبناء في المواريث ولا يجوز تفضيل أحدهما على الأخر.

تولى الله سبحانه وتعالى أمر تقسيم المواريث في كتابه الكريم، ولم يسنده إلى أحد من خلقه، وهذا يدل على عظم شأن هذا الأمر، فلا يجوز لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير ما قسم الله تعالى إلى تقسيم آخر، لأنه يعد بذلك محادًا لحكم العليم الخبير.

أخرج الإمام مسلم - رحمه الله - في صحيحه بسنده عن النعمان بن بشير أنه قال إن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله ﷺ أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله ﷺ فأرجعه، وفي رواية فاردده، وفي رواية: «اتقوا الله واعدلوا في أولادكم» فرجع أبي فرد تلك الصدقة، وفي رواية فقال یا رسول الله: إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله ﷺ: يا بشير.. ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، فقال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذًا، فإني لا أشهد على جور، وفي رواية فلا أشهد على جور، وفي رواية: «فأشهد على هذا غيري» ثم قال: «أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء»؟ قال: بلى، قال فلا إذًا، وفي رواية: «فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق» كتاب الهبات (صحيح مسلم / 5 / 66 - 77) طبعة دار الفكر.

وأخرجه البخاري في كتاب الهبة - باب الهبة للولد رقم 2586.

وعن أبي أمامة الباهلي- رضى الله عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث»، رواه أحمد والأربعة إلا النسائي وحسنه أحمد والترمذي وقواه ابن خزيمة وابن الجارود - ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وزاد في آخره «إلا أن يشاء الورثة» وإسناده حسن.

وعن الحسن عن عمرو بن خارجة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة».

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يجوز لوارث وصية إلا أن يشاء الورثة».

وعن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمِنى قال: «إن الله  قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث، فلا يجوز لوارث وصية إلا من الثلث».

وعن شهر بن حوشب عن عمرو بن خارجة عن النبي ﷺ مثله.

وهذه الأحاديث الأربعة الأخيرة في سنن الدارقطني على هذا الترتيب في كتاب الوصايا ج 4 / ص 152 - 153.

وقد بوب البخاري لهذا المعنى فقال: «باب لا وصية لوارث» ثم أخرج بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع»

(البخاري كتاب الوصايا رقم الحديث 2747، و 4578، و 6739).

وأما قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فقال أهل العلم: إنها منسوخة بأية المواريث مع قوله ﷺ: «لا وصية لوارث».

وأخرج الإمام أحمد - يرحمه الله - في «مسنده» بإسناد حسن عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرجل يعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته، فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله، فيدخل الجنة».

قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا (البقرة: 229)، انتهى (المسند ج 13، ص 167 - 168، رقم 7742.

والأمر هكذا، لا يجوز للأب تفضيل ولد على ولد الحديث: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، فالعدل هو التسوية الشرعية حسب كتاب الله تعالى، قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (النساء: 11-14).

أحمد عاقل -دمشق - سوريا

خواطر آخر الليل

بالرغم من توفر أسباب الزواج بثابتة.. زوجته الأولى قلبت المعادلة وأوصدت دونه الأبواب.

ماجدة شحاتة

جلس في شرفة منزله، في ساعة متأخرة من الليل، يرقب ذلك السكون الغريب لهذا الكون الفسيح، عندئذ جاشت في نفسه مشاعر أمسه الدابر، واضطرمت في قلبه أحاسيس ظن أنه دفنها في أعماقه، فإذا هي تثور كالبركان، تهز كل كيانه، شوقًا وحنينًا الأمنية لم يكن يظن أنها تعز على مثله من الرجال، وحاجة فطرية ما كان يحسب أن تحقيقها وفق شرع الله سيصبح ضرب الخیال، أو خبط عشواء..

تذكر يوم تهيأت له ظروف الإقدام على الزواج ثانية خفق لها قلبه، واستراحت إليها نفسه، إنه لا ينكر فضل زوجته الأولى، ولا يبغضها، ولم يعلن قط إقالتها عن دورها في حياته كزوجة وأم لأولاده، مثلما فعل كثير ممن حوله، بل يحدب عليها، ويركن إليها، وما زال يفي لها بما قدمت من جميل المعروف معه.

لا يزال يقبل عليها إقبال المحب الودود، بل ويقرها على ما هي عليه من تكريم لديه، غير أنه في قرارة نفسه يحس حاجة إلى أخرى ربما تلبِّي رغباته فيما ينوه به من عاطفة جياشة، ومشاعر فياضة لامرأة تجاريه في ذلك فيتجدد بها وتزداد حياته انطلاقًا وحيوية وسعادة، وهو يرقب من بعيد تلك الإحصاءات المتتالية عن العنوسة بين النساء، وما لها من وخيم الضرر على مجتمعه، فيشفق لذلك، ويأسي له.

لقد استجمع في نفسه أسبابًا عدة ليقبل على الزواج بثانية، ويرى في ذلك مصالح قد لا يراها غیره، وفي حسن ظن أقدم على الأمر فإذا الأشياء تتبدل والمواقف تتغير ويصبح كل شيء غير ما كان يرى.

الزوجة تقلب المعادلة

ها هي زوجته الأولى تستأسد فلا تعترف له بحق محاورة أو مناقشة في الأمر، وها هي تستخرج ما في دیوان عقلها مما يردده العوام عن التعدد، إنها تهدد وتتوعد بنفسها وبأولادها، كأن لا صلة للجميع به، إنها لم تحترم سيرة حسنة.. كان إلى يوم قريب نعم الزوج في نظرها ونظر أهلها، ثم تغير هؤلاء إلى النقيض، وبدت السوءات من الكل حتى الأحبة من الخلطاء الأخلاء لم يجد عندهم ما يوثق قناعته بزواج ثان، أو يحترم رغبته في الارتباط بأخرى، بل اتهم بالمراهقة المتأخرة، وقد جاوز العقد الرابع بخمس سنوات!

طولب بموازنة الأمور في هذه السن التي لا تحتمل بيتًا آخر، وحياة أخرى كأنه يجهل عن نفسه ما يعلمون!

إن طوفانًا من التعليقات الساخرة والمعوقات الجائرة، رده إلى عقله لا عاطفته وقلبه، ودفعه إلى عرف مجتمعه لا مشاعره ونفسه وحسن تقديره لحاجاته.

لقد أصبحت المعادلة أصعب وأشق على النفس، ولم يكن في يوم من الأيام أنانيًّا، أو مستأثرًا لنفسه بحظها دون زوجته أو أولاده.

إن كفتي الميزان في نظر الزوجة والأهل والعرف لا يمكن أن تتكافأ أو تتوازنا، فإما تعلو كفة أم الأولاد، وإما تعلو حياة جديدة ترنو إليها نفسه.

إنه يحس لأول مرة في حياته أنه مسلوب الإرادة، يخير فيما هو حقه بالحرمان منه، يشعر بعيه عن اتخاذ قراره، إنه أعقل من أن يدمر بيته الأول ويفرق شمله، برغم أنه لما تزوج اختار ملتزمة عارفة بدينها وحقوق زوجها، إلا حقه في الارتباط بغيرها، وهل من الجنون أن يفعل ذلك؟ وأمام ضغط الواقع الذي يعيشه، ويحاول جاهدًا أن يحول بينه وبين ما يرغب بتأويلات فاسدة، وعلل واهية؟

يرى نفسه مستسلمًا لا عن ضعف ولكن من باب درء المفسدة التي تحيكها زوجته والجميع من حوله، فهو لم يتصور قط أن يعيش أولاده بعيدًا عن أحد والديهم لا سيما أن مسيرته معهم لم يكدرها اختلاف بين الزوجين أو سوء تقدير أحدهما أو كليهما للآخر.

إن عليه الآن أن يغلق ذلك الحب الذي تفجر في قلبه لامرأة يرى أن أقل واجبه نحوها أن يضمها إليه كيلا تَلقى عنت الحياة ما دام قادرًا على ذلك، وها هو يعود إلى أم أولاده وفي نفسه حاجة منها، إذ لم تستطع أن تصون ما كان لها من حب ومكانة.. ليلتئم شمل أسرة لم يردها إلا سائرة في ركب الخير مهما كانت تضحيته بما تعتلج به نفسه أو يعتمل في فؤاده.

أغرب في تفكيره مستشرفًا الجيل المقبل من الرجال، إذ يبدو أن طرحه للأمر وإثارته على تلك الشاكلة ربما مهد نفوسًا أخرى للتآلف، والتعاطي، أو التجاوب معه دون تلك الجدليات التي لا تسمن ولا تغني من حقيقة ماثلة، وفطرة صافية أن للرجل حقه في الزواج بأخرى بشروط وضوابط دون بخس لأحد أو جور على أحد..

طفرت من عينه دمعة أسى حين انطلق صوت المؤذن لصلاة الفجر يوقظ الغرقى في سبات عميق.. أن سبحوا الله الخبير.

الزواج من أجنبيات

زاد عدد الأيتام في الإمارات!

في دراسة مسحية عن الأيتام تعد الأولى من نوعها في الإمارات، تبين أن 46,6 % من إجمالي عدد أمهات الأيتام أجنبيات، وأن 79,3 % منهن أميات لا يعرفن القراءة والكتابة، وأن 19 % منهن - فقط - مسلمات.

وأشارت الدراسة - التي أجرتها جمعية «بيت الخير الأهلية» - إلى أن ظاهرة الزواج من أجنبيات تعد أحد أبرز أسباب زيادة عدد الأيتام في الإمارات، إذ ينتشر هذا النوع من الزواج بين المسنين، فنحو 20 % من الأزواج تزيد أعمارهم عن 50 سنة، في حين لا تزيد أعمار أكثر من 50 % من الزوجات الأجنبيات عن 20 سنة.

يبلغ إجمالي عدد الأيتام 1760 يتيمًا، أكثر من 80 % منهم في سن المدرسة.

بريطانيا: ترويض المطلقات.. بقانون!

لعلاج مشكلة الآباء المحرومين من رؤية أولادهم بسبب الطلاق، تخطط الحكومة البريطانية لطرح مشروع قانون جديد يلزم الأم المطلقة بتمكين مطلقها من رؤية أبنائه، وإلا تعرضت للغرامة وإلزامها بقضاء فترة في الخدمة المدنية.

وتدرس الحكومة البريطانية تجارب الدول الأخرى في هذا المجال، لإيجاد حل لمشكلة السيدات اللاتي يرفضن تنفيذ حكم المحكمة.

الرابط المختصر :