العنوان المجتمع الأسري (1323)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أكتوبر-1998
مشاهدات 67
نشر في العدد 1323
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 27-أكتوبر-1998
نبضات قلب مسافر
زوجتي الغالية...
السلام عليك ورحمة الله وبركاته سررت كثيرًا برسائل براعمنا الزكية إلىّ، وهؤلاء هم رياحين الجنة، وكنتُ أعود في آخر الليل إلى شدو أرواحهم، ودفء أنفاسهم، كلما شاط بي البعد من شجن إلى شجن، كانت تأخذني براءة أحاديثهم، وطفولة لغتهم، ونصاعة مشاعرهم إلى عالم سماوي رحب.
كما قد شرح صدري بهم جميعًا لتقدمهم الدراسي الرائع المتميز، وإقبالهم الطيب على مزاولة نشاطات دينية واجتماعية، ورياضية وأدبية في مدارسهم.
ومع هذا، فقد لمحت -أيتها الغالية- من خلال تواصلك معي، أنك تضيقين بما حققه بعضهم في مستواه الدراسي، فأنت تودين أن يفوق كل واحد منهم أقّرانه في فصله، وفي دروسه جميعًا، وهذا شعور الأمومة الصادقة -ولا شك- ولكن المسألة -يا زوجتي الحبيبة- ليست كذلك، فالأفراد قدرات وطاقات وهبها الله لخلقه، وقسّمها عليهم كما قسم أرزاقهم، فلا ينبغي أن نطالبهم بما لا يملكون، ولكن علينا ألا نغفل عن الأخذ بأيديهم وتشجيعهم بما يساعدهم على المزيد من التقدم والعطاء، دون أن نشعرهم أن غيرهم قد فاقهم، أو تقارنهم بأحد وإن كان من إخوتهم، فأسلوب المقارنة هذا يحزنهم، ويغرس في نفوسهم الانطواء والإحساس بالدونية، وبالتأكيد إنك تدركين جيدًا أن لكل منهم ذكاءه وطاقته وإبداعه وتميزه في مجال دون آخر، فعلينا تلمس ذلك بما يشحذ هذه الهمم والطاقات العظيمة، أخيرًا أحس بعمق أنك تحملين عبئًا ثقيلًا.
محتسبة ذلك عند الله منتظرة قدومي بمصابرة تتخطى طاقتك، ذلك لأنك زهرتي الحنونة البيضاء التي تضيء ظلام غربتي القاسية.
محمد شلّال الحناحنة
د. آمنة عبد الرحمن -الأستاذة بجامعة وادي النيل-:
الأميّة العلمية والدينية لم تعد خطرًا يهدد المرأة السودانية
حوار: إيمان محمود
أباطيل كثيرة يرددها الإعلام الغربي حول وضع المرأة المسلمة في السودان كالقول إنها منتهكة الحقوق، أمية لا تقرأ ولا تكتب، متخلفة، تلزم حلس بيتها.. خادمة فقط للرجل ولاشيء سوى ذلك!
في هذا الحوار تكشف الدكتورة آمنة عبد الرحمن -الأستاذة بكلية التربية بجامعة وادي النيل، والأمين العام لجمعية محاربة العادات المضرة بصحة الأم والطفل بالسودان- كذب هذه الأباطيل، وتوضح وضع المرأة المسلمة في السودان حاليًا.
فتقول: إن هذه دعاوى لا تريد سوى النَيِل من الإسلام، وهي لا أساس لها من الصحة، فلقد تحسن وضع المرأة الراهن تحسنًا ملحوظًا عن ذي قبل، فأصبحت تنال حقوقها كاملة، وانخفض معدل الأميّة سواء العلمية أو الدينية، إذ تم تخصيص إدارة لمحو الأميّة وتعليم الكبار، وأقيمت حلقات للتوعية الدينية، وحفظ القرآن الكريم في كل الأحياء، وكان للمرأة باع كبير في هذا الصدد.
أما في الماضي فكان عمل المرأة يقتصر على الأعمال التي تقوم بها المرأة الريفية كالزراعة وتجارة المحاصيل الزراعية، لكنها الآن أصبحت تشارك في كل شؤون الحياة، وبخاصة الناحية الاقتصادية، فزيادة دخلها جعلها تسهم بفاعلية في المشروعات الخيرية وصناديق التكامل، إذ تم مؤخرًا إنشاء بنك يسمى «مصرف الادخار» يقوم بتقديم خدمات تمويلية لدعم المشاريع والأنشطة التي تعنى بالمرأة، والأسر الفقيرة.
وعلى الجانب السياسي فمن الجاذب للنظر أننا نلمس مشاركة واسعة من المرأة في المجال السياسي، إذ شاركت في الانتخابات من خلال المؤتمر الوطني الجامع، وفازت بنسبة 10% من المقاعد، وتم تمثيلها في معظم القطاعات «المثقفات –العاملات - الشعبيات» ومن ثم تقلدت العديد من المناصب السياسية، مثل وزيرة التربية والتعليم على مستوى الولاية، ووزيرة للشؤون الهندسية في ولاية البحر الأحمر، وفي مجال التعليم العالي أحرزت المرأة تقدمًا ملموسًا في الناحية التعليمية، وتسابقت مع الرجل، وتفوقت عليه في بعض الكليات كالطب والهندسة.
● في ظل الحصار المفروض على السودان، ما المشكلات التي تعاني منها الأسرة السودانية؟
• لاشك في أن الغلاء الفاحش يأتي على رأس هذه المشكلات فهو يزيد أعباء الأسرة ويضع الكثير من الضغوط على كاهل الأم العاملة، ويلي ذلك قلة دور الحضانة ورعاية الأطفال، إضافة إلى افتقار هذه الدور إلى الكوادر المدربة.
● البعض يتحدث عن غلاء وارتفاع تكاليف الزواج في السودان، فكيف يتم الزواج في ضوء ذلك؟
• هناك محاولات لتبسيط إجراءات الزواج، فهناك اتجاه لتقليل المهور حتى يتسنى للشباب السوداني الزواج في ظل هذا الارتفاع الفاحش في الأسعار، وهناك ظاهرة تجذب النظر، وبخاصة في المصالح الحكومية الا وهي الزواج الجماعي، وهو زواج تكلفته متواضعة، إذ يتم الاحتفال بأكثر من عرس في يوم واحد، وتقدم الدولة بعض الهدايا لكل عروسين، مع ملاحظة أن العروس تلتزم بارتداء الزي الإسلامي في أثناء الا حتفال.
● إلى أي مدى الأسرة السودانية فاعلة في تركيبة أبنائها؟
• لا شك في أن القدوة الحسنة المتمثلة في الأب والأم لها دور مؤثر في تشكيل سلوك الأبناء. إذ ينشأ الأبناء على هذا السلوك منذ الصغر، ويشبون على المبادئ السامقة كاحترام الوالدين والكبار، وأداب الطعام والتعامل مع الغير، والمواظبة على أداء الصلوات في مواعيدها، وكذلك حفظ القرآن وتعلم علوم الإسلام.
كما أن من أهم الأساليب التربوية التي يراعيها الآباء والأمهات أسلوب التثقيف والتوعية إذ لا يكتفون بنهي الطفل عن فعل معين، بل يقومون بطرح الجوانب السلبية والأبعاد المختلفة التي تجعل الطفل يقتنع بالابتعاد عن هذا الفعل دون أي إجبار أو إرغام، ومن هنا تُزرع بذرة الإبداع في نفسه منذ الصغر، وتصبح لديه ملكات خلاقة.
● وأخيرًا: ما مظاهر التدين في أوساط الأسرة السودانية عمومًا؟
• إنه تدين حقيقي نابع من اقتناع الناس، إن السودان يشهد نهضة دينية، وهذا التدين ليس ظاهرة أو مجرد كلام، بل واقع، فالمساجد عامرة بالأطفال والشباب من الجنسين، بالإضافة للانضباط الأخلاقي الذي يشهده الشارع السوداني، فالزي الإسلامي منتشر انتشارًا واسعًا بين النساء، وهو نابع من حرصه على تطبيق الشرع الحنيف، والشعائر الدينية تقام في المناسبات والأعياد الدينية، كما أن لصِلة الرحم مكانة أساسية، وهي من مظاهر الأعياد.
ندوة توصي برفع مستواها التعليمي لحماية هويتها الإسلامية
المرأة الصومالية بين انحطاط التعليم وتيار التغريب
مقديشو: مصطفى عبد الله
أوصت ندوة «مشكلات المرأة الصومالية في مجال التعليم» بتكوين منظمات نسائية تهتم بتنمية المرأة الصومالية، ورفع مستواها التعليمي للحفاظ على هويتها وعقيدتها الإسلامية.
وطالبت الندوة -التي نظمها مركز حمدي لتطوير العمل النسائي التابع لمؤسسة «زمزم» بمقديشو العاصمة- بتشجيع المرأة على أن تتعلم الإسلام بصورة جيدة، وأن تشارك المتعلمات في تنمية المرأة، مع فرض المرحلتين الابتدائية والإعدادية على الجميع، واعتبار تخلف البنت عن الالتحاق بهذه المرحلة جريمة يعاقب عليها الوالد.
وطلبت الندوة تشجيع المرأة على المشاركة في مجالات الحياة المختلفة، مع اهتمام الزوج ببيته وأهله، وأولاده ذكورًا وإناثًا.
وتناولت الندوة -التي شارك فيها مسؤولون بارزون بوزارتي التعليم والتخطيط، ومثقفات صوماليات، وباحثون متخصصون- الآثار السلبية التي تترتب على تخلف المرأة عن التعليم، وأبرزها: أن تعيش المرأة على هامش الحياة بحيث تعتمد على الآخرين، وألا تعرف كيف تتعامل مع ولدها جنينًا أو رضيعًا، أو طفلًا، بالإضافة إلى أنها لن تحسن اختيار الزوج المناسب بل ستكون فريسة سهلة للانتهازيين.
وفي البداية أشارت السيدة زعيمة عبد الله -مديرة المركز- إلى أن المركز أنشئ في مارس 1993م ليسهم في تطوير المجتمع وبخاصة المرأة الصومالية التي تعتبر المدرسة الأولى لتربية الأجيال وتنشئة المجتمع.
وقال الدكتور علي الشيخ أحمد أبو بكر -رئيس جامعة مقديشو-: إن البنت لا تحصل على فرص التعليم التي يحصل عليها الولد، كما تقوم بخدمة البيت وتساعد أمها، وبالتالي تكون منهكة بأشغاله، مما يقلل من فرصتها في التعليم.
البدوية والجهل
واتفقت مع الرأي السابق السيدة عميرة حاج حسن -خبيرة ومسؤولة من وزارة التربية والتعليم- إذ قالت: إن مشاق التعليم أسهمت في الحد من فرص المرأة في التعليم، وإن أعمال البيت لن تسمح للبنت بأن تتعلم، وإذا سمح لها أن تذهب إلى المدرسة فقلما تجد وقتًا لمذاكرة دروسها.
أما تهليل محمود إبراهيم -مسؤول بوزارة التربية والتعليم- فقد أكد أن عدم استقرار المجتمع البدوي يؤدي دورًا أساسيًا في هذا التخلف مع العلم بأن المجتمع الصومالي بدوي في غالبه.
ومن جانبها شددت السيدة محبة حاج إيمان -من وزارة التخطيط- على أن بعض الأفكار المتشددة باسم الإسلام قد أدت دورًا في تخلف المرأة عن ركب التعليم، محذرة من مغبة تلك الأفكار التي تضع المرأة الصومالية المسلمة بين أمرين أحلاهما مُر: إما أن تختار الجهل باسم الإسلام، أو أن ترفض الإسلام لتتعلم.
لكنّ علي نور داؤود -خبير بوزارة التربية والتعليم- رد على ما سبق بقوله: إن الإسلام قد أعطى المرأة حقوقها كاملة بعد ظلم ارتكبته الحضارات السابقة في حق المرأة، مثل اليونانية، والفارسية، والهندية، والمسيحية، وغيرها. وإن الإسلام لم ولن يكون سببًا في تخلف المرأة في التعليم، بل أخرج نماذج فريدة في تاريخه المديد أثبتت تفوقها، وجدارتها في شتى مجالات المعرفة، ومن هنا فإن التطبيق العملي وإنزال الأفكار إلى الواقع المعاش هو الذي ينقص المجتمعات المسلمة في هذا العصر.
أما السيدة زينية حاج براكو فأوضحت أن الظروف الاقتصادية الصعبة للبيت تحد من التحاق المرأة بمراحل التعليم، وأن الأم التي لا تجد الخبز لأولادها لا تفكر في أن تشتري لنفسها كراسة وقلمًا.
السيدة مريم عبد الله قادني -خبيرة الدراسات التنموية بوزارة التخطيط ورئيسة تجمع المنظمات النسوية- أكدت أن الأسباب الرئيسة لتخلف تعليم المرأة الصومالية ترجع إلى نظرة المجتمع، والتخلف الاقتصادي، والظروف العائلية.
من جهته شدّد الشيخ نور بارود -من الدعاة في الصومال- على أن فرص التعليم كانت محدودة في أماكن معينة، وكان الطالب يضطر إلى شد الرحال إلى تلك الأماكن، ومن هنا كان البنون هم الذين يتمكنون من السفر والتعليم، أما البنت فلم تكن تستطيع أن تتحمل ذلك السفر، فلما أصبح التعليم ميسرًا في المدن والقرى- وبخاصة بعد الاستقلال- ارتفع عدد المستفيدات منه.
43 مليون امرأة أمريكية يعشن دون رجال!
أكدت إحصاءات أصدرها مكتب الإحصاء السكاني في الولايات المتحدة أن ٤٣ مليون امرأة أمريكية فوق سن الثامنة عشرة يعشن كمطلقات أو أرامل، أو لم يسبق لهن الزواج من قبل، وأن هناك ١٥ مليون امرأة يفضلن العيش بصورة مستقلة دون مشاركة الرجل!
وتقول الكاتبة الأمريكية مارسيل كليمنس: إن سبب زيادة عدد السيدات غير المتزوجات في الولايات المتحدة يعود إلى أن غالبية النساء أصبحن موظفات أو عاملات، ومن ثم فإن كثيرات منهن لا يشعرن بالحاجة إلى زوج يوفر لهن الضمان المادي.
وأجرت كليمنس -وهي مطلقة- مقابلات مع أكثر من ١٠٠ سيدة فوق السن المذكورة من جميع أنحاء الولايات المتحدة ممن واجهن الطلاق، أو لم يسبق لهن الزواج، وخلصت إلى أن الاعتقاد السائد بأن المرأة التي تعيش بلا زواج لم تجد سبيلًا للحصول على زوج هو اعتقاد خاطئ، إذ إن معظم السيدات غير المتزوجات عام ١٩٩٨م فعلن ذلك باختيارهن ورضاهن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل