العنوان المجتمع الأسري(1188)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1996
مشاهدات 127
نشر في العدد 1188
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 13-فبراير-1996
دور البيت في تقويم الطفل خُلقا ولغة
بقلم: حجازي إبراهيم (*)
الأم والبيت هما المدرسة الأولى التي يتلقى الطفل فيها لغته وخلقه. ومن ثم جاء في الحديث عن زياد السهمي قال: «نهى رسول الله أن تسترضع الحمقاء، فإن اللبن يشبه».
وروي عن عمر - رضي الله عنه أنه قال «اللبن يشبه عليه»، ومعناه أن المرضعة إذا أرضعت غلامًا، فإنه ينزع إلى أخلاقها فيشبهها، ولذلك يختار للرضاع امرأة حسنة الأخلاق صحيحة الجسم، عاقلة غير حمقاء (۱)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعًا «الرضاع يغير الطباع» (۲)، وعن عمر «إياكم ورضاع السوء، فإنه لا بُدَّ أن ينتدم أي يظهر أثره»، والندم الأثر.
● واقعة مع إمام الحرمين
ومن أجل أن الرضاع يغير الطباع، لما دخل الإمام المجمع على إمامته الشيخ أبو محمد الجويني بيته ووجد ابنه إمام الحرمين أبا المعالي يرتضع ثدي غير أمه اختطفه منها، ثم نكس رأسه ومسح بطنه، وأدخل إصبعه في فيه، ولم يزل يفعل ذلك حتى خرج ذلك اللبن قائلا: يسهل على موته ولا تفسد طباعه بشرب لبن غير أمه، ثم لما كبر الإمام كان إذا حصلت له كبوة في المناظرة يقول: هذه من بقايا تلك الرضعة.
وقال الإمام الديريني العادة جارية أن من ارتضع من امرأة، فالغالب عليه أخلاقها من خير أو شر، ولذا جاء في الحديث: «تخيروا لنطفكم». (كشف الخفاء ٥١٩/١)، ولعل ذلك يجعلنا ندرك عظمة المصطفى r حين يوصي «بتزوج ذات الدين فاظفر بذات الدين تربت يداك» (۳).
وفي المقابل يوصي أولياء الأمور أن يختاروا لبناتهم ذا الدين إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (٤).
● الأم ترضع الخلق والدين واللغة مع اللبن
إن الأم حين ترضع وليدها إنما ترضعه مع اللبن الدين والخُلُق واللغة، بل إن الجنين في بطن أمه ليتغذى على دمها الذي يجري في عروقها. فإذا كان غذاؤها من حلال، فإن جنينها ينمو طيبًا مباركًا فيه، وإذا كان من حرام وسحت كان عُرضة للغواية والضلال، فتكون النار أولى به وإن ذلك يلقي على الوالدين أمانة التحري في طعامهم وأن يكون من الحلال المباح الطيب الذي أحله الله، وأن يتوقى الحرام ويبتعد عن الشهوات، ففي ذلك عتق لهم من النار.
وعلى الأم دائما أن تربت على بطنها وتتحسس جنينها، وتقرأ له القرآن، وتدعو في صلاتها بأن يجعل هذا الجنين من الذرية الصالحة، وتملأ قلبها بالإيمان ليتغذى الجنين من دمها وهو يفيض بتسبيح الله، فتسري كلمات الله في عروقه، فإن دمه لا شك جزء من دمها، والجنين عندما يسمع دقات قلبها وهي ترتجف بتسبيح الله ينام ويهدأ ويكون من الصالحين كأمه، ومن المهتدين بإذن الله، فإذا ما استوى وخرج إلى الحياة فتفعل كما فعلت أم مريم لوليدتها بأن دعت لها بأن يعيذها الله وذريتها من الشيطان الرجيم فما أعظمها من أم، حمت ابنتها وحفظتها ودعت لها ولذريتها من عدو البشر.
كيف تحفظ الأبناء من عدو البشر؟
بل إن حفظ الأبناء من الشيطان لا يبدأ من لحظة مغادرته للرحم، وإنما يبدأ سياج الأمان من لحظة التقاء الزوجين، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ «أما لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله بسم الله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر بينهما في ذلك، أو قضي ولد لم يضره شيطان أبدًا» (٥)
كما يُستحب أن يحرص المسلم على أن يكون أوَّلَ ما يطرق سمع المولود كلمات الأذان التي هي نشيد الإسلام الذي يدوي في الآفاق كل يوم وليلة خمس مرات، والتي لا يسمعها الشيطان إلا ويولي الأدبار، فعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي قال: «رأيت رسول الله يؤذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة» (٦).
وعن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - كان يؤذن في اليمنى ويقيم في اليسرى إذا ولد الصبي، وروي من ولد له مولود، فأذن في اليمنى، وأقام في اليسرى، لم تضره أم الصبيان، وأم الصبيان هي التابعة للجن (۷).
● أثر البيئة على اللغة
هذه عن أثر الأم والبيئة في نمو الجوانب الإيمانية والأخلاقية للأبناء، وأما النمو اللغوي للأبناء فإنه يرتبط بالبيئة التي ينمو فيها الطفل، وقد أدرك العرب ذلك فكانوا يدفعون بأبنائهم إلى البادية لينشأ الطفل في الأعراب، فيكون أفصح للسانه، وأجلد لجسمه، وأجدر أن لا يفارق الهيئة المعدية، كما قال عمر - رضي الله عنه - تمعددوا وتمعززوا واخشوشنوا، وقد قال رسول الله ﷺ لأبي بكر - رضي الله عنه - حين قال له: ما رأيت أفصح منك يا رسول الله، فقال: «وما يمنعني وأنا من قريش، وأرضعتُ في بني سعد؟»، فهذا ونحوه كان يحملهم على دفع الرضعاء إلى المراضع الأعرابيات.
وقد ذُكِرَ أن عبد الملك بن مروان كان يقول: أضر بنا حبُ الوليد؛ لأن الوليد كان لحانا؛ وكان سليمان فصيحًا؛ لأن الوليد أقام مع أمه، وسليمان وغيره من إخوته سكنوا البادية فتعربوا، ثم أُدِبُوا فتأدبُوا .
● الممارسة اللغوية ضرورة
واللغة العربية تخف على اللسان بالتمرين والممارسة والتدريب، فعن عمرو بن بحر الجاحظ عن محمد بن الجهم، قال: أقبلت على الفكر في أيام محاربة الزط (۸)، فاعترتني حبسة في لساني، وهذا يكون لأن اللسان يحتاج إلى التمرين على القول حتى يخف له كما تحتاج اليد إلى التمرين على العمل، والرجل إلى التمرين على المشي، وكما يعانيه موتر القوس ورافع الحجر ليصلب ويشتد قال الراجز:
كأن فيه لففًا إذا نَطَقْ
من طولِ تحبيسِ وهمٍّ وأرقْ
وقال ابن المقفع: "إذا كثُر تقليب اللسان رقَّتْ جوانبُه، ولانَتْ عَذَبَتُه".
قال العتّابي: "إذا حُبس اللسانُ عن الاستعمال اشتدَّتْ عليه مخارج الحروف". (۹)
● مراحل النمو اللغوي
وقد نشرت "جريدة الاتحاد"، تحت عنوان: "المربيات الأجنبيات والنمو اللغوي لأطفالنا"، ولا ننكر جميعًا أهمية النمو اللغوي لأطفالنا ما قبل المدرسة، وهو ما حدا بالمهتمين والدارسين في علم اللغة، وعلم النفس، والمربين والآباء وغيرهم ممن يهتمون بالطفولة في تنمية وإثراء لغة الطفل، الذي يمر في فترة ما قبل المدرسة من حيث النمو اللغوي بثلاث مراحل هي:
١- مرحلة التصويت: وفيها يربط الطفل بين الأصوات وإشباع حاجاته.
۲ - مرحلة المناغاة: وفيها يبدأ الطفل في فهم الكلمات والعبارات
٣- مرحلة الكلام الحقيقي: وهي المرحلة التي يبدأ فيها الطفل الكلام الحقيقي، وعادة ما تكون قبل نهاية السنة الأولى، ويردد فيها الطفل في البداية الكلمات في مقاطع منفصلة. ثم تأتي السنة الثانية فيبدأ الطفل في تعلم لغة من يعيش معهم بخلاف الطفل الأصم الذي لا يتعلم شيئا، وهنا لا بُدَّ أن ننوه إلى محنة نمر بها جميعًا، ونعاني منها، وهي استقدام المربيات الأجنبيات، وما تسببه من مشاكل تعترض النمو اللغوي للطفل، وتؤثر سلبًا على مهارته اللغوية؛ حيث إن الأمَّ تترك أمور طفلها إلى المربية التي تتحدث مع الطفل بلغة ركيكة، ويبدأ الطفل في النمو معها، فتسبب له صعوبة في النطق، تتمثل في عدم وضوح الصوت، والخطأ في النطق واللثغة، وهذا راجع إلى أن الجهاز الحسي لدى الطفل يسمع لغة من حوله في البداية، ثم يقلدهم فيما بعد حين ينضج جهاز النطق عنده، وما لم يكن الطفل قادرًا على الاستماع فإنه لن يكون قادرًا على الكلام.
لذا نَهِيبُ بالأمهات إلا يتركنَّ أمور أطفالهن والحديث معهم لمعرفة متطلباتهم وحاجاتهم إلى المربيات الأجنبيات حتى نحافظ على لغتنا العربية التي هي لغة القرآن الكريم، وحتى يبدأ الطفل حياته ونموه اللغوي نموًا سليمًا. يساعده فيما بعد على المضي قدمًا نحو التحدث بلغة سليمة (١٠).
● تساؤل
بعد هذا البيان نتساءل:
ماذا يصنع الطفل حين يجد نفسه في يد خادمة أو خادم لا خلق له، ولا دين، ولا لغة؟!
بل ماذا يصنع حين يرى نفسه مع من يتكلم الأوردية، أو الهندية، أو الإنجليزية وكيف يستقيم له لسان؟
إن طفلاً هذا شأنه تكون عقيدته في شكٍّ وريب، وأخلاقه لا تستقيم على حال، ولغته مزيجًا من لغات شتى.
إذا أدركنا دور البيت في تقويم الأبناء أدركنا أنه لزاما علينا:
أولاً: أن يستقيم الوالدين وكل من يحيط بالطفل على الدين والأخلاق الفاضلة
ثانيًا: ألا نتكلم في البيت إلا باللغة الفصحى، وأن نقلع عن العامية واللغات الأجنبية.
ثالثًا: نحرصُ على أن نتجنب الكلمات التأنيبية، أو السب والشتم حتى لا يقلد الطفل والديه في ذلك السلوك.
رابعًا: تعهد الطفل الدائم؛ لأنه قد يكتسب من الشارع بعضًا من أخلاقه، أو قبيح ألفاظه ونكون قد خلصناه منها أولاً بأول حتى لا يستفحل الأمر ويكون له خلقًا متأصلا.
خامسًا: نجنب أطفالنا الخدم ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، لا سيما إذا كانوا من العجم، وما أجمل قول معروف الرصافي:
ولم أر للخلائق من مَحَلّ | يهذّ بها كحضن الأمهات |
فحضن الأم مدرسة تسامت | بتربية البنين مع البنات |
وأخلاقُ الوليدِ تُقاس حسناً | بأخلاقِ النساءِ الوالداتِ |
وليس ربيب عالية المَزايا | كمثل ربيب سافلة الصفات |
وليس النبت ينبُت في جِنان | كمثل النبت ينبت في الفلاة |
|
|
الهوامش
(*) من علماء الأزهر.
(۱) لسان العرب مادة شبه
(۲) کشف الخفاء ٥١٩/١
(۳) فتح الباري ٩ / ١٣٢/٥٠٩٠، والنووي على مسلم ٥١/١٠ [٥٣ (١٤٦٦)]
(٤) ابن ماجه 1/632/١٩٦٧
(1) فتح الباري ٩ /٢٢٨ / ٥١٦٥
(1) عون المعبود 14/9/5083
(۷) عون المعبود 14/9
(۸) والزُط: بالضم جيل من السودان أو الهنود طوال الأجسام مع نحافة.
(۹) الكامل في اللغة والأدب1/ ٥٠١
(۱۰) الاتحاد ٢٥ / ١٠ / ١٩٩٣م
=================
النمو الجنسي عند الأطفال من 6 إلى 9 سنوات
بقلم: د. ليلى عبد الرشيد عطار (*)
في هذه المرحلة يدرك الطفل أوجه التمايز بينه وبين غيره من الإناث، ويتطلع لمعرفة الفروق بينهما، ولذلك ينبغي على الوالدين التصرف مع الطفل بطريقة طبيعية هادئة دون إفراط أو تفريط، مع استخدام الحكمة والموضوعية والأسلوب العلمي البسيط في توضيح بعض القضايا الخاصة بالجنس، ومحاولة تجنب الانفعالات المختلفة كالغضب وغيره، التي قد تدفع الطفل إلى السلوك الخاطئ.
وحتى يدرك الطفل أوجه التمايز بينه وبين غيره من الإناث بطريقة صحيحة فيها الطهر والعفاف، ودون تنبيهه إلى أمور هو في غنى عنها في هذه المرحلة، ينبغي على الوالدين مراعاة الآتي:
۱ - ستر عورات الإناث والذكور أثناء تواجدهن في المنزل.
۲ - عدم اختلاط الذكور والإناث في دورة المياه، لقضاء الحاجة أو الاستحمام.
٣- عدم اطلاع الطفل لعورات غيره في المنزل أو خارجه، من والدين وأخوة أو خدم أو غيرهم.
٤ - تحبيب الأنثى في مجالسة غيرها من الإناث، وكذلك الذكر حتى لا تتعود الطفلة مجالسة الأولاد الذكور فتتأثر بأخلاقياتهم وسلوكياتهم وألفاظهم، وكل ما يفعلونه، وكذلك مخالطة الذكور للإناث.
ه - التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع لقوله r: «مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعًا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا، وفرقوا بينهم في المضاجع".
٦- إشغال وقت الطفل بكافة الأنشطة المحببة إلى نفسه كقراءة القصص أو استخدام الكمبيوتر، أو حفظ القرآن الكريم، أو ممارسة أي نشاط رياضي كالسباحة أو الرماية، أو اللعب بالكرة، أو غيره ... إلخ، حتى لا ينشغل بأمور بعيدة عن اهتماماته في هذه المرحلة.
7- الإجابة عن أسئلة الطفل الجنسية بصدق وموضوعية وبصورة عامة دون تفصيل.
8- تعريف الطفل بالفروق بين الجنسين في الشكل الظاهري بصورة عامة، والاختلاف في وظيفة الرجل عن المرأة مستقبلاً، ودور كل منهما في الحياة ..
هامش:
(*) أستاذ مساعد التربية الإسلامية بكلية التربية للبنات بجدة.
صحة الأسرة
وقفة طبية
الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء
في يوم السبت الموافق ١٤ رمضان - ٣ فبراير قامت الجمعية الكويتية الزراعة الأعضاء، وبالتنسيق مع جمعية الإصلاح الاجتماعي بالدعوة إلى ديوانية بعنوان زراعة الأعضاء بين العلم والفقه.
وكان المتحدثون في هذه الجلسة د خالد المذكور - الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة الكويت ورئيس اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة، والدكتور عبد الرحمن العوضي - وزير الصحة السابق وأمين عام الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء، والدكتور مصطفى الموسوي - استشاري جراحة زراعة الأعضاء.
دارت الديوانية حول معاناة مرضى الفشل الكلوي والكبدي، ومرضى القلب وأصحاب المشاكل الرئوية المزمنة، والذين لا يوجد حل لمشاكلهم إلا عمليات زراعة الأعضاء، والآن في معظم الدول العربية فالأطباء الأكفاء موجودون والمعدات متوفرة ولكن المرضى ما زالوا ينتظرون.
إنهم ينتظروننا نحن لنقدم لهم الأعضاء أي نتبرع بها لهم، سواء في حالة الحياة كما هو ممكن مع التبرع بإحدى الكليتين، أو بعد الوفاة بالنسبة للكليتين وباقي الأعضاء أي بمعني آخر شخص واحد قد يعني أملاً عديداً - بفضل الله . .. لعشرة أشخاص.
فإذا كانت المعدات متوفرة، والأطباء أكفاء، والمرضى ينتظروننا، فلماذا نتأخر ونتردد إن كنا نريد رأي الدين فغالبية علماء المسلمين يرون جواز التبرع بالأعضاء، وقالها الدكتور خالد المذكور في هذا اللقاء، إن الضرر الأكبر يدفع الضرر الأصغر، فإذا كان الأصل هو عدم جواز التبرع بالأعضاء حياً أو ميتاً، فإن الضرر الناجم : بين المرضى عن عدم التبرع أكبر، وذلك بسبب معاناتهم، بل إن الأمر أكبر من ذلك وهو وفاة أولئك المرضى فهذا الضرر الأكبر يدفع الضرر الأصغر وهو الناجم عن التبرع بالأعضاء، وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية يجيزون ذلك، وعلماء الأزهر يرون نفس الرأي.
فإذا لم يبق إلا أن توقع بطاقات التبرع أولاً، ثم نعمل جاهدين بعد ذلك أن نعلن عن ضرورة التبرع بأعضائنا، ونحث الناس على ذلك، أليس الدال على الخير كفاعله ومن يدريك من الذي يكون بحاجة إلى المتبرع القادم .
د. عادل الزايد
====================
سلة الأخبار
معلومات خطيرة حول الإيدز
ما زالت معركة الإيدز مستمرة واستمرارها طوال هذه السنوات هو أن هذا المرض مازال يحصد الآلاف من الشواذ جنسياً، ومتعاطي المخدرات عن طريق الأوردة. والساقطين والساقطات في و وادي الزني السحيق ... والطب في المقابل يقف مهزوماً، وأوضح صورة من صور الهزائم حتى أن المعلومات التي يجمعها الأطباء حول هذا المرض تنسف بعد سنوات قليلة من خلال معلومات جديدة يصلون إليها ...
وآخر هذه القنابل الناسفة هي التي ساقها الدكتور شارلز توماس الأستاذ السابق بجامعة هارفورد الأمريكية، ورئيس منظمة هيليكون بسان دييجو .. إن فيروس الـ: HIVوالذي ظنَّ العلماء أنه المسبب للمرض يبدو وأنه ليس كذلك فيعتقد الدكتور تشارلز أنه لا يوجد إثبات علمي يثبت أن الـ: H.I.V هو المسؤول عن مرض الإيدز
====================
اكتشاف نافع
تمكنت شركة ميكروجين الأمريكية من اكتشاف مادة كيميائية تعمل على نقل فيروس التهاب الكبد الوبائي (ب)، وقد تم تحضير هذه المادة في صورة بنجاح بحيث يسهل استعمالها في المستشفيات والمختبرات، وبنوك الدم، والفنادق، وغيرها من الأماكن العامة.
والجدير بالذكر أن فيروس التهاب الكبد الوبائي (ب) والذي ينتقل عن طريق الدم والاتصال الجنسي، هو السبب التاسع من الأسباب الرئيسية لحدوث الوفيات في العالم. ويسجل سنوياً أكثر من ٩٠٠ ألف حالة جديدة من الإصابة بهذا الفيروس، وإن الإصابة بهذا الفيروس تؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.
======================
بشرى لأهل الرجيم
بعد ثماني سنوات من البحث والمراجعة أقرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المادة الصناعية التي من المحتمل أن تحل محل الدهون، والذي أطلق عليه اسم: «أوليسترا» Olestra.
و"أوليسترا" هي مادة مصنوعة من السكر وزيت نباتي، ولكن حجم ذرتها كبير، مما لا يسمح بامتصاصها، ولذلك فهي لن تخلف وراءها أي مقدار من السعرات الحرارية وبالتالي فهي لن تؤثر في الوزن.
ولكن عند بعض الأشخاص فإن "أوليسترا" من الممكن أن تسبب لهم آلام في البطن وإسهال، كما أن هذه المادة قد تؤثر على امتصاص بعض الفيتامينات مثل: فيتامين:A. D .E .K" "، وبعض المواد الغذائية المهمَّة مثل: الكادوتينويد، وهي مادة يعتقد أن لها دورًا في مكافحة الجسم للخلايا السرطانية؛ ولذا فإن الشركة المنتجة لهذه المادة الجديدة ستضيف هذه العناصر لمستحضرها الجديد.
===================
سمك القرش
اكتشف العلماء أن الزيت المستخلص من سمك القرش غني بمادتين وهما: فيتامين A،والالكايلجلسيرول؛ حيث يعتقد أن هذا الأخير يساعد مساعدة فعالة في معالجة خلايا الجسم المتهتكة، وتكوين كريات الدم البيضاء.
وفي بحث نرويجي ينصح الأطباء بأكل اللحم الأبيض الموجود في القرش، فأكله يُسْهِمُ في تقوية الجسم على مقاومات الإشعاعات، كما أنه تم استخراج مادة من هيكل القرش الغضروفي تسهم في معالجة الحروق بشكل فعال.
مرض فقدان المناعة المكتسبة AIDS في أرقام
بقلم: شعبان بروال (*)
(*) المركز الاستشفائي الجامعي، سطيف الجزائر
الكلام عن مرض فقدان المناعة المكتسبة صعب صعوبة المرض ذاته، والخوض فيه شائك، والجزم في إعطاء اللقاحات والعقاقير غير ثابت.
فالمرض مستعصي فتاك، جاء نتيجة انحراف البشر عن الفطرة السَويَّة.
تاريخ الإيدز
● في عام ١٩٨١م:
تم اكتشاف هذا المرض عند الشواذ جنسيا "عمل قوم لوطه".
● في عام ١٩٨٢م:
إحصاء ١١٦٩ حالة في العالم منها؛ ۱۰۸۳ في أمريكا، ٢ في إفريقيا.
● عام ١٩٨٣ م:
تم عزل الفيروس المُسبب للمرض وإحصاء ٣٥٣٥ حالة في العالم.
● عام ١٩٨٤ م: إحصاء ۷۲۲۲ حالة عند الشواذ. تم عزل HTL V3 في أمريكا.
● عام ١٩٨٥م:
ظهور عدد هائل من الحاملين للفيروس دون ظهور أي أعراض خاصة بالمرض.
- إحصاء ١٤٦٩٢ حالة في ٤٣ دولة.
● عام ١٩٨٦ م: إعطاء اسم رسمي للفيروس المسبب للمرض "V."H.I.
- إحصاء ۲۷۰۰۰ حالة في ۹۷ دولة.
- من 5 إلى 10 ملايين حامل للفيروس دون ظهور الأعراض.
● عام ١٩٨٧م :
٤٥٠٠٠ حالة في ١٤١ دولة.
● عام ١٩٨٨ م :
٨٥٠٠٠ حالة في ١٤١ دولة.
● عام ١٩٩٣م:
۱۰ ملايين حامل للفيروس.
- ١,٥ مليون مريض.
● عام ١٩٩٢م :
١٣ مليون حامل للفيروس.
- ٢,٥ مليون مريض.
وقد تم رصد الظاهرة الوبائية للمرض في آسيا، خاصة في تايلندا مع 500,000 حالة للسيدات، نظراً لانتشار الرذائل بكل أنواعها «زني - سحاق - لواط» بشكل واسع.
الظاهرة في أرقام نهائية
في العالم هناك 13 مليون حامل للفيروس.
2,5 مليون مريض، وقد يصل العدد إلى ١٠ أضعاف في خلال الـ ١٠ سنوات المقبلة.
في إفريقيا: ١,٣ مليون مريض منها 900,000 طفل "يولد معه المرض".
وكحالة عن البلدان الإسلامية نأخذ الجزائر نظراً لتوفر الأرقام الرسمية التي استقيناها من البروفيسور "حامدي الشريف" المختص في علم الأوبئة والوحيد على مستوى إفريقيا في اختصاصه، وهو أستاذ وباحث بالمركز الاستشفائي الجامعي المدينة سطيف، وقد تم اكتشاف أول حالة في ديسمبر ١٩٨٥م، وحتى 31/12/ ١٩٩٣م هناك ١٧٤ حالة على المستوى الوطني منها:
٢٦ % عند متعاطي المخدرات.
۲۲ % عند ممارسي الشذوذ الجنسي.
٢٠ % أصيبوا عن طريق نقل الدم.
وفي مدينة سطيف وحدها ذات المليون و۷۰۰ ألف نسمة هناك ٢٦ حالة مرض، وغالبًا ما كانت طريقة انتشار المرض تتمثل في:
حقن الدم بالخارج ٧٤ %.
الجنس ٢٦ %.
طريقة انتشار الإيدز
العلاقات الجنسية المحرمة؛ حيث يتواجد الفيروس في المني وفي الإفرازات المهبلية والإصابة تكون بسبب علاقة بين الرجل والمرأة خارج إطار الزواج الشرعي ...
استعمال الأدوات قفاز - حقن ملطخة بالدم الملوث، وكذلك إعادة استعمال هذه الأدوات دون تعقيم.
- الانتقال عن طريق حقن الدم.
- الانتقال من الأم للطفل عن طريق الحبل السري أو أثناء الولادة.
- الانتقال عن طريق "اللعاب، الدمع، الذباب، غير وارد حتى الآن".
الفئة المعرضة للإصابة
الشواذ جنسيا: ۸۰ % حاملين للفيروس.
ممارسات البغاء، خاصة في إفريقيا وتايلاند ۹۰-۸۰ % حاملات للفيروس.
مدمني المخدرات: ۷۰ % حاملين للفيروس.
العلاج
الأدوية غير فعالة وسامة في الوقت نفسه وحاليًا لا يوجد لقاح، ولا دواء ضد مرض الإيدز.
الوقاية: تجنب العلاقات الجنسية المنحرفة، إنها الجملة الوافية للوقاية في اللغة العربية فقط كلمة قالها البروفيسور "حامد الشريف"، الذي تجول في معظم دول العالم مستقصيًا أخبار هذا المرض، وأضاف يقول" "لم أجد ولو جملة واحدة ترادف هذه في جميع لغات العالم".
وكلمة أخيرة؛ بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (النور: 30) ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلً﴾ (الإسراء: 32)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل