العنوان المجتمع الأسري ( العدد 1502 )
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2002
مشاهدات 52
نشر في العدد 1502
نشر في الصفحة 60
السبت 01-يونيو-2002
الطفولة المبكرة.. استراتيجية عمل أردنية تبحثها الجامعة العربية
قدم مختصون ومسؤولون أردنيون في مجال الطفولة تصورات بلادهم على وثيقة «عالم جدير بالأطفال» نوقشت خلال أعمال الاجتماع التحضيري الثالث للجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت مؤخرًا في نيويورك حول الطفولة.
وقالت مصادر أردنية إن الوفد الأردني شرح الإنجازات التي حققها الأردن تجاه الأطفال من خلال تطبيقه للتشريعات الدولية التي تحث على حماية الأطفال من جميع أشكال الإساءة التي من أبرزها عمالة الأطفال وتعليمهم، مشيرة إلى أنه تم التركيز على ما قام به الأردن منذ انعقاد مؤتمر القمة العالمي حول الأطفال عام ١٩٩٠م.
وأشارت نهاية دبدوب مديرة وحدة عمالة الأطفال في وزارة العمل الأردنية إلى أن وحدتها هدفت إلى تقويم كل الإنجازات والمعوقات التي واجهها وحققها الأردن بعد توقيع الاتفاقية لوضع آلية تعمل على تفادي هذه المعوقات، وتحديد كيفية التغلب على هذه المعوقات.
وقالت إنه يجب معرفة جميع الأمور الإنسانية والتشريعية والاقتصادية المتعلقة بعمالة الأطفال لدراسة أسباب هذه العمالة ووضع برامج مستقبلية لمنع تسرب أعداد متزايدة منها إلى سوق العمل.
الاحتياجات النفسية للزوجين
إشباعها يعني قمة التجاوب والتقدير والسير في قارب واحد نحو السعادة
الرجل يحتاج من المرأة:
الثقة.. القبول.. التقدير والتأييد
المرأة تحتاج منه:
الرعاية.. التفهم.. الاحترام والاعجاب
اختلاف الاحتياجات النفسية في الحياة الزوجية أمر طبيعي.. والخطأ في اختلاف الأدوار
يتفق البشر على أن هناك مجموعة احتياجات نفسية وعاطفية يحتاجون إلى إشباعها كالحاجة إلى الأمن والحب والاستقرار وغيرها، ولكن قد يختلف الرجل عن المرأة في بعض هذه الاحتياجات أو في طريقة إشباعها، وقد يؤدي الجهل بهذا الاختلاف إلى بعض المشكلات بين الزوجين فما هذا الاختلاف وتلك الاحتياجات.
حوار: إيمان الشوبكي
الدكتورة وفاء عبد الجواد أستاذ مساعد الصحة النفسية بكلية إعداد المعلمات ببريدة القصيم تجيب عن هذا السؤال فتقول:
لا شك في أن للرجل والمرأة احتياجات عاطفية لابد من إشباعها، وهي تؤثر في تصرفاته تأثيرًا بالغًا. وبناء على ذلك التأثير فإن تصرف الإنسان يكون تبعًا لها إلا أن الاحتياجات العاطفية عند الرجل تختلف تمامًا عنها عند المرأة وللأسف فإن معظم الرجال والنساء لا يدرك حقيقة الاختلافات في الاحتياجات العاطفية لدى الآخر، ونتيجة لهذا فإنهم لا يتمكنون من معرفة الكيفية والطريقة المثلى لفهم بعضهم البعض، وتقديم المساعدة المطلوبة وتجنب المشكلات وأهمها سوء الفهم.
إلى أي حد يصل بنا هذا الخطأ وسوء الفهم بين الزوجين؟
يشعر الزوجان أن كلا منهما قدم وضحى بالكثير من أجل إسعاد الآخر، ولكن لم يثمر ذلك أي نتيجة بل ذهب ما قدم وضحى أدراج الرياح وإلى عدم الاعتراف بالجميل، ذلك لأن الزوجين يقومان، وبكل حسن نية بتقديم الحب والحنان والمودة والمساندة ولكن بأسلوب خاطئ يبدل السعادة المرتقبة إلى جفاء وتعاسة. وما يزيد الأمور تعقيدًا أن يتصور أحد الطرفين أن هذه المضايقات متعمدة كأن يقوم الزوج بعمل قاصدًا بذلك استعاد الزوجة لكنه يقدم لها ما يحتاجه رجل آخر، وليس ما تحتاجه هي كامرأة، وكذلك بأن تقدم له الزوجة ما تحتاجه المرأة لا ما يحتاجه الرجل فينظر كل منهما إلى احتياجات الطرف الآخر على أنها احتياجاته هو.
ما هذه الاحتياجات إذن؟
احتياجات الرجل هي:
1- الثقة: يحتاج الرجل إلى الشعور بثقة المرأة به وبتقديرها لإسهاماته وفي توفير الحماية لها. وأن كل ما يبذله هو من أجلها، ومن أجل إسعادها، واستعاد أسرته، وأنه دائم المحاولة للعناية بأسرته.
2- القبول: قبول الزوجة للزوج كما هو دون أن تشترط عليها التعديل، ولا يعني ذلك أنه كامل، فالكمال لله وحده سبحانه وتعالى ولكن ذلك القبول يدل على اقتناعها به وأنها تثق بقدرته على تصحيح أخطائه دون اللجوء إلى نصائحها المستمرة وعندها سيكون من السهل على الزوجة أن يستمع إليها زوجها، ويأخذ برأيها.
3- التقدير: أن يشعر الزوج بتقدير الزوجة ولما يقدمه من فعل أو قول للأسرة، وذلك بأن تبدي الزوجة امتنانها وشكرها له واعترافها له بالجميل وتقدير شخصه ورأيه.
4- الإعجاب: بداية نجاح الزوج في حياته العملية تبدأ من استقراره داخل أسرته وإعجاب الزوجة بشخصيته ومواهبه مدوح المثابرة وقدر العزيمة لديه، فكل ذلك يولد إشباعًا لمتطلب مهم وأساسي في حياة الرجل
5- التأييد: من المسلم به أن كل زوج يحب أن يكون الفارس الذي تمنته زوجته ويبذل قصارى جهده حتى يكون موفقًا في ذلك. وأفضل إشارة يلمس من خلالها الزوج أنه وصل إلى ذلك تأييد الزوجة له، لكن علينا أن نضع في الحسبان تأييد الزوجة له لا يعني الموافقة الدائمة على كل ما يقوم به وليس معناه الموافقة على عين العمل ذاته ولكن قد تكون الموافقة والتأييد للأسباب والنية الحسنة التي دفعت الزوج لهذا العمل.
6- التشجيع: تشجيع الزوجة لزوجها، وتقوية عزيمته على الصمود لتحقيق طموحاته يشعر الزوج بمدى تفهمها له، وحرصها على نجاحه، الأمر الذي يمثل نجاحًا لها ولأسرتها.
أما احتياجات المرأة فهي:
1- الرعاية والاهتمام: تحتاج المرأة الى إظهار الزوج رعايته لها، واهتمامه بها وإشعار الزوجة بأنها إنسانة خاصة في حياته، ولها مكانة مرموقة.
2- التفهم: أن تشعر الزوجة بأن زوجها متفهم لحالتها الأنثوية وما تمر به من حالات نفسية متقلبة، متفاعل مع مشاعرها، متعاطف معها.
3-الاحترام: هذا الاحــتــيـــاج من أهم الاحتياجات عند الزوجة لأنه يؤكد لديها الإحساس بأنها شخصية مستقلة بذاتها جديرة بالاحترام ومن علامات ذلك أن يستمع لحديثها باهتمام والأخذ برأيها وأفكارها.
4- التكريس: عندما يقوم الزوج بإعطائها متطلبات الزوجة أولوية ويتعهد بكل اعتزاز بمساندتها ومساعدتها، عندها تستوفي الزوجة احتياجاتها وتشعر بعاطفة زوجها تجاهها وأنها المفضلة في حياته حتى على نفسه فتجود بما تملك من مشاعر تجاه زوجها وأسرتها مكرسة حياتها لهم مقدرة ذلك لزوجها معجبة به واثقة فيها
5- إعطاؤها الأحقية والحرية في أن تغضب، وأن تعبر عن مشاعرها بكل حرية مع عدم سخرية الزوج منها.
6- التأكيد المستمر: معظم الأزواج يعتقدون مع طول عشرته لزوجته وحسن معاملتها لابد انها قد تشعر بأن زوجها كان مثالًا للإخلاص والتضحية وبرهن على مشاعره وتمسكه به، وأن هذا دليل كاف على حقيقة مشاعره، لكن الواقع أن الزوجة تريد التأكيد المستمر على أنها تملك كل مشاعره وتكون محور اهتمامه وأن مكانتها مازالت كما هي لم تتغير مع الزمن بل زادت هذا الرد هو ما تريد الزوجة سماعه عندما يحلو لها أن تسأل زوجها عن حقيقة مشاعره بعد هذا العمر فيباغتها برد جافٍ خالٍ من العواطف.
عوامل ومعوقات
هل تتوقف الاحتياجات النفسية عند الرجل والمرأة عند هذا الحد؟
لا شك في أن كلًا من الرجل والمرأة يحتاجان إلى هذه الأنواع كلها فلا يعني ذلك أن الزوج لا يحتاج إلى الرعاية والاهتمام والاحترام والتكريس وغيرها، وكذلك هي تحتاج إلى الثقة والتأييد وغيرها من المتطلبات النفسية ولكن قبل أن يوفي الرجل الاحتياجات النفسية الست الخاصة فلن يتمكن من استيفاء أنواع أخرى، وهكذا بالنسبة للمرأة إذ لا تستطيع أن تسـتـقـبـل أنواعًا أخرى من الاحتياجات قبل أن تحصل على احتياجاتها الأساسية. وعند حصول كلا الطرفين على متطلباته يكون قد وصل إلى قمة التجاوب والتقدير من الطرف الآخر.
ما الفاصل المحرك لهذه الاختلافات في الاحتياجات؟
الله عز وجل أوجد هذا الاختلاف في احتياجاتهما النفسية حينما خلق ادم وحواء... الذكر والأنثى وبناء على هذا الاختلاف في الخلقة ترتبت اختلافات أخرى هي البناء البيولوجي لكل منهما... التربية وبث مفاهيم الذكورة والأنوثة وتحديد المهام.. العادات والتقاليد التي تحكم كلاً منهما... إلخ.
فهذا الاختلاف في البناء النفسي والتربية والعادات والتقاليد أوجد الاختلاف في الاحتياجات، ونحن لسنا بصدد اختلاف يفسد الحياة لكنه يخدمها بأن يكمل الطرفان بعضهما البعض، ويتم التوافق النفسي بينهما.
لم يكن هذا الفن في التعامل مدروسًا من ذي قبل، فلماذا احتجنا إلى دراسة هذه الاحتياجات النفسية الآن؟
هناك عوامل محددة ومولدة لهذه الاحتياجات اختلفت طريقة بنها عما كانت عليه الفطرة فأفسدت على الأم أمومتها.. وعلى الزوجة حياتها... وعلى المرأة العاملة نجاحها فاختل الميزان، فقد كانت الأم تربي بنتها على أنها زوجة... ثم أم.. هذا هو ترتيب أدوارها حسب ما أهلت له نفسيًا. الخطأ الأكبر في اختلال ميزان الأدوار فاحتجنا تبعًا لذلك ليس إلى دراسة الاحتياجات النفسية فقط ولكن إلى دراسات نفسية كثيرة جدًا نتيجة صراع الأدوار الذي ينشأ فيما بعد بين الزوج والزوجة.
قد يختلف تصور كل من الزوجين للحياة الزوجية فهل ستختلف معها احتياجاتهما عن غيرهما؟
لن يكون هناك اختلاف في أساس الاحتياجات، كما أنه ليس هناك انضباط في درجة منح الاحتياج ففي بعض الحالات قد تحتاج الزوجة إلى جرعات أكثر من الثقة مثلًا أو الرعاية أو التأييد، وهكذا.
هل هناك من الأمور ما يعوق استيفاء جميع هذه المتطلبات أو الاحتياجات النفسية لكلا الطرفين وبالتالي استمرارها؟
نعم.. هناك ما يلي تجاهل حقوق أو احتياجات أحد الزوجين لا يتم معه بشكل مباشر وفوري فتتكدس هذه المشاعر المؤلمة وتتزاحم لفترة طويلة من الزمن حتى تنفجر في وقت قد يكون غير مناسب، فعليهم أن يتعاملوا معها بسرعة وبدون تأجيل.
- أن يتنازل أحد الطرفين عن رغبات كثيرة له مع استطاعته تحقيقها باسم التضحية وأن يلقب بلقب المضحي لكن التضحية إن وجبت على أحدهما فلابد منها لأنها واجبة وليضعا نصب أعينهما أن ما يقومان به من أجل أسرتهما يصب في نهر واحد هو نهر سعادة الأسرة.
- قد يمنح أحد الاحتياجات الستة عند الزوج أو الزوجة عطاء أكثر من اللازم فتصير العلاقة بينهما علاقة أم بطفلها مثلًا.. لكثرة التأييد والتشجيع والنصح والإرشاد فينشق الأمر إلى شقين إما أن يتضجر الزوج من هذه المعاملة أو يستسلم، وحينها ستشكو الزوجة من أنها أصبحت المسؤول الأول عن كل شيء في الأسرة.
- ليعلم الزوجان حقيقة مهمة هي أن الرجل يريد من يؤيده في اتخاذ القرار ولكن المرأة تريد من يشاركها في اتخاذ القرار، فطبيعة الرجل هي الاستقلالية والاعتماد على النفس أما المرأة فتميل إلى المشاركة وخاصة مشاركة من تحب.
- سوء الظن من أخطر المعوقات لاستمرار الحياة الزوجية، وقد نهينا في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة عن سوء الظن بالناس فمن باب أولى وحري بنا ألا نظن بأزواجنا وزوجاتنا إلا خيرًا، والكمال لله وحده، ولكن يأتي التكامل والتكافل فيما بين الزوجين من خلال المواقف الحياتية المتباينة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل