; المجتمع الأسري (العدد 1784) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1784)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 12-يناير-2008

مشاهدات 78

نشر في العدد 1784

نشر في الصفحة 56

السبت 12-يناير-2008

الزوج كما يجب أن يكون

فاطمة محمود عليوة

  الزوجة جزء من زوجها، وكما يولي الزوج نفسه اهتمامًا ويسرع في تلبية مطالبها، فعليه أن يراعي رغباتها، وليعلم أن أساس رباطه بزوجته المودة والرحمة، فلا يقطع سبل القرب بضيق الخلق وغرائب الطباع.

  على الزوج أن يغض الطرف عن الزلات، ولا يجرح الذات، ولا يهين النفس، فلا يجرح المشاعر بالكلام ولا بالأفعال، ويستمع إليها باهتمام فارس الأحلام وشريك رحلة الحياة الدنيا إلى جنة الآخرة، شريك العمر بآماله وآلامه، ومن به تهون المصاعب، وتحلو المشاق.

إلى قبطان سفينة بيت الزوجية:

  إليك سيدي الزوج كثيرًا ما يطول الحديث حول ما ينبغي أن تكون عليه الزوجة كي تقف على ما لك عليها من حقوق، حرصًا على راحتك ولبذل المزيد من الرعاية من أجل سعادتك، ولحثها على الطاعة لعظيم حقك عليها، والآن كما يقال: يوم لك ويوم عليك، فماذا عليك أن تفعله تجاه زوجتك لتكون زوجًا كما يجب أن تكون؟

أسمى العلاقات:

  إن الحياة الزوجية من أسمى العلاقات التي شرعها الله -عز وجل- لعباده كي يهنؤوا معًا في ظل إطار ما أجملها، فهو السبيل لالتقاء النفس بعديل روحها، بل ببعضها كي يستكن ويستقر، وينعم بأرق المشاعر الإنسانية في ظل مرضاة الله -عز وجل- كما وصف الله هذه العلاقة الحميمة في قوله -تعالى-: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (سورة الروم: 21) وتعد هذه الآية الكريمة مفتاح سر العلاقة الزوجية، ومنارة لكل زوج ليبصر عظيم المكانة التي يجب أن تتربع عليها زوجته وترشده إلى سبيل التعامل معها فمنها نستبصر ما يلي:

١- إن الزوجة جزء من زوجها، فهي من نفسه، فكما يولي نفسه اهتمامًا، ويسرع في تلبية رغبات نفسه، فكذلك حق الزوجة عليه أن يراعي رغباتها ويلبي لها حاجاتها.

٢- الزوجة سكن للزوج، فعندها ومعها يسكن، فالبيت لم يعد للهجر والسهر خارجه، وعلى الزوج أن يعطي زوجته من وقته، وألا يبخل عليها بوجوده في البيت كي يؤنسها بحضوره المحبب لقلبها، وأن يحرص على البقاء فيه ليكون وجوده مصحوبًا بالبهجة والتيسير عليها، فلا يعنف ولا يتفقد البيت لينتقد، ولا يراقب تصرفاتها ليجرح فكل هذه السلوكيات منه تجعل وجوده في البيت ثقيلًا ومصدرًا لاعتلال المزاج وجلب للمشكلات.

مشاعر فياضة:

3- على الزوج أن يعلم أن أساس رباطه بزوجته المودة والرحمة فلا يقطع سبل القرب بضيق الخلق وغرائب الطباع، فتتبدل المودة نفورًا، وتذوب الرحمة مع كثرة العتاب واللوم، ولكن لتكن مشاعره فياضة تجاه زوجته، كي يشبع ما تهفو إليه نفسها، فليس لها مصدر تحس معه بهذه العواطف والمشاعر غير زوجها، فلا ينبغي أن يكون الزوج قاسي الطباع فيجني الشوك بدلًا من أن يحصد ثمار الحب، يقول الله -عز وجل-: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة البقرة: 223)، فالزوج يحصد ما يزرعه بتعاملاته مع زوجته، سواء بالفعل أو بالقول.

٤- الزوج الحريص لا يرمي بمفتاح السعادة في درج النسيان: بإغلاق فمه وإمساكه عن الكلمة الطيبة، فاللسان مغرفة القلب، فعلى الزوج أن يخبر زوجـتـه دائمًا عما يحمله في قلبه من مشاعر الحب تجاهها، ولا يتكاسل عن ذلك ولا يركن للبدايات، ويكتفي برصيده القديم في قلبها فإن عدم الكشف والتعبير عن المشاعر يجعلنا نتناساها مع مشاغل الحياة فتزداد قسوة الأيام، فبالكلمة الرقيقة يملك الزوج قلب زوجته وكذلك تزداد حسناته؛ لأن الكلمة الطيبة صدقة و"الأقربون أولى بالمعروف".

التوسعة في النفقة:

5- الزوج يجب أن يتفقد احتياجات زوجته المادية: فيوسع عليها كلما وسع الله عليه؛ لأنه مسؤول عنها قوام عليها، وهو الأقرب لها بعد الزواج من أبيها وأخيها وكل أهلها وليتذكر قول الرسول الكريم: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول».

٦- ولأن الحياة لا تنفك عن "يوم هناء ويوم جفاء"، فعلى الزوج بالهدية التي تجدد المشاعر الطيبة: وتذهب وحر الصدور كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تهادوا تحابوا»، وكذلك على الزوج أن يوسع على زوجته النفقة كي تملك أيضًا المصدر المادي لتبادله التهادي.

7- على الزوج إذا أراد أن يعرف مقداره الحقيقي من الخير أن يتأمل تعامله مع زوجته، فهي معيار خيريته، كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «خيركم خيركم لأهله»، وأنا خيركم لأهلي فالتجمل أمام الغرباء هين وسهل، أما خصال الخير فحقيقتها تظهر مع الزوجة، فانظر أيها الزوج كيف تعامل زوجتك لتعرف من أنت.

8- على الزوج أن يغض الطرف عن الزلات، ولا يجرح الذات، ولا يهين النفس، ويترفق بالقوارير فلا يؤذي المشاعر بالكلام ولا بالأفعال، ويستمع إليهـا باهتمام، وهو الذي ينفق حيًا، ويتكلم طيبًا، ويتصرف شوقًا، وينظر لزوجته بعين الرضا، ولنتأمل قول الشاعر:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا

وكذلك قول إيليا أبي ماضي:

كن جميلًا ترى الوجود جميلًا          وكن زوجًا كما ينبغي.. تكن حقًا خير

كيف تتكلم لتربح؟

  هذا الكتاب حصيلة دراسات أكاديمية وتجريبية تهم المحاضرين والمدرسين والخطباء وأصحاب المؤسسات، بل ومن يريد أن يقنع الآخرين بأفكاره أو منتجاته، وهو أحد تطبيقات البرمجة اللغوية العصبية (NLP).

  أجل إن الكلام هو أداة الاتصال المباشر بين الناس، ويملكها الجميع فبالكلام نتخاطب ونتفاهم، ويقنع بعضنا بعضًا، بالكلام نقيم الحجة فتريح، أو لا يحالفنا التوفيق فنخسر، وهنا لا بد لي أن أنوه أننا حريصون على امتلاك المقدرة على الإقناع بالحق وليس بالباطل أو الخداع والتلاعب بالألفاظ.

هذا الكتاب يوضح أنه لكي تربح عليك أن تقنع، ولكي تقنع:

1. يجب أن تكون أهدافك واضحة ومحددة ومقننة.

2. أن تكون مؤمنًا برسالتك ومقتنعًا بها، وواثقًا بقدرتك على إقناع الآخرين.

3. أن تحيط بالموضوع الذي تتحدث فيه وتخاطب المستمعين بجمل قصيرة مؤدبة غير معقدة، أو منمقة، وبأسلوب يناسبهم، ويحسن استعمال الكناية والتشبيه والاستعارة.

4. أن تشعر أنك توصل رسالة مهمة إلى الآخرين.

5. عليك أن تمتلك المفردات المناسبة لإيصال ما تريد إلى الآخرين.

6. أن تستخدم الإحصائيات عندما يتطلب الموضوع؛ فهي من أحسن الوسائل لبيان العلاقات، وإثبات صحة أقوالك، كما أنها تضيف أثرًا دراميًا مقنعًا لجوانب وعناصر كان من الصعب فهمها.

7. استعن بالنصوص المقدسة، وبأقوال المشاهير من الناس بالشعر في مكانها المناسب، فهذه الأقوال تعد عامل تأييد قوي للأفكار التي تسوقها.

8. أن تغير نبرة "طبقة" صوتك بحسب طبيعة الكلام وطبيعة المستمعين.

9. أن تتحرك من مكانك إذا أمكنك ذلك.

10. ألا تطيل الحديث فإن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضًا.

11. أن تقف منتصبًا لأن ذاك يكسبك المهابة والحيوية والثقة بالنفس.

12. أن تعتني بمظهرك، وفي تعبيرات الوجه.

13. أن تنظر إلى جميع المستمعين، وتجيل النظر فيهم بشكل لائق ومناسب بطريقة يبادلونك فيها النظرات التي تظهر مشاركتهم لك، وبحيث يشعر كل واحد من مستمعيك أنك تنظر إليه وحده وتخاطبه بعينيك، ولا يكن نظرك حبيسًا للورقة التي كتبت عليها الخطاب.

14. ألا يكون لك عادة معينة أثناء الكلام كالعبث بسلسلة المفاتيح، أو الفرقعة بالنقود المعدنية في الجيوب أو إصدار أصوات غريبة؛ لأن ذلك يشتت المستمع.

15. سجل حديثك أو محاضرتك على شريط فيديو أو كاسيت لتسمع وترى نفسك كيف تتكلم، وتنظر إلى مستمعيك أيضًا كيف يتلقون الكلام ومدى مشاركتهم لك.

16. امتلك القدرة والشجاعة على أن تنقد نفسك، أو تتقبل نقد الآخرين ونصحهم لك، وهذا ما يدعى بالتغذية الراجعة؛ لأن الفائدة من هذا النقد ترجع إليك حيث تتمكن من تبديل أسلوب حديثك، أو صوتك، أو أقوالك، أو حركاتك، مما يرفع من مستوى أدائك وتأثيرك على الآخرين.

17. والأهم من كل هذا وقبل كل شيء أن تجذب انتباه مستمعيك وتتكلم من قلبك مع قلوبهم، وألا تخاف من الكلام مع الناس.

18. تذكر أن المتكلم الناجح هو إنسان جريء واثق من نفسه، وأن للمعرفة وللتدريب قسطًا كبيرًا في امتلاك هذه المهارة.

 إن هذه المحاور وسواها من الأساسيات التي لا بد لصاحب الفكرة من امتلاكها، ليتمكن من البلاغ المبين لما يريد إيصاله إلى الناس.

المؤلف: د. بيرت ديكر.

الخبير في العلاقات العامة.

رئيس مؤسسة ديكر للعلاقات العامة.

المترجم م. فادي الطباع.

الناشر: دار الثقافة للجميع سورية دمشق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل