العنوان المجتمع الأسري(1145)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1995
مشاهدات 69
نشر في العدد 1145
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 11-أبريل-1995
للداعيات فقط
الابتلاء .. من سنن الدعوات
لا شك أننا نوقن جميعًا أن الحياة لا تسير هيئة لينة، بل إن فيها من المنغصات الكثير، يتساوى في ذلك الغني والفقير، والعالم والجاهل، والكبير والصغير، والرجل والمرأة، والداعية تعاني أكثر ما تعاني حين ترى إعراض الناس من حولها عن دعوتها، أو استخفافهم بأفعالها وأقوالها، بل تثبيطهن لهمتها في أحيان كثيرة، وهي في ذلك لن تكون أول من عانى من هذا الأمر، ولن تكون الأخيرة كذلك، سبقها في هذه المعاناة الأنبياء والرسل، وسيظل من يأتي بعدها يعاني أيضًا حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهذه سنة الله في خلقه، وابتلاؤه للسائرين في طريق دعوته، وقد اخترت لك اليوم نبذة يسيرة من سيرة الإمام «أبو الأعلى المودودي» فيما يتعلق بموضوعنا الذي نتحدث عنه، فقد عانى المودودي- رحمه الله- من إعراض الناس، كما عانى من إعراض الصديق، فالطريق طويل، والمسار موحش، والشخصيات كثيرة، والمغريات أكثر، وأنى للصديق أن يصبر مع المودودي على ضعف في القوة وصعوبة في المسير؟
وحتى أولئك الذين كانوا ينضمون إليه في فترات ما، سرعان ما كانوا ينفضون عنه، وينجرفون عن الطريق، ولقد وصفهم الإمام المودودي فقال: «إن من السهل على هؤلاء أن يتقبلوا الرصاص في صدورهم من أجل عمل فوضوي؛ إلا أنهم ليسوا على استعداد للقيام بعمل يستلزم الصبر لعدة أشهر، أو أن يندرجوا تحت عمل منظم»، ويصف حاله معهم فيقول: «إن ما ابتليت به من جنون لا يمكن أن يساويني فيه أي مجنون، فمنذ سنوات وأنا أبلغ أفكاري إلى الناس، كلما اقتربت منهم أراهم وكأنهم ابتعدوا عني، وروحهم غريبة عن روحي، آذانهم صارت غريبة عن لغتي، هذه الدنيا ما هي إلا عالم آخر لا تأنس إليه طبيعتي!!»..
انتهى كلام المودودي- رحمه الله- وليس لنا من تعليق سوى أنه لا شك أن معاناتنا اليوم أقل مما عاناه بكثير.
سعاد الولايتي
نساء لم يذكرهن التاريخ
أختي المسلمة الداعية إلى الله تعالى:
أذكر لك نموذجًا من النماذج التي ينبغي علينا أن نحتذي بها في طريقنا إلى الله، ودعوتنا إلى منهج المولى- تبارك وتعالى- هذا المنهج الحق، وهذه الداعية هي:
أوشان أنور: نجمة تسطع في سماء تركيا، ومثال من أروع الأمثلة الحية التي تلحق القول بالعمل، فهي امرأة صالحة، وداعية مخلصة، حافظة لكتاب الله تعالى، نشأت في قرية اسمها «قيصري»، بالقرب من اسطنبول، نشأت في بيت علم ومعرفة، فأبوها شيخ متخرج من الأزهر، فنالت نصيبها من التربية على يد والدها، فما لبثت حتى انتقلت إلى مدينة اسطنبول، وقابلت أستاذة جامعية اسمها «حيرى»، فقرأت عليها القرآن فأعجبت «حيرى» بحفظها للقرآن الكريم، وقالت لها: هل تحبين أن تخرجي زكاة عن نفسك؟ فقالت أوشان: كيف ذلك؟ فأجابت «حيرى»: بأن تقومي بتدريس القرآن الكريم للنساء.
يا إلهي! ما أعظم هذه النصيحة! وما أرفع هذه المنزلة عند الله! منزلة من تقوم بتدريس كتاب الله لبنات جنسها.
وبالفعل قامت أوشان أنور بافتتاح دار لتحفيظ القرآن في بيت إحدى الأخوات، وفي السنة الأولى انتظم ستون طالبة، وفي السنة الثانية ضاق البيت بالطالبات، وأصبح العدد ٢١٠ طالبة، فطلبت إحدى الأخوات أن تنتقل المدرسة إلى بيتها لأنه أكبر، وبعد ذلك لم تعد البيوت تكفي؛ لأن العدد أصبح كبيرًا، فطلبت أوشان ومعها بعض الأخوات من الأوقاف السماح لهن بتعليم البنات في المساجد، فرفضت الأوقاف طلبهن.
عندها قامت داعيتنا الفاضلة أوشان ببيع ذهبها، وبمساعدة أهل الخير تم شراء قطعة أرض تم البناء عليها، وكانت عبارة عن غرفة كبيرة وحمامات، ثم تطورت الأمور حتى أنشأت أختنا الفاضلة دارًا تسمى بــ «دار السنبلة»، حتى انتظم فيها أكثر من خمس عشرة ألف طالبة حفظت الكثيرات منهن القرآن الكريم حتى أصبح بعضهن معلمات في الدار، والبعض الآخر تزوجن وانشغلن ببيوتهن وتربية أطفالهن التربية الإسلامية.
أما الآن فدار السنبلة تضم أربعمائة وخمسين طالبة، منهن مائة طالبة يتيمة، كما أن بها مسكنًا داخليًّا للطالبات، ويجري في المدرسة تحفيظ القرآن الكريم، وتدريس كتب السيرة مقابل أجور رمزية.
والحمد لله فمن بين جميع هؤلاء الطالبات يوجد مائة وخمس عشرة طالبة حافظة لكتاب الله كاملًا مع تفسيره وتجويده.
وللعلم فلقد كانت أوشان تشرف على دور ثمان لتعليم القرآن الكريم، أما الآن بعد أن اعتلت صحتها، فإنها قصرت نشاطها على الدار التي تملكها وهي «دار السنبلة» بالإضافة إلى دار أخرى للأيتام في ضاحية «يللوا» بإسطنبول، وهي تستعد الآن لاستقبال مائة وخمسين طفلًا من أبناء البوسنة والهرسك.
وقبل أن أنهي سطور موضوعي هذا، أعترف لك- أختي المسلمة أوشان- بتقصير كثير من فتيات الإسلام تجاه بنات جنسهن في تعليمهن القرآن الكريم، بل تجاه آبائهن وأمهاتهن وأبنائهن، فكم من فتاة مسلمة لا نجدها تهتم إلا بنفسها، وتربي نفسها، تاركة الدعوة إلى الله- تعالى- فأقول لك- يا أختي المسلمة الداعية- عليك واجب تجاه أهلك بأن تعلميهم القرآن والسنة، وتجعلين أبناءك ينشؤون على القرآن وسيرة سيد الأنام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
أم خولة القرينيس
صحة الأسرة
الشاي.. فوائده ومضاره
يعتبر الشاي من أكثر المشروبات انتشارًا في العالم، ويتناوله الناس بمختلف أعمارهم وطبقاتهم الاجتماعية، وهو مشروب يقدم عادة للضيف، كما تتناوله الأسرة عند الوجبات الغذائية المختلفة، وخاصة عند الإفطار.
أصل الشاي وسبب تسميته
يقول الصينيون إن إمبراطورهم «شيم نونج» الذي عاش منذ آلاف السنين كان أول من عرف الشاي واستعمله، إذ كان مرة يغلي ماءً بنار أذكاها من أغصان دقيقة، انتزعها من شجيرة كانت قريبة منه، فتطايرت من الشجيرة بضع وريقات جافة كانت عالقة بالأغصان، وسقطت في الماء الحار، وعندما استعمل الإمبراطور الماء تبين له أنه اكتسب طعمًا لذيذًا ورائحة زكية من تلك الوريقات التي لم تكن سوى وريقات الشاي.
وظل الشاي لفترة طويلة مشروب الأغنياء وحدهم نظرًا لندرته، وارتفاع ثمنه، ولكن انتشاره وكثرة استيراده، وإقبال الناس عليه جعلته في متناول الجميع، وخفضت ثمنه إلى حد يتناسب مع الجميع، أما بالنسبة لتسميته، فيجب الإشارة إلى أن كلمة شاهي ليست عربية الأصل، وإنما هي صينية كما أن كلمة «Tea» صينية أيضًا، وهي مستمدة من الكلمة الصينية القديمة «تاي».
الشاي.. أنواع وألوان
للشاي أنواع عديدة، وألوان عديدة أيضًا، فمنه الأحمر والأخضر والأبيض، ومنه السيلاني والهندي والياباني، وهذا الاختلاف ناجم عن طريقة التحضير؛ لأن وريقات الشاي الغضة تكون عادة خضراء اللون قبل قطفها.. وهي تحتوي على خمائر «إنزيمات» تفعل فعلها في الوريقات إذا ما تخمرت بعد قطافها، فتبدل من طعمها ولونها، ولا يعتمد طيب الشاي وجودته على النكهة فحسب، بل أيضًا على التربة التي ينبت فيها، وتكوينها.
فوائد الشاي
إن المادة المنبهة الموجودة في الشاي، والتي تسمى «شايين» تشبه «الكافيين» الموجودة في القهوة، وهي مادة منبهة للأعصاب إذا استعملها الإنسان باعتدال، أما الرائحة الخاصة للشاي فتأتي من الزيت الطيار الموجود في أوراقه، أو من بعض الروائح التي تضيفها معامل الشاي؛ لتزكي رائحته، ويحتوي الشاي أيضًا على «التوفيلين»، وهي مادة مقوية للقلب، مدرة للبول، وعلى ضوء هذه المحتويات التي يضمها الشاي يمكن اعتباره مفيدًا في بعث نشاط الجسم، وعلاج الصداع، ويعمل على تنبيه وإنعاش الفكر، والمساعدة على حصره وتركيزه، وتنبيه الجهاز التنفسي خصوصًا بعد الإغماء، ويستعمل الشاي غرغرة مع الليمون في حالة التهاب اللوزتين، ويدفئ الجسم في الشتاء، ويمنع العطش في الصيف، كما تجدر الإشارة إلى أن الشاي يساعد على الهضم، إذا أخذ بعد الطعام بثلاث أو أربع ساعات، على أن يكون خفيفًا مرققًا.
مضار الشاي
ينصح بعدم الإكثار من تناول الشاي، وكذلك الامتناع عن شرب الشاي الأسود المغلي لفترات طويلة؛ لأنه يحتوي على نسب عالية من الكافيين والتانين، فكلما استمرت أوراق الشاي في الماء تزايدت نسبة التانين الذي يتحول بدوره إلى حامض التانيك الذي يؤدي إلى مرارة الشاي، ويسبب عسر الهضم، وتهيج الغشاء المخاطي المبطن للفم والمعدة والأمعاء.
ومن أضرار الشاي أيضًا أنه إذا أخذ قبل تناول الطعام يحول دون إفراز العصارات الهاضمة فيسوء الهضم، وكلما زاد غلي الشاي ازداد ضرره؛ لأن ذلك يزيد من انحلال التانين الموجود في الأوراق، وبالتالي يؤذي من يتناوله، وخاصة الذين لهم استعداد للبدانة، وكذلك الذين تتولد لديهم الحصيات سريعًا.
ومن الجدير بالذكر أن تناول الشاي مباشرة بعد الأكل الذي يحتوي على الحديد يعمل على عدم استفادة الجسم من هذا المعدن الثمين، ولذلك ينصح الأطباء بالانتظار فترة قبل شرب الشاي.
غسان عبد الحليم عمر
بسبب دعوة التليفزيون للنحافة:
أطفال بريطانيا مصابون بفقدان الشهية العصبي
ذكرت صحيفة «الصنداي تايمز» البريطانية الأسبوعية في عددها الصادر 2/4/1995م أن عددًا من الأطفال البريطانيين لم تتجاوز أعمارهم ست سنوات دخلوا المستشفى لإصابتهم بمرض فقدان الشهية العصبي الذي يؤدي لنقص الوزن، وقالت الصحيفة: إن ذلك راجع لاهتمام الأطفال الزائد بإنقاص وزنهم من خلال نظام غذائي صارم، وعزت الصحيفة إلى فريق من الباحثين في جامعة سوانسي قولهم: إن أكثر من ربع أعداد الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين خمس وسبع سنوات يريدون أن يكونوا أكثر نحافة، ملقين بالمسؤولية على التليفزيون الذي يشجع في برامجه النحافة عند النساء، وأولياء الأمور الذين اكتسب منهم أطفالهم حرصهن على النحافة..
رسالة دكتوراه في الصحافة النسائية
حصل الباحث أسامة محمد علي مشعل على درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عن الرسالة التي تقدم بها للجامعة حول «الصحافة النسائية»، وهي دراسة تحليلية تقويمية مقارنة على عينة من المجلات النسائية الأسبوعية في الفترة من 1/7/1410 إلى 30/6/1411هـ.
وتناولت الرسالة بالبحث مكانة المرأة وقضاياها في العالم العربي، كما تناولت مفهوم الصحافة النسائية المعاصرة، ونشأتها، وأسباب بروزها وتطورها، وقد تضمنت الرسالة دراسة ميدانية على عدد كبير من الرجال والنساء، ناقشها الباحث، وحلل نتائجها، وقدم على ضوئها نموذجًا مقترحًا لمجلة نسائية عربية، وقوم واقع المجلات المدروسة في ضوء النموذج المقترح، وأشرف على الرسالة الدكتور عبد القادر طاش- رئيس تحرير جريدة عرب نيوز، ورئيس تحرير جريدة «المسلمون» سابقا..
أسرة هندية تشهر إسلامها
أشهرت أسرة كاملة من الهند إسلامها يوم الجمعة «24/3» بمقر لجنة التعريف بالإسلام الكويتية، بعد أن شرح لهم دعاة اللجنة مبادئ الإسلام.
الجدير بالذكر أن لجنة التعريف بالإسلام قامت مؤخرًا باستقدام بعض الدعاة متعددي اللغات من الخارج، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من الجاليات المقيمة في الكويت الطيبة، وحرصت اللجنة على طرح الإسلام نقيًا، ولدفع الشبهات العالقة بأذهان الناس، كذلك فإن اللجنة شهدت مؤخرًا إشهار إسلام ستة أشخاص من جنسية أسيوية دفعة واحدة.
ويذكر أن اللجنة تستقبل في هذه الأيام أحد أكبر الدعاة المتطوعين، وهو الشيخ أحمد ليمو وزوجته الداعية عائشة ليمو من نيجيريا، وهما من الدعاة المتميزين الذين قدموا- ولا يزالون يقدمون- الكثير للعمل الدعوي في قارة إفريقيا.
أزواج وزوجات (مجموعة قصصية واقعية)
«أزواج وزوجات» كتاب جديد للكاتبة سعاد عبد الرحمن الولايتي، يقع في ٢٠٨ صفحة من القطع المتوسط، ويضم مجموعة من القصص الواقعية التي نشرت بعضًا منها في مجلة المجتمع الكويتية، كما تضم تجارب سلبية وإيجابية على لسان أصحابها من أزواج وزوجات، يتم عرضها من خلال أسلوب قصصي.
فلذات الأكباد
كثير من انحرافات الشباب ترجع رواسبها إلى سوء التربية الأولى، لذلك اهتم الإسلام بهذه الفترة لما لها من كبير الأثر والخطر، وتعهد الطفولة بضروب من قوانين التهذيب والتأديب وتشريعات التربية والتقويم، ودعم هذه الحقيقة بدعائم قوية، وأسس متينة حتى تتلقفه المراحل الأخرى، وهو أصلب عودًا، وأمتن بناء، يحمل معه حصيلة خلقية، ويكمن في دخيلته تعاليم أساسية راسخة، وزادٌ من إعداد الصالحين.
فالإسلام أوجب على الآباء رعاية الأبناء وتربيتهم تربية أساسها الدين والخلق، كما روي عن معلم البشرية محمد صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع».
فإذا اعتاد الأبناء الصلاة عند حداثتهم، فإذا اقترب من البلوغ عند العاشرة أو ما بعدها، وهفت نفسه إلى الفرار من العبادة أو التهاون فيها، وإهمال شأنها، فعلاجه الضرب الرقيق.
والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
وقد اتجه علماء التربية وعلماء النفس حديثًا إلى الأخذ بهذا العلاج، وقالوا: إن بعض الأطفال كالوحوش الصغيرة، وتسيطر عليهم نزوات، وتسيرهم نزعات، فلا بد للوالدين أن يغلفا تهذيبهما بغلاف من الرحمة، ورحم الله الشاعر حيث قال:
قسا ليزدجروا ومن يك حازمًا فليقس أحيانا على من يرحم
تلك القسوة الرحيمة أو الرحمة القاسية من أسس التربية المنزلية التي تعتمد عليها الأسرة، أما إذا تخلت الأسرة عن هذا الأسلوب؛ ففرطت في العقاب، أو أفرطت في الحنو، اهتزت شخصية الأبناء، واستخفوا بالمسؤولية.
و العطف الأبوي على الطفل يجب أن يكون بالقدر المعقول، والطريقة الحكيمة، عطف مقرون بالحكمة، وحب ممزوج بالشدة، لا إفراط ولا تفريط، لا يترك الطفل يعبث بما يشاء وبمن يشاء.
والطفل كذلك إذا حرم من العطف؛ فإنه يشذ كما يشذ إذا زاد عليه العطف، ولا يصلحه إلا جرعات قسوة ورشفات حنان، وسمات عطف، ولمسات توجيه، وتثقيف، وإرشاد.
يقول زيد بن علي: إن خير الأبناء من لم يدعه الحب إلى التفريط، وخير الأبناء من لم يدعه التقصير إلى العقوق.
والمنزل دنيا الطفل، وأول مجتمع تتفتح عليه عيناه، وتنمو حواسه، فيه يكتسب اللغة والعادات والمعرفة، وتتكون شخصيته وثقافته العقلية والشخصية.
فعلى الآباء والأمهات أن يخطوا في صفحة الطفولة النقية البيضاء ما يراد من تعاليم ومثل، وأن يكون كل منهم المثل الأعلى لهذه المُثل التي يريدون غرسها في الأبناء.
وقد تلجأ بعض الأمهات إلى ترك الأطفال للخدم، وفي هذا ضرر كبير على الأطفال وجناية، حيث يتأثر الطفل بشخصية الخادم وعقليته، والحكمة تقول : «أعط ولدك خادمك، يكن بدل الخادم اثنان»، والرسول- صلى الله عليه وسلم- يضع القاعدة التربوية الخالدة بقوله: «من كان له ولد فليتصاب له، فيكون معه كما يكون مع الصبي ملاطفة له وإيناسًا».
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أحب أن يكون الرجل في أهله كالصبي، فإذا احتيج إليه كان رجلًا».
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه.
محمد أبو سيدو
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل